مصر تستهدف زيادة مساحة محمياتها الطبيعية: تعمل مصر على زيادة مساحة المحميات الطبيعية إلى 22% من إجمالي مساحة البلاد، من 15% في الوقت الراهن، في إطار خطة أوسع للحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ، وفق ما قالته وزيرة البيئة ياسمين فؤاد في بيان للوزارة.

تفاصيل الخطة: تبحث الحكومة حاليا إعلان منطقة ساحل البحر الأحمر وشعابه المرجانية بمصر كمنطقة محمية. وتتضمن الجهود المبذولة أيضا إعادة تأهيل البحيرات الشمالية، ووقف الصيد في أجزاء من البحر الأحمر لضمان استعادة النظام البيئي البحرية لصحته، وتعزيز الممارسات المستدامة في المناطق الساحلية.

تذكر- تتعرض 400 كيلومتر مربع من الشعاب المرجانية الممتدة على ساحل البحر الأحمر لتهديد متزايد من آثار تغير المناخ الكارثية، والتنمية الساحلية غير المنظمة، والنشاط السياحي، والصيد الجائر. وانخفض غطاء الشعاب المرجانية الصلبة بنسبة 13.6% في المتوسط بين عامي 2005 و2019 في المواقع العشرة الأكثر تضررا قبالة السواحل المصرية.

استراتيجية متكاملة للاقتصاد الأزرق قيد الإعداد: تعمل مصر على وضع اللمسات الأخيرة على استراتيجيتها الوطنية للاقتصاد الأزرق قبل نوفمبر المقبل، وفقا للوزيرة. ستدمج الاستراتيجية بشكل كامل الاعتبارات الاجتماعية والبيئية، لضمان أن تدعم جهود الحفاظ على البيئة الاستدامة البيئية وسبل العيش للمجتمعات المحلية على حد سواء.

استراتيجية الاقتصاد الأزرق؟ يكتسب الاقتصاد الأزرق أهمية متزايدة باعتباره ركيزة أساسية للتحول الأخضر. على المستوى المحلي، يتمتع الاقتصاد الأزرق بإمكانات كبيرة بحكم الموقع الاستراتيجي لمصر — وقد اتخذت البلاد بالفعل بعض الخطوات الناجحة في مجالات مثل الاستزراع السمكي. يمكنكم الاطلاع على تحليلنا المتعمق للاقتصاد الأزرق في البلاد هنا.

الموقف الحالي: يوجد حاليا 30 محمية طبيعية في مصر عبر عدة أنظمة بيئية مختلفة. وتشمل هذه المواقع الشهيرة مثل رأس محمد، وسانت كاترين، ووادي الريان، وأبو جالوم، ووادي دجلة، وطابا، والصحراء البيضاء.

خطوة لجذب مزيد من الاستثمارات: تتطلع الحكومة أيضا إلى توسيع النشاط الاقتصادي داخل المحميات القائمة، لا سيما الأنشطة المرتبطة بالتنوع البيولوجي والسياحة البيئية، وفقا لما صرح به مصدر رفيع المستوى بوزارة البيئة لإنتربرايز. ويهدف ذلك إلى المساهمة في زيادة الناتج المحلي الإجمالي من خلال السماح بإدارة اقتصادية للمحميات والتوسع في السياحة البيئية والأنشطة الاقتصادية في المحميات الطبيعية التي تراعي السلوك البيئي والحفاظ على البيئة. ويتمثل الهدف في جذب استثمارات تصل إلى 10 مليارات دولار، بحسب المصدر.

جذب الاستثمارات الخضراء يمثل تحديا كبيرا: يجري حاليا تنفيذ المرحلة الثانية خريطة مواجهة التغيرات المناخية، ولكن العائق يتمثل في جذب الاستثمارات الخاصة. وقال المصدر: "نريد جذب الاستثمار الخاص لقطاع المحميات والتنوع البيولوجي في مناطق المحميات الطبيعية في شرم الشيخ والغردقة".

ويسهم هذا أيضا في تحقيق أهدافنا المناخية: يمكن أن تساعد الخطة في خفض الانبعاثات بما يصل إلى 80 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2030، وفقا للمصدر.

مصادر دخل جديدة تلوح في الأفق: تدرس الحكومة أيضا أدوات جديدة مثل تسعير الكربون وضريبة بيئية محتملة لدعم القطاع بشكل أكبر. وزارة البيئة تتطلع أيضا إلى تطوير إدارة ست محميات طبيعية، مع خطط لطرح 24 فرصة استثمارية جديدة، وفق ما قاله المصدر، مضيفا أنه يجري حاليا دراسة عروض استثمارية جديدة.

الحكومة تعمل على هذا الأمر منذ فترة: تهدف جهود الحكومة الأخيرة إلى الحفاظ على النظم البيئية، وتطوير البنية التحتية للمناطق المحمية، والحفاظ على التنوع البيولوجي، ودعم المجتمعات المحلية، وحماية الأنواع المهددة بالانقراض، وتطبيق اللوائح البيئية. وقد انتهت الوزارة من خطط تقسيم تلك المناطق إلى ست محميات، وهي وادي دجلة، والغابة المتحجرة، ووادي الريان، وقارون، والجزر الشمالية، ووادي الجمال. كما وافقت على خطط إدارة محميات وادي الجمال، ونبق، وسيوة، والعميد، وفق بيان صادر عن الوزارة.

ما هي التحسينات التي تم إجراؤها للبنية التحتية للمحميات حتى الآن؟ نفذت عدة تحسينات للبنية التحتية لجميع المحميات الطبيعية سعيا لتعزيز السياحة البيئية. وتشمل هذه التحسينات إنشاء سقالات جديدة في منطقة البلو هول والتايجر في أبو جالوم، بالإضافة إلى إعداد مخطط لإعادة تصميم منطقة البلو هول تمهيدا لطرحها للاستثمار. كما تم تطوير خدمات الزوار والبنية التحتية لمنطقة البلو هول ومحمية رأس محمد، والجزر الشمالية، ونبق، ووادي الجمال. وجرى إنشاء مخيمين بيئيين جديدين في وادي الريان من خلال استثمارات القطاع الخاص. كما شهدت محمية قارون ومحمية الدبابية عدة تطويرات رئيسية بدعم من منح من صندوق البيئة العالمي.

لماذا هذا مهم؟ إن تطوير المحميات الطبيعية في البلاد يمكن أن يجذب استثمارات كبيرة، وهو ما يظهر جليا في زيادة إجمالي إيرادات المحميات بنسبة تتجاوز 40% على أساس سنوي في عام 2024.