“بيج سكرابرز“.. شركة تكنولوجية تسعى لإحداث طفرة في صناعة إعادة التدوير محليا: توفر شركة ” بيجسكرابرز ” تطبيقا إلكترونيا لتوصيل خدمات إعادة التدوير، وتجمع خدماتها بين السهولة الرقمية والموثوقية بهدف إحداث تحول على صعيد الاقتصاد الدائري في مصر. التقت إنتربرايز مؤسس بيج سكرابرز مصطفى القباني لمعرفة المزيد حول الشركة الناشئة وخططها في هذا القطاع.
فكرة بسيطة: لا يحتاج مستخدمو التطبيق سوى إلى تحميله من المتجر الإلكتروني المناسب والتقاط صورة لمخلفاتهم القابلة لإعادة التدوير، ثم تتولى بيج سكرابرز المهمة بدءا من هذه المرحلة. ينسق التطبيق طرق تجميع المخلفات من المستخدمين من أقرب نقطة، ويرسل شاحنة كي تزن المواد وتلتقطها، ويكافئ التطبيق عملاءه نقدا أو بنقاط قابلة للاسترداد، وتستخدم نقاط المكافآت هذه عبر منصة بيج سكرابرز للتجارة الإلكترونية لشراء سلع متنوعة تتضمن الإلكترونيات ومنتجات التجميل والذهب. كما يمكن للعملاء أيضا تسليم مخلفاتهم القابلة لإعادة التدوير في أي من متاجر بيج سكرابرز الخمسة المحلية.
مؤخرا تكثف الحكومة جهودها في إدارة المخلفات، وسط عروض عديدة للشراكة مع القطاع الخاص في مرافق معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة التدوير، بالإضافة إلى خطة طموحة لإنشاء مشاريع لتحويل المخلفات إلى طاقة بقيمة 1.2 مليار دولار في الفترة المقبلة.
بيج سكرابرز تعمل بوصفها منصة بين الشركات وبعضها، وبين الشركات والمستخدمين أيضا، إذ تجمع كيلوجرامين على الأقل من البلاستيك والزجاج والعلب والورق من المنازل والمطاعم والمقاهي والمصانع، وتوصلها إلى مراكز إعادة التدوير.
تحول عن النمط التقليدي لممارسات إعادة التدوير: احتلت مصر العام الماضي المرتبة الأولى إقليميا والرابعة عشر عالميا فيما يتعلقبمعدلات إعادة التدوير، وكان لجامعي القمامة (عمال إعادة تدوير المخلفات غير الرسميين) في القاهرة الفضل الأكبر في ذلك. وبرغم ذلك، لا تزال عملية إعادة التدوير نفسها مجزأة ولا تشمل المستهلك المباشر بشكل عام. وفي ظل التوقعات بأن يتضاعف إنتاج المخلفات الصلبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول عام 2050، ثمة حاجة إلى حل أكثر شمولا.
بيج سكرابرز تحفز المستخدمين على إعادة تدوير المخلفات: بفضل نظام الحوافز النقدية والنقاط الذي تتبعه الشركة، إلى جانب التسعير التنافسي الذي يبلغ 90 جنيها للكيلوجرام، تحث شركة بيج سكرابرز حاليا الأشخاص الذين لا يتمتعون بالضرورة بالوعي البيئي على إعادة التدوير. “لا يقتصر الأمر على إهدار الناس للمال فحسب، بل إن عدم فرز القمامة وإعادة تدويرها يصير مشكلة مكلفة للحكومة”، حسبما أوضح القباني.
أسهمت قلة عدد المنافسين، مقترنة بالذكاء الرقمي واسع الانتشار، ومحدودية العراقيل التي تحول دون الدخول إلى السوق، في تمكين شركة بيج سكرابرز من النمو لتصير مقدمة أكبر خدمة لإعادة التدوير في مصر، وتعمل الشركة حاليا في محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والمنصورة. وفي ظل معدل توسع مستهدف يبلغ محافظتين شهريا، تتوقع بيج سكرابرز تغطية مصر بأكملها في غضون عام. كذلك انطلقت شركة بيج سكرابرز على المستوى الدولي، حيث تعمل في مجال إعادة التدوير في البوسنة وتخطط لدخول السوق الإماراتية هذا العام.
صناعة مربحة: عالميا، تبلغ قيمة صناعة إعادة التدوير نحو 62 مليار دولار، إذ تصل هوامش الربح إلى 30%، اعتمادا على المواد. والأمر سيان في مصر، حيث يسمح وجود منشآت إعادة التدوير المستقلة للشركات التي على شاكلة بيج سكرابرز من التوسع وتحقيق أرباح مستدامة بأقل قدر من المصروفات العامة.
..بشرط المحافظة على عملية ميسرة دون تعقيدات: في حين أن بعض شركات إعادة التدوير تتحول في نهاية المطاف نحو مجال التصنيع باستخدام المنتجات المعاد تدويرها، تحافظ شركة بيج سكرابرز على تركيزها على النقل والفرز والخدمات اللوجستية المبسطة. “أعمالنا لا تتعثر في التصنيع. وبدلا من ذلك، نضيف قيمة من خلال التجميع السريع والمنظم”، على حد قول القباني.
إسهام مهم من البنية التحتية الرقمية القوية في مصر: صحيح أن المواطنين ربما لا يملكون ثقافة إعادة التدوير، لكنهم يستجيبون بشكل جيد للحوافز النقدية ولديهم معرفة رقمية كافية لاستخدام التطبيق، ما ساعد الشركة في النمو بسهولة في السوق، حسبما أوضح القباني. الانتشار الكبير للهواتف المحمولة في البلاد يدعم هو الآخر النمو في قطاع إعادة التدوير الرقمي، الذي أصبح حاليا في متناول المصريين من مختلف مشارب الحياة.
نشاط غير مقصور على الجانب التجاري: في إطار مهمة الشركة لإحداث تحول في الأعراف الثقافية المتعلقة بإعادة التدوير، أطلقت بيج سكرابرز ما تسميه مبادرة الكشافة الخضراء، التي تعلم فرز المخلفات وتخزينها في محاولة لنشر وعي بيئي أكبر. ويركز برنامج التوعية — الذي يعمل حاليا في اثنتي عشرة مدرسة وأربع جامعات — على الجانب العملي من هذه العملية التعليمية، ويعلم الطلاب كيفية إدارة المواد المختلفة مثل الألومنيوم والزجاج.
وعلى صعيد استشراف المستقبل، تستهدف بيج سكرابرز إضافة نحو 30 متجرا في جميع أنحاء مصر خلال المرحلة المقبلة، مع خطط طويلة الأجل لتوسيع عملياتها إلى 30 دولة خلال السنوات الخمس المقبلة. في غضون ذلك، تركز الشركة على المحافظة على نموذج عمل بسيط وتوسيع نطاق عملياتها، في الوقت الذي تسعى فيه إلى تحسين إدارة المخلفات وإدخال الاقتصاد الدائري إلى المنازل والشركات في جميع أنحاء العالم.
فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالحفاظ على المناخ لهذا الأسبوع:
- الرقابة المالية تنفذ صفقة جديدة لبيع شهادات الكربون: أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية تنفيذ صفقة بيع 350 شهادة خفض انبعاثات كربونية بين الاتحاد المصري للتأمين (مشتري) وأحد مشروعات خفض الانبعاثات الكربونية للجمعية المصرية للزراعة الحيوية في المنيا لتعويض الانبعاثات الناتجة عن الطائرات التي نقلت الضيوف المشاركين في مؤتمر شرم الشيخ للتأمين. (بيان)
- مصر تعتزم شراء 180 أتوبيس نقل عام كهربائي في إطار مشروع ممول من البنك الدولي لتحسين جودة نوعية الهواء والحماية من الضوضاء.
- تخطط شركة أورانج بي جلوبال للاستثمارات الزراعية لإنشاء مجمعا زراعيا وصناعيا وتعليميا في مصر. وقالت الشركة إنها حاليا في مرحلة تخصيص الأراضي للمشروع. (بيان)