صوامع أكثر، هدر أقل؟ تعمل الدولة منذ سنوات على تعزيز قدرتها على تخزين القمح - من خلال بناء المزيد من الصوامع والحصول على قروض لتطوير الصوامع القائمة - من أجل ضمان عدم إهدار أي من المحصول المحلي بسبب عدم وجود سعة تخزينية كافية بالصوامع ومع زيادة الاحتياطي الاستراتيجي من القمح.
بالأرقام: يجري إهدار نحو 40% من المحصول المحلي نتيجة ضعف شبكة التعبئة والتوزيع ونقص مرافق التخزين. لذا أطلقت وزارة التموين خطتها لزيادة السعة التخزينية للصوامع في البلاد إلى 5.3 مليون طن من 2.1 مليون طن حاليا وخفض نسبة هدر القمح في عمليات الحصاد والتخزين.
المزيد من الصوامع في الطريق: نستعد لسعة تخزينية للقمح تصل إلى 30 ألف طن أخرى منذ عام 2022، عندما أعلنت وزارة التموين اعتزام إيطاليا إنشاء ست صوامع حقلية جديدة - سعة كل منها 5 آلاف طن - بتكلفة 367 مليون جنيه في إطار برنامج مبادلة الديون بين البلدين. وجرى بالفعل الانتهاء من اثنتين منها، فيما لا تزال الأربع الأخرى قيد الإنشاء.
ما هي الصوامع الحقلية؟ الصوامع الحقلية هي صوامع يجري إنشاؤها في نفس المكان الذي يتم فيه زراعة المحاصيل وحصادها، وتساعد الصوامع الحقلية المتقدمة تقنيا على تقليل العنصر البشري وبالتالي تقليل هدر المحاصيل بنسبة 40%. وتساعد الصوامع المتقدمة تقنيا أيضا على تقليل تعرض المحصول للحشرات أو التلف، مما يساعد في الحفاظ عليه لفترة أطول.
الصوامع الحقلية تعني إنفاقا أقل على نقل القمح ذهابا وإيابا بين الصوامع، حسبما قالت مصادر في قطاع التجارة الداخلية لإنتربرايز.
أنشأت الحكومة حتى الآن ست صوامع حقلية جديدة مجهزة بالتقنيات الحديثة وأتمتت 22 صومعة من أصل 70 صومعة جرى إنشاؤها في جميع أنحاء البلاد.
تتطلع البلاد لمزيد من التمويل للصوامع: حصلت الشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين في وقت سابق من هذا الأسبوع على قرض بقيمة 110 ملايين دولار من البنك الدولي، وفقا لما قاله رئيس مجلس إدارة الشركة شريف باسيلي. وأشار إلى أنه سيتم تخصيص القرض بالكامل لشراء المعدات والآلات للصوامع الحقلية. كما سيساعد القرض في شراء المكونات التقنية وأنظمة التشغيل اللازمة لأتمتة خمس صوامع.
تذكر: سبق أن قدم البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية التمويل لمصر لمساعدتها في تعزيز القدرة التخزينية للصوامع، في مواجهة تزايد انعدام الأمن الغذائي الناجم عن الحرب في أوكرانيا. وقال البنك الدولي في عام 2022 إنه سيقرض مصر 500 مليون دولار لدعم "الجهود الوطنية للحد من الهدر والخسارة في سلسلة توريد القمح من خلال تحديث وتوسيع صوامع القمح المقاومة للمناخ" من بين أمور أخرى. وفي الوقت نفسه، منح الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية الحكومة 60 مليون يورو لزيادة القدرة التخزينية للصوامع.
أتمتة الصوامع؟ تساعد أتمتة الصوامع على تحسين الكفاءة وكذلك تقليل العمالة المشاركة في إدارة محصول القمح - وهو ما يعد خطوة في الاتجاه الصحيح لا سيما مع ارتفاع تكلفة واردات القمح في ضوء أزمة العملة الأجنبية التي تواجهها البلاد. وقال باسيلي: "نعمل حاليا على اختبار نظام التوصيل الكهربائي للصوامع الآلية للتأكد من جاهزيتها لموسم حصاد القمح لهذا العام".
المزيد من السعة التخزينية: من المتوقع أن تشهد سعة تخزين القمح زيادة بنسبة 30% مع خروج مشروع الصوامع الحقلية للنور وإنشاء الحكومة لصوامع جديدة، حسبما ذكرت مصادرنا.
دور حاسم للقطاع الخاص: يلعب القطاع الخاص دورا حيويا في خطة الدولة لإنشاء المزيد من المناطق اللوجستية والمشروعات القومية التي تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي، حسبما قال مساعد وزير التموين إبراهيم عشماوي لإنتربرايز في وقت سابق. وتجري الدولة حاليا محادثات مع عدد من شركات القطاع الخاص في هذا الشأن.
قطاع الزراعة بحاجة إلى مواكبة العصر: الدولة بحاجة إلى إيجاد سبل لاستغلال المخلفات الزراعية وتحويلها إلى سماد آمن لمواجهة ارتفاع أسعار الأسمدة، حسبما قال نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة باتحاد الغرف التجارية حاتم النجيب لإنتربرايز. وأشار النجيب إلى ضرورة أن يبدأ المزارعون في تغيير دورة إنتاج محاصيلهم لتأخذ في الاعتبار التغير المناخي الذي قد يضاعف الإنتاجية.
يمكن لمصر أن تحقق الاكتفاء الذاتي من القمح من خلال إعطاء الأولوية للقطاع الزراعي، وإطلاق المشروعات القومية، وإدخال أنظمة التخزين الحديثة، إلى جانب إنشاء الصوامع الحقلية ومراكز الغذاء الخضراء، حسبما قال النجيب.
فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالحفاظ على المناخ لهذا الأسبوع:
- المزيد من السيارات الكهربائية في شوارع مصر قريبا: أبرمت شركة راية أوتو، التابعة لشركة راية القابضة، شراكةاستراتيجية مع شركة صناعة السيارات الكهربائية الصينية إكس بينج تصبح بموجبها وكيلا حصريا لها في مصر، على أن تطرح ثلاثة طرازات تابعة للعلامة الصينية في السوق المحلية هذا العام.
- أكوا باور تنتهي من محطة الطاقة الشمسية في كوم أمبو بحلول أبريل: من المقرر الانتهاء من محطة كوم أمبو للطاقة الشمسية، التي تطورها حاليا شركة أكوا باور السعودية، بحلول أبريل 2024، وفقا لبيان مجلس الوزراء. وبلغت نسبة الإنجاز في المحطة 82%، وتبلغ التكلفة الاستثمارية في المشروع نحو 168 مليون دولار.
- بنك التنمية الجديد التابع لـ "بريكس" يستهدف الاستثمار في قطاعي الكهرباء والطاقة بمصر: يخطط بنك التنمية الجديد التابع لتحالف بريكس - الذي انضمت إليه مصر في أبريل الماضي - لزيادة استثماراته في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر.
- جنرال أتلانتيك تستحوذ على أكتيس: وافقت شركة الاستثمار المباشر الأمريكية جنرال أتلانتيك على الاستحواذ على شركة إدارة صناديق البنية التحتية البريطانية أكتيس، التي تركز على الأسواق الناشئة، في صفقة قد تضيف أصولا بقيمة 12.5 مليار دولار إلى محفظة الشركة الأمريكية من الأصول المدارة والبالغة 83 مليار دولار حاليا.