مصر في المرتبة 28 بين أكثر الأسواق جاهزية لعصر التنقل بالمركبات الكهربائية + تقدم نحو تعميم التنقل الكهربائي: يصنف قطاع التنقلالكهربائي في مصر على أنه "سوق مبتدئة" في مؤشر "الجاهزية العالمية للتنقل الكهربائي -GEMRIX2023" (بي دي إف) الصادر عن شركة الاستشارات الأمريكية آرثر دي ليتل، والذي يشمل 35 سوقا على مستوى العالم. وسجلت مصر 32 نقطة من أصل 100 في المؤشر، لتحتل المرتبة 28 بين 35 سوقا شملها التقرير. تقع البلدان المختارة في جميع القارات ولديها ترتيب متنوع فيما يتعلق بالتركيبة السكانية والاقتصاد والتطوير الآلي وتوليد الطاقة. وجاءت مصر بالمرتبة العاشرة بين 12 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على المؤشر.

ما هي المتغيرات المعنية؟ يقيم مؤشر "الجاهزية العالمية للتنقل الكهربائي" خمس فئات رئيسية لتحديد مدى جاهزية السوق لاعتماد المركبات الكهربائية:

  • العوامل الكلية قد تؤثر بشكل كبير على الاستعداد لاعتماد المركبات الكهربائية، بما في ذلك ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز الدخل المتاح للتكنولوجيات الناشئة، وإنتاج الطاقة المتجددة، والشبكات الذكية.
  • حالة سوق السيارات الكهربائية والمشهد التنافسي يجري تقييمها من خلال عرض منتجات السيارات الكهربائية وحصتها السوقية وتوقعات المبيعات لمدة 5 سنوات.
  • مدى استعداد العملاء لاعتماد المركبات الكهربائية، الذي يتأثر عادة بالسعر وإمكانية الوصول إلى الشحن.
  • البنية التحتية العامة للشحن، التي تحددها التنبؤات بنشر الشبكة ومستوى توافرها واعتمادها.
  • وجود حوافز حكومية فعالة للتعويض عن العيوب الاقتصادية للمركبات الكهربائية. واستنادا إلى أداء الدول في هذه الفئات - والتي يجري ترجيحها بناء على أهميتها في اعتماد السيارات الكهربائية - تصنف ضمن أربع مجموعات: المعيار العالمي، والمتابعين الطموحين، وأسواق السيارات الكهربائية الناشئة، والسوق المبتدئة، التي تندرج تحتها مصر.

ولكن، لماذا "سوق مبتدئة"؟ تمتاز أسواق التنقل الكهربائي المبتدئة بوجود اهتمام واستعداد عاليين للمستهلكين، وهذا ما لا نجده بعد التنفيذ والتنفيذ على نطاق واسع بسبب التحديات الرئيسية من حيث التكاليف واستعداد البنية التحتية، بحسب التقرير. ووفقا لكيفية تسجيل مصر عبر الفئات الخمس الموضحة أعلاه، فإن العوامل المساهمة المسؤولة عن "التحول البطيء نحو السيارات الكهربائية" هي تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي - وهو أحد أدنى المعدلات في المنطقة - عدم وجود بنية تحتية كافية للشحن، وأزمة العملات الأجنبية الحالية في البلاد.

مصر تمضي في الطريق الصحيح على صعيد تنظيم الصناعة: سجلت مصر أعلى مستوى في فئة التنظيم الحكومي بسبب خططها لحظر السيارات التقليدية التي تعمل بالبنزين والسولار بحلول عام 2040، حسبما أشار التقرير. وتأتي الخطة كجزء من "رؤية مصر 2030"، التي تهدف إلى تقليل الانبعاثات من قطاع الطاقة بنسبة 10%، بما في ذلك النفط والغاز، بحلول عام 2030.

تسريع عمليات التصنيع والتجميع يساعد أيضا في تحقيق ذلك:في يوليو، وافق مجلس النواب على إنشاء المجلس الأعلى لصناعة السيارات، وهو هيئة تنظيمية جديدة تختص بوضع السياسات الخاصة بتوطين صناعة السيارات محليا - بما في ذلك تجميع السيارات الكهربائية - وإطلاق صندوق جديد يقدم حوافز للشركات المسؤولة عن تجميع السيارات الصديقة للبيئة. كما وافق المجلس في يونيو على مبادرتين اقترحتهما الشركات الناشئة المحلية " شيفت إي في " و" بلوإي في " بهدف اعتماد السيارات الكهربائية في مصر. وفي عام 2020، وسعت الحكومة المصرية قائمة المستوردين المؤهلين للحصول على خصومات جمركية تصل إلى 90% بشرط أن تشكل نسبة المكون المحلي ما لا يقل عن 30% من المنتج النهائي، ليشمل الشركات المشاركة في تصنيع وتجميع المركبات الكهربائية. في الوقت نفسه، قررت الحكومة خفض الحد الأدنى إلى 10%، في خطوة مصممة لتشجيع تجميع المركبات الكهربائية محليا.

مصر لديها بالفعل خطط للبنية التحتية للشحن: حققت الصناعة الناشئة بداية واعدة، إذ حددت وزارة الكهرباء في فبراير التعريفات التي سيدفعها سائقو السيارات لشحن سياراتهم الكهربائية في مصر. بعد فترة وجيزة، عرضت الحكومة على شركات القطاع الخاص المساهمة في شركة محطات شحن السيارات الكهربائية العامة، التي سيجري تأسيسها قريبا، وأفادت تقارير أن 14 شركة ابدت اهتمامها بالمشاركة، بما في ذلك حسن علام للمرافق وإنفينيتي وهواوي.

والقطاع الخاص يلحق بالركب: أنشأت شركة إنفينيتي ما لا يقل عن 115 محطة شحن حتى الآن في جميع أنحاء البلاد، كجزء من خطة مع الحكومة لإنشاء 6000 نقطة شحن للمركبات في 3000 محطة في جميع أنحاء البلاد. اتخذ لاعبو القطاع الخاص بداية من كرم سولار وحتى السويدي إليكتريك خطوات لدخول قطاع شحن السيارات الكهربائية المحلي.

شركات صناعة السيارات الكهربائية تستجيب للحوافز: أعلنت شركة المنصور للسيارات مؤخرا عزمها إنشاء مصنع لتجميع السيارات وتصنيع قطع الغيار باستثمارات تصل إلى 35 مليون دولار، من المحتمل أن يشمل أيضا المركبات الكهربائية. في فبراير، خصصت شركة "إم جلوري القابضة" الإماراتية لصناعة السيارات 550 مليون دولار لإنشاء 3 مصانع متكاملة للسيارات الكهربائية بخطوط إنتاج وتجميع متخصصة في كل من الإمارات والأردن ومصر. كما تبحث شركة النصر للسيارات المملوكة للدولة عن شريك أجنبي لإنشاء مشروع مشترك للسيارات الكهربائية محلية الصنع على مدار العامين الماضيين. بعد فشل المحادثات مع شركة دونج فينج الصينية في عام 2021، شرعت الحكومة في مناقشة شراكة مع أشوك ليلاند، وهي شركة تابعة لمجموعة هندوجا جروب الهندية. في فبراير، طرحت دونج فينج الصينية سياراتها الكهربائية من طراز "إيولوس E70 برو" للبيع في السوق المصرية.

وعلى الصعيد الإقليمي - جرى تصنيف غالبية دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أنها أسواق ناشئة للمركبات الكهربائية، إذ احتلت الإمارات المرتبة السابعة على المؤشر العام والمرتبة الأولى على المستوى الإقليمي - على حدود مرحلة أن تصبح متابعا طموحا. وجاءت قطر في المركز التاسع، يليها الأردن في المركز 13، والكويت في المركز 14، والبحرين في المركز 18، وعمان في المركز 19، والجزائر في المركز 20، والمغرب في المركز 22، والمملكة العربية السعودية في المركز 23. وكان لبنان والعراق البلدان الوحيدان اللذان احتلا مرتبة أدنى من مصر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

الصفقات التجارية أيضا قد تمنح المركبات الكهربائية الدفعة اللازمة: الدول الأفريقية قد يكون لديها فرصة أفضل لتصبح رائدة عالميا في تصنيع السيارات الكهربائية بشرط تعزيز جهودها وفرض نفسها كسوق إقليمية موحدة بدلا من عدة أسواق متفرقة، حسبما اقترح خبراء الصناعة في وقت سابق من هذا العام.

تذكر:أعرب قراء إنتربرايز عن استعدادهم للتحول نحو السيارات الكهربائية. يخطط نحو 90% من المشاركين في استطلاع أجرته إنتربرايز حول السيارات الكهربائية في أكتوبر 2022 لشراء سيارة كهربائية خلال السنوات العشر المقبلة - وسيقوم واحد من كل خمسة بعملية شراء في الأشهر الـ 12 المقبلة.


فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالحفاظ على المناخ لهذا الأسبوع:

  • نحو قطاع طاقة أكثر اخضرارا: وقعت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وشركات صينية اتفاقيات بقيمة إجمالية 14.75 مليار دولار لتنفيذ مشروعات في مجال الطاقة الخضراء والتصنيع.
  • البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يخطط لإقراض 325 مليون دولار لأربعة بنوك مصرية لإعادة إقراضها للمشاريع المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر والمشاريع الخضراء المحلية بحلول نهاية 2023، وفقا لما قاله هاشم عبد الحكيم رئيس قطاع التمويل المؤسسي لدى المقرض الأوروبي، مشيرا إلى أن القائمة تضم البنك الأهلي المصري والبنك التجاري الدولي وبنك القاهرة والبنك المصري لتنمية الصادرات.
  • المزيد من السندات الخضراء في 2024: تدرس الحكومة إتمام إصدارها الثاني من السندات الخضراء بقيمة 700 دولار العام المقبل. وستستخدم عائدات هذا الإصدار لتمويل مشروع أخضر لم يذكر اسمه.
  • مصر تصدر أول سندات باندا: أتمتمصر إصدارها الأول من سندات الباندا في الصين بقيمة 478.7 مليون دولار الأسبوع الماضي. وستستخدم عائدات الإصدار لتمويل مشروعات مستدامة في عدد من القطاعات، بما في ذلك النقل الأخضر والرعاية الصحية والاستخدام المستدام للمياه والطاقة المتجددة وغيرها.