صناعة مواد البناء المصرية تسعى لزيادة امتثالها للتطبيقات الخضراء للصناعة في محاولة لمضاعفة صادراتها إلى السوق الأوروبية والاحتفاظ بميزة تنافسية لها. وقال لاعبون بالصناعة لإنتربرايز إن التحول الأخضر يبدو ممكنا لكنه يتطلب قواعد واضحة لاستيفاء المعايير البيئية الأوروبية.

نظرة عامة على الصناعة: شهدت مصر نموا في صادراتها من مواد البناء بنسبة 28% على أساس سنوي خلال عام 2023، لتصل إلى 8.8 مليار دولار، وجاءت الإمارات على رأس المستوردين تلتها إيطاليا ثم تركيا والولايات المتحدة وكندا.

يتعين على صناعة مواد البناء حتى تنتقل إلى المعايير الخضراء الوفاء بعدة التزامات:

  • نظام تصنيف موحد للأنشطة الاقتصادية يتوافق مع النظام الأوروبي (NACE) حيث يوجد لمواد البناء كود دولي مخصص.
  • قياس البصمة الكربونية لتقييم مستوى انبعاثات كل منتج والتأكد من امتثالها للمتطلبات الأوروبية.
  • علامة CE: وهي علامة تثبت سلامة المنتجات الموجهة إلى الاتحاد الأوروبي.
  • علامة الأيزو 14001 و9001: وهي المعايير الدولية التي تحدد مواصفات أنظمة الإدارة البيئية (EMS) وأنظمة إدارة الجودة (QMS) على التوالي.

غرفة صناعة مواد البناء باتحاد الصناعات تدعم التحول إلى مزيد من الاستدامة في قطاع مواد البناء بالتركيز على تقليص البصمة الكربونية، بحسب ما قاله رئيس الغرفة أحمد عبد الحميد. كما تخطط الغرفة لتشكيل لجان مشتركة لفحص مصانع مواد البناء وتنفيذ الامتثال للمعايير البيئية وإعادة التدوير.

فرصة كبيرة أمام الطوب الحراري المصري لدخول السوق الأوروبية: بإمكان ارتفاع تكلفة الطاقة والطوب في أوروبا أن تعزز الطلب على الطوب الحراري المحلي، لا سيما مواد العزل والكلادينج وسط منافسة مع الجزائر وليبيا، وفق ما صرح به علي سنجر، رئيس شعبة الطوب في غرفة صناعة مواد البناء، لإنتربرايز.

مصنعو الطوب قطعوا شوطا طويلا: لدى مصنعي الطوب المصريين قدرة محدودة على الوصول إلى الأسواق الأوروبية، إذ تمكن خمسة مصنعين فقط من تصدير منتجاتهم، رغم الجهود المبذولة للحد من الانبعاثات، وفقا لسنجر. وقد تحول 400 مصنع للطوب، من أصل 500، إلى العمل بالغاز، وتمكن بعضها من بيع أرصدة الكربون. كانت عملية التحول إلى منشآت إنتاجية صديقة للبيئة قد بدأت في عام 2005، بمبادرة بلغت قيمتها 700 مليون جنيه، كان نصفها عبارة عن منحة كندية، لتحويل 50 مصنعا إلى العمل بالغاز، بما ساهم في خفض الانبعاثات بنسبة 90%، حسبما أوضح سنجر.

لكن ثمة تحديات تواجه مصنعي الأسمنت والزجاج والرخام: يركز مصنعو الزجاج والرخام والأسمنت وغيرهم جهودهم للوفاء بالمعايير البيئية وتقليل انبعاثات الكربون حتى تظل صادراتهم قادرة على دخول السوق الأوروبية التي باتت تتشدد في معاييرها، بحسب تصريحات سيد أباظة، نائب رئيس غرفة صناعة مواد البناء، لإنتربرايز. بينما يستعد الاتحاد الأوروبي لتنفيذ آلية تعديل حدود الكربون عام 2026، والتي ستطلب من المستوردين شراء شهادات وفقا لانبعاثات الكربون المصاحبة، ما يؤدي بشكل فعال إلى فرض ضريبة على السلع عالية الانبعاثات من الدول غير الأوروبية مثل مصر.

تذكر: أعلنت البورصة المصرية في عام 2022 أنها ستطلق أول سوق طوعية لإصدار وتداول شهادات الكربون في مصر وأفريقيا. وتهدف هذه مساعدة الشركات المصرية والأفريقية المنخرطة في أنشطة خفض الانبعاثات الكربونية على استصدار شهادات بموجب الخفض، ومن ثم بيعها لصالح شركات أخرى ترغب في معاوضة انبعاثاتها الكربونية التي يصعب تخفيضها. بالإضافة إلى ذلك، صرح مصدران حكوميان لإنتربرايز في ديسمبر الماضي أن الحكومة تخطط لإطلاق سوق إلزامية لتداول شهادات الكربون في الربع الأول من هذا العام.


فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالحفاظ على المناخ لهذا الأسبوع:

  • المزيد من اتفاقيات الهيدروجين الأخضر: وقعت مصر سبع مذكرات تفاهم غير ملزمة مع شركات عالمية ومحلية لتنفيذ مشروعات لإنتاج الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة، بتكلفة استثمارية إجمالية قدرها 41 مليار دولار، في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس خلال العشر سنوات المقبلة.
  • وهذا يتضمن:إنشاء شركة إس كيه إيكوبلانت الكورية الجنوبية مصنعللهيدروجينوالأمونيا الخضراء في مصر بقيمة ملياري دولار.
  • تسهيلات مالية للصادرات الخضراء؟ أفادت تقارير صحفية أن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات قد بدأت العمل مع عدد من البنوك المحلية، بهدف تمويل الشركات المصدرة الراغبة فى تقليل الانبعاثات الكربونية تماشيا مع لوائح أسواق الاتحاد الأوروبي.