اختتم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، جنبا إلى جنب مع شركائه — الاتحاد الأوروبي والبنك الأوروبي للاستثمار والوكالة الفرنسية للتنمية — المرحلة الأولى من مرفق تمويل الاقتصاد الأخضر في مصر. ويشق الأوروبي لإعادة الإعمار والشركاء طريقهم الآن في المرحلتين الثانية والثالثة من البرنامج، وفق ما أُعلن في فعالية حضرتها إنتربرايز.

أطلق مرفق تمويل الاقتصاد الأخضر في مصر في عام 2017 بهدف تسريع عملية التحول الأخضر من خلال تقديم التمويل الأخضر الميسر والدعم الفني للقطاع الخاص. وفي إطار هذا البرنامج، يوجه البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية التمويلات عبر البنوك المحلية الشريكة لدعم كفاءة الطاقة ومصادر الطاقة المتجددة والتقنيات القادرة على التكيف مع المناخ لدى الشركات والمنازل. ويحظى المرفق بدعم الاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية وصندوق المناخ الأخضر

ما الذي حققه البرنامج حتى الآن؟ قدم مرفق تمويل الاقتصاد الأخضر منذ إطلاقه تمويلات بقيمة 154 مليون دولار لأربعة بنوك شريكة — بنك الكويت الوطني مصر، وبنك قطر الوطني، وبنك الإسكندرية، والبنك العربي الأفريقي الدولي — لإقراضها لشركات القطاع الخاص. وساعدت هذه التمويلات 130 مشروعا بقيمة إجمالية 184 مليون دولار، تغطي 15 قطاعا اقتصاديا في 18 محافظة.

التفاصيل: ساعدت البنوك الأربعة في تقديم قروض خضراء بقيمة إجمالية 125 مليون دولار، إذ قدم بنك الكويت الوطني مصر وبنك الإسكندرية 30 مليون دولار، فيما قدم البنك العربي الأفريقي الدولي 25 مليون دولار، وبنك قطر الوطني 40 مليون دولار في إطار الجهود الرامية للمساعدة في دفع عجلة التحول الأخضر في مصر.

كان الأثر البيئي لبرنامج مرفق تمويل الاقتصاد الأخضر كبيرا، فقد حقق وفورات سنوية في الطاقة بنحو 1200 جيجاوات/ساعة، وهو ما يكفي لتشغيل أكثر من 100 ألف منزل في المناطق الحضرية. كما خفضت المبادرة أيضا انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 288 ألف طن سنويا، ما يعادل زراعة 4.8 مليون شجرة. وتشمل المشروعات المدعومة مجموعة واسعة من الاستثمارات الخضراء، بما في ذلك تحديث المعدات الصناعية، وتركيبات الطاقة الشمسية على الأسطح، واستخدام مواد البناء المستدامة، وتقنيات توفير المياه.

الجونة كقصة نجاح: وقعت أوراسكوم للتنمية وسولاريز إيجيبت اتفاقية، بدعم من مرفق تمويل الاقتصاد الأخضر، لبناء محطة للطاقة الشمسية ستوفر الطاقة النظيفة لمدينة الجونة على مدى السنوات الـ 25 المقبلة. وقد أدى المشروع إلى خفض تكاليف الكهرباء بنسبة 12% وخفض الانبعاثات بنسبة 8400 طن سنويا.

الشركات الأخرى التي اتجهت للتمويل الأخضر: تعد شركتا جيزة للغزل والنسيج وشركة إنسوتك مثالين من شركات القطاع الخاص التي تستخدم دعم مرفق تمويل الاقتصاد الأخضر للنمو وخفض استخدام الطاقة. فقد استعانت شركة جيزة للغزل بماكينات موفرة للطاقة بدلا من 22 ماكينة قديمة، مما أدى إلى خفض استخدام الكهرباء بنسبة 20% وخفض الانبعاثات بأكثر من 2500 طن سنويا، مع زيادة الإنتاج. وحدثت شركة إنسوتك خط إنتاج الفوم إلى خط أكثر كفاءة، ما أدى إلى توفير الطاقة بنسبة 36% وخفض الانبعاثات بنحو 2600 طن سنويا. وساهم الخط الجديد أيضا في زيادة الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة.

لا يتعلق الأمر بالتمويل فقط: أعطى البرنامج الأولوية أيضا لجانب المساعدة التقنية والحوافز المالية الممولة من الاتحاد الأوروبي، مما ساعد الشركات على تحديد واعتماد تكنولوجيات خضراء عالية الأداء. وكانت الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة والأسر من بين المستفيدين الرئيسيين، إذ تلقوا الدعم في تبني حلول فعالة ومتجددة.

الخطوة التالية: المرحلة الثانية من مرفق تمويل الاقتصاد الأخضر جاري تنفيذها بالفعل، إذ جرى تخصيص 175.5 مليون دولار لتمويل المزيد من المشروعات الخضراء، وهناك مرحلة ثالثة قيد الإعداد. وستعمل المراحل التالية على توسيع نطاق الدعم المقدم لمشاريع الطاقة الشمسية على الأسطح، وتكنولوجيا التكيف، ومصادر الطاقة المتجددة صغيرة النطاق (أقل من 5 ميجاوات)، مع الاستمرار في تعزيز منظومة التمويل الأخضر في مصر.