في عالم النفايات كنوز لا تقدر بثمن — حتى الحمأة: رفعت الحكومة تعريفة شراء الكهرباء التي تنتجها شركات القطاع الخاص من الحمأة بمحطات معالجة الصرف الصحي أو من الغاز الحيوي المستخرج من المدافن الصحية الآمنة إلى 0.44 دولار للكيلووات ساعة، وفق قرار رئيس مجلس الوزراء المنشور في الجريدة الرسمية الشهر الماضي. وجاءت التعريفة الجديدة لتلبية مطالب القطاع الخاص وكذا المساعدة في جذب استثمارات جديدة في مشروعات تحويل المخلفات إلى طاقة، وفق ما قاله مصدر حكومي بوزارة البيئة لإنتربرايز.
بالأرقام: ارتفعت بذلك تعريفة شراء الكهرباء المنتجة من الحمأة بالمدافن الصحية بنسبة 57.1%، وبنسبة 109.5% للكهرباء المنتجة من من حمأة الصرف الصحي، بناء على سعر صرف الجنيه أمام الدولار حاليا.
التعريفة سترتبط أيضا بسعر صرف الجنيه مقابل الدولار في يوم إصدار الفاتورة، والتي سيحصل عليها المنتج من شركات التوزيع التابعة الشركة القابضة لكهرباء مصر، مما يوفر لمشغلي المشاريع الحاليين والمستقبليين دعما إضافيا في مواجهة التقلبات المحتملة في أسعار صرف العملات الأجنبية. السداد سيكون طبقا لسعر الصرف المعلن من البنك المركزي المصري في يوم إصدار الفاتورة.
الشركات ستحصل أيضا على تراخيص ذهبية وحوافز ضريبية وغير ضريبية أخرى، والتي ينص عليها قانون الاستثمار الحالي، حسبما قال المصدر.
نظرا لمتطلبات الاستثمارات التي تحتاجها هذه المشاريع، سيجري تخصيص الأراضي التي تقام عليها محطات إنتاج الطاقة من الحمأة بنظام حق الانتفاع لمدة 25 عاما كحد أقصى. ولمعالجة المخاوف بشأن عدم دفع شركات التوزيع للمنتجين، ستلتزم الشركة القابضة لكهرباء مصر بسداد مقابل الطاقة للشركات حال إخلال الشركات التابعة لها بالعقود المبرمة.
في السياق- يجري إنتاج الكهرباء من مدافن النفايات الصحية وحمأة الصرف الصحي من خلال التقاط الغاز الحيوي المنبعث من هذه المواقع، والذي يمكن بعد ذلك استخدامه كوقود لتوليد الكهرباء. ومن خلال التقاط هذا الغاز أو حرق أنواع معينة من النفايات واستخدام الحرارة لتوليد الكهرباء، فإن هذا لا يقلل فقط من الحاجة إلى أشكال طاقة أكثر تلويثا للبيئة، بل يمنع أيضا الغازات الملوثة الناتجة عن التحلل من الوصول إلى الغلاف الجوي.
يشارك حاليا 36 شركة في مشاريع مختلفة ضمن منظومة إدارة المخلفات في مصر، مما يعكس بيئة الاستثمار الجذابة في هذا القطاع، حسبما صرح المصدر.
وقد يرتفع هذا العدد قريبا، إذ تتطلع 84 شركة إلى تنفيذ مشاريع لتحويل النفايات إلى طاقة، بما في ذلك ثمانية مشاريع تنتظر فقط توقيع عقودها النهائية، حسبما أضاف المصدر. كما اقتربت الحكومة من إبرام عقود مع ثمانية تحالفات محلية وأجنبية لإنتاج 1.7 مليار كيلووات ساعة سنويا من الكهرباء المنتجة من إعادة تدوير المخلفات وإعادة تدوير 3.5 مليون طن من النفايات سنويا في ثماني محافظات، حسبما صرح مستشار وزيرة البيئة لشؤون المخلفات خالد الفرا لإنتربرايز. تتراوح الاستثمارات الإجمالية المستهدفة للمشاريع بين 900 مليون دولار و1.2 مليار دولار، وستقام في محافظات الجيزة والإسكندرية والغربية والبحيرة ودمياط والفيوم والشرقية والمنوفية، وفقا للفرا.
من هي الشركات المشاركة؟ شركات عدة مثل أوراسكوم كونستراكشون، وحسن علام القابضة، وطاقة عربية، ومجموعة السويدي، وإنفينيتي، والهيئة العربية للتصنيع، والهيئة القومية للإنتاج الحربي، وميداف القابضة، بحسب الفرا.
تنويع مصادر الطاقة هو الهدف الرئيسي، خاصة مع ارتفاع فاتورة واردات الطاقة في البلاد، حسبما صرح المصدر. ستساعد إمدادات الطاقة الخضراء أيضا في حماية العديد من القطاعات الرئيسية في البلاد من آلية تعديل حدود الكربون التابعة للاتحاد الأوروبي، خاصة الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الأسمدة والأسمنت والحديد والألومنيوم.
فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالحفاظ على المناخ لهذا الأسبوع:
- حصل مجمع ينمو إيست اللوجستي على شهادة "إيدج أدفانسد" لثلاثة من مستودعاتها، والتي خفضت استهلاك الطاقة بنسبة 49%، واستخدام المياه بنسبة 53%، وانبعاثات الكربون المتجسد بنسبة 59%. وتتوقع الشركة المشتركة بين "HAU Logistics" وشركة أجيليتي الكويتية، الرائدة في مجال سلاسل الإمداد والبنية التحتية، أن ثلاثة مستودعات أخرى قيد الإنشاء ستلبي معايير الشهادة أيضا. (بيان - بي دي إف)
- بدء التشغيل الكامل لمزرعة رياح رأس غارب: أعلن تحالف شركة البحر الأحمر لطاقة الرياح عن التشغيل الكامل لمزرعةالرياح التابعة له بقدرة 650 ميجاوات في رأس غارب، مع دخول المرحلة النهائية بقدرة 150 ميجاوات حيز التشغيل التجاري قبل الموعد المحدد بأربعة أشهر. وقد صارت الآن جميع الوحدات متصلة بالشبكة القومية.