نظرة على أبرز إنجازات وزارة البيئة خلال العام الماضي: أصدرت وزارة البيئة تقريرها السنوي الشهر الماضي، الذي تضمن تفاصيل حول الإنجازات التي تحققت خلال عام 2024 — والمتمثلة في إطلاق سوق الكربون الطوعية، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وإطلاق مبادرات جديدة لإدارة المخلفات. وجاء التقرير تحت عنوان "نحو اقتصاد دائري وتحول أخضر عادل".

شهد عام 2024 توسعا في استخدام الوقود البديل: بلغ إجمالي حجم الوقود البديل المستخدم في مصر العام الماضي 1.4 مليون طن، مقابل 850 ألف طن في عام 2023 — إذ أفادت وزارة البيئة بزيادة مصانع الأسمنت التي تستخدم الوقود البديل. وسلط التقرير الضوء على الأسمنت في السابق بوصفه مكونا رئيسيا في استراتيجية الحكومة لإزالة الكربون.

..وإطلاق البلاد أول سوق طوعية لتداول أرصدة الكربون في أفريقيا، مما يسمح للشركات بإصدار شهادات الكربون وتداولها لتشتريها شركات أخرى تتطلع إلى تعويض انبعاثاتها.

** يمكنكم مطالعة المزيد حول سوق الكربون الطوعية في عدد سابق من نشرتنا المتخصصة "الاقتصاد الأخضر" العام الماضي.

بلغت الاستثمارات في قطاع إدارة المخلفات ما بين 4 و5 مليارات جنيه في 2024، موزعة على 22 مصنعا لإعادة تدوير المخلفات يديرها القطاع الخاص. أيضا شهد العام الماضي إطلاق أول مشروع لإعادة تدوير مخلفات البناء والهدم في البلاد من قبل شركة زيرو كاربون وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

على صعيد إدارة المخلفات أيضا: بلغت نسبة إتمام العمل في مرفق معالجة المخلفات بالعاشر من رمضان نحو 35%، وتسجيل ألفي عامل من العمال غير الرسمية في منظومة إدارة المخلفات.

التعليم في الصغر: أطلقت وزارتا البيئة والتعليم مبادرة "التشجير وفصل المخلفات من المنبع وإعادة التدوير بالمدارس" في أكتوبر، على أمل "غرس السلوك الإيجابي لدى الطلاب للحفاظ على البيئة". وتهدف المبادرة أيضا إلى رفع الوعي بين الطلاب ودفعهم للمشاركة في أنظمة إعادة تدوير المخلفات.

التنوع البيولوجي كان أولوية أيضا: تضمنت جهود الوزارة التي ركزت على الحفاظ على التنوع البيولوجي هذا العام إطلاق مشروع "الغردقة الخضراء" الذي تلقى تمويلا بقيمة 3 ملايين دولار من مرفق البيئة العالمية. ويهدف المشروع إلى دعم إجراءات التخفيف من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، والحفاظ على التنوع البيولوجي في منطقة الغردقة الساحلية.

..بينما يتعرض للتهديد بالفعل: يتسم التنوع البيولوجي في مصر بالوفرة، حيث تزخر البلاد بما يتجاوز 143 نوعا من الأنواع المهمة عالميا، وفقا لاتفاقية التنوع البيولوجي. وتأتي التهديدات التي يتعرض لها هذا التنوع الفريد في شكل التلوث وتدمير الموائل من أجل التنمية ونتيجة للصيد الجائر.

خطوات في الاتجاه الصحيح: في يوليو الماضي، وجه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بحظر تحويل المساحات الخضراء إلى مناطقتجارية، تماشيا مع مبادرة الحكومة لزراعة 100 مليون شجرة.

جهود مكثفة لتعزيز السياحة البيئية: أنشأت الوزارة 51 وحدة سكنية للمجتمعات المحلية في قرية الغرقانة في شرم الشيخ — وهي مركز شهير للسياحة البيئية — حيث أصبحت السياحة مصدر رزق إلى جانب صيد الأسماك. كذلك يأتي تركيب الكهرباء وشبكات الصرف الصحي وزراعة الأشجار ضمن المشروع الجاري تنفيذه.

** هل تريدون معرفة المزيد؟ كنا ألقينا نظرة معمقة على ما ينبغي القيام به لتعزيز السياحة البيئية في مصر في عدد سابق من نشرتنا المتخصصة "الاقتصاد الأخضر" في عام 2023. وتتمثل التحديات الرئيسية التي تواجهها البلاد في عدم وجود تشريعات واضحة، جنبا إلى جنب مع الطبيعة غير الرسمية للكثير من الأعمال، وأيضا الإجراءات الأمنية المشددة.

ومع ذلك، لا يزال القطاع ينمو: إجمالي الدخل المتولد من المحميات الطبيعية ارتفع بنسبة 40% على أساس سنوي في عام 2024، حسبما ذكرت وزارة البيئة في التقرير.

كما شهد العام الماضي جهودا ملحوظة لمكافحة تلوث الهواء، إذ أدت الجهود المبذولة من جانب الوزارة خلال العام إلى خفض الانبعاثات بنحو 334 ألف طن. وارتفع عدد محطات رصد تلوث الهواء إلى 121 محطة على مستوى الجمهورية، كما جرى استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لرصد التغيرات المستقبلية في جودة الهواء والتنبؤ بها.

لكن، ما أهمية ذلك؟ بحسب تقرير جودة الهواء العالمي لعام 2023 الصادر عن شركة مراقبة جودة الهواء السويسرية "آي كيو أير"، كان الهواء في مصر قبل عامين من الأكثر تلوثا في العالم، إذ ذكر التقرير أن متوسط التركيز السنوي للجسيمات الصغيرة والخطرة المحمولة في الهواء المعروفة باسم "PM2.5" في البلاد بلغ رقما قياسيا بلغ 42.4 — أي 8.5 ضعف الحد الأقصى للتركيز الموصى به بموجب إرشادات جودة الهواء التي وضعتها منظمة الصحة العالمية. كما نترقب الاطلاع على تقرير 2024، الذي يتوقع صدوره خلال الربع الأول من العام.

كان 2024 عاما حافلا بالمزيد من الشفافية: شهد العام الماضي نشر أول مراجعةلسياساتالنمو الأخضر في مصر من قبل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. كما نشر البنك الدولي التحليل البيئي القطري في الصيف الماضي. وفي نوفمبر، وبالتزامن مع المنتدى الحضري العالمي، أطلق البنك الدولي أطلس المدن المصرية المستدامة — وهي مبادرة لتقييم الاستدامة في القطاعات الحضرية الرئيسية.

وحظيت الوزارة بتقدير عالمي لجهودها، إذ اختيرت وزيرة البيئة ياسمين فؤاد ضمن قائمة فوربس لقادة الاستدامة في الشرقالأوسط لعام 2024. كذلك فازت الوزارة بجائزة "SAG Award" المقدمة من شركة ESRI في نوفمبر الماضي لجهودها في تطبيق نظم المعلومات الجغرافية لحماية التنوع البيولوجي وإدارته. وأخيرا، حصلت الوزيرة على وسام الشيخ زايد الثاني من الطبقة الأولى من حاكم دولة الإمارات العربية المتحدة لتيسير مفاوضات تمويل المناخ خلال مؤتمر المناخ COP28.


فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالحفاظ على المناخ لهذا الأسبوع:

  • "جديد" تتطلع إلى التوسع خارجيا: تعتزم شركة جديد كلايمت تك لحلول الطاقة المتجددة التوسع في أسواق الصين واليمن والسعودية والإمارات، في إطار خطتها لتعزيز تواجدها عالميا. (المال)
  • البنك الأفريقي للتنمية يوافق على تقديم قرض بقيمة 170 مليون دولار لمصر "لتنفيذ المرحلة الثانية من برنامجه الممتد لعامين، الذي يهدف إلى تسهيل تنمية القطاع الخاص من خلال تحسين مناخ الأعمال والتنوع الاقتصادي، مع التركيز على النمو الأخضر".
  • "العربية للتصنيع" تبدأ تشغيل مصنعها للألواح الشمسية في يوليو: تبدأ الشركة العربية للطاقة المتجددة، التابعة للهيئة العربية للتصنيع، وشركة صن شاين برو السويدية تشغيل مصنعهما المشترك لإنتاج الألواح الشمسية في يوليو المقبل. ومن المخطط الوصول بالطاقة الإنتاجية للمصنع إلى 1 جيجاوات بحلول يوليو 2026.