جهود لإعادة الأسماك المصرية إلى أوروبا: اعتمدت غالبية منشآت الصيد والإنتاج السمكي – بما في ذلك المزارع السمكية وقوارب الصيد – مجموعة من اللوائح التي أصدرتها الحكومة في أواخر عام 2022 لتنظيم صادرات المأكولات البحرية إلى الاتحاد الأوروبي، حسبما قال هاني المنشاوي رئيس شعبة الأسماك باتحاد الصناعات المصرية ورئيس مجلس إدارة شركة " سمر مون " لإنتاج الأسماك، في تصريحات لإنتربرايز.

تذكر: تضع اللوائح التي أعلنتها الهيئة القومية لسلامة الغذاء الأساس لاستئناف صادرات المأكولات البحرية إلى الاتحاد الأوروبي، والتي قررت هيئة الجمارك تعليقها بشكل استباقي مؤقتا في عام 2021 بسبب مخاوف من أن الاتحاد الأوروبي قد يستبعد مصر من قائمة المصدرين المعتمدين لديها - كما فعلت من قبل - إذا لم تعالج المخاوف بشأن معايير السلامة ومراقبة الجودة.

قد تكون هناك انفراجة قريبا: من المقرر أن تصل لجان من الاتحاد الأوروبي إلى مصر هذا الشهر بدعوة من الهيئة القومية لسلامة الغذاء لتفقد عدد من منشآت الصيد والإنتاج السمكي والتحقق من مدى الالتزام بمعايير الجودة لدى الاتحاد الأوروبي، حسبما قال المنشاوي. وأضاف أنه يتوقع اعتماد عدد من المصانع قريبا وأن استئناف الصادرات إلى أوروبا سيكون بمثابة انتصار مهم لصناعة صيد الأسماك المحلية. وأظهرت بيانات الاتحاد الأوروبي (بي دي إف) انخفاض صادرات المنتجات السمكية إلى الاتحاد الأوروبي من 24 مليون يورو في عام 2021 إلى صفر تقريبا في عام 2022 بعد دخول حظر التصدير حيز التنفيذ.

الخطة -

استئناف صادرات الأسماك في الاتحاد الأوروبي: تشترط القواعد المصممة لتلبية متطلبات التصدير في الاتحاد الأوروبي على مؤسسات تصدير المأكولات البحرية ومورديها الالتزام بمعايير سلامة الأغذية وإجراءات مراقبة الجودة، بما في ذلك:

  • يجب أن تكون سفن الصيد مصممة بحيث تمنع التخلص من مياه الصرف الصحي أو الدخان أو الوقود أو الزيت أو الشحوم أو غيرها من المواد التي يمكن أن تلوث المأكولات البحرية.
  • يجب أن تكون الأسطح الملامسة للمأكولات البحرية، بما في ذلك المعدات المستخدمة لمعالجتها، مقاومة للتآكل وسهلة التنظيف.
  • يجب حماية المأكولات البحرية من أي مصادر للتلوث أو الحرارة بمجرد صيدها.
  • يجب التخلص من مخلفات المأكولات البحرية ومنتجاتها غير الصالحة للاستهلاك الآدمي في حاويات محكمة الغلق مصنوعة من مواد مناسبة.
  • يجب أن يكون مصدر المياه الموجود على سفن المصانع - أي سفن تجهيز الأسماك - موجودا في مكان لا يتعرض فيه لخطر التلوث.

التغيرات على أرض الواقع: بدأ القطاع بالفعل في التحول إلى استخدام الأعلاف الآمنة – وهي أغذية الأسماك الآمنة للأسماك والبشر لاحقا في السلسلة الغذائية – في المزارع السمكية، حسبما كشفت عمليات التفتيش التي أجرتها الهيئة القومية لسلامة الغذاء، وفقا للمنشاوي. كما تخلت قوارب الصيد عن السولار واتجهت لاستخدام الوقود منخفض الانبعاثات ولم تعد تتخلص من النفايات في البحار أو البحيرات.

يمكن لتقرير تقييم جيد من الاتحاد الأوروبي أيضا أن يفتح الباب أمام الصادرات من مزارعنا السمكية: في حين أنه لا يزال يسمح لمصر من الناحية الفنية بتصدير بعض الأسماك التي يجري صيدها في البحار والمزارع الداخلية، فإن الاتحاد الأوروبي لم يمنحها بعد الموافقة على تصدير الأسماك المنتجة في المزارع السمكية – المعروفة في القطاع باسم تربية الأحياء المائية. وقد تقدمت مصر بطلب للحصول على إذن لتصدير منتجاتها السمكية المستزرعة إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2021، لكنها لم تحصل بعد على الضوء الأخضر رسميا.

سيكون هذا مكسبا كبيرا لهذه الصناعة، لأن معظم الأسماك المصرية جري تربيتها في المزارع السمكية، والتي مثلت 78.4% من إجمالي الإنتاج في عام 2021، تليها المصايد الداخلية (16.5%)، والمصايد البحرية (4.8%)، وفقا للبيانات (بي دي إف) الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

تتخذ مصر أيضا إجراءات لحماية الأرصدة السمكية -

تسعى الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية لتحديث قانون مصايد الأسماك الذي يعود تاريخه إلى الثمانينات، وفقا لدراسة أجرتها عام 2022 رئيسة قسم المصايد بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد سحر مهنا.

لا يوجد دائما الكثير من الأسماك في البحر: ضغطت الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية من أجل وقف إصدار تراخيص جديدة للصيد وشجعت على اعتماد معدات أكثر حداثة لتمكين الصيادين من الصيد في مناطق أبعد في البحر لتمكين المخزونات السمكية التي تعرضت للصيد الجائر بالقرب من الساحل من التعافي، وفقا لما قالته مهنا.

ضوابط صافية لنتائج صافية: عملت الهيئة أيضا على تنظيم أحجام الشباك لتقليل كمية الأسماك غير المرغوب فيها التي تخرجها سفن الصيد والصيادون من البحر.

حظر مؤقت على الصيد للسماح للمخزون السمكي بالتعافي: دفعت الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية أيضا إلى مواسم مغلقة "لحماية مناطق التكاثر والحفاظ على الأسماك الصغيرة" والسماح للمخزونات السمكية المستنفدة بالتعافي، بحسب مهنا.

يذكرنا هذا بخطوة سابقة: كانت الحكومة قد منعت الصيد في البحر الأحمر لمدة سبعة أشهر “للحفاظ على التوازن الحيوي”، حسبما قال رئيس الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية أيمن عمار لوسائل إعلام محلية.

تعمل الدولة أيضا على معالجة آثار الصيد الجائر من خلال "تشجيع إنشاء المفرخات البحرية لتوفير البذور اللازمة للحفاظ على المخزون السمكي الطبيعي الموجود في البحار"، وفقا لمهنا.

صناعة صيد الأسماك بالأرقام -

المخزون السمكي الطبيعي في تراجع: انخفضت كميات الأسماك التي جرى صيدها على طول ساحل البحر المتوسط وحده في البلاد بنحو 50% بين عامي 2011 و2019، حسبما قالت الباحثة البيئية ميريام خلف الله في دراسة أجرتها عام 2023 لتقييم تأثير الصيد الجائر وتغير المناخ على مصايد الأسماك في البحر المتوسط في مصر. وأضافت: "تقييمات مخزونات الأنواع ذات الأهمية التجارية... تعزو الانخفاض إلى الاستغلال المفرط. حتى بعض الأنواع التي تم اكتشافها حديثا يبدو أنها تتعرض للصيد الجائر".

مصايد الأسماك الداخلية تتعرض هي أيضا للتآكل: فمعظم بحيرات في مصر - بما في ذلك بحيرة المنزلة والبرلس وبور فؤاد والتمساح وإدكو ومريوط - تقلصت إلى أقل من نصف حجمها الأصلي نتيجة للتدهور والجفاف واستصلاح الأراضي لأغراض السكن، بحسب الدراسة التي أجرتها مهنا. وتشير مهنا إلى أن بعض هذه البحيرات "تعمل بمثابة حضانة وأحيانا أرض تكاثر للعديد من الأنواع ذات الأهمية التجارية التي تعيش في البحر الأبيض المتوسط". وتساهم مياه الصرف الصحي الخام، والصرف الزراعي، والمخلفات الصناعية، وتدابير مكافحة الأعشاب الضارة في تلوث المياه في مصايد الأسماك الداخلية، مما يقلل من أعداد الأسماك ومدى سلامتها للاستهلاك البشري.

لكن على الرغم من كل ذلك، فإن الإنتاج المحلي للأسماك آخذ في الارتفاع، إذ أنتجت مصر نحو 3.5 مليون طن من الأسماك في عام 2023، وفقا لما قاله المنشاوي. ويمثل ذلك زيادة بنسبة 75% مقارنة بمليوني طن في عام 2021، بقيمة 66.4 مليار جنيه، وفقا لأحدث إحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. ويبلغ استهلاك الفرد من الأسماك حاليا نحو 23 كيلوجراما سنويا، وهو ما يزيد قليلا عن المتوسط العالمي البالغ 21.5 كيلوجراما، حسبما قال صلاح مصيلحي رئيس جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية لإنتربرايز.


فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالحفاظ على المناخ لهذا الأسبوع:

  • أكوا باور تبدأ دراسة مشروع الهيدروجين الأخضر+ الأمونيا الخضراء باستثمارات 4 مليارات دولار: بدأت شركة أكوا باور السعودية العملاقة المتخصصة في الطاقة المتجددة دراسات جدوى لتطوير مشروعها الضخم المكون من مرحلتين لإنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
  • شنايدر إليكتريك تخطط لإنشاء 1000 منزل ذكي في مصر، بتصميم يجعلها ذات بصمة كربونية أقل وتضمن استمرارية التيار الكهربائي وعدم انقطاعه، نظرا لتشغيلها بمصادر الطاقة المتجددة.
  • مصر ترخص 579 سيارة كهربائية خلال يناير: بلغ عدد المركبات الكهربائية التي جرى ترخصيها في مصر خلال يناير 2024 إلى 579 مركبة كهربائية مؤمنة، حسبما قالت البوابة نيوز. تصدرت سيارات فولكس فاجن قائمة السيارات الكهربائية المرخصة بواقع 262 سيارة، تليها مرسيدس بنحو 54 سيارة ثم بي واي دي بـ 40 سيارة.