حوار مع أصحاب المشروعات الفائزة في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية: مضت أكثر من ستة أشهر منذ إطلاق المبادرةالوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، والتي اختارت 18 مشروعا أخضرا واعدا محليا. وبينما تستعد الحكومة المصرية لإطلاق الدورة الثانية من المبادرة، حاورنا عددا من المشروعات الفائزة العام الماضي لمعرفة ما تحقق خلال الدورة الأولى.
ما هي المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية؟ في الفترة التي سبقت استضافة مؤتمر المناخ COP27 في نوفمبر الماضي، كشفت وزارة التخطيط عن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، وهي دعوة للشركات المحلية الكبيرة والمتوسطة والصغيرة والشركات الناشئة والمبادرات والأنشطة المجتمعية غير الهادفة للربحية التي تركز على النوع الاجتماعي والاستدامة وتعمل على التحول الأخضر في البلاد باستخدام الحلول التكنولوجية. تحتاج المشاريع إلى استيفاء ستة شروط هي، المكون الأخضر، والمكون التكنولوجي، والجدوى الاقتصادية، وقابلية التوسع، والاستدامة، والتمكين. تقدم للمبادرة أكثر من 6000 مشروع، اختارت الحكومة منهم أفضل ثمانية عشر مشروعا (بي دي إف)، وحصلت تلك المشروعات على جوائز نقدية كما سافر القائمون عليها إلى قمة المناخ في شرم الشيخ العام الماضي لعرض أفكارهم على المستثمرين.
المبادرة تساعد المشروعات على الوصول إلى شبكة دعم واسعة: بخلاف الدعم المقدم من الحكومة، ممثلة في وزارة التخطيط وجميع الهيئات المحلية، تتلقى المشروعات التي وقع عليها الاختيار دعما من عدد من المؤسسات المالية. وقع كل من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، وعدد من البنوك المحلية، اتفاقيات لتقديم الدعم الفني والتدريب والخدمات الاستشارية للمشروعات الفائزة.
إنتربرايز حاورت بعض القائمين على المشروعات الفائزة:
# 1- بنك المخلفات المصري: مشروع لربط جميع أطراف منظومة إدارة المخلفات من المصدر إلى الوجهة النهائية، سواء كانت تلك الوجهة هي التخلص من المخلفات أو إعادة تدويرها"، حسبما قال مؤسس المشروع عطا جاد الكريم محمود لإنتربرايز. "أسسنا منصة رقمية متكاملة تقدم خدمات إدارة المخلفات في جميع الأوقات وفي جميع الأماكن"، حسبما أضاف محمود. يهدف المشروع إلى دمج عمال جمع المخلفات غير الرسميين في النظام الرسمي، ومنحهم المزايا والتأمين.. وسنطلق منصة رقمية مخصصة للأسر، تدفع لهم الأموال مقابل المخلفات القابلة لإعادة التدوير. "يمكن لأسرة مكونة من خمسة أفراد تحقيق ما يصل إلى 1000 جنيه شهريا من المخلفات القابلة لإعادة التدوير"، وفقا لمحمود.
كيف دعمت المبادرة مشروع بنك المخلفات المصري؟ "لم نكن لنتمكن من تنفيذ المشروع لولا الدعم الحكومي"، حسبما قال محمود، مشيرا إلى دعم وزارة التنمية المحلية على وجه التحديد، نظرا لكونها الكيان الحكومي المسؤول عن إدارة المخلفات. وأضاف أن المبادرة والدعم الحكومي المقدم من خلالها ستساعد المشروع على توسيع نطاق تواجده. "نريد أولا اختبار المشروع في الأقصر لبضعة أشهر قبل طرح نفس النموذج في باقي أنحاء البلاد"، وفقا لمحمود.
# 2-الخردة باب رزق: بدأ المشروع للمرة الأولى بعد ارتفاع أسعار الذهب والفضة منذ سنوات قليلة، عندما كان على مؤسسة المشروع وهاد سمير البحث عن وسيلة أخرى لمواصلة نشاطها في مجال المجوهرات. "بدأت في استخدام أدوات المائدة الفضية وتحويلها إلى قطع مجوهرات.. ثم أصبح من الصعب العثور على أدوات المائدة الفضية، لذلك بدأت استخدم كل شيء آخر، مثل أطقم الشاي القديمة، والمسامير، وأجهزة الكمبيوتر القديمة"، وفقا لسمير. وسعت سمير نطاق أعمالها ليشمل صنع الملابس وقطع الديكور المنزلي بدلا من المجوهرات فقط.
كيف دعمت المبادرة مشروع الخردة باب رزق؟ "حصلت على منحة دراسية كاملة من هيئة الأمم المتحدة للمرأة لدراسة التسويق الرقمي في الجامعة الأمريكية في القاهرة وأحد المعاهد في الولايات المتحدة"، كما قالت سمير، مضيفة أن المبادرة ساعدت أيضا في وضع مشروعها على الخريطة وتعمل حاليا على تأمين التمويل.
# 3- مشروع شركة إنجازاتلاستصلاح الأراضي: أطلق المشروع في عام 2011، "وهو أول شركة مرافق متكاملة في مصر"، حسبما قال الشريك المؤسس محمد الدمرداش لإنتربرايز. "نقدم المياه والطاقة والمرافق إلى قطاعات مختلفة من مصادر مستدامة"، وفقا للدمرداش. وكان مشروع استصلاح الأراضي التابع للشركة، والذي أطلقت عليه "مشروع القرية الزراعية المستدامة ومجمع ريادة الأعمال"، ضمن المشروعات التي اختارتها المبادرة. "نحصل على قطعة أرض صحراوية، ونتولى التصميم والبناء والتمويل والمرافق حتى نسلمها للمزارع جاهزة للإنتاج"، حسبما قال الدمرداش. وبدأت الشركة أعمالها على نطاق تجاري خلال مؤتمر المناخ العام الماضي.
حصل المشروع على دعم المبادرة والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار: "نحن في مرحلة النمو، وأحد التحديات التي واجهتنا هي كيفية إدارة هذا النمو بطريقة مستدامة … أمدنا البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بالخدمات الاستشارية اللازمة لدعم نمونا ببرامج استشارية وحزم الدعم التي ستساعدنا في الانتقال إلى المرحلة التالية"، حسبما قال الدمرداش، مضيفا أن المبادرة الوطنية ساهمت في زيادة الوعي بالمشروع بين أصحاب المصلحة المحتملين. "كان على المشروع أن يتغلب على حواجز ثقافية واجتماعية وتنظيمية… وعندما أدركت الحكومة أهمية مشروعنا وما فعلناه، ساعد ذلك في تغيير مسار مشروعنا"، حسبما قال الدمرداش.
# 4- مشروع "اكبسني" التابع لشركة إيكو جرينو: يهدف مشروع اكبسنيلإطلاق أسطول من الشاحنات القادرة على ضغط البلاستيك أثناء التنقل، حسبما قال مؤسس المشروع ماجد الحلفاوي لإنتربرايز. ستجمع الشاحنات المخلفات نظير مقابل مالي وتأخذها إلى منشآت إعادة التدوير. الفكرة الأساسية ركزت على الشاحنات التي تعمل بالغاز، وأجهز الكبس التي تعمل بالطاقة الشمسية، لكن الشركة تعمل الآن على استبدال الشاحنات بأخرى تعمل بالكهرباء. "ضاغط الهواء (جهاز الكبس) جاهز، انتهينا من المواصفات والتصميم الهندسي، ونعمل الآن نعمل على إنتاج الشاحنة الكهربائية، والتي سيجري تصنيعها باستخدام مكونات محلية".
كيف دعمت المبادرة مشروع إكبسني؟ المبادرة مكنت الشركة ومشروعها من دخول السوق بسبب التواجد في قمة المناخ، حسبما قال الحلفاوي. "لم نحصل على تمويل، لقد تلقينا جائزة [بقيمة 250 ألف جنيه]، وبخلاف ذلك، فإن المشروع ممول ذاتيا بالكامل"، حسبما أوضح الحلفاوي.
** في عدد الأسبوع المقبل من الاقتصاد الأخضر: أمام المشروعات التي ترغب في عرض أفكارها والتقدم للدورة الثانية أيام قليلة. وفي عدد الأسبوع المقبل، سنلقي نظرة على الدورة الثانية من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، وما يتعين على المشروعات فعله للتقدم قبل الموعد النهائي بحلول نهاية الشهر الجاري.
فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالحفاظ على المناخ لهذا الأسبوع:
- تخطط شركة فودافون مصر لاستثمار 330 مليون جنيه هذا العاملتشغيل شبكتها بمصادر الطاقة المتجددة.
- تبحث مجموعة أداني الهندية إمكانية التعاون في مشروعاتبقناةالسويس تشمل قطاعات الطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية والبنية التحتية.
- نورنيشن الناشئة المصرية للطاقة المتجددة تضم لبرنامج بيبسيكو الإقليمي Greenhouse Accelerator في نسخته لعام 2023التي تركز على الممارسات الزراعية المستدامة.