ما هي خطط الحكومة للاقتصاد الأخضر في العام المالي الجديد: عرضت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية هالة السعيد الأسبوع الماضي خطة الحكومة للتنمية المستدامة للعام المالي المقبل 2024/2023 في خطاب أمام مجلس النواب، فيما استعرض وزير المالية محمد معيط مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي ذاته. تغطي خطة التنمية المستدامة – التي تعدها وزارة التخطيط سنويا لدعم العمل نحو رؤية مصر 2030 – خطط الإنفاق العام على العديد من القطاعات الرئيسية، بما في ذلك التعليم والبنية التحتية والاقتصاد الأخضر والتصنيع.
يمكنكم الاطلاع على تغطيتنا الكاملة لخطة الحكومة لتنمية الصناعات التحويلية والإنفاق على التعليم في العام المالي الجديد هنا وهنا.
تعتزم الحكومة تخصيص 30-40% من إجمالي الاستثمارات العامة في العام المالي 2024/2023 لصالح مشروعات الاستدامة البيئية، التي تسهم في خفض الانبعاثات، وفقبيان وزارة التخطيط. ومن المخطط أن يرتفع هذا الرقم إلى 50% بحلول العام المالي التالي.
وضعت الحكومة مؤخرا أهدافا أكثر طموحا على صعيد التحول الأخضر: قبيل استضافتها لمؤتمر المناخ COP27 العام الماضي، قدمت مصر مساهمتها المحدثة المحددة وطنياللالتزام بأهداف الانبعاثات الجديدة بحلول عام 2030. وتشمل هذه الأهداف التزامات جديدة لخفض الانبعاثات في قطاعي الطاقة والنقل – وهما من أكثر الصناعات تلويثا في مصر – وستبحث أيضا عن تقليل الانبعاثات من النقل، وفق ما قالته وزيرة البيئة ياسمين فؤاد في ذلك الحين. وتتضمن الأهداف أيضا خفض الانبعاثات في قطاع الطاقة من خلال تكثيف أهدافها المتعلقة بالطاقة المتجددة بحلول عام 2030. وتتطلع مصر إلى أن تمثل الطاقة المتجددة 40% من مزيج الطاقة لدينا بحلول عام 2030.
تستهدف وزارة المالية حزمة متكاملة من الإجراءات لدفع جهود التحول الأخضر قدما، بما في ذلك تطوير المنظومة الضريبية لتشجيع الانتقال إلى المشروعات الخضراء، وتوسيع استخدامها لأدوات التمويل الأخضر مثل السندات الخضراء وسندات الاستدامة، واقتراح العديد من الحوافز والمبادرات لدعم الاقتصاد الأخضر وتحفيز التمويل لمشروعات الطاقة الخضراء والمتجددة، وفقا لمشروع الموازنة (بي دي إف).
وكان معيط قد قال في سبتمبر الماضي إن مصر تدرس إصدار سندات خضراء قريبا، مضيفا أن الأمر يعتمد على ظروف السوق. وفي وقت سابق من العام الحالي، صرح معيط أن وزارة المالية تعتزم إصدار سندات خضراء للمرة الثانية بقيمة 750 مليون دولار، وهو ما يماثل إصدار العام 2020 الذي شهد طرح مصر أول سندات خضراء سيادية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومن المرجح أن تُصدر بعض شركات القطاع الخاص ما قيمته 200 مليون دولار من السندات الخضراء، بحسب ما ذكرته وزارة التخطيطفي وقت سابق من الشهر الحالي. وكان البنك التجاري الدولي قد أصدر أول سندات خضراء للشركات في البلاد خلال عام 2020.
الموازنة الجديدة تتضمن خططا أخرى للتنمية المستدامة: تخطط الحكومة لاستكمال المرحلة الثانية من مشروع الخريطة التفاعلية لمخاطر ظاهرة التغيرات المناخية في مصر، والتي تحدد البصمة البيئية لتغير المناخ في البلاد. وتوضح الخريطة أيضا خطط الحكومة لمواجهة القضايا البيئية من خلال المشروعات القومية الخضراء مثل محطات شحن المركبات الكهربائية والفنادق ضمن برنامج النجمة الخضراء. وتتضمن خطة التنمية المستدامة عددا من المشروعات التي تساهم في التحول إلى اقتصاد صديق للبيئة مثل إنتاج المركبات الكهربائية والهيدروجين الأخضر وتصنيع الألواح الشمسية، بحسب ما ذكرته وزارة التخطيط دون توضيح أي تفاصيل اخرى.
الخطة تتضمن برامج توعوية أيضا: تتضمن استراتيجية التنمية المستدامة كذلك إطلاق عدد من البرامج التوعوية التي تهدف إلى نشر الوعي بالثقافة البيئية، إضافة إلى المضي قدما في مشروع زراعة 100 مليون شجرة.
فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالحفاظ على المناخ لهذا الأسبوع:
- مزارع الرياح المصرية تجذب اهتمام المستثمرين الخليجيين: أبدت سبع شركات محلية ودولية – من بينها أكوا باور السعودية وألكازار إنرجي الإماراتية وشركة الطاقة المتجددة المحلية إنفينيتي – اهتمامها بالاستحواذ على حصص في أكبر مزرعتي رياح في مصر.
- سكاتك تشارك في مصنع لإنتاج الميثانول الأخضر بـ 450 مليون دولار:وقعت شركة سكاتك النرويجية للطاقة المتجددة وشركة الإسكندرية الوطنية للتكرير والبتروكيماويات (أنريك) اتفاقية للتطوير المشترك لمصنع لإنتاج الميثانول الأخضر بقيمة 450 مليون دولار في دمياط.
- تمويل جديد من الاتحاد الأوروبي للاقتصاد الدائري: أطلقت وزارة البيئة المرحلة الثانية من مبادرة “سويتش ميد” بتمويل من الاتحاد الأوروبي، والتي تهدف للترويج للاستهلاك المستدام والاقتصاد الدائري.