تحت الأضواء: أحمد زهران، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة كرم سولار: افتتحت شركة الكرم للمياه (كرم ووتر)، التابعة لكرم سولار للطاقة الشمسية، أول محطة لتحلية المياه بالطاقة الشمسية في مصر بمدينة مرسى علم هذا الأسبوع، وستغطي المحطة 100% من احتياجات المياه بمنتجع مرسى شجرة للغوص بالمدينة. ومن المقرر أن تتوسع الشركة في مشروعات المياه والطاقة الشمسية في مرسي علم وتطلق شبكة طاقة شمسية جديدة لها الشهر المقبل في الفرافرة. تحدثنا مع أحمد زهران (لينكد إن)، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة كرم سولار، عن المشروعات التي تعدها الشركة، وعن إمكانات النمو التي تراها الشركة في قطاعي الطاقة المتجددة وتحلية المياه.

كرم سولار تعمل على توسيع شبكة مرسى علم الشمسية: تسمح شبكة مرسى علم الشمسيةالتي أطلقت العام الماضي للمشروعات المتواجدة في المنطقة، بما في ذلك محطة مرسى شجرة لتحلية المياه، باستخدام الطاقة من الشبكة الوطنية ومحطات الطاقة الشمسية التابعة للشركة. تمتلك كرم سولار رخصة لتوزيع نحو 10.9 ميجا فولت أمبير عبر الشبكة وتستخدم حاليا ما يعادل ثلث هذه السعة، كما يقول زهران، مضيفا أن الشركة تعمل حاليا على توسيع المشروع. “التحدي الرئيسي هو نمو استهلاك الطاقة في مرسى علم، وهو ما يغير حجم المحطات الشمسية التي نحتاج إلى بنائها”، وفقا لزهران. “يحدث ذلك عندما تعمل في منطقة نامية، وبالتالي لم نشهد بعد استقرارا في حجم الاستهلاك”.

إطلاق شبكة شمسية جديدة قريبا: انتهت كرم سولار تقريبا من جميع أعمال الإنشاءات في محطة الفرافرة الشمسية، التي حصلت على تمويل لها بقيمة 83 مليون جنيه من بنك إتش إس بي سي مصر، ومن المتوقع تشغيلها مطلع يونيو، وفقا لزهران. وحصلت كرم سولار بالفعل على توقيع شركتي جهينة ونوى للاستثمار الزراعي لشراء الطاقة المنتجة من المحطة.

تركز كرم سولار على توزيع الطاقة عبر مناطق واسعة: “تتمثل استراتيجيتنا في الوقت الحالي في تأمين مناطق لتوزيع الطاقة بها”، حسبما قال زهران، منوها إلى حصول الشركة على حقوق توزيع حصرية للطاقة لامتداد 67 ألف فدان عبر مشروع شبكة الفرافرة. “يمنحك هذا الكثير من العملاء دفعة واحدة من قطاعات مختلفة لأنك تتحمل مسؤولية توزيع الطاقة عبر مناطق جغرافية”، وفقا لزهران. “عملنا بشكل جيد للغاية على هذا الصعيد، وسيعتمد توسعنا على ذلك، لأنه أحد أفضل الطرق لاستهداف المشترين من القطاع الخاص”، حسبما أَضاف.

“بشكل عام، تعتمد استراتيجية النمو لدينا دائما على المشترين من القطاع الخاص، لأننا نرى أنه أكثر استدامة من الجهات الحكومية”، طبقا لزهران. “سيكون النمو أبطأ في هذه الحال، لكنه أكثر استدامة وأعتقد أنه أكثر ربحية أيضا”.

الهدف هو خلق سلسلة قيمة متكاملة.. من التوليد إلى الاستهلاك: تعمل الفروع الثلاثة للشركة، كرم سولار وكرم ووتر وكرم أركيتكتشر لاب، لتزويد المشاريع الخاصة بمرافق مستدامة وضمان استخدامها بكفاءة. “الرؤية العامة هي أن يصبح لدينا سلسلة قيمة متكاملة رأسيا تغذيها الطاقة الشمسية في الغالب بأقل قدر من النفايات والحد الأدنى من البصمة البيئية، سواء في قطاع الطاقة أو الهندسة المعمارية أو تحلية المياه”، وفقا لزهران.

يشمل ذلك البحث عن استخدامات جديدة لمخلفات تحلية المياه: محطات التحلية التقليدية لها تأثيرانبيئيان رئيسيان: تعمل بكميات كبيرة من الطاقة، وتنتج كميات كبيرة من مياه الصرف المالحة، المعروفة أيضا باسم المحلول الملحي كمنتج ثانوي. تدفن كرم ووتر حاليا هذا المحلول الملحي في الأرض وفقا للوائح البيئية، لكن يحاول الفريق الفني استكشاف الاستخدامات الاقتصادية للمحلول الملحي، كما يخبرنا زهران، وفي مقدمة تلك الحلول استخلاص الملح لاستخدامه في منتج آخر. ويضيف زهران أن الصعوبة تكمن في جعل هذه العملية تنافسية من حيث التكلفة. وتابع “إنه تحد كبير لجميع محطات تحلية المياه لأن هناك الكثير من الشوائب والمواد الكيميائية في هذا المحلول الملحي والتي ترفع تكلفة استخراج الملح منه”.

هل نشرب مياه كرم يوما ما؟ يقول زهران إن المياه التي تنتجها محطة تحلية مرسى شجرة صالحة للشرب، لكن الشركة ممنوعة من تعبئتها بموجب اللوائح التي تحظر استخدام المياه المحلاة للشرب. يود زهران أن تتغير تلك اللوائح. “إنه أحد أسوأ اللوائح الموجودة اليوم فيما يتعلق بالمياه”، كما يقول. “يراعى في جميع مياه الشرب الطعم، والمحتوى المعدني، وكل شيء”. “يمكن استخدام أي نوع من المياه للشرب إذا عولجت بالصورة المناسبة … لذلك لا يوجد مانع علمي أو فني”.

المزيد من الاستخدامات للمياه المحلاة يمكن أن يقلل أيضا من انبعاثات البلاستيك والكربون، حسبما يشير زهران. “البصمة الكربونية للزجاجات البلاستيكية التي نشتريها جميعا هائلة، خاصة عند شرائها في مناطق بعيدة جدا عن مكان إنتاجها”، وفقا لزهران. ويضيف: “يحدث ذلك في الغالب بسبب وسائل النقل. إنها إحدى القضايا الرئيسية التي نواجهها اليوم فيما يتعلق بالبصمة الكربونية واستهلاك البلاستيك.”

تستطيع كرم سولار التغلب على التحديات الاقتصادية الحالية، حسبما قال زهران. “نظرا لأن لدينا مستثمرا دوليا، لم نواجه أبدا مشكلة في الوصول إلى الدولار”، حسبما أشار. أصبحت إي دي إف رينيوابلز الفرنسية أكبر مساهم في الشركة بعد الاستحواذ على حصة غير معلنة من خلال زيادة رأس المال في عام 2019. “ظروف الاستثمار في مصر أصعب من السابق”، وفقا لزهران. ” تستغرق الواردات وقتا أطول، حتى لو كان لديك الدولار… [ولكن] تلك الظروف الصعبة تثبت مدى مرونة شركتنا”. وأِشار زهران إلى إدراجكرم سولار للسنة الثانية على التوالي في قائمة فايننشال تايمز للشركات الأسرع نموا في أفريقيا: “تحقيق ذلك خلال الأوقات الصعبة الحالية يعني أن نمونا أكبر في الواقع من خفض قيمة الجنيه. وهذا أمر نفخر به”.

تعتبر الطاقة الخضراء قطاعا مرنا: يتضاعف الطلب على الطاقة في البلاد كل تسع سنوات تقريبا، في حين أن النمو في استهلاك المياه سيكون أكبر، وفقًا لزهران. “لن يكون هناك نقص في المشروعات، ما عليك سوى التأكد من أنك تبني شركة قادرة على التعامل مع الأوضاع الاقتصادية بشكل صحيح، وفهم كيفية التعامل مع المشترين من القطاع الخاص، [و] كيفية توسيع نطاق هذه المشاريع”.


فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالحفاظ على المناخ لهذا الأسبوع:

  • مصر تعزز أهداف الطاقة المتجددة طويلة الأجل: تستهدف الحكومة أن تمثل مصادر الطاقة المتجددة 60% من إجمالي الطاقة المولدة في البلاد بحلول عام 2040.
  • مصنع جديد للهيدروجين الأخضر:توقعشركة إنرجي تشاينا اتفاقية إطارية لإنشاء مجمع صناعي لإنتاج الهيدروجين الأخضربالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في غضون شهرين.
  • والمزيد من الاستثمارات الصينية في الطريق؟ أبدت شركة إيستار كابيتال الصينية للاستثمار المغامر اهتمامابالاستثمار في قطاع الطاقة والصناعات المغذية لصناعة الهيدروجين الأخضر في مصر.