الحكومة تسعى لزيادة تعريفة شراء الطاقة المنتجة من المخلفات: تجري الحكومة مناقشات مع لاعبي القطاع الخاص للانتهاء من الدراسات الخاصة بسعر تعريفة التغذية لمحطات تحويل المخلفات إلى طاقة — السعر المحدد الذي تدفعه الحكومة مقابل الكهرباء التي تنتجها — لتكون أكثر ربحية خلال المرحلة الأولية من المشروعات، وفق تصريحات مصدر حكومي لإنتربرايز. تهدف التعريفة الجديدة إلى ضمان عائد جيد على الاستثمار للشركات التي تنشط في القطاع حاليا.

في أغسطس الماضي، كانت الحكومة تستعد لتوقيععقود مع 8 تحالفات محلية وأجنبية لإنتاج الكهرباء من المخلفات، بقدرة 1.7 مليار كيلووات في الساعة سنويا كجزء من المرحلة الأولى من خطة تحويل النفايات إلى طاقة في البلاد. كان من المتوقع إبرام العقود بمجرد موافقة مجلس الوزراء على السعر الجديد للتعريفة، الذي جرى تحديده مبدئيا عند نحو 2.35 جنيه لكل كيلووات ساعة — وهي زيادة كبيرة من 1.40 جنيه للكيلووات ساعة حاليا.

الحفاظ على مرونة الأسعار: إن التعريفة المقترحة سابقا البالغة 2.35 جنيه للكيلووات ساعة ليست نهائية، وفق المصدر، الذي أضاف أنه من الممكن زيادة التعريفة الحالية بأكثر من 60%. التعريفة ستكون مقومة بالدولار ولكن سيجري دفعها بالجنيه وفق لسعر الصرف لدى البنك المركزي، مع ربط التعريفة المعدلة بتقلبات سعر الصرف في المستقبل لضمان عوائد استثمار جيدة، وفق ما قاله المصدر.

الجدول الزمني: المقترح على طاولة مجلس الوزراء حاليا، بحسب المصدر، الذي توقع الإعلان عن التعريفة النهائية خلال شهرين.

من سيدفع؟ سيجري تقسيم التعريفة — التي ظلت دون تغيير منذ عام 2019 — بين وزارات الكهرباء والبيئة والتنمية المحلية والمالية، ومن المتوقع أن تساعد وزارة المالية وزارة الكهرباء في تغطية تكلفة الزيادة.

يأتي تعديل سعر التعريفة ضمن حزمة أوسع من الضوابط والحوافز الجديدة التي أعدها جهاز تنظيم إدارة المخلفات لتشجيع لاعبي القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع تحويل المخلفات إلى طاقة، وفق ما نقله موقع العربية عن مصادر لم يسمها. وتتضمن حزمة الحوافز أيضا منح تراخيص ذهبية للشركات، بالإضافة إلى جميع الحوافز الضريبية وغير الضريبية بموجب قانون الاستثمار، وفق ما قاله مصدر لإنتربرايز في وقت سابق.

الحكومة لديها الكثير من المشروعات المقترحة حاليا: الحكومة لن تفتح الباب لتلقي أي عروض جديدة لتنفيذ مشاريع طاقة متجددة في الوقت الحالي، إذ تلقت بالفعل 54 عرضا لمراحل مستقبلية بعد إطلاق المرحلة الأولى، حسبما أوضح المصدر الحكومي لإنتربرايز.

الأرض جاهزة لبدء تنفيذ المشاريع: جرى تخصيص جميع الأراضي اللازمة لإقامة المشاريع، التي تنتظر حاليا الموافقة النهائية من مجلس الوزراء للمضي قدما في حزمة الحوافز، بحسب المصدر.

تستهدف هذه المشاريع إعادة تدوير 3.5 مليون طن من المخلفات سنويا لإنتاج الكهرباء، على أن تتولى السلطات المحلية توريد وجمع المخلفات لصالح الشركات. وستشمل المرحلة الأولى 8 محافظات هي الجيزة والإسكندرية والغربية والبحيرة ودمياط والفيوم والشرقية والمنوفية، بإجمالي استثمارات تتراوح بين 900 مليون دولار و1.2 مليار دولار. ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج التجاري خلال عامين من توقيع العقود.

الجهات المشاركة: تتضمن التحالفات الثمانية المقرر أن تشارك في المشروعات كلا من أوراسكوم كونستراكشون، وحسن علام القابضة، وطاقة عربية، والسويدي إليكتريك، وإنفينيتي باور، والهيئة العربية للتصنيع، والهيئة القومية للإنتاج الحربي، وميداف القابضة، وفق ما صرح به مستشار جهاز تنظيم إدارة المخلفات خالد الفرا لإنتربرايز في وقت سابق. ودخلت هذه الشركات في تحالفات مع شركاء أجانب لتنفيذ المشروعات تماشيا مع مساعي الحكومة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى القطاع.

إعادة تدوير المخلفات لإنتاج الطاقة تجذب اهتمام العديد من لاعبي القطاع الخاص: وقعت شركة سيمكس عقدا مع محافظة المنيا الشهر الماضي لإدارة وتشغيل مصنع لتدوير ومعالجة المخلفات في تونا الجبل بتكلفة 90 مليون جنيه، وهو ثالث مشروع لتحويل المخلفات إلى طاقة في مصر توقعه الشركة في عام 2024.

تعمل الحكومة منذ فترة طويلة على تشجيع الاستثمار في قطاع تحويل النفايات إلى طاقة، الذي يواجه منافسة شرسة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على الاستثمارات. وشهدت المبادرات السابقة قيام الحكومة برفع سعر التعريفة وتقديم حوافز إضافية للقطاع لسد الفجوة.

** هل تريدون معرفة المزيد؟ كنا ألقينا نظرة معمقة على طموحات البلاد في مجال تحويل المخلفات إلى طاقة، من خلال نشرتنا المتخصصة "الاقتصاد الأخضر" العام الماضي. ويمكنكم الاطلاع على القصة هنا.


فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالحفاظ على المناخ لهذا الأسبوع:

  • تحالف تقوده إنجي الفرنسية يبني مشروع طاقة رياح بقدرة جيجاوات بحلول 2028: يسعى تحالف شركات محلية وعالمية تقوده إنجي الفرنسية ويضم شركات أوراسكوم كونستراكشون وتويوتا تسوشو اليابانية ويوروس إنرجي إلى بناء مشروع طاقة رياح بقدرة جيجاوات في مصر.
  • مجلس النواب يقر اتفاقية منحة بقيمة 135 مليون يورو من بنك الاستثمار الأوروبي لتمويل مشروع الصناعة الخضراء المستدامة التابع لوزارة البيئة. ويهدف المشروع لدعم جهود تخضير القطاع الصناعي من خلال تنفيذ إجراءات مكافحة تغير المناخ وتعزيز الاستدامة البيئية.
  • بنك المشرق يختتم بنجاح حملته البيئية لتنظيف ثلاث مناطق محددة في محمية وادي دجلة، ضمن مبادرة البنك العالمية Climb2Change التي تعكس التزامه بتحقيق تأثير بيئي واجتماعي من خلال التركيز على التمويل المرتبط بالاستدامة والحفاظ على البيئة.
  • مصر بني سويف للأسمنت توقع عقدا لإنشاء محطة طاقة شمسية باستثمارات قدرها 298 مليون جنيه في موقع الشركة بمحافظة بنى سويف، مع شركة إيرسك لحلول الطاقة المتجددة المحلية — بالتعاون مع شركة التكنولوجيا الصينية العملاقة هواوي وشركة جينكو المصنعة لوحدات الطاقة الشمسية.