أين وصل برنامج “نوفي” بعد عام من إطلاقه؟ تعهدت المؤسسات والبنوك التنموية متعددة الأطراف بتوفير نحو 7.2 مليار دولار لبرنامج نوفي الذي يهدف لجذب التمويلات لقطاعات المياه والغذاء والطاقة في العام الماضي، وفق ما أعلنته وزيرة التعاون الدولي رانيا المشاط في كلمة أمام مؤتمر عقد بشرم الشيخ يوم الأحد.

ما هو برنامج نوفي؟ هو مبادرة حكومية رائدة تهدف إلى حشد نحو 15 مليار دولار من التمويل المختلط لتسعة مشاريع في قطاعات المياه والغذاء والطاقة. وأطلق البرنامج قبل قمة المناخ COP27 التي عقدت في مصر العام الماضي. ويهدف برنامج نوفي إلى تقليل مستويات الانبعاثات في مصر، وتحسين جودة الهواء، وضمان الوصول إلى مصادر طاقة نظيفة وموثوقة. وتتماشى أهداف البرنامج مع مساهمات مصر المحدثة والمحددة وطنياللالتزامبأهداف الانبعاثات الجديدة بحلول عام 2030.

لدينا طموحات كبيرة لقطاع الطاقة المتجددة: رفعت مصر مستهدفها لزيادة القدرات المولدة من مصادر الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2023، بدلا من 2035 في يوليو الماضي. وزادت أيضا مستهدفها لخفض الانبعاثات في قطاع توليد ونقل وتوزيع الكهرباء إلى 80 مليون طن مكافئ لغاز ثاني أكسيد الكربون بدلا من 70 مليون طن بحلول عام 2030. وتستهدف الحكومة أن تمثل مصادر الطاقة المتجددة 42% من إجمالي الطاقة المولدة في البلاد بحلول عام 2030، و60% بحلول 2040.

أين يذهب التمويل؟ يضم البرنامج تسعة مشروعات ضخمة تحت مظلته، تشمل مشروعا ضخما للطاقة وخمسة في مجال الزراعة والأمن الغذائي وثلاثة أخرى بقطاع الموارد المائية والري، حسبما قالت وزارة التعاون الدولي العام الماضي.

الطاقة –

تطوير قطاع الطاقة المحلي: تستهدف وزارة التعاون الدولي تقليل الانبعاثات الكربونية في البلاد بنحو 17 مليون طن سنويا من خلال إغلاق عدد من محطات توليد الكهرباء باستخدام الوقود الأحفوري بقدرة 5 جيجاوات بحلول عام 2025، ما يوفر نحو 1.2 مليار دولار سنويا تنفقها الدولة على تزويد المحطات بالوقود، حسبما جاء في أهداف محور الطاقة في نوفي.

إشراك القطاع الخاص: وقعت وزارة الكهرباء عقودا بالفعل لإنشاء مشروعات للطاقة المتجددة بقدرة 3.7 جيجاوات مع العديد من شركات القطاع الخاص، بما في ذلك مصدر الإماراتية، وإنفينيتي باور، وحسن علام للمرافق لإنشاء محطة رياح بقدرة 10 جيجاوات في سوهاج بتكلفة 10 مليارات دولار.

تمويل المشروعات: تعهد شركاء التنمية حتى الآن بنحو 3.2 مليار دولار، بما في ذلك صندوق الشراكة عالية التأثير بشأن العمل المناخي التابع للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وصندوق أصول الكربون التحويلية التابع للبنك الدولي، بالإضافة إلى تمويل من بنك الاستثمار الأوروبي، والوكالة الفرنسية للتنمية، وبنك التنمية الأفريقي، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والمملكة المتحدة، والدنمارك، وهولندا.

“الأوروبي لإعادة الإعمار” قدم معظم التمويل: حشد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية – الشريك الرئيسي للتنمية في محور الطاقة في برنامج نوفي – نحو 1.5 مليار دولار من المنح التمويلية التنموية الميسرة وأشكال أخرى من التمويل. ويشمل التمويل 300 مليون دولار لمساعدة مصر على وقف تشغيل محطات كهرباء تعمل بالغاز.

الغذاء –

محور الغذاء ببرنامج نوفي يتطلع إلى جمع 3.35 مليار دولار: يهدف البرنامج إلى تنفيذ خمسة مشروعات لدعم الأمن الغذائي في مصر باستثمارات تبلغ 3.35 مليار دولار، وفقا لما ذكرته وزارة التعاون الدولي في تقرير محور الغذاء بالبرنامج. ويعد البنك الدولي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية والبنك الإسلامي للتنمية شركاء رئيسيين للتنمية في محور الغذاء.

تلقى محور الغذاء تعهدات بنحو 1.74 مليار دولار:

  • سيخصصالصندوق الدولي للتنمية الزراعية200 مليون دولار لمحور الغذاء، ويتطلع إلى زيادة استثماراته في مشروعات تدعم قدرة المجتمعات الريفية وأصحاب الحيازات الصغيرة في التصدي لتغير المناخ.
  • تعهد بنك التنمية الأفريقي في وقت سابق بتقديم أكثر من مليار دولار إلى نوفي، مقسمة بين محاور المياه والغذاء والطاقة.
  • تقدم منظمات أخرى شريكة للصندوق الدولي للتنمية الزراعية لم يعلن عنها تمويلا قدره 775 مليون دولار.
  • وقدم التقرير أيضا تفاصيل حول التمويلات التي تعهد بها البنك الإسلامي للتنمية، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وبنك الاستثمار الأوروبي، ووكالة التنمية الفرنسية.

تعزيز المرونة والقدرة على التكيف: سيوجه برنامج نوفي التمويل للمشاريع التي تعمل على تكييف عملية إنتاج المحاصيل في وادي النيل والدلتا، وتعزيز المرونة الزراعية في منطقة شمال الدلتا المتضررة من ارتفاع مستوى سطح البحر، وتعزيز المرونة في المناطق النائية والجافة، وتحديث أنظمة الري في الأراضي الزراعية القديمة، وإنشاء نظام للإنذار المبكر.

المياه –

محور المياه تلقى تمويلات بأكثر من المستهدف: حصلت وزارة التعاون الدولي على تعهدات بقيمة 2.3 مليار دولار من المؤسسات والبنوك التنموية لدعم استراتيجية تنمية الموارد المائية، والتي تتطلب استثمارات بقيمة 1.4 مليار دولار، وفقا لما ذكرته الوزارة في تقرير محور المياه. وتهدف مشروعات المحور إلى تحديث أنظمة الري وتطوير ممارساته، وإنشاء محطات لتحلية المياه.

ما هي المشاريع التي يجري تمويلها؟ تستهدف مصر إنشاء خمس محطات لتحلية المياه في أربع محافظات بقدرة 525 ألف متر مكعب يوميا، على أن ترتفع إلى 1.75 مليون متر مكعب يوميا بحلول عام 2050، وفقا للتقرير. ومن المقرر أيضا التوسع في أنظمة الري بالطاقة الشمسية لدعم الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وجعل الأنظمة أقل عرضة لأزمات الطاقة المستقبلية، في حين سيطلق الشق الثالث من محور المياه مشروعات لتحديث الممارسات الزراعية لزيادة كفاءة استخدام المياه. ومن المتوقع أن يستفيد من المشروعات نحو 7.5 مليون مواطن يستخدمون طرق الري التقليدية.

من أين يأتي التمويل؟ تعهد كل من بنك التنمية الآسيوي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الإسلامي للتنمية، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، والبنك الدولي، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية بتمويل محور المياه في البرنامج.

  • أعلن بنك الاستثمار الأوروبي – الشريك الرئيسي للتنمية في محور المياه ببرنامج نوفي – تعهده بنحو 1.5 مليار دولار لمشاريع معالجة المياه على هامش مؤتمر المناخ COP27 العام الماضي.
  • أطلق البرنامج بالفعل الدراسات الفنية لمشروعات محور المياه، بدعم من منحتين بقيمة 280 ألف يورو من صندوق المساعدة الفنية للدول متوسطة الدخل التابع لبنك التنمية الأفريقي.
  • و500 ألف يورو من مرفق المياه الأفريقي.

فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالحفاظ على المناخ لهذا الأسبوع:

  • النساجون الشرقيون تتعاقد مع أمارينكوسولاريز لتحويل أحد مصانعها في مدينة العاشر من رمضان للعمل باستخدام الطاقةالشمسية.
  • “الكهرباء” توقع مذكرة تفاهم مع “جان دي نال” البلجيكية لدراسة تصدير الطاقة المتجددة إلى أوروبا: وقعت الشركة المصرية لنقل الكهرباء مذكرة تفاهم مع شركة جان دي نال البلجيكية – مزود خدمات الطاقة البحرية – للبدء في الدراسات الخاصة بمشروع تصدير الكهرباء المنتجة من الطاقة المتجددة في البلاد إلى أوروبا عبر البحر المتوسط باستخدام خط بحري بقدر لا تقل عن 2 جيجاوات.
  • الوزير: خفض الانبعاثات من قطاع النقل بـ 1.1 مليون طن سنويا. نجحت المشروعات التي جرى تنفيذها ضمن برنامج “نوفي”، الذي أطلقته الحكومة العام الماضي، في خفض انبعاثات قطاع النقل بنحو 1.1 مليون طن سنويا، وفق تصريحات وزير النقل كامل الوزير.