نمو الطلب على الطاقة الشمسية يعجل بتوطين صناعة الألواح محليا: يتزايد الطلب المحلي على الطاقة الشمسية محليا مع مضي الحكومة قدما في تنفيذ خطة تقليص دعم الكهرباء ورفع أسعارها، وهو ما سيطال القطاع الصناعي أيضا لما يسببه من زيادة كبيرة في تكاليف الإنتاج. هذا إلى جانب آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية التي تستهدف تقييد الواردات من السلع كثيفة الكربون التي تستوردها الدول الأعضاء في الاتحاد. هذه العوامل تساهم في تسريع وتيرة التحول للطاقة الخضراء على مستوى المشروعات والمؤسسات الصناعية وتوطين صناعة الألواح الشمسية، التي ما تزال تواجه عدة عقبات.
الشركات بدأت في تنفيذ خطط التحول بالفعل: أعلنت مجموعة جي بي كورب عن خطة طموحة في عام 2023، بعد تغيير العلامةالتجارية للشركة، وذلك من أجل لتركيب أنظمة طاقة شمسية كهروضوئية في جميع مصانعها بحلول عام 2024 لتغطية ما يمثل 40% من احتياجات المصانع للكهرباء سنويا. وتسعى شركة مصر للألومنيوم المملوكة للدولة إلى تدشين محطة شمسية جديدة بقدرة 1 جيجاوات لتشغيل مجمع الألومنيوم التابع لها في نجع حمادي بمحافظة قنا. كما تتطلع شركة إم سي في، المتخصصة في صناعة أتوبيسات العلامة الألمانية مرسيدس في مصر، إلى زيادة قدرتها من الطاقة الشمسية بنحو 7.5 ميجاوات، بحسب ما صرحت به مصادر بقطاع الطاقة المتجددة لإنتربرايز.
القطاع الصناعي ليس وحيدا في السباق: الطلب مرتفع على مشروعات الطاقة الشمسية من جانب القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل صناعة الأسمنت والأسمدة، ولكن قطاع الضيافة والفندقة يتطلع للتحول نحو الطاقة النظيفة أيضا، بحسب ما قاله رئيس مجلس إدارة شركة بي نشتي للطاقة الشمسية ونائب رئيس مجلس جمعية تنمية الطاقة (سيدا) رومانى حكيم لإنتربرايز.
توطين صناعة الألواح الشمسية من شأنه أن يخفض التكاليف: نحو 70% من تكاليف محطات الطاقة الشمسية تكون مقومة بالدولار، نظرا لاستيراد الألواح الشمسية من الخارج، طبقا لحكيم، الذي أضاف أن ذلك دفع بعض شركات الطاقة الشمسية إلى تجميع الألواح الشمسية محليا من أجل خفض تكاليف التركيب.
سوق محتملة للصادرات: التوجه صوب تجميع الألواح الشمسية محليا قد يفتح الباب أمام التصدير، خاصة وأن بعض شركات التجميع تصدر منتجاتها لأسواق مثل المغرب، بحسب ما ذكره حكيم.
حوافز لتوطين هذه الصناعة محليا: أكد حكيم أن تصنيع الألواح الشمسية قد يستفيد بدرجة كبيرة من الحوافز الحكومية الجديدة والتي تركز على تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية. ودعا أيضا إلى ضرورة تخفيض الرسوم الجمركية وكذلك ضريبة القيمة المضافة على واردات معدات الطاقة المتجددة، وهو ما طالب مستثمرو الطاقة المتجددة الحكومة بتطبيقه مرارا وتكرارا (هنا وهنا). وعلاوة على ذلك، دعا حكيم أيضا إلى إدراج المستثمرين في الطاقة المتجددة ضمن حزمة الحوافز الحكومية الجديدة للهيدروجين الأخضر، والتي صدق عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي في وقت سابق من العام الجاري.
كانت الحكومة قد أطلقت في وقت سابق من العام الجاري منصة إلكترونية لتسهيل تركيب الألواح الشمسية للمنازل والشركات في محاولة لتسريع هدفها المتمثل في زيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة بالبلاد إلى 42% بحلول عام 2030.
للمزيد حول المنصة الإلكترونية، يمكنكم قراءة هذا العدد من نشرتنا " الاقتصاد الأخضر ".
هل تمضي الحكومة في المسار الصحيح لتوطين صناعة الخلايا الشمسية؟ تخطط الحكومة لبناء مصنع السيليكون البلوري، وهو المكون الرئيسي المستخدم في صناعة الألواح الشمسية، بتكلفة 172 مليون دولار، وذلك ضمن مجمع لإنتاج السيليكون في العلمين الجديدة في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص انطلقت العام الماضي. سيستغل مصنع السيليكون البلوري الرمال البيضاء التي تمتلك صر كميات وفيرة منها، وهي المادة الرئيسية التي تدخل في صناعة الخلايا الشمسية.
الحكومة تسعى لجذب استثمارات في السليكون البلوري: تجري الحكومة حاليا مفاوضات مع إحدى الشركات العالمية لضخ استثمارات في إنتاج السيليكون البلوري، وذلك ضمن الجهود المستمرة لاستقطاب استثمارات في الصناعة، بحسب ما صرح به مصدر في وزارة البترول لإنتربرايز.
نقص الاستثمارات كان سببا في تصدير الكوارتز الثمين: رغم أن مصر غنية بالرمال البيضاء، إلا أنها لجأت إلى تصدير المادة الخام القيمة بدلا من استغلالها في إنتاج الألواح الشمسية، والذي يتطلب استثمارات كبيرة لا يمكن تأمينها إلا من خلال تمويلات تنموية ميسرة أو استثمارات أجنبية كبيرة، بحسب ما قاله رئيس شركة البحر الأحمر لحلول الطاقة أحمد بدرة لإنتربرايز.
رفع الإنتاج المحلي سيقلص الواردات: تمتلك الهيئة العربية للتصنيع المملوكة للدولة خطوط لإنتاج الألواح الشمسية بقدرة إجمالية تبلغ 50 ميجاوات، والتي يمكن زيادتها تدريجيا لمواكبة الطلب المحلي المتزايد، الذي يبلغ حاليا 3 جيجاوات، و"خفض فاتورة الواردات"، وفق ما قاله بدرة. واقترح أيضا تطوير خطوط الإنتاج التابعة للهيئة العربية للتصنيع لإنتاج ألواح شمسية ذات قدرات إنتاجية أعلى من الألواح التي تنتجها حاليا بقدرة 400 وات فقط. وتستورد مصر عادة ألواح تتراوح قدرتها بين 700 و750 وات، بحسب بدرة.
هل يمكن أن تساعدنا الصين في تصنيع الألواح الشمسية؟ بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينج إمكانية التعاون في تصنيع الألواح الشمسية والمركبات الكهربائية - وهما منتجان تقودهما الصين من حيث القدرة على تحمل التكاليف والتكنولوجيا التي تقف وراءهما بشكل متزايد - خلال زيارة السيسي إلى الصين الأسبوع الماضي.
فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالحفاظ على المناخ لهذا الأسبوع:
- مصنع لتدوير المخلفات الصلبة في الجيزة بـ 495 مليون جنيه: وقعت الحكومة عقودا لتنفيذ مصنع جديد لإعادة تدوير المخلفات الصلبة بمنطقة شبرامنت في الجيزة، باستثمارات 495 مليون جنيه، وبطاقة 640 طنا يوميا. (بيان)
- منشأة جديدة مرتقبة للميثانول الأخضر: وقعت شركة موانئ أبو ظبي التابعة لشركة أيه دي كيو القابضة الإماراتية (صندوق أبو ظبي السيادي) مذكرة تفاهم مع شركة ترانسمار وشركة أوراسكوم كونستراكشون لبحث إمكانية إقامة منشأة خضراء لتخزين وتصدير الميثانول لاستخدامه في النقل البحري.
- المزيد من التمويل الأخضر في الطريق: من المقرر أن يوقع الاتحاد الأوروبي ومصر اتفاقية تمويل بقيمة 35 مليون يورو – ضمن حزمة أوسع بقيمة 7.4 مليار يورو – لدعم مشروعات الطاقة المتجددة في البلاد.