ألغى جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك دعم بروتوكول الشحن الصيني في محطات الشحن السريع للسيارات الكهربائية في جميع أنحاء مصر، وألزم جميع محطات الشحن السريع للسيارات الكهربائية بالاعتماد الحصري لبروتوكول CCS2 الأوروبي — وهو معيار موحد للقابس وواجهة الاتصال والبنية التحتية للشحن يستخدم على نطاق واسع في جميع أنحاء أوروبا وأجزاء من منطقتنا. يستبعد هذا القرار، الصادر في أواخر الشهر الماضي، غالبية نقاط الشحن السريع الحالية التي تعمل وفق بروتوكول الشحن الصيني GB/T الصيني.

ستجعل هذه الخطوة نحو 80% من مستخدمي السيارات الكهربائية المصريين يبحثون عن طرق بديلة للشحن، والسبب أن أربعة من كل خمس سيارات كهربائية تسير في الشوارع المصرية هي في الأصل قادمة من الصين، إضافة إلى أن جزءا كبيرا من البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية بنيت لتلبية احتياجات هؤلاء السائقين، حسبما صرح عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية منتصر زيتون لإنتربرايز. وأضاف أن قرار إلغاء الاعتماد على البروتوكول الصيني يقضي فعليا على معظم البنية التحتية للشحن المنتشرة في مصر، التي ما زالت محدودة في الأساس، فضلا عن التأثير الذي سيحمله القرار على مبيعات السيارات الكهربائية بالمقارنة مع المبيعات الإجمالية للسيارات في مصر.

أوقف بالفعل توصيل الكهرباء لمخرج الشحن الصينية، حسبما صرح مصدر حكومي لإنتربرايز، مضيفا أن الأمر معروض حاليا على لجنة متخصصة في مجلس النواب.

نظامان مختلفان: يعد بروتوكول الشحن الصيني GB/T الملغى حاليا هو نظام الشحن السريع المستخدم في معظم السيارات الكهربائية صينية الصنع، في حين أن البروتوكول الأوروبي CCS2 هو المعيار المستخدم في أوروبا ومعظم أنحاء الشرق الأوسط. صمم النظامان للشحن السريع، مما يسمح للسيارات بالشحن أسرع بكثير من الشواحن المنزلية العادية — لكن النظامين غير متوافقين مع بعضهما. إذ لا تستطيع سيارة مصممة لاستخدام بروتوكول الشحن الصيني GB/T أن تستخدام شاحن البروتوكول الأوروبي CCS2 دون محول (أدابتور)، والعكس صحيح.

لا يقتصر تأثير القرار على مالكي السيارات الكهربائية الصينية في مصر وحسب، بل على بعض مالكي السيارات الكهربائية الأوروبية أيضا. إذ إن العديد من السيارات الكهربائية في السوق المحلية تعتمد على نقاط الشحن ذات المعيار الصيني، حتى أن بعض الطرازات الأوروبية الشهيرة المصنعة في الصين — مثل مرسيدس وبي إم دبليو — الواردة عبر الموزعين أو عبر الاستيراد الشخصي، إضافة إلى فولكس فاجن ID4 وID6، تعتمد جميعها البروتوكول الصيني.

يتجاوز أثر القرار الملاك والموزعين؛ فالأزمة تطال أيضا حجم الاستثمارات التي تأثرت بسبب القرار المفاجئ، بالنظر إلى وقف إصدار تراخيص نقاط الشحن الصينية لحين صدور قرار نهائي وملزم لجميع الأطراف، وفقا لرئيس لجنة الطاقة النظيفة بالاتحاد العام للغرف التجارية أحمد زين.

يهدف القرار إلى توحيد بروتوكولات الشحن وتعزيز السلامة العامة داخل محطات الشحن، لأن تعدد أنظمة الشحن بين السيارات الصينية والأوروبية تسبب في تعقيدات تقنية ومخاطر أمنية، بحسب جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك.

لكن شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية غير راضية عن هذه الخطوة وسعت بدورها نحو الضغط على الحكومة باستمرار الوضع الراهن، بالنظر إلى ارتفاع أسعار المركبات وانتشار السيارات الصينية التي أصبحت بديلا مهما للمستهلك المصري في ظل ارتفاع أسعار السيارات الأوروبية.

قدمت شعبة السيارات مذكرة عاجلة إلى وزارة الكهرباء تحث على فترة توفيق أوضاع، حسبما ما أفاد به زيتون لإنتربرايز. وقال: “اجتمعنا مع نائب وزير الكهرباء وشرحنا مردود القرار على حجم السيارات الكهربائية في مصر وانعكاسه على قرارات المستهلكين مستقبلا وعلى خطة الدولة للتوسع في السيارات النظيفة. وطالبنا باستمرار المحطات الموجودة فعليا في مصر لحماية الاستثمارات”.

يقترح العاملون في القطاع طرقا بديلة، مثل رئيس رابطة مصنعي السيارات خالد سعد، الذي قال خلال حديثه إلى إنتربرايز إن وجود فترة انتقالية سيسمح لوكلاء السيارات الكهربائية الصينية بالتنسيق مع الشركات الأم لاستيراد السيارات بشواحن مزدوجة — تدعم البروتوكول الأوروبي للشحن السريع وآخر صيني للشحن المنزلي/البطيء. فيما طالب زين باستمرار عمل نقاط الشحن الصيني الموجودة بالفعل ولم يصدر عنها أزمات سابقة مع عدم السماح باعتماد نقاط شحن جديدة تتبنى البروتوكول الصيني.

عقدت لجنة متخصصة في مجلس النواب جلسة استماع الأسبوع الماضي مع ممثلين للأطراف في القطاع للخروج بتوصيات للمرحلة المقبلة، ومن المنتظر عقد اجتماع متابعة هذا الأسبوع لبحث عدد من طلبات قطاع السيارات، بحسب المصدر الحكومي.

في الوقت الحالي، سيتعين على الشحن المنزلي سد الفجوة، حسب ما قاله زين لإنتربرايز. وأضاف أن المشكلة الحقيقية تظهر في حالة السفر والحاجة إلى الشحن المتكرر والسريع.

بالأرقام- ضاعفت الدولة جهودها لتبني السيارات الكهربائية، فقد ارتفع عدد السيارات الكهربائية المرخصة إلى 6150 سيارة في عام 2024 — أي ما يقرب من ضعف عدد السيارات الكهربائية المسجلة في العام السابق، البالغة نحو 3212 سيارة — إذ تسعى لتوطين تجميع السيارات الكهربائية والحد من الانبعاثات منذ عام 2024.


فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالحفاظ على المناخ لهذا الأسبوع:

  • أصبح تطبيق JTNY لخدمات نقل الركاب أول شركة نقل ذكية للسيارات الكهربائية مسجلة في البلاد، بعد أن أبرمت الشركة الأم جرين فالي اتفاقية مع جهاز تنظيم النقل البري الداخلي والدولي. ستبدأ الشركة المزودة لخدمات النقل الفاخرة والمستدامة بـ 100 سيارة كهربائية مملوكة للشركة تعمل في القاهرة والجيزة، قبل التوسع إلى محافظات أخرى. (بيان)
  • أفادت تقارير بأن مصر ستوقع عقودا لمحطة طاقة شمسية في الغردقة بقدرة 20 ميجاوات وبتكلفة 50 مليون دولار بحلول منتصف عام 2025 مع تحالف ياباني يضم شركة ميتسوبيشي. ستمول تكلفة بناء المحطة بالكامل من خلال قرض ميسر من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي.
  • تدرس مؤسسة التمويل الدولية تقديم تمويل إلى شركة أيميا باور بقيمة 600 مليون دولار لتمويل مشروعها للطاقة الشمسية أبيدوس 2. تتضمن الحزمة 120 مليون دولار في شكل تمويل مباشر من مؤسسة التمويل الدولية، بالإضافة إلى 480 مليون دولار من خلال قروض مشتركة — وقدرت مؤسسة التمويل الدولية التكلفة الإجمالية للمشروع بـ 750 مليون دولار. (إفصاح)