نقطة الانطلاق

1

مقدمة

تغطية خاصة لمنتدى إنتربرايز مصر 2025 (الجزء الخامس)

صباح الخير قراءنا الأعزاء، ومرحبا بكم في عدد جديد من تغطيتنا الخاصة لمنتدى إنتربرايز مصر 2025، والتي نقدم لكم من خلالها أبرز ما جرى المنتدى الناجح الذي عقدناه في 7 أكتوبر.

في عدد اليوم، نسترجع معكم حوارنا على منصة المنتدى مع أحمد عبد العال الرئيس التنفيذي لمجموعة المشرق حول مسار النمو والتعاون بين مصر وأبرز اللاعبين الإقليميين. كما ننشر أيضا لقاءات أجريناها على هامش المنتدى مع حاتم سمير، الرئيس التنفيذي لشركة جلوبال كورب، الذي حدثنا عن توسعات الشركة وخططها لتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا، ومع أيمن سامي، المدير العام لشركة جيه إل إل للاستشارات في مصر، الذي شاركنا توقعاته لاستمرار نمو قطاع الفندقة في مصر.

2

حوار مفتوح

حوار مع أحمد عبد العال الرئيس التنفيذي لمجموعة المشرق: الوصول لنقطة الانطلاق

في منتدى إنتربرايز مصر 2025، دعونا الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك المشرق أحمد عبد العال، وهو واحد ممن يرسمون ملامح المشهد، من أجل الحديث عن المسار المستقبلي لمصر واللاعبين الإقليميين الرئيسيين لدفع النمو وتعميق التعاون. وناقش عبد العال دور مصر في قلب اقتصاد إقليمي وعالمي متغير، بما في ذلك الأسباب التي تدفعه إلى الاعتقاد بأن هناك مجالا للتعاون بين مصر والإمارات والسعودية. وتطرق أيضا إلى الأسباب وراء اعتقاده بأن مصر قادرة على تحويل موقعها الجغرافي ومواهبها وحجم سوقها واقتصادها إلى قوة اقتصادية راسخة.

تهيئة المشهد: في الغالب يجري تأطير الديناميكيات بين اللاعبين الثلاثة الكبار في المنطقة — مصر، والسعودية، والإمارات — على أنها منافسة. وعلى النقيض من هذه الصورة، يرى عبد العال أنها بمثابة منظومة، حيث يكمل كل بلد من الثلاثة البلدين الآخرين، ويتعايشون في علاقة تكاملية. وقال: "كل دولة تجلب جوانب مختلفة تماما وأساسية للمنطقة. ومن خلال العمل معا، يمكن لثلاثتها بالتأكيد دفع المنطقة بأكملها إلى المكانة التي يجب أن تكون عليها خلال السنوات القليلة المقبلة".

ما الذي تقدمه مصر؟ تبرز مصر كمصدر أساسي للمواهب، إذ يشكل "رأس المال البشري أحد أفضل الأصول وأكثرها غير المستغلة"، بحسب عبد العال. وأضاف عبد العال: "نركز في مصر على إعادة تأهيل ورفع مهارات الكوادر حتى تكون قادرة على تلبية المتطلبات الجديدة القادمة من الإمارات، خاصة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي".

الموقع، ثم الموقع: تستفيد مصر أيضا من موقعها الاستراتيجي الفريد، الذي يمنحها قدرة استثنائية على الربط مع الخليج وأوروبا، والأهم مع بلدان الجنوب العالمي، الذي وصفه عبد العال بأنه "القوة الصاعدة الجديدة". كما يمنحنا ارتباطنا الإفريقي "ميزة فريدة بالنسبة لدول الخليج مقارنة بنظيرتيها الأخريين."

وفي المقابل، تمتلك السعودية قدرات مالية ضخمة، وعقولا استثمارية، وطموحا للتحول إلى مركز صناعي عالمي. أما في قطاع الطاقة، فهي تضخ استثمارات هائلة في مصادر الطاقة المتجددة ، قطاع "ستتقنه خلال السنوات المقبلة."

أما الإمارات، فتستثمر بكثافة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتوسيع شبكة الربط العالمية. وتدعم قدرة الإمارات العالية على التنفيذ وسياساتها الابتكارية تقدمها السريع.

مساحة للتعاون وليس فقط للمنافسة: "بدلا من خلق سباق للتكرار أو القيام بالأمر نفسه في المواقع الثلاثة، يجب على كل دولة الاستفادة من ميزاتها الفريدة والعمل معا لقيادة نمو المنطقة"، وفق ما قاله عبد العال.

الاهتمام بمصر يتزايد: "عندما أتحدث إلى المستثمرين، سواء في الخليج أو في مصر، أرى اهتماما كبيرا بالبلد. نحتاج إلى توسيع نطاق النقاش حول هذا الموضوع، والتأكيد على أهمية تنمية ممر جنوب–جنوب."

ما زلنا في مرحلة مبكرة: المستثمرون لا يقلقون كثيرا بشأن المخاطرة، فهذا عملهم. "ما يقلقهم فعلا هو عدم اليقين، وهو ما يحسم قرار الاستثمار." وتسعى مصر إلى رفع مستوى الشفافية لجذب وتأمين الاستثمارات العالمية، خصوصا القادمة من دول الخليج. وقد اعتمدت الحكومة "قواعد تنظيمية جديدة توفر هذا النوع من الشفافية".

يبحث المستثمرون عن مصالح متبادلة، ويتوقعون شفافية كاملة وقواعد واضحة للتعامل دون أي تعطيلات. وكلما "استطعنا تعزيز ذلك، كلما جذبنا اهتماما استثماريا أكبر"، بحسب عبد العال. ويمكن — على سبيل المثال — للسعودية أن تتجه للخارج إذا قدمت لها حلولا تتكامل مع أجندتها.

الاستفادة من الممرات التجارية القائمة: تمثل بريكس "فرصة رائعة لمصر لتوسيع نطاق وصولها" وزيادة اهتمام المستثمرين، ويمكن البناء على ذلك عبر الجمع بين روابطنا بالأسواق الأفريقية والأوروبية وروابط دول الخليج بالأسواق الآسيوية، وفقا لعبد العال. بدلا من بناء هذه الروابط من الصفر، يمكن لمصر أن "تُصنِّف نفسها كامتداد للممر القائم لدول الخليج"، لتصبح نقطة انطلاق بين الأسواق الأفريقية والآسيوية والأوروبية.

بيع أصول الدولة والرأي العام: يعد سرد القصص عنصرا أساسيا في كيفية بناء توافق على أن الاستثمار الأجنبي أمر إيجابي. "شرح الرواية وسياق هذه الاستثمارات للجمهور أمر مهم ويجب أن يكون عملية مستمرة"، أوضح عبد العال. "نحتاج إلى اتباع إطار تواصل مستدام يوضح للكتلة الحرجة من الجمهور أن هذه الاستثمارات لا تمس سيادة الدولة." كما من المهم أيضا توضيح "ما الفائدة التي ستعود عليهم"، سواء من خلال خلق فرص العمل أو تحسين صحة الاقتصاد ككل.

دمج الذكاء الاصطناعي في السوق المصرية: لا ينبغي النظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه "تهديد" بقدر ما هو "أداة تمكينية لزيادة الكفاءة وإدارة المخاطر وتقديم تجربة أفضل للعملاء وخفض التكاليف"، بحسب عبد العال. "إنها فرصة رائعة للمؤسسات كي تتوسع، لأنها الطريقة الوحيدة لفعل ذلك دون زيادة التكلفة."

تغيير الخطاب: "قطعنا شوطا طويلا، لكن ما زال أمامنا الكثير لنقوم به"، شدد عبد العال. ففي مصر "نتحدث كثيرا عن العقبات والمشكلات، ولا نتحدث عن النجاحات" — وهي الأهم لجذب المستثمرين. وأضاف: "نحتاج إلى أن نكون أكثر بنّاء" في مناقشة ما نقوم به كدولة.

نظرة متفائلة لعام 2026: سيكون العام المقبل "نقطة تحول للمنطقة بأكملها" بعد فترات من الاضطرابات الجيوسياسية، وفقا لعبد العال. وتوقع أن "يكون العام المقبل عاما تحوليا بكل معنى الكلمة." ومع ذلك، تمتلك مصر "المقومات والإستراتيجية والطموح لركوب الموجة المقبلة."

3

رسالة من أركان بالم

205: مدينة في قلب مدينة، عالمك في مكان واحد

في أرقى موقع بالشيخ زايد، يمتد مشروع 205 الجديد من أركان بالم على مساحة 205 أفدنة على محور 26 يوليو، صُمم المشروع برؤية مستدامة، ويضم 12 حيًا متميزًا لتوفير أجواء متكاملة من الفخامة والرفاهية. ويجمع هذا المشروع الفريد بين الأبراج السكنية الفاخرة التي تحمل أسماء علامات تجارية عالمية، ومراكز الأعمال العصرية، وصولًا إلى الفنادق العالمية ووجهات التسوق الراقية. بالإضافة إلى ذلك، يضم المشروع مركز طبي متكامل، هو الأول من نوعه في غرب القاهرة، يشمل مستشفى الصفا المجهزة بأحدث التقنيات الطبية. ويتوسط هذا الصرح المعماري قناة مائية تمتد بطول 2 كيلومتر، لتضفي على المكان سحرًا وحياة. بهذه الرؤية الشاملة، يقدم "205" لسكانه وزواره، تجربة استثنائية تتناغم فيها الرفاهية مع كفاءة التصميم.

كما يضم المشروع 3 أبراج أيقونية، وهي من أطول المعالم المعمارية متعددة الاستخدامات في غرب القاهرة. تشمل هذه الأبراج وحدات سكنية ذكية تحمل علامة إنتركونتيننتال العالمية للفنادق، حيث تقدم للسكان خدمات مصممة خصيصًا حسب الطلب، ومرافق خاصة وحصرية، مع إطلالات ساحرة ومباشرة على أهرامات الجيزة. بالإضافة إلى ذلك، تقوم شركة " Savills" الرائدة بإدارة الممتلكات وفقًا لأفضل معايير الجودة، لضمان أعلى مستويات التميز والكفاءة، مما يمنح السكان تجربة سكنية مريحة واستثنائية.

وإلى جانب الأيقونة السكنية، يشكل الحي المالي، الممتد على مساحة 60 ألف متر مربع، وجهة الأعمال الأبرز في غرب القاهرة. ويشمل مبانٍ إدارية صُممت بأحدث المعايير لتكون مقرات لكبرى المؤسسات، مثل البنك التجاري الدولي، وبنك مصر، والبنك المصري لتنمية الصادرات. وينفرد الحي بتوفير بيئة أعمال متكاملة تتمتع بموقع استراتيجي وواجهة فريدة على محور 26 يوليو مباشرةً. وهكذا، يرسي مشروع 205 معيارًا جديدًا لمفهوم الفخامة المتكاملة والضيافة الراقية والتميز في عالم الأعمال بالمنطقة.

لمعرفة المزيد عن أبراج 205، والحي المالي، ورؤية المدينة المتكاملة، اضغط هنا.

4

على هامش المنتدى

"جلوبال كورب" على لسان رئيسها حاتم سمير: "التكنولوجيا المالية" هي المستقبل.. ومتفائلون بسوق الائتمان

يدخل قطاع الخدمات المالية غير المصرفية في مصر مرحلة جديدة من الاندماج، وتبني التكنولوجيا، وتجدد شهية الائتمان. تحدثت إنتربرايز مع المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جلوبال كورب حاتم سمير على هامش منتدى إنتربرايز مصر 2025 لمناقشة خطط توسع الشركة، وأين يرى أقوى فرص الأصول، وكيف يضع ميزانية العام المالي 2026، ولماذا يحافظ على تفاؤله بشكل جوهري فيما يتعلق بالنظرة المستقبلية لسوق الائتمان في مصر.

إنتربرايز: ما الجديد لديكم في جلوبال كورب؟

حاتم سمير: احتفلنا منذ بضعة أشهر وحسب بمرور 10 سنوات على تأسيس شركتنا. لقد نمونا لنصبح واحدة من أكبر منصات الخدمات المالية غير المصرفية في مصر، التي تغطي التأجير التمويلي والتخصيم والتمويل الاستهلاكي والتمويل العقاري. كان أداؤنا جيدا جدا خلال العقد الماضي، ونحن الآن نكثف تركيزنا على التكنولوجيا لتعزيز التفاعل مع العملاء، والكفاءة، وإمكانية الوصول.

إنتربرايز: إذا كان عليك أن تبدأ من جديد وتنشئ شركة جديدة في قطاع مختلف اليوم، فماذا سيكون؟

حاتم سمير: قطعا سيكون البنية التحتية للتكنولوجيا المالية. هناك فجوة كبيرة — وطلب قوي — على صعيد تحقيق الشمول المالي في مصر. يتطلب هذا بناء مسارات تربط العملاء بمقدمي رأس المال، مدعومة بالذكاء الاصطناعي، جنبا إلى جنب مع اتخاذ القرار القائم على البيانات. وذلك هو مكمن خلق القيمة طويلة الأجل.

إنتربرايز: على المستوى الشخصي، ما هي فئة الأصول التي تفضل الاستثمار فيها في الوقت الحالي؟

حاتم سمير: الأصول العقارية، بلا تردد. إذ إن قيمة العقارات ترتفع، بينما تتناقص قيم القروض مع السداد. يخلق هذا طريقة طبيعية لتخفيف المخاطر، وتعزيز العوائد المعدلة حسب المخاطر لأي شركة خدمات مالية غير مصرفية.

إنتربرايز: ماذا عن الذهب؟

حاتم سمير: لست نشطا في مجال الاستثمار في الذهب. أعلم أنه يحافظ على القيمة ويتحوط ضد التضخم، ولكن في نهاية المطاف، نحن مقرضون، تدور معاملاتنا حول المال والتمويل المدعوم بأصول. تظل العقارات ملاذا آمنا جدا بالنسبة لنا.

إنتربرايز: ما هو سعر الصرف الذي تضعونه إذا تحدثنا عن تقدير مبدئي فيما يخص ميزانية 2026 الخاصة بكم؟

حاتم سمير: نضع تقديرا مبدئيا عند 55-57 جنيها للدولار لعام 2026. نجري سيناريوهات متعددة لتجربة مرونة الميزانية العمومية. سعر الصرف ليس المحرك الرئيسي الوحيد، إذ إن أسعار الفائدة وأوضاع السيولة ستشكل أيضا الطلب والشهية تجاه المخاطرة.

إنتربرايز: كيف تخططون لتمويل النمو في 2026؟ وإلى أي مستوى يجب أن تصل أسعار الفائدة حتى تظل الديون المصرفية جزءا من مزيج التمويل؟

حاتم سمير: لا يمكن لمنصة خدمات مالية غير مصرفية كبيرة أن تعتمد على مصدر تمويل واحد. وتظل الديون الركيزة الأساسية — سواء من البنوك المحلية أو مؤسسات التمويل التنموية الدولية — ولكننا نحتاج أيضا إلى أن المحافظة على وتيرة الابتكار في الهياكل البديلة. إذا عادت أسعار الفائدة الرئيسية إلى مستوياتها الطبيعية خلال السنوات الثلاثة المقبلة لتصل إلى منتصف نطاق الـ 10%، سيصبح التمويل المصرفي أكثر دعما للنمو. ويظل التوريق أداة فعالة لنقل العبء وإعادة تدوير الديون المصرفية، في حين تواصل مؤسسات التمويل التنموية تقديم رأس المال طويل الأجل والدعم الاستراتيجي.

إنتربرايز: هل أثر الذكاء الاصطناعي على خطط التوظيف لديكم؟

حاتم سمير: بالتأكيد حدث هذا. لم يقلل عدد الموظفين، لكنه أعاد تشكيل مجموعات المهارات التي نبحث عنها. خلال السنوات الثلاثة الماضية، تحدثنا الأوصاف الوظيفية وبطاقات الأداء على مستوى المؤسسة بأكملها لدمج معرفة الذكاء الاصطناعي وتوسيع قاعدتنا من علماء البيانات وصانعي النماذج، والأدوار الوظيفية الأخرى التي تعتمد على التحليلات.

إنتربرايز: هل أنت متفائل أم متشائم أم محايد بشأن "النظرة المستقبلية" لقطاعكم في العام المقبل؟

حاتم سمير: أنا متفائل في الأساس. إذا استمر وضع العملة المحلية وظلت الإصلاحات الجارية على المسار الصحيح، فثمة مجال كبير للنمو. لا يزال معدل انتشار سوق الائتمان في مصر منخفضا جدا مقارنة بالمعايير الإقليمية، مما يعني أن فرص النمو كبيرة جدا.

5

على هامش المنتدى

أيمن سامي: الضيافة حصان رابح ومتفائلون بالسوق.. و"جيه إل إل" تركز على التكنولوجيا

تتوسع "جيه إل إل" في تقديم خدماتها الاستشارية في مصر فيما يمر القطاع العقاري بموجه تصحيح، كما يشهد نموا في نشاط الفندقة وتطورا في أنماط الاستثمار. تحدثت إنتربرايز مع مدير مكتب "جيه إل إل" في مصر أيمن سامي خلال منتدى إنتربرايز مصر 2025، للحديث حول التوجه الذي تقوده الشركة نحو التكنولوجيا، وتطرقنا أيضا لفئات الأصول التي يعتقد أنها تقدم أقوى الفرص اليوم، بالإضافة إلى توقعاته لأسعار الصرف وأسعار الفائدة ومعنويات القطاع مع اقترابنا من عام 2026.

إنتربرايز: ما الجديد لدى "جيه إل إل"؟

أيمن سامي: ثمة ما هو جديد دائما في "جيه إل إل". نستمتع بالتعامل مع عملاء جدد ومشروعات جديدة، ونتطلع باستمرار إلى طرق لتعزيز قدرات عملائنا وإضافة قيمة لأعمالهم. تشكل التكنولوجيا أيضا محور تركيز رئيسي بالنسبة لنا. لقد استحوذنا على العديد من الشركات الناشئة في وادي السيليكون، وأيضا في أنحاء العالم، بهدف تعزيز منصاتنا التكنولوجية؛ فبدون التكنولوجيا سيكون من الصعوبة بمكان الحفاظ على القدرة التنافسية والنمو ودعم عملائنا.

إنتربرايز: إذا كان عليك أن تبدأ من جديد وتنشئ شركة جديدة في يومنا المعاصر في قطاع مختلف، فماذا سيكون؟

أيمن سامي: نحن نتتبع اتجاهات السوق، ولدينا متخصصون في مختلف التخصصات. على الصعيد العالمي، أضفنا علوم الحياة إلى محفظتنا، فقد أصبحت قطاعا مهما، ونتوسع أيضا في القطاع الصناعي واللوجستي، جنبا إلى جنب مع فئات الأصول التقليدية التي عملنا عليها دائما.

إنتربرايز: على المستوى الشخصي، ما هي فئة الأصول التي تفضل الاستثمار فيها اليوم: الذهب، أم العقارات، أم الأسهم؟

أيمن سامي: التفضيل بين خيارات الاستثمارات ليس ثابتا، بل يخضع للدورات إلى حد كبير، غير أن القطاع السكني هو الأسهل للناس بفضل طبيعته المألوفة. إذ إنه متداول على نطاق واسع في نقاشات الأشخاص وتعاملاتهم، بجانب أن الغالبية في مصر يبيعون وحدات سكنية. قد يركز آخرون على الوحدات المكتبية أو المحال التجارية، لكن مستوى استيعاب طبيعة هذه الأصول لا يعادل نظيره في القطاع السكني. وعلى المستوى الشخصي، أفضل الاستثمارات الكبيرة، مع أنها ليست في متناول الجميع. فمثلا قطاع الضيافة يسير بشكل جيد. فمنذ الجائحة، ومرورا بالتحديات التي تجلت مؤخرا على المستوى السياسي وعلى مستوى الاقتصاد الكلي، أظهر القطاع نموا قويا، بنحو 15% في متوسط السعر اليومي للغرف و 20% في الإيرادات لكل غرفة متاحة.

إنتربرايز: ما هي توقعاتك لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه في 2026؟

أيمن سامي: لا نتوقع أن نشهد تقلبات كبيرة. وضع العديد من المحللين توقعاتهم عند 55 جنيها تقريبا للدولار. ولكن مع التدفق الكبير لرأس المال واستقرار الاقتصاد، توجد كثير من الآراء المختلفة المتداولة.

إنتربرايز: أسعار الفائدة تلعب أيضا دورا مهما في قطاع العقارات. ما هي توقعاتك لعام 2026؟

أيمن سامي: تمثل أسعار الفائدة عاملا رئيسيا. فكلما انخفضت، زاد استثمار الناس. تعد أسعار الفائدة المنخفضة بمثابة محفز للسوق. في الوقت الحالي، لا تزال أسعار الفائدة مرتفعة، لذلك نأمل أن نرى المزيد من الانخفاضات.

إنتربرايز: هل كان للذكاء الاصطناعي أي تأثير على خطط التوظيف لديكم في "جيه إل إل"؟

أيمن سامي: يعد الذكاء الاصطناعي جانبا مهما من أعمالنا، وقد دمجناه في "جيه إل إل". لم يؤثر الذكاء الاصطناعي على خطط التوظيف، لكنه أدى إلى تحسين سرعة وجودة التنفيذ. كان التوظيف على الصعيد العالمي هادئا بالفعل بسبب الضغوط على مستوى الاقتصاد الكلي، ليس فقط محليا، بل في جميع أنحاء العالم.

إنتربرايز: كيف ترى أداء قطاعك في 2026، هل أنت متشائم، أم متفائل، أم محايد؟

أيمن سامي: أنا متفائل جدا. مع ارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي وانخفاض أسعار الفائدة، نتوقع أن يكون عام 2026 أقوى من عام 2025.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00