صباح الخير قراءنا الأعزاء، ومرحبا بكم في العدد قبل الأخير من تغطيتنا الخاصة لمنتدى إنتربرايز مصر 2025، والتي نقدم لكم من خلالها أبرز ما جرى المنتدى الناجح الذي عقدناه في 7 أكتوبر.
في عدد اليوم، نسترجع حوارنا على المنصة حول ما إذا كان بوسع سوق المال المصرية تحويل تعافيها الحالي إلى نمو مستدام، مصطفى جاد، الرئيس العالمي لقطاع الترويج وتغطية الاكتتابات في إي إف جي هيرميس؛ وعمرو هلال، الرئيس التنفيذي لجانب البيع في سي آي كابيتال؛ وباسم فايق، الشريك والمدير التنفيذي لبوسطن كونسالتنج جروب في مصر وننشر أيضا مقابلتنا على هامش المنتدى مع كريم نور، الرئيس التنفيذي لطارق نور للاتصالات، الذي حدثنا عن رؤيته لمصر بوصفها مصنعًا للمواهب، خصوصًا في المجال الإبداعي.
في منتدى إنتربرايز مصر 2025، تحاورنا مع مصطفى جاد، الرئيس العالمي لقطاع الترويج وتغطية الاكتتابات في إي إف جي هيرميس؛ وعمرو هلال، الرئيس التنفيذي لجانب البيع في سي آي كابيتال؛ وباسم فايق، الشريك والمدير التنفيذي لبوسطن كونسالتنج جروب في مصر، للحديث عن ما يلزم لوضع أسواق المال في مصر على مسار نمو مستدام بعد سنوات من التقلبات. واتفق المتحدثون على أن السؤال الحقيقي لم يعد ما إذا كانت الأزمة قد انتهت، بل ما إذا كان بإمكان هذا التعافي أن يستمر بالفعل.
“لقد خرجنا من غرفة الإنعاش. ربما لم نغادر المستشفى بعد، لكننا بالتأكيد في مرحلة تعافٍ”، حسبما قال هلال. وأضاف هلال أن المزاج العام انتقل من محاولة البقاء إلى التفاؤل الحذر. ووافقه جاد، مشيرا إلى أن التعافي يستند إلى تقدم فعلي، تباطؤ التضخم، واستقرار أكبر في سعر الصرف، وتحسّن السيولة بالقطاع المصرفي، وكلها انعكاس لإصلاحات عميقة في السياسة النقدية.
الاستدامة هي الاستقرار الجديد: يرى جاد أن الحفاظ على الزخم يتطلب انضباطا ماليا وإصلاحات هيكلية ومشاركة أجنبية أعمق. وأضاف: “لقد شهدنا موجات تعافٍ من قبل”، في إشارة إلى دورات مشابهة في 2016 و2017 انتهت بفقدان الزخم. وأضاف: “السؤال الذي يطرحه المستثمرون اليوم هو: ما المختلف هذه المرة؟” وأوضح أن المستثمرين الأجانب يبحثون عن وضوح بشأن ما هو قادم. “المستثمرون بحاجة إلى قصة واضحة: كيف سيبدو الاقتصاد بعد خمس سنوات؟ ما القطاعات التي تراهن عليها مصر؟ وأين يقف القطاع الخاص؟” وفي الوقت نفسه، لفت هلال إلى أن المستثمرين الأجانب بدأوا في العودة تدريجيا، مدفوعين بالاستقرار الاقتصادي والتقدم في الإصلاحات. “إذا استمر هذا المسار، فسيكون عام 2026 عاما جيدا.”
رياح عالمية مواتية: أشار هلال إلى أن المشهد العالمي يمكن أن يعمل لصالح مصر. فالتقلبات والتوترات التجارية وتحولات سلاسل الإمداد تدفع إلى تجدد الاهتمام بالأسواق الناشئة، وقصة الإصلاح المصرية قد تجعلها استثناء إيجابيا. وأضاف أن “المستثمرون أيضا تعلموا التعايش مع عدم اليقين الجيوسياسي. لقد أصبحت تلك هي القاعدة”.
لكن فايق أشار إلى أننا ما زلنا بعيدين جدا عن الوضع المثالي فيما يتعلق بحجم السوق كنسبة من الناتج المحلي. وأوضح أن “حجم السوق في مصر يبلغ نحو 10% من الناتج المحلي”. وأضاف أن في “تركيا تتراوح هذه النسبة بين 40–50%، والمغرب 50%، والهند 130%، والولايات المتحدة أكثر من 150%”. ويرى فايق أن سد الفجوة يعني الدفع بقوة أكبر نحو الخصخصة والإصلاح. “مع استمرار سيطرة القطاع العام على جزء كبير من الناتج المحلي، فإن إعطاء الأولوية للخصخصة أمر أساسي، فهو يعمّق السوق ويمنح القطاع الخاص مساحة حقيقية للنمو”.
والآن، مع تحسّن المعنويات، يأتي دور التنفيذ: وصف هلال وصفته لعودة ناجحة بأنها تتمثل في طرح “الشركات المناسبة، في القطاعات المناسبة، بالسعر المناسب.” وأشار إلى طرح إي فاينانس في 2021 بقيمة 370 مليون دولار كصفقة نموذجية، تسعير جيد في قطاع نمو جذب طلبا قويا من المستثمرين الأجانب. لكنه لفت إلى أن عمق السوق لا يزال محدودا: المستثمرون الأجانب لا يمثلون سوى أقل من 10% من التداولات، بينما يشكل المستثمرون الأفراد نحو 70–75%. ولجذب المؤسسات من جديد، يرى هلال أن السوق بحاجة إلى طروحات تتراوح بين 150–200 مليون دولار. ومع الدفعات الأولى “من المهم ترك بعض الأرباح على الطاولة” لاستعادة الثقة والزخم.
ويرى جاد أن هناك إمكانات غير مستغلة في أدوات الدين. وقال: “نحتاج إلى سوق ثانوية حقيقية للدخل الثابت”، مشيرا إلى أن سوق السندات والصكوك للشركات تتوسع بفضل الإصلاحات التنظيمية وارتفاع شهية السوق للتوريق. لكن ما ينقص هو عقلية التداول: معظم الإصدارات تُحتفظ حتى الاستحقاق — عادة من قبل البنوك — وهو ما يقتل السيولة. وأضاف أن الائتمان الخاص لا يزال في بداياته، مقيدا بغياب أدوات تحوّط للجنيه وسيطرة الصناديق المقومة بالدولار. “على الأقل الأساس موجود — والآن نحتاج إلى بناء المنظومة.”
الاختبار الحقيقي: الحجم والاستمرارية. يرى هلال أن المقياس الحقيقي للتعافي سيكون في التنفيذ المتواصل عبر طرح صفقات قوية وذات مصداقية وبأحجام مناسبة، مع قصص نمو واضحة وتسعير منضبط. فيما يرى فايق أن “الطروحات الحكومية بحجم محرك للسوق” يمكن أن يكون الشرارة التي تشير إلى زخم حقيقي، بينما يتوقع جاد رؤية طرح دولي بنمط عالمي بقيمة 100–200 مليون دولار مع مشاركة أجنبية كبيرة. واتفق الثلاثة على أن الحفاظ على خط طروح مستمر وعالي الجودة هو ما سيحدد ما إذا كان هذا التعافي سيستمر أم لا.
في أرقى موقع بالشيخ زايد، يمتد مشروع 205 الجديد من أركان بالم على مساحة 205 أفدنة على محور 26 يوليو، صُمم المشروع برؤية مستدامة، ويضم 12 حيا متميزا لتوفير أجواء متكاملة من الفخامة والرفاهية. ويجمع هذا المشروع الفريد بين الأبراج السكنية الفاخرة التي تحمل أسماء علامات تجارية عالمية، ومراكز الأعمال العصرية، وصولا إلى الفنادق العالمية ووجهات التسوق الراقية. بالإضافة إلى ذلك، يضم المشروع مركز طبي متكامل، هو الأول من نوعه في غرب القاهرة، يشمل مستشفى الصفا المجهزة بأحدث التقنيات الطبية. ويتوسط هذا الصرح المعماري قناة مائية تمتد بطول 2 كيلومتر، لتضفي على المكان سحرا وحياة. بهذه الرؤية الشاملة، يقدم “205” لسكانه وزواره، تجربة استثنائية تتناغم فيها الرفاهية مع كفاءة التصميم.
كما يضم المشروع 3 أبراج أيقونية، وهي من أطول المعالم المعمارية متعددة الاستخدامات في غرب القاهرة. تشمل هذه الأبراج وحدات سكنية ذكية تحمل علامة إنتركونتيننتال العالمية للفنادق، حيث تقدم للسكان خدمات مصممة خصيصا حسب الطلب، ومرافق خاصة وحصرية، مع إطلالات ساحرة ومباشرة على أهرامات الجيزة. بالإضافة إلى ذلك، تقوم شركة ” Savills” الرائدة بإدارة الممتلكات وفقا لأفضل معايير الجودة، لضمان أعلى مستويات التميز والكفاءة، مما يمنح السكان تجربة سكنية مريحة واستثنائية.
وإلى جانب الأيقونة السكنية، يشكل الحي المالي، الممتد على مساحة 60 ألف متر مربع، وجهة الأعمال الأبرز في غرب القاهرة. ويشمل مبانٍ إدارية صُممت بأحدث المعايير لتكون مقرات لكبرى المؤسسات، مثل البنك التجاري الدولي، وبنك مصر، والبنك المصري لتنمية الصادرات. وينفرد الحي بتوفير بيئة أعمال متكاملة تتمتع بموقع استراتيجي وواجهة فريدة على محور 26 يوليو مباشرة. وهكذا، يرسي مشروع 205 معيارا جديدا لمفهوم الفخامة المتكاملة والضيافة الراقية والتميز في عالم الأعمال بالمنطقة.
لمعرفة المزيد عن أبراج 205، والحي المالي، ورؤية المدينة المتكاملة، اضغط هنا.
تشهد قطاعات الاتصال والصناعات الإبداعية في مصر مرحلة جديدة، مع تصاعد التوسع الإقليمي، وقدرات الذكاء الاصطناعي، والطلب على الاستشارات الاستراتيجية . التقينا كريم نور، الرئيس التنفيذي لشركة طارق نور للاتصالات، على هامش منتدى إنتربرايز مصر للحديث عمّا هو جديد داخل الشركة، وما هي الفئات الاستثمارية الأكثر جاذبية في البيئة الحالية، ولماذا يظل متفائلا بميزة مصر الإقليمية في قطاع الاتصالات مع اقتراب عام 2026.
إنتربرايز: ما الجديد لدى طارق نور للاتصالات؟
كريم نور: هناك عدة أمور. كشركة للخدمات الإعلامية، توسعنا لتقديم خدمات الإدارة لمنصات إعلامية أخرى خارج نطاق المنصات التي نملكها، وتحديدا المنصات التابعة للدولة. إنها شراكة مثيرة بين القطاعين العام والخاص، حيث يلتقي توجيه وإدارة القطاع الخاص بقوة القطاع العام.
إنتربرايز: إذا كنت ستبدأ من جديد وتؤسس عملا في قطاع مختلف اليوم، فماذا سيكون؟
نور: أعمل أيضا في التكنولوجيا المالية، ولا أزال أؤمن بشدة بالخدمات المالية الأساسية للمصريين. لذلك سأقول: الإقراض لشرائح العملاء الواسعة: قروض سهلة، مدفوعات سهلة، ومعاملات عبر الحدود بسهولة.
إنتربرايز: على المستوى الشخصي، ما الفئة الاستثمارية التي تفضل الاستثمار فيها حاليا؟
نور: شخصيا، الأسهم أولا، مع بعض السندات عالية الجودة كعامل أمان، وقليل من الذهب للتحوّط ضد التقلبات. وفي مصر تحديدا، لا أعتقد أن العقار وصل إلى ذروته بعد، بالنظر إلى حجم المشروعات الجديدة والطلب الأجنبي المتوقع معها.
إنتربرايز: ما سعر الصرف الذي تعتمدونه في موازنة 2026؟
نور: آمل أن يكون عند 55 جنيها للدولار.
إنتربرايز: هل أثّر الذكاء الاصطناعي على خطط التوظيف لديكم؟
نور: لا نفكر في الذكاء الاصطناعي كبديل للبشر، لأن جزء كبير من عملنا يعتمد على العنصر البشري. نبحث عن أدوات ذكاء اصطناعي تمكن موظفينا. لكنه غيّر طريقة التوظيف: أصبحت هناك حاجة إلى مستوى معين من الإلمام بالذكاء الاصطناعي. لم يتأثر احتياجنا للموظفين، لكنه بالتأكيد يتطلب رفع المهارات. نحن نركز بقوة على تطوير المهارات وتمكين فرقنا عبر الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى توظيف أشخاص لديهم مستوى معين من الإلمام. لكن سرعة التغير تجعل تحديد معنى “الإلمام” نفسه أمرا صعبا.
إنتربرايز: هل أنت متفائل أو متشائم أو محايد بشأن مستقبل القطاع في 2026 — ولماذا؟
نور: متفائل. هناك نشاط واضح، واستراتيجيات النمو عامل أساسي في ذلك. في مجالنا، الاتصال هو الاستراتيجية، وبالتالي فإن هناك حاجة قوية إلى استراتيجية طويلة المدى. نحن سوق ضخمة يهيمن عليها المستهلكون، واحتياجات الاتصال المرتبطة بذلك كبيرة. ومصر أيضا مصنع للمواهب في المجال الإبداعي، لا يوجد أفضل منا في ذلك. نرى الكثير من التصدير إلى السعودية والإمارات، ونرى فرصا في العراق. لذلك فالصورة ليست محلية فقط؛ إنها مصر كمركز يقدم اتصالا مؤثرا عبر المنطقة.