صباح الخير قراءنا الأعزاء، ومرحبا بكم في العدد الأول من تغطيتنا الخاصة لمنتدى إنتربرايز مصر 2025، والتي نقدم لكم من خلالها أبرز ما جرى المنتدى الناجح الذي عقدناه في 7 أكتوبر. لقد سررنا بلقاء هذا العدد الكبير منكم هناك.
في عدد اليوم، نستعرض إحدى الجلسات التي حازت على اهتمام كبير من الحاضرين في المنتدى، وهي جلسة "أين وكيف سنعيش ونعمل في عام 2035؟". يمكنكم أيضا الاستماع إلى الجلسة الكاملة عبر البودكاست الخاص بنا. ونقدم لكم أيضا في عدد اليوم بعض المقابلات الحصرية التي أجريناها على هامش المنتدى.
في منتدى إنتربرايز مصر هذا العام، وجهنا الدعوة لنخبة من خبراء العقارات والاستثمار لمحاولة استقراء المستقبل وتخيل كيف سنعيش ونعمل بعد 10 سنوات من الآن. ناقش كل من نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة مراكز، داشا بدراوي، والمؤسس ورئيس مجلس إدارة سواري فينتشرز، أحمد الألفي، والمؤسسة والرئيسة التنفيذية لكاميلايزر وأنجل إنفستمنت ستوديو، حنان عبد المجيد، تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف وكيف ستؤثر التحولات التكنولوجية وأنماط الحياة على مجتمعاتنا ومدننا. تحدث المشاركون في الجلسة من واقع خبراتهم التي كانت وراء مشاريع متعددة الاستخدامات مثل "ديستريكت 5" و"جريك كامبس" ومساحات العمل المشتركة المبتكرة مثل "قنصلية" و"كاميلايزر".
الاتجاهات المتوقعة في السنوات المقبلة: قال بدراوي: "لقد شهدنا اتجاه النزوح من المدن إلى الضواحي. بدأ ذلك بالمنازل السكنية، ثم انتقل إلى المناطق التجارية، التي تشمل المكاتب والمحلات التجارية وكل شيء آخر". كما حدثت العديد من التغييرات في القوانين المنظمة للمناطق السكنية والتجارية. ومع ذلك، أضاف بدراوي أن الاتجاه الذي نراه بوضوح الآن هو صعود البيئات متعددة الاستخدامات، مشيرا إلى أن "ديستريكت 5" كان في طليعة الجمع بين المساحات السكنية والتجارية. وهذا يخلق وجهات حيث يمكن للناس التفاعل والتنزه والإقامة. وافق الألفي أيضًا قائلاً: "أعتقد أن الناس سيبحثون عن أماكن يمكنهم العيش والعمل والتعاون فيها، متجاهلين جزء الترفيه قليلاً".
كفاءات مصرية تعود من الخارج. قال الألفي إن بعض من أصحاب المواهب الأعلى جودة يعودون من الخارج إلى مصر، حيث أصبح هذا "خيارا قابلا للتطبيق للغاية، ومنافسًا للغرب وحتى دول مجلس التعاون الخليجي". وأضاف: "عمق ما لدينا هنا أصبح جذابًا للغاية، وأعتقد أن هذا أحد الأشياء التي نحتاج إلى الاستفادة منها".
الأجيال الجديدة تعطي الأولوية لجودة الحياة والرفاهية في مكان العمل. قالت عبد المجيد إن تحولا مجتمعيا كبيرا جدا قد حدث بعد جائحة كوفيد. أصبحت الرفاهية والصحة والتوازن بين العمل والحياة من الأولويات. وأضافت: "لقد غير هذا طريقة نظرنا إلى العمل ومساحات المعيشة". وأكد بدراوي: "أعتقد أن جيل الشباب لا يدفعه فقط صعود السلم الوظيفي أو المال، بل يتعلق الأمر بجودة الحياة ونوعية الأشخاص الذين يتفاعلون معهم". وأضاف: "هذا ما يوجه قراراتنا الآن بشأن إنشاء مساحات عمل مستقبلية".
البناء على هذه الأولويات: وأضاف بدراوي أن "هذا ما يوجه قراراتنا الآن بشأن إنشاء مساحات عمل مستقبلية". وقالت عبد المجيد إن تحولًا جماليا يغير المساحات أيضًا، حيث نرغب الآن في جلب أجواء المساحات الخارجية إلى الداخل، بالإضافة إلى السعي لإدخال الثقافة في طريقة تنظيمنا وعملنا وحياتنا.
هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقضي على الوظائف في المستقبل؟ قالت عبد المجيد إن الشركات والمؤسسات ستتسطح وستكون هناك إزالة للطبقات. سيكون هناك تغيير في دور المديرين، وسنتعلم كيفية إدارة وكلاء الذكاء الاصطناعي. وأضافت: "إنه نوع مختلف تماما من التحول". "سيكون الأمر صعبًا بعض الشيء على المدى القصير ونأمل أن يكون رائعا على المدى الطويل".
"أعتقد أن الذكاء الاصطناعي حقا يحمل كلا الإمكانيات كي يكون مهددا أو مساعدا لكل الوظائف، ولا يمكننا التنبؤ إذا ما كان سيقضي على بعض الوظائف أم سيبدلها"، حسبما قال بدراوي. وقالت عبد المجيد: "كلمة السر هي تبني التكنولوجيا وليس مقاومة التغيير". وأشارت إلى أن هذا سيكون سريعا للغاية بالنسبة للشباب. وأكد الألفي على ذلك قائلا: "سيتعين على الشباب أن يكونوا سريعين جدًا في التكيف".
بالنسبة للوظائف المبتدئة: "حتى كلمتي مبتدئ وخبير سيعاد تعريفهما، لأنه إذا كانت الوظائف المبتدئة أسرع بكثير في التكيف ولديها قدرات أعلى بكثير على الأداء، فإن الخبراء سيكونون هم المبتدئين،" حسبما ترى عبد المجيد. وأضافت: "إنها مرحلة إعادة تعريف شاملة لكل شيء، حتى لما نسميه "العمل" وما نسميه خلق القيمة".
تأخر مصر في تبني الذكاء الاصطناعي قد يكون ميزة عندما يتعلق الأمر بفقدان الوظائف. حسبما يرى الألفي، مضيفا: "إن التأخر الذي ستشهده مصر في تطبيق الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل هو فرصة للتكيف وضبط الاستجابة وتوطينها".
هل ستحل الروبوتات محل العمالة اليدوية؟ قال بدراوي: "سنحتاج إلى حرفيين مهرة ولدينا احتياج كبير لذلك." وأضاف: "حيثما تكون تكلفة العمالة مرتفعة للغاية كما هو الحال في الغرب، ربما يوجد منطق اقتصادي لجعل الروبوتات تتولى هذه المهام. لكن حيثما تكون تكلفة العمالة رخيصة، لا أرى كيف ستكون التكنولوجيا مجدية اقتصاديا". وفي المقابل، يعتقد الألفي أن الروبوتات ستحل محل العمالة منخفضة المستوى، بما في ذلك الحرفيون المهرة. "قد تكون هذه إحدى أولى الوظائف التي ستختفي مع الروبوتات، وذلك في غضون ثلاث إلى خمس سنوات".
ستظل أماكن العمل ضرورية للتواصل البشري. قال بدراوي: "مع تقدمنا في مجال الذكاء الاصطناعي، أعتقد أن الناس ما زالوا بحاجة إلى أماكن للتفاعل، وأعتقد أن المكاتب في البيئات متعددة الاستخدامات ستكون مركز هذا النشاط".
أين يتطلع المستثمرون لضخ أموالهم في السنوات المقبلة؟ أكد الألفي أن الجامعات والمؤسسات التعليمية بحاجة إلى التركيز على العلوم العميقة — أشباه الموصلات والتكنولوجيا الحيوية — متوقعا أن تكون شهادات العلوم الإنسانية أقل قيمة في المستقبل. وأضاف: "بينما نبحث عن استثمارات، هذه هي أنواع المجالات التي نحول تركيزنا إليها، كيف نتعمق في هذه المجالات للعثور على فرص".
التفكير النقدي والإبداع كمهارات لا يمكن الاستغناء عنها. في المقابل ترى عبد المجيد أن "الذكاء الاصطناعي للسرعة، والبشر للتفسير والسياق. كلما زاد تبني الذكاء الاصطناعي، زادت قيمة الفن والإبداع والتفسير ورواية القصص". وأضافت: "للاستفادة من كل هذا، تحتاج أماكن العمل إلى التحول إلى أنظمة بيئية تلبي الاحتياجات المختلفة".
أماكن العمل متعددة الأغراض هي المستقبل. قالت عبد المجيد إن المساحات التي تراعي التنوع العصبي، حيث يمكنك الحصول على مساحة هادئة، ومساحة تعاونية، ومساحة اجتماعات، بالإضافة إلى مساحات لأجيال متعددة، هي ما يحتاج المطورون إلى التركيز عليه. هناك طلب على أماكن العمل التي تعتبر وجهات جذب. "أتخيل تمامًا أن صياغة مكان العمل ستشمل كل هذه المفاهيم، وأنا أسميها (تصميم الاختيار)".
المرونة هي المفتاح. قال الألفي: "أعتقد أن أصعب تحدٍ في العقارات هو قدرتك على التغيير والتبديل". "إنه أمر صعب للغاية لأنك تعمل على مشروع يستغرق من ثلاث إلى سبع سنوات من البداية حتى التسليم".
ستظل المناطق الحضرية وجهات جذابة للمشترين والمستثمرين على حد سواء. قال الألفي: "وسط القاهرة يضم الكثير من المساحات الرائعة التي يمكنك إعادة تصميمها وإعادة استخدامها"، مسلطًا الضوء على الجامعة اليونانية وقنصلية. وأضاف: "إنها تمنحك مرونة أكبر، لأن المساحات المبنية في الضواحي ملتزمة بصورة وخطة عمل محددة".
كلما زاد تحول العالم إلى الرقمية، زادت رغبة البشر في الثقافة والتفاعلات البشرية. قالت عبد المجيد: "وسط القاهرة لدينا ثمين للغاية". وأضافت: "بمجرد أن تتذوق هذا النوع من الأجواء، فإنك تخلق المزيد، ويأتي الناس بأنواع مختلفة من التجارب، وهذا شيء من وجهة نظري سينمو بشكل كبير في السنوات القليلة المقبلة".
مستقبل واعد لوسط القاهرة. وأشار بدراوي: "لقد رأينا وسط المدينة في بلدان كثير يتدهور ثم يتحول مجددا إلى حي راق، ويتغير من منطقة تجارية إلى سكنية". وأضاف: "أرى وسط القاهرة يمر بهذه العملية ويصبح وجهة سياحية ويجذب المزيد من الأزواج الشباب أو الأفراد بدلا من الضواحي".
ما التالي؟ قالت عبد المجيد: "أتوقع أن أواصل تصميم أنواع جديدة من مساحات العمل التي تمزج بين العمل والحياة والثقافة والموسيقى والترفيه والطعام." ويأمل الألفي في بناء أماكن رائعة، بالإضافة إلى خلق ودعم الابتكار في القاهرة وفي مصر. وقال بدراوي: "هناك بالتأكيد أوقات مثيرة في المستقبل، وأنا أشعر بحافز من معدل التحول الذي تغذيه ثورة الذكاء الاصطناعي هذه"، "ومع ذلك، فإن سؤال العشر سنوات صعب".
الرسالة الرئيسية التي جاءت من الجلسة: الشيء الوحيد المؤكد هو أن القدرة على التكيف ستكون هي المفتاح في عالم 2035 الذي لا نعرفه اليوم.
في أرقى موقع بالشيخ زايد، يمتد مشروع 205 الجديد من أركان بالم على مساحة 205 أفدنة على محور 26 يوليو، صُمم المشروع برؤية مستدامة، ويضم 12 حيًا متميزًا لتوفير أجواء متكاملة من الفخامة والرفاهية. ويجمع هذا المشروع الفريد بين الأبراج السكنية الفاخرة التي تحمل أسماء علامات تجارية عالمية، ومراكز الأعمال العصرية، وصولًا إلى الفنادق العالمية ووجهات التسوق الراقية. بالإضافة إلى ذلك، يضم المشروع مركز طبي متكامل، هو الأول من نوعه في غرب القاهرة، يشمل مستشفى الصفا المجهزة بأحدث التقنيات الطبية. ويتوسط هذا الصرح المعماري قناة مائية تمتد بطول 2 كيلومتر، لتضفي على المكان سحرًا وحياة. بهذه الرؤية الشاملة، يقدم "205" لسكانه وزواره، تجربة استثنائية تتناغم فيها الرفاهية مع كفاءة التصميم.
كما يضم المشروع 3 أبراج أيقونية، وهي من أطول المعالم المعمارية متعددة الاستخدامات في غرب القاهرة. تشمل هذه الأبراج وحدات سكنية ذكية تحمل علامة إنتركونتيننتال العالمية للفنادق، حيث تقدم للسكان خدمات مصممة خصيصًا حسب الطلب، ومرافق خاصة وحصرية، مع إطلالات ساحرة ومباشرة على أهرامات الجيزة. بالإضافة إلى ذلك، تقوم شركة " Savills" الرائدة بإدارة الممتلكات وفقًا لأفضل معايير الجودة، لضمان أعلى مستويات التميز والكفاءة، مما يمنح السكان تجربة سكنية مريحة واستثنائية.
وإلى جانب الأيقونة السكنية، يشكل الحي المالي، الممتد على مساحة 60 ألف متر مربع، وجهة الأعمال الأبرز في غرب القاهرة. ويشمل مبانٍ إدارية صُممت بأحدث المعايير لتكون مقرات لكبرى المؤسسات، مثل البنك التجاري الدولي، وبنك مصر، والبنك المصري لتنمية الصادرات. وينفرد الحي بتوفير بيئة أعمال متكاملة تتمتع بموقع استراتيجي وواجهة فريدة على محور 26 يوليو مباشرةً. وهكذا، يرسي مشروع 205 معيارًا جديدًا لمفهوم الفخامة المتكاملة والضيافة الراقية والتميز في عالم الأعمال بالمنطقة.
لمعرفة المزيد عن أبراج 205، والحي المالي، ورؤية المدينة المتكاملة، اضغط هنا.
إنتربرايز: ما الجديد لدى "جرانيت القابضة للاستثمارات المالية"؟
هشام أكرم: حسنا، كل شيء جديد في الشركة. نعمل في الوقت الراهن على إطلاق أول حساب نقدي رقمي في مصر. تتمحور فكرة الحساب حول الوصول المباشر إلى صندوق سوق المال، مع إتاحة التحويل المباشر بين الحساب والصندوق. سيتفاعل الناس بشكل مباشر عبر الحساب، وسيجري تحويل أموالهم إلى الصندوق وقتما يريدون – سواء أرادوا إيداع أموال، أو زيادة رصيد حسابهم، أو استرداد الأموال، فسيتم استردادها من الصندوق بسلاسة. الميزة الرائعة في التطبيق هو أنه سيسمح أيضا بالتسجيل الرقمي في أقل من ثلاث دقائق، وستستغرق كل معاملة، سواء كانت إيداع أو سحب الأموال، أقل من دقيقة واحدة.
إنتربرايز: إذا كان عليك البدء من الصفر في مشروع جديد بقطاع مختلف، فماذا سيكون؟
أكرم: أعتقد أنني سأفعل الشيء ذاته. في رأيي، التحول الرقمي سيكون كلمة السر نحو التقدم. الطريقة التقليدية لمزاولة الأعمال المصرفية أصبحت قديمة، والتركيز على هذا التحول الرقمي أمر مثير للاهتمام بالنسبة لنا، خاصة في مجال إدارة الأصول. يمكننا إضافة منتجات جديدة ومبتكرة لم تكن متاحة من قبل في السوق المصرية، مثل حساب سوق المال الرقمي، وخطط التقاعد، وصناديق الاستثمار العقاري. هناك الآن الكثير من اللوائح التي تدعم ذلك، ونريد الاستفادة منها.
إنتربرايز: شخصيا، ما فئة الأصول التي تفضل الاستثمار فيها حاليا؟
أكرم: بصفتي مدير محفظة، أنا أؤمن بالتنويع — يجب أن تشمل محفظتك الاستثمارية القليل من الأسهم، والقليل من الديون، وكذا المعادن الثمينة. لقد كان أداؤها جيدا جدا، خاصة الذهب والعقارات.
إنتربرايز: هل تطلعنا أيا منها تميل إليه أكثر حاليا؟
أكرم: الأمر محير نوعا ما، لكني أفضل الأسهم حاليا. أيضا تجارة الفائدة تبدو مثيرة للاهتمام لأولئك الذين يعتمدون على الدولار، إذ تميل أسعار الفائدة الحقيقية لصالح الجنيه حاليا.
إنتربرايز: ما سعر الصرف الذي اعتمدته شركتك في موازنتها لعام 2026؟
أكرم:أعتقد أن سعر الدولار قد يحدد عند مستوى 48 جنيها — ربما يرتفع أو ينخفض قليلا اعتمادا على التدفقات الدولارية. كان أداء الاقتصاد المصري جيدا في هذا الصدد. نعتمد أيضا على التدفقات الداخلة من السياحة وقناة السويس. أداء قناة السويس لم يكن جيدا خلال الـ 12 شهرا الماضية. أما بالنسبة لموازنة 2026-2027، أعتقد أنه سيكون من المنطقي أن ينخفض السعر قليلا. هذا الانخفاض يدعم الصادرات والسياحة ويقلل بالتأكيد من فاتورة الواردات. لذا، أتوقع أن يتراوح سعر الصرف بين 48 و50 جنيها للدولار في موازنة 2026-2027، أو أود أن أراه بالقرب من هذا المستوى.
إنتربرايز: كيف ستمولون خطط النمو في العام المقبل؟ وما هو المستوى الذي يجب أن تصل إليه أسعار الفائدة كي تكون القروض البنكية جزءا من هذا المزيج بالنسبة لكم؟
أكرم:فيما يتعلق بـ "جرانيت"، سنقوم بتمويل خطط النمو بشكل أساسي من خلال حقوق الملكية. لسنا بحاجة إلى ديون، لذا هذا ليس تركيزنا الرئيسي. سيكون التمويل في الغالب عبر حقوق الملكية. وبالطبع، أود أن أرى أسعار الفائدة تنخفض.
إنتربرايز: هل أثر الذكاء الاصطناعي على خطط التوظيف داخل شركتكم؟
أكرم: نعم. نتابع الذكاء الاصطناعي من كثب. أحد المجالات التي نستكشفها هو خدمة العملاء — الرد على استفسارات العملاء، وربما استخدام مراكز اتصال تعتمد على الذكاء الاصطناعي أو روبوتات الدردشة عبر واتساب. نبحث أيضا إعداد التقارير للجهات المختلفة عبر الذكاء الاصطناعي. بالطبع يجب أن يكون هناك تدخل بشري، لكن إعداد التقارير وتوليدها سيحدث من خلال الذكاء الاصطناعي في الأشهر الاثني عشر المقبلة.
إنتربرايز: هل زادت معدلات التوظيف أم انخفضت مع اعتمادكم على الذكاء الاصطناعي؟
أكرم: لقد زادت معدلات التوظيف في المجالات التي نحتاج فيها إلى البشر، ونحن ندير الأمر بشكل جيد جدا في المجالات التي يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محلهم. لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محل الموظفين الموهوبين في كل مجال، ولكنه يمكن أن يحل محلهم في أنشطة معينة. على سبيل المثال، يستخدم فريقنا التقني الذكاء الاصطناعي للمساعدة في التطوير التقني وخدمة العملاء. في قطاعات معينة، لن ننفق الكثير من المال على توظيف أشخاص. مع الأخذ في الاعتبار أن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يزال مكلفا لأن النفقات الرأسمالية لتشغيله ليست رخيصة. لكن هذا سيكون الاتجاه العام في الفترة المقبلة.
إنتربرايز: هل أنت متفائل أم متشائم أم محايد بشأن عام 2026، ولماذا؟
أكرم:بالتأكيد أنا متفائل جدا. لماذا؟ لأننا نعمل في هذا القطاع. بالنظر إلى المستقبل، ومع اللوائح المعمول بها حاليا في مجال إدارة الأصول والبيئة الاقتصادية المواتية — انخفاض أسعار الفائدة، واستقرار العملة، وارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي — أعتقد أن كل هذا يعمل لصالح العاملين في أسواق رأس المال، وخاصة أولئك الذين ينشرون التكنولوجيا لدعم هذا الاتجاه.
في البريد للاستثمار، نؤمن بأن الإصلاح الاقتصادي الفعّال يُحدث تغييرًا جذريًا في هياكل الأسواق ونماذج الأعمال، ويفتح آفاقًا جديدة للنمو والاستثمار، بما يضمن خلق فرص حقيقية ومستدامة. وبصفتنا الذراع الاستثمارية للبريد المصري، نفخر بقيادة هذه الجهود التحويلية وذلك في إطار شراكاتنا مع أبرز الجهات بهدف تنمية القطاعات الاستراتيجية والتشغيلية، وتحديث عملياتها، بالإضافة إلى دعم الشمول المالي والتحول الرقمي في كافة أنحاء البلاد.
كما تنفرد شركة البريد للاستثمار، باعتبارها منصة استثمار حكومية، بمكانة مميزة تجمع بين المصداقية التي يتمتع بها القطاع العام والنمو المتسارع للقطاع الخاص، مما يوفر بيئة جاذبة للاستثمارات طويلة الأجل محليًا ودوليًا. وتسهم المكانة الفريدة للمنصة في تعزيز القدرة التنافسية لمصر، وتسرّع وتيرة تحولها إلى مركز اقتصادي متنوع يزخر بفرص استثمارية واعدة.
يذكر أن شركة البريد للاستثمار نجحت في التحول من مكتب لإدارة المشروعات إلى شركة متكاملة للاستثمار المباشر مدعومة بإرث الثقة العريق للبريد المصري الممتد على مدار 160 عامًا. ويرسخ هذا التحول مكانتنا كمستثمر استراتيجي، مهمته الاستحواذ على الشركات وإعادة هيكلتها وتنمية أعمالها لتعزيز قدرتها التنافسية ومرونتها وتحقيق النمو الشامل. كما نلتزم بتحقيق عوائد مستدامة لجميع الأطراف المعنية مع إحداث تأثير إيجابي ملموس يدعم مسيرة الإصلاح في مصر، مسترشدين برؤية واضحة تشمل القطاعات الاستراتيجية والتشغيلية والمالية غير المصرفية واللوجستية.
بالإضافة إلى ذلك، ترسخ شركة البريد للاستثمار مكانتها كشريك موثوق في بناء مستقبل واعد لمسيرة النمو في مصر بفضل كفاءتها في توظيف رؤوس المال ومصداقيتها المؤسسية.
عبد العزيز عبد النبي: الكثير من الأخبار المثيرة هذه الأيام. فقد أصبحنا أول شركة ذات غرض الاستحواذ SPAC – أول شركة SPAC خاصة – في منطقة الشرق الأوسط بأكملها. لقد انتهينا للتو من الاستحواذات، من جانب الشركة ذات غرض الاستحواذ على كاتاليست بارتنرز هولدنج وقرضي للتطبيقات.
إنتربرايز: إذا كنت ستبدأ من جديد وتؤسس شركة في قطاع مختلف اليوم، فماذا سيكون؟
عبد النبي: بصراحة، سأفعل كل شيء بالطريقة نفسها، مع المزيد من التركيز على التكنولوجيا، لأنني أعتقد أنها المستقبل.
إنتربرايز: على المستوى الشخصي، أي فئة أصول تفضل الاستثمار فيها في الوقت الحالي؟
عبد النبي: أي شيء له علاقة بالتكنولوجيا، كما ذكرت، لأن التكنولوجيا هي المستقبل، والذكاء الاصطناعي، وأي شيء يمكن أن يخلق مستقبلًا أفضل لمنظومة الأعمال بأكملها.
إنتربرايز: ما هو سعر الصرف الذي تضعه في ميزانيتك لعام 2026؟
عبد النبي: هذا سؤال مثير للاهتمام حقا. نعتقد أن هناك أشياء تسير على ما يرام في الاقتصاد المصري. بشكل أساسي، سأقول في نطاق 45 إلى 50. نأمل أن تتحسن الأمور كثيرا.
إنتربرايز: كيف تخطط لتمويل النمو في عام 2026، وإلى أي مدى يجب أن تنخفض أسعار الفائدة كي يكون الاقتراض من البنوك ضمن هذا المزيج بالنسبة لك؟
عبد النبي: كما ذكرت، نحن أول شركة استحواذ ذات غرض خاص لذا نحن مدرجون في البورصة. ونأمل أن يمنحنا هذا التدفق النقدي اللازم لنتمكن من تنمية الأعمال التجارية من خلال سوق الأوراق المالية. أما بالنسبة لأسعار الفائدة، فنحن نميل إلى أن تكون في نطاق 15% إلى 18%. كلما كانت أقل كلما كان أفضل، ولكن هذا ما يمكننا توقعه أو بناء ميزانياتنا عليه.
إنتربرايز: هل كان للذكاء الاصطناعي أي تأثير على خطط التوظيف داخل شركتك؟
عبد النبي: لقد جعلنا أكثر ذكاءً وسرعة ومرونة. ونتطلع إلى المزيد من التوسع في الخارج. لدينا بالفعل وجود في المملكة العربية السعودية. ونحن فخورون جدا بوجودنا هناك. وكلما زادت التكنولوجيا لربط البلدان، أصبح من الأسهل والأكثر مرونة تنمية أعمالنا.
إنتربرايز: هل أنت متفائل أم متشائم أم محايد بشأن عام 2026 - ولماذا؟
عبد النبي: أنا متفائل جدا. وأرى أن ما يحدث الآن في منظومة الأعمال بأكملها — أو الاقتصاد الكلي بالكامل — في مصر يسير على ما يرام منذ العامين الماضيين، وسنشهد الازدهار بشكل أساسي العام المقبل، في عامي 2026 و 2027. نرى العديد من الأشياء الأخرى التي ستنمو وتحدث للأفضل.