التوسع إلى الخارج

1

مقدمة

تغطية خاصة لمنتدى إنتربرايز مصر 2025 (الجزء الرابع)

صباح الخير قراءنا الأعزاء، ومرحبا بكم في العدد من تغطيتنا الخاصة لمنتدى إنتربرايز مصر 2025، والتي نقدم لكم من خلالها أبرز ما جرى المنتدى الناجح الذي عقدناه في 7 أكتوبر.

في عدد اليوم، نسترجع معكم جلستنا النقاشية في المنتدى حول كيفية نجاح الشركات المصرية في التوسع بالخارج. كما نأتيكم بمقابلتين أجريناهما على هامش المنتدى، الأولى مع عمرو البهي الرئيس التنفيذي لبنك المشرق مصر الذي حدثنا عن تزايد الاهتمام العالمي بالاستثمار في مصر، والثانية مع حمد الخياط المؤسس المشارك لشركة سندك، الذي تحدث عن كيفية تحويل سوق الذهب في مصر إلى محرك للنمو الاقتصادي.

2

حوار مفتوح

كيف تنجح خارج حدودك؟.. "إنزا" و"منصة مصر للتعليم" تقدمان الإجابة

في منتدى إنتربرايز مصر هذا العام، سلطنا تركيزنا على تحدٍ يواجه تقريبا كل شركة مصرية تتطلع إلى النمو: ويتمثل هذا التحدي في جواب سؤال يقول “كيف تتوسع في أسواق جديدة لم تُستكشف بعد، وكيف تبيع لعملاء لم يسمعوا بك من قبل؟” انضم إلينا على منصة المتحدثين أندرو كي، المدير التنفيذي لشركة “إنزا”، وأحمد وهبي، الرئيس التنفيذي لمجموعة منصة مصر للتعليم للشرق الأوسط وأفريقيا ومنصة سبارك للتعليم، لتوضيح أسلوبهم في الإجابة على التساؤل السابق. إذ إن أحدهما يبني البنية التحتية التي تشغل الأنظمة المالية في جميع أنحاء أفريقيا، فيما يصدر الآخر نماذج تعليمية جرى تطويرها في مصر إلى مدن الخليج.

اختر سوقا تتمتع بلوائح تنظيمية واضحة وسهولة في تحويل الأرباح: تساءل أندرو كي: “ما مدى رقمنة السوق؟ ما هي طرق الدفع المستخدمة؟ هل يمكننا إعادة تحويل الأرباح بالعملة الصعبة؟”. وبالنسبة لشركة “إنزا”، يبدأ اختيار السوق وفقا لحجم السكان والناتج المحلي الإجمالي والقابلية للتوسع، تليها في الأهمية درجة نضج منظومة المدفوعات، ووضوح البيئة التنظيمية، واستقرار العملة. “تعد البيئة التنظيمية الناضجة والمستقرة أفضل بالنسبة لنا. إذا تمكنا من فهم ما يتوقعه المنظم منا ومن عملائنا، يمكننا تقييم قدرتنا على تلبية تلك التوقعات”، حسبما قال كي.

“كان ينبغي أن يبدأ التوسع خارج مصر ببناء نموذج قابل للتوسع داخل مصر”، وفق ما قال أحمد وهبي، الذي تدير شركته الآن 25 مؤسسة تعليمية تخدم 20 ألف طالب. بالنسبة لمنصة مصر للتعليم، يبدأ التوسع حيث تبدو فجوات جودة التعليم أكثر وضوحا. وأوضح: “ندرس المدن، وليس الدول”. وضرب وهبي مثالا على ذلك، قائلا: “أبو ظبي، أجل. والشارقة، أجل. أما دبي، فلا”، معللا السبب وراء ذلك في عدم اتساع فجوة الجودة بما يكفي في دبي. وأضاف: “القيمة التي نقدمها تبدأ حيث توجد تلك الفجوة”.

ملاحقة الفجوات وليس الجغرافيا: يساعد التنويع عبر شرائح الدخل منصة مصر للتعليم على الحفاظ على أهميتها خلال التقلبات الاقتصادية، بحسب وهبي. وأوضح: “التعليم مرتبط بالوضع المالي للأسر، الذي ربما يكون مضطربا. نحن نعمل في كل من الشرائح الميسورة التكلفة والمتميزة”. كذلك أوضح كي أن “إنزا” تطبق مبدأ مماثلا عند تقييم المنافسة.

“المنافسة شيء جيد، فهي تبقيك يقظا”، بحسب كي. وبالنسبة لـ “إنزا”، تأتي المنافسة في عدد من الأشكال: فبعض البنوك أو شركات التكنولوجيا المالية تبني أنظمتها الخاصة، ويعمل بعضها الآخر إقليميا، فيما يركز بعضها على سوق واحد. ويمتد تركيز “إنزا” عبر عشر أسواق أفريقية، مع استراتيجية مبنية على تقديم حلول تساعد البنوك وشركات التكنولوجيا المالية في بناء علاقات مع الشركات الصغيرة والمتوسطة. وأوضح: “توجد 60 مليون شركة صغيرة ومتوسطة في جميع أنحاء أفريقيا لا تتعامل مع البنوك أو لا تحصل على خدمات مصرفية كافية، وهذه الشركات (الصغيرة والمتوسطة) هي الشركات المتوسطة والكبيرة في المستقبل … إذا كانت المدفوعات قادرة على أن تشكل نقطة لانطلاق العلاقة معها، فسوف تتمكن البنوك لاحقا من بيع منتجات أخرى لها مثل الإقراض والودائع ومنتجات الخزانة”.

لا توجد أسواق خطأ، بل توقيت أو تصميم خاطئ: قال وهبي: “لا يوجد شيء اسمه السوق الخطأ — تستطيع اللوائح التنظيمية أن تحدد نجاح أو فشل الاستثمار، ولكن كل سوق لها منتج يناسبها، وما عليك إلا أن تصممه بالشكل الصحيح”. وأضاف أن الرادع الحقيقي الوحيد هو الدخول خلال فترات “الاضطرابات الكبرى”.

المرونة أهم من قوائم المراجعة. “ينبغي لك أن تذهب إلى أماكن لم تخطط للذهاب إليها. لم يكن غرب أفريقيا الناطق بالفرنسية على قائمتنا، لكن العملاء قادونا إلى هناك. أحيانا تتبعهم أينما يذهبون”، بحسب كي.

الموازنة بين السرعة والسيطرة هي المفتاح: وصف كي فريق “إنزا” المكون من 60 شخصا بقيادة مؤسسين مخضرمين قائلا: “تجاربنا السابقة تساعدنا على تجنب المزالق. أعضاء الفريق الأصغر سنا يحلون المشكلات بشكل أسرع، ويرون الأشياء بشكل مختلف. ولكن يجب أن تحافظ على علاقة جيدة مع الجهات التنظيمية. فإذا أغضبتهم، ينتهي عملك”.

“النجاح لا يكمن فيما تحمله المؤشرات المالية وحدها. نحن نقيس مخرجات الجودة، التي تتمثل في: رضا أولياء الأمور، ونتائج التعلم، والسمعة التي تنتقل شفهيا”، وفق ما قال وهبي. وتذكر الرئيس التنفيذي لمنصة مصر للتعليم أنه أمضى ستة أشهر في التحضير لأول فرصة كبرى للمنصة في السعودية، لينتهي الأمر بانهيارها في النهاية. “كنا على أهبة الاستعداد لفعل ذلك مرة أخرى، وهكذا فزنا لاحقا. إذ إن تغيير المسار يمثل جزءا من اللعبة”.

الخوف من فوات الفرصة شيء حقيقي: يرى كي أن الزخم يظهر عندما يبدأ العملاء في الإنفاق على حلول “إنزا”. “إذا كانوا يستثمرون في الترويج لما بنوه على منصتنا، فهذا يعني أنها ناجحة. وعندما تأتي بنوك أخرى وتطرق الباب لأنها لا تريد تفويت الفرصة، فهذا دليل أيضا. الخوف من فوات الفرصة شيء حقيقي”.

كسب الثقة قبل الإطلاق: “لا يمكنك أن تظهر وتطلق منتجك فجأة. عليك أن تمهد السوق”، بحسب وهبي. فقبل دخول السعودية، التقت منصة مصر للتعليم مرات عديدة بوزارة التعليم السعودية والهيئة الملكية لمدينة الرياض. وأوضح: “نحن لا نرسل شعارا إلى السوق؛ بل نرسل الأشخاص الذين يقفون وراء العلامة التجارية. نحن نطورهم كي يتولوا أدوارا إقليمية ونوظف مواهب محلية تؤمن بما تمثله العلامة التجارية”.

تصدير المواهب هي أبرز قصة نجاح لصادرات مصر: “الوصول إلى المواهب في مصر يمثل في واقع الأمر ميزة تنافسية”. وتعمل منصة مصر للتعليم على تصدير المعلمين والإدارة المتوسطة إلى الخليج، فيما تدير عمليات الدعم الإداري من القاهرة، إذ تغطي هذه العمليات تكنولوجيا المعلومات والمشتريات والمحاسبة. “إنه فعال ويسمح لنا بإعادة الاستثمار في العنصر الأهم — الجودة”. وعلى الجانب الآخر، قال كي: “فريقنا التقني والتشغيلي بأكمله تقريبا موجود في مصر”.

الموهبة التي تحصل عليها في مصر، قد يكلفك حصولك عليها في الإمارات 10 أضعاف، حسبما قال كي. ومع توسع “إنزا” في غانا ونيجيريا، يطلب المنظمون الآن مديرين تنفيذيين مؤهلين محليا في هذه الأسواق، ومن ثم لجأ كي إلى إعادة التفكير في كيفية التوسع. ربما يكون المدير المالي في غانا هو المدير المالي اسما فحسب، لكن المدير المالي للمجموعة يقع في مكان آخر، وفق توصيفه للموقف.

ماذا عن عناصر المعادلة؟ مصداقية في الداخل + مرونة في الخارج: “في النهاية، عليك أن تذهب حيث تأخذك الفرصة”، وفق ما اختتم به كي الحوار. واتفق معه وهبي قائلا: “النجاح في الخارج يبدأ بالمصداقية في الداخل، مقترنة بالمرونة للتكيف في أي مكان آخر”.

3

رسالة من أركان بالم

205: مدينة في قلب مدينة، عالمك في مكان واحد

في أرقى موقع بالشيخ زايد، يمتد مشروع 205 الجديد من أركان بالم على مساحة 205 أفدنة على محور 26 يوليو، صُمم المشروع برؤية مستدامة، ويضم 12 حيًا متميزًا لتوفير أجواء متكاملة من الفخامة والرفاهية. ويجمع هذا المشروع الفريد بين الأبراج السكنية الفاخرة التي تحمل أسماء علامات تجارية عالمية، ومراكز الأعمال العصرية، وصولًا إلى الفنادق العالمية ووجهات التسوق الراقية. بالإضافة إلى ذلك، يضم المشروع مركز طبي متكامل، هو الأول من نوعه في غرب القاهرة، يشمل مستشفى الصفا المجهزة بأحدث التقنيات الطبية. ويتوسط هذا الصرح المعماري قناة مائية تمتد بطول 2 كيلومتر، لتضفي على المكان سحرًا وحياة. بهذه الرؤية الشاملة، يقدم “205” لسكانه وزواره، تجربة استثنائية تتناغم فيها الرفاهية مع كفاءة التصميم.

كما يضم المشروع 3 أبراج أيقونية، وهي من أطول المعالم المعمارية متعددة الاستخدامات في غرب القاهرة. تشمل هذه الأبراج وحدات سكنية ذكية تحمل علامة إنتركونتيننتال العالمية للفنادق، حيث تقدم للسكان خدمات مصممة خصيصًا حسب الطلب، ومرافق خاصة وحصرية، مع إطلالات ساحرة ومباشرة على أهرامات الجيزة. بالإضافة إلى ذلك، تقوم شركة ” Savills” الرائدة بإدارة الممتلكات وفقًا لأفضل معايير الجودة، لضمان أعلى مستويات التميز والكفاءة، مما يمنح السكان تجربة سكنية مريحة واستثنائية.

وإلى جانب الأيقونة السكنية، يشكل الحي المالي، الممتد على مساحة 60 ألف متر مربع، وجهة الأعمال الأبرز في غرب القاهرة. ويشمل مبانٍ إدارية صُممت بأحدث المعايير لتكون مقرات لكبرى المؤسسات، مثل البنك التجاري الدولي، وبنك مصر، والبنك المصري لتنمية الصادرات. وينفرد الحي بتوفير بيئة أعمال متكاملة تتمتع بموقع استراتيجي وواجهة فريدة على محور 26 يوليو مباشرةً. وهكذا، يرسي مشروع 205 معيارًا جديدًا لمفهوم الفخامة المتكاملة والضيافة الراقية والتميز في عالم الأعمال بالمنطقة.

لمعرفة المزيد عن أبراج 205، والحي المالي، ورؤية المدينة المتكاملة، اضغط هنا.

4

على هامش المنتدى

عمرو البهي يحدثنا عن الاهتمام الأجنبي المتزايد بالاستثمار في مصر

يواصل بنك المشرق مصر ترسيخ مكانته بوصفه أحد أسرع أسواق المجموعة نموا خارج دولة الإمارات. تحدثنا مع الرئيس التنفيذي لبنك المشرق مصر عمرو البهي، على هامش المنتدى حول استراتيجية البنك التوسعية، ودفعه القوي نحو التحول الرقمي من خلال “المشرق نيو” ومنصته الجديدة “نيو بيز” المقرر إطلاقها قريبا، إلى جانب رؤيته لمناخ الاستثمار في مصر، وتأثير الذكاء الاصطناعي على خطط التوظيف، وأسباب تفاؤله مع اقتراب عام 2026.

إنتربرايز: ما الجديد لدى بنك المشرق مصر؟

البهي: نواصل النمو عبر جميع خطوط الأعمال في مصر. تمثل مصر أولوية قصوى لمجموعة المشرق، وهي أكبر سوق لنا خارج الإمارات. نحن نحقق نموا في مجموعة الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار، ونقود عمليات الترتيب البنكي المشترك، ونعزز علاقاتنا مع المجموعات المصرية الكبرى. كذلك نواصل دعم الشركات متعددة الجنسيات والشركات الإقليمية من أجل توسيع استثماراتها ونشاطها في مصر.

وعلى صعيد الخدمات المصرفية للأفراد، نأتي في طليعة تبنّي التقنيات الحديثة والتحول الرقمي الذي يقدم تجارب متميزة لعملائنا. نركز كذلك على الشمول المالي من خلال المشرق نيو، الذي يشهد نموا استثنائيا ويتلقى إشادات واسعة. لدينا أيضا تعاون مع “إي آند” عبر منتج “e& Mashreq Neo”، الذي يركز على تعزيز الشمول المالي في هذا القطاع.

ولعل الأحدث هو أننا نتأهب لإطلاق المشرق نيو بيز، وهي منصتنا الرقمية الموجهة لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، الذي يعد محوريا بالنسبة للمشرق مصر.

إنتربرايز: ما هي القطاعات الواعدة التي تراها في مصر اليوم؟

البهي: توجد العديد من القطاعات الواعدة — ويأتي القطاع الصناعي بالتأكيد ضمن أبرزها، جنبا إلى جنب مع قطاع الخدمات. شهدنا اهتماما كبيرا من المستثمرين الإقليميين والعالميين في مصر في ضوء التطورات الاقتصادية الأخيرة واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية. نجحت مصر في ترسيخ مكانتها بوصفها وجهة استثمارية رائدة، ورأينا اهتماما واضحا من آسيا والصين ومنطقة الخليج إضافة إلى المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

إنتربرايز: على المستوى الشخصي، ما نوع الأصول الذي تفضل الاستثمار فيه حاليا؟

البهي: أتلقّى هذا السؤال كثيرا، وإجابتي الشخصية ليست بالضرورة هي الإجابة النموذجية؛ لأن الاستثمار يجب أن يستند إلى عاملين: أهدافك المالية الشخصية ومدى تقبلك للمخاطر.

تتحدد أهدافك المالية بحسب موقعك في مسارك المهني، ومدى اقترابك من التقاعد، وما إذا كان أمامك عشرون عاما من العمل أو كنت تخطط للتقاعد المبكر، وكذلك التزاماتك المالية الحالية. ومن أجل هذا يختلف الجواب بين شخص في الخامسة والعشرين وآخر في الخامسة والأربعين.

أما العامل الثاني فهو مدى تقبلك للمخاطر، الذي يختلف أيضا حسب المرحلة العمرية. عموما، يجب أن تتبنى نهجا متوازنا ومتنوعا بين فئات الأصول المختلفة بما يعكس نمط حياتك ومرحلتك المهنية، بحيث يكون الاستثمار متنوعا ومتوازنا.

إنتربرايز: هل أثر الذكاء الاصطناعي على خطط التوظيف في المشرق مصر؟

البهي: لو كانت الإجابة لا، لكان ذلك مقلقا. يعد الذكاء الاصطناعي جزءا أساسيا من مستقبلنا، بل ومن حاضرنا أيضا. فهو يساعدنا على رفع الكفاءة الداخلية وتحسين تجربة العملاء. إذ إن أثر الذكاء الاصطناعي في تحقيق الكفاءة في بعض المجالات أصبح جزءا أساسيا من خططنا للنمو المستقبلي، فهو يحدد ما إذا كنا بحاجة إلى نفس عدد الموظفين في بعض الإدارات أو بإمكاننا إعادة توزيعهم في مجالات أخرى، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقدم دعما أكبر.

إنتربرايز: هل أنت متفائل أم متشائم أم محايد بشأن آفاق القطاع في عام 2026؟ ولماذا؟

البهي: أنا متفائل للغاية، وليس فقط لأنني شخص متفائل بطبعي. تتجه المؤشرات الاقتصادية الكلية لمصر في مسار إيجابي للغاية. وعلى المستويين الإقليمي والعالمي، بدأت التحديات العالمية بالانحسار نسبيا، وهناك مؤشرات إيجابية تبعث على التفاؤل. بالإضافة إلى أننا نرى انسجاما متزايدا بين الحكومة والقطاع الخاص. ثمة زخم استثماري قوي ونمو يقوده القطاع الخاص، فضلا عن أن أداء الحكومة، وخاصة القرارات الاقتصادية الأخيرة، كان متميزا وداعما للغاية، ما يجعلنا نتوقع نموا متسارعا في عام 2026.

5

رسالة من جلوبال كورب

"جلوبال كورب" تتصدر ثورة الخدمات المالية غير المصرفية في السوق المصري

نجحت مجموعة جلوبال كورب للخدمات المالية خلال أقل من عشر سنوات في إعادة صياغة مفهوم الابتكار في قطاع الخدمات المالية غير المصرفية بالسوق المصري — لتصبح واحدة من أبرز المؤسسات غير المصرفية الرائدة في تقديم حلول مالية متكاملة. منذ تأسيسها عام 2015 بوصفها شركة متخصصة في نشاط التأجير التمويلي، استطاعت المجموعة ترسيخ مكانتها بصفتها علامة تجارية موثوق بها في مجال التمويل المؤسسي، وأن تضع أسسا قوية لتحقيق النمو المستدام وتقديم باقة متنوعة من المنتجات المالية. وفي عام 2019، اتخذت المجموعة خطوة استراتيجية بإطلاق ذراعها لأنشطة التخصيم، لتبدأ مرحلة جديدة في مسيرتها للتحول إلى مؤسسة مالية غير مصرفية متكاملة تقدم حلولا مالية شاملة تلبي احتياجات مختلف القطاعات الاقتصادية.

وجاء الإنجاز الأبرز في عام 2021، عندما نفذت المجموعة أول وأكبر عملية تخصيم مشتركة في السوق المصري. وقبل نهاية العام ذاته، حصلت “جلوبال كورب” على رخصة نشاط التوريق من الهيئة العامة للرقابة المالية، مؤكدة بذلك ريادتها وقدرتها على الابتكار والتوسع المتوازن. ويُعزى الفضل في هذا التحول الطموح إلى الرؤية الاستراتيجية للسيد/ وائل الرشيدي، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية للمجموعة، الذي اضطلع بدور محوري في تعزيز مكانة “جلوبال كورب” كونها إحدى أقوى المؤسسات المالية غير المصرفية في السوق المصري.

وفي إطار استراتيجيتها للتوسع وتنويع الأنشطة، أطلقت المجموعة عام 2022 شركة “أولين” للتمويل الاستهلاكي. قدمت الشركة حلولا مبتكرة مصممة خصيصا لتلبية احتياجات الأفراد وأنماط حياتهم المتطورة، في خطوة نوعية لدخول قطاع B2C بعد نجاحها الكبير في قطاع الشركات (B2B). وفي عام 2024، واصلت المجموعة مسيرة التوسع بالحصول على رخصة مزاولة نشاط التمويل العقاري. وخلال عام واحد فقط من إطلاق النشاط، نجحت الشركة في الاستحواذ على حصة سوقية بلغت 10%، مما عزز مكانتها ضمن أبرز اللاعبين في سوق التمويل العقاري في مصر.

ومع تجاوز إجمالي التعاقدات 62 مليار جنيه، وبلوغ قيمة سندات توريق 13 مليار جنيه، ووصول محفظة الأصول المتبقية 30 مليار جنيه، تواصل جلوبال كورب ترسيخ مكانتها كإحدى المؤسسات الرائدة في تقديم الحلول المالية المبتكرة في السوق المصري.

التحول الرقمي – المنصة الرقمية “Global Digital Hub”

تسعى مجموعة جلوبال كورب للخدمات المالية إلى إطلاق منصتها الرقمية “Global Digital Hub”، وذلك تحت قيادة السيد/ مينا ناجح رئيس قطاع تكنولوجيا المعلومات بالمجموعة، التي ستكون بمثابة الركيزة الرئيسية في استراتيجية الابتكار التي تتبناها المجموعة للتحول إلى مؤسسة تعتمد على حلول التكنولوجيا الرقمية بالكامل، إذ تجمع بين البنية التكنولوجية الحديثة وهيكلة البيانات المتقدمة، والجيل الجديد من نظم الأمن السيبراني. وسوف تركز المنصة الجديدة على تطوير المنصات الداخلية بالمجموعة لتسريع عملية الابتكار، وتعزيز المرونة المؤسسية، وتقليل وقت وصول المنتج النهائي إلى السوق. وسوف تعزز المجموعة قدرة المنصة على تعظيم الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي وحلول التعلم الآلي لتحويل البيانات إلى تحليلات قابلة للتنفيذ، وهو ما يسهم في تعزيز قدرات المجموعة الخاصة بالتوقعات المستقبلية والتحول الآلي للعمليات المعقدة — بدءا من التصنيف الائتماني وتقييم المخاطر، وصولا إلى تفاعل العملاء وإطلاق منتجات صممت خصيصا لكل عميل. وتخطط المجموعة أن تكون المنصة الرقمية “Global Digital Hub” بمثابة المحرك الرئيسي لأنشطة المجموعة فيما يتعلق بأنشطة تحليل البيانات، وذلك لضمان الميزة التنافسية ومواصلة تحقيق الابتكار.

وتؤكد مجموعة جلوبال كورب للخدمات المالية التزامها المستمر بتقديم حلول مالية متكاملة تسهم في تمكين الشركات والأفراد من تحقيق النمو والتوسع، وتعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواكبة التحول نحو خدمات مالية أكثر كفاءة وابتكارا. وبفضل رؤيتها الاستراتيجية وقيادتها الواعية، تواصل المجموعة دورها الريادي في تشكيل مستقبل قطاع الخدمات المالية غير المصرفية في مصر، ووضع معايير جديدة للتميز والابتكار في السوق.

6

على هامش المنتدى

حمد الخياط مؤسس "سندك" يحدثنا عن تحويل سوق الذهب لمحرك للاقتصاد المصري

أطلقت شركة سندك عملياتها رسميا في مصر، بافتتاح فروع في كل من الإسكندرية والقاهرة. وتبدأ المنصة المتخصصة في الإقراض بضمان الذهب في ضخ رؤوس الأموال وبناء زخم في سوقٍ يعتقد الشريك المؤسس ونائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي حمد الخياط أنها مليئة بالفرص. تحدثنا مع الخياط على هامش منتدى إنتربرايز مصر 2025 حول خطط النمو، ورؤيته للاقتصاد المصري، ومستقبل أسعار الذهب، ولماذا يراهن بقوة على قصة تعافي مصر.

إنتربرايز: ما الجديد في شركتكم؟

حمد الخياط: أطلقنا أعمالنا رسميا. تعمل “سندك” الآن في الإسكندرية والقاهرة في عدة مواقع. بدأنا في ضخ رأس المال واستقبال الذهب من العملاء، ونحن متحمسون جدا لما هو قادم.

إنتربرايز: إذا بدأت من جديد وبنيت مشروعا في قطاع مختلف، ماذا كنت ستختار؟

الخياط: لن أختار قطاعا آخر. أحب هذا القطاع. اخترت مصر لأنني أرى حجم السوق والفرصة الموجودة فيها. سأفعل الشيء نفسه وفي المكان نفسه.

إنتربرايز: ما نصيحتك للمهتمين بالاستثمار في الذهب؟

الخياط: الذهب أصل رائع للاستثمار. نحن قريبون جدا من هذا السوق، وأعتقد أن الأسعار ستواصل الارتفاع. ربما نمرُّ ببعض التقلبات، لكنها تظل أصولا ممتازة على المدى الطويل.

إنتربرايز: برأيك، إلى أين تتجه الأسعار مع نهاية العام؟

الخياط: من الصعب الجزم، لكن إذا تجاوزنا حاجز 4 آلاف دولار للأونصة، فقد نصل سريعا إلى 4.6 ألف دولار.

إنتربرايز: على المستوى الشخصي، ما الفئة الاستثمارية التي تفضلها حاليا؟

الخياط: أحب الذهب بالتأكيد، لكن إلى جانبه أرى أن أي استثمار مرتبط بالأعمال المصرية هو فرصة كبيرة. مصر مهيأة لمرحلة انتعاش. وكما سمعنا من الوزيرين [رانيا المشاط وحسن الخطيب] خلال المنتدى، هناك توجه قوي لدعم بيئة الأعمال. أي شخص يراهن على مصر على المدى القصير أو المتوسط أو حتى الطويل سيكون من الرابحين.

إنتربرايز: ما سعر الصرف الذي تعتمدونه في ميزانيتكم لعام 2026؟

الخياط:لا نضع سعرا محددا، ولكن إذا استقر السعر عند حدود 48–50 جنيها للدولار، من شأن هذا الاستقرار أن يساعد المستثمرين على الدخول وضخ رؤوس الأموال. كذلك سيشجع المصريين على استثمار أموالهم في الأعمال المحلية، وهذا ما نود رؤيته.

إنتربرايز: كيف تخططون لتمويل النمو في 2026؟

الخياط: يعتمد نموّنا على حجم التمويل الذي نحصل عليه ونستطيع ضخه. يأتي ذلك عبر شراكات مع البنوك والمؤسسات والصناديق التي تتعاون معنا.

إنتربرايز: إلى أي مستوى تتمنى أن تنخفض أسعار الفائدة؟

الخياط:نود أن نراها أقل بكثير مما هي عليه الآن. خفض بمقدار نحو 400 نقطة أساس سيكون دفعة كبيرة للاقتصاد بأكمله.

إنتربرايز: هل أثّر الذكاء الاصطناعي على خطط التوظيف لديكم؟

الخياط:تبنينا الذكاء الاصطناعي بشكل واسع. لم يغيّر ذلك بالضرورة خطط التوظيف، لكنه جعل فريقنا أكثر إنتاجية بكثير. على سبيل المثال، أصبحت أنظمتنا الأمنية أكثر تقدما بفضل تقنيات التعرف على الصور والمقارنة بالذكاء الاصطناعي.

إنتربرايز: هل تتوقعون زيادة في معدلات التوظيف خلال 2026؟

الخياط: نحن شركة في طور النمو، لذا نعم، سنواصل التوسع. ونأمل أن نستقطب أشخاصا يمكنهم الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي بالكفاءة نفسها التي يتمتع بها فريقنا الحالي.

إنتربرايز: هل أنتم متفائلون أم متحفظون حيال أداء القطاع العام المقبل؟ ولماذا؟

الخياط:نحن متفائلون جدا. إذ يوجد نحو 5 تريليونات جنيه من الذهب في أيدي المصريين، مع وجود فجوة تمويلية كبيرة في البلاد. ومن ثم فإن تمكين الناس من الاستفادة من القيمة الكامنة في الذهب الذي يحتفظون به منذ سنوات، سيسهم في توسيع قاعدة الاقتصاد والصناعة في مصر.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00