عدد خاص — هنا الساحل (الجزء الرابع)

1

الساحل هذا الأسبوع

هل انتهى الموسم؟

صباح الخير قراءنا الأعزاء، وأهلاً بكم في العدد الرابع والأخير من سلسلتنا الخاصة "هنا الساحل". ظهرت جميع العلامات التي تدل على اقتراب موسم الساحل من نهايته منذ الأسبوع الأخير من أغسطس. بدأ زوار الساحل بتحميل السكوتر وعربات الجولف على الشاحنات في رحلة العودة إلى القاهرة، وأصبحت الشواطئ أكثر هدوءًا بشكل ملحوظ مع انتهاء إجازات الكثير من الزوار من الخليج والمصريين بالخارج وقرب انطلاق العام الدراسي الجديد.

حتى بالنسبة للبعض منا ممن لا يتقيدون بالعام الدراسي، يبدو أن هناك آلة تنبيه بداخلنا تدق في نهاية أغسطس لتخبرنا أن الوقت قد حان للحزم والمغادرة. مع كل الحديث عن امتداد موسم الساحل إلى سبتمبر وأكتوبر، لا يزال هناك تردد في أخذ إجازة أو حتى الالتزام بقضاء عطلات نهاية الأسبوع في الساحل في أوائل الخريف على الرغم من أن الطقس أجمل، والبحار أهدأ، والخدمات — التي لم تغلق أبوابها — أفضل.

معظم المتاجر ومحلات السوبر ماركت والمطاعم التي استطلعناها ستظل مفتوحة خلال عطلة نهاية الأسبوع الطويلة التي نبدأها بعد ساعات، ولكن العديد منها يخطط للإغلاق بحلول منتصف سبتمبر على أقصى تقدير. ويتبنى البعض موقف الانتظار والترقب، حيث يقومون بتقييم الوضع أسبوعًا بأسبوع. إذا كان هناك عملاء، فهم على استعداد للبقاء، مما يعيدنا إلى مفارقة الدجاجة والبيضة.

مع ذلك، موسم الساحل لن يختفي تماما بعد. مرة أخرى، تتولى مراسي زمام المبادرة لمحاولة ضمان بقاء الساحل حيويًا ونشطًا حتى أكتوبر. أعلنت مراسي رسميًا أنها ستمدد عملياتها حتى 31 أكتوبر، ويستمر فندق ذا أدرس بيتش ريزورت في إقامة حفلات غنائية، ومنها حفلات لأصالة وراغب علامة وأحمد سعد، طوال سبتمبر وما بعده.

هل سيحذو الآخرون حذو مراسي؟ لما لا؟ شهد الساحل الشمالي أحد أكثر مواسمه ازدحامًا حتى الآن في عام 2025. وصلت نسب إشغال الفنادق إلى 100% خلال الصيف - حيث يمثل السياح الإقليميون ما يصل إلى 70% من نزلاء الفنادق — وشهدت السياحة الوافدة إلى الساحل نموا يصل إلى 200%. ولكن لضمان استمرار الزوار في القدوم بعد موسم الصيف المعتاد، يجب أن يكون هناك جهد أكثر تنسيقًا بين اللاعبين في قطاعات العقارات والتجزئة والضيافة مع جداول زمنية واضحة يجري الإعلان عنها قبل الموسم حتى يتمكن الناس من التخطيط وفقًا لذلك.

في عددنا هذا الصباح- أجرينا حوارا مع هند علي، نائب رئيس جهاز مدينة العلمين الجديدة، للاطلاع على آخر المستجدات في المدينة. نلقي نظرة أيضًا على جهود مواجهة تآكل الشواطئ بالساحل الشمالي، ومعضلة الكيو آر كود، وغير ذلك الكثير.

حصاد الموسم

أكثر الاستثمارات العقارية إثارة للضجة: مدن، رأس الحكمة. كل من لديه القليل من المال الإضافي يتحدث عن الاستثمار في مشروع مدن برأس الحكمة. حتى دون وضوح 100% بشأن المشروع بأكمله، يتهافت المستثمرون لحجز وحداتهم.

الإعلان الأنجح: مونجارو. اللافتات الإعلانية لطائرة تحمل إعلانًا عن دواء مونجارو لإنقاص الوزن من إنتاج شركة إيلي ليلي (والذي يتم توزيعه وتسويقه محليًا من خلال إيفا فارما) تحلق فوق شواطئ الساحل هذا الصيف. لا يمكنك أن تجد جمهورا أفضل من هذا.

أكبر السلبيات: اضطرابات البحر. كانت الأمواج العالية والتيارات الساحبة القوية بشكل غير معتاد مشكلة هذا الموسم. أدى ذلك إلى عدد من حالات الغرق المأساوية ومنها حادث الغرق الجماعي بشاطئ أبو تلات بالعجمي، وغرق مدير التصوير تيمور تيمور في الساحل.

ألطف وسيلة انتقال في الساحل: سيارة فيات توبولينو الكهربائية الصغيرة. تصميمها الكلاسيكي وألوانها الباستيل جعلاها تكتسب شهرة كبيرة في كمبوندات الساحل هذا العام. معظم سيارات توبولينو في مصر تأتي باللون الأخضر الفاتح المميز لفيات، لكن إذا أردت أن تتميّز فعلًا يمكنك استيراد نسخة توبولينو فيليبركان كوليكتورز إديشن بالأبيض والأزرق البحري. أسعار توبولينو تبدأ من 650 ألف جنيه في مصر.

أكثر مشتريات الشاطئ فائدة: سماعة بلوتوث JBL GO4. صغيرة، محمولة، ملوّنة ومقاومة للمياه — مثالية للاستماع لأغانيك المفضلة أو البودكاست على البحر. تناسب أصغر الحقائب وتقدم جودة صوت ممتازة مع ما يصل إلى 7 ساعات تشغيل عند شحنها بالكامل.

أحدث الهوايات رواجا: راكبو الأمواج على شاطئ هاسيندا رِيد. الساحل لم يصل بعد إلى مستوى كاليفورنيا، لكن الاهتمام بالتزلج على الأمواج يتزايد مع دروس وفعاليات ومسابقات، وحتى ظهور مفاجئ للمحترف بن لارج.

أكثر الشواطئ حيوية: رملة رأس الحكمة. الوجهة التي استضافت أفضل حفلات الموسم وتجارب الطعام المميزة مع عشاء When We Eat الذي استضاف طهاة عالميين. بالتأكيد كانت تجربة فريدة من نوعها في الساحل.

أفضل قعدة على البحر: بيتي سابل في ديبلو 3 وسي شيل. لا شيء صيفي أجمل من شاي العصر مع السابل. القطع الصغيرة خرجت طازجة من الفرن بنكهات الشوكولاتة والفانيليا والسكر البودرة. وإن كنت قد عدت إلى القاهرة واشتقت إليها، فـ بيتي سابل افتتح فرعًا في جاليريا 40.

أفضل مكان لعشاء على الغروب: جالامبو، شاطئ هاسيندا وايت. معروف كأحد أبرز مطاعم المأكولات البحرية/أماكن السهر في الساحل، لكنه أيضًا موقع مثالي لعشاء حافي القدمين على الشاطئ مع الغروب.

الأكثر قابلية للنجاح خارج الساحل: هاني بان، شاطئ هاسيندا ريد. ظهر لأول مرة في الساحل، وقدّم كيك الجزر الصغير، مافن الكوسة، السندوتشات والسموثيز كوجبة خفيفة مثالية بعد جلسة تزلج صباحية أو تمرين على الشاطئ. فرع القاهرة؟ لم يُحدد بعد. المزيد من خيارات الطعام المفضلة تجدونها لاحقا في عددنا اليوم.

أجمل علامة على نهاية الموسم: الطيور المهاجرة في كل مكان. من أواخر أغسطس إلى أوائل سبتمبر، تعبر أنواع عديدة من الطيور المهاجرة الساحل، منها النوارس، الرفراف، اللقلق، البجع، والسمان، في طريقها من أوروبا وغرب آسيا إلى مواطنها الشتوية في أفريقيا. مشهدها وهي تطير بتشكيل V فوق البحر مهيب بالفعل، وسبب كافٍ لتخصيص عطلات نهاية أسبوع هادئة في الساحل هذا الخريف.

2

تسويق

الحياة بلا كيو آر كود

في العدد السابق من "هنا الساحل"، استعرضنا كيف يبني المطورون في الساحل الشمالي الزخم حول مشروعاتهم. من استقدام ترفيه عالمي المستوى إلى صياغة شعور مصمم بعناية بالخصوصية واستخدام أدوات تسويق فعّالة، يبدو أن المطورين وجدوا الوصفة السحرية لوضع مجمعاتهم المسورة على خريطة الساحل.

لكن الساحل يشهد تحولات قد تدفع بعض المصطافين لإعادة النظر في جاذبية المجتمعات المسورة: فالبعض بدأ يمل من القيود التي تفرضها هذه الكمبوندات — لا سيما الكبرى منها — حتى على الملاك أنفسهم. ومع مشاريع مثل رأس الحكمة من مدن، والعلمين الجديدة، يعود إلى الواجهة مفهوم قديم-جديد: المدينة الساحلية المفتوحة. والسؤال الآن: كيف يمكن لخبراء التسويق إقناع المشتري المعتاد على الحياة داخل الأسوار بأن يتبنى نموذج المدينة المفتوحة؟

كيف يقنع المسوقون سكان المجتمعات المسوّرة بالخروج؟

البعض يخشى أن التحول من الكمبوندات المسورة إلى المدن الساحلية سيأتي على حساب الخصوصية والراحة، لكن الخبراء لا يتفقون مع هذا الطرح. “تصوير هذه المدن كأماكن صالحة للعيش طوال العام هو ما سيغيّر المعادلة من ‘بيت عطلة’ إلى ‘مركز طموح’”، يقول عبد العظيم عثمان، الشريك المؤسس ورئيس قطاع التسويق والمنتجات في شركة التكنولوجيا العقارية ناوي. ويضيف نادر إلهامي مؤسس تولبوكس ماركتنج كونسلتنج: “المدن أساسية لدول كبيرة مثلنا. الدمج بين التخطيط العمراني والعيش الساحلي يفتح المجال لوجهات ثقافية ومراسي اليخوت ومناطق تجارية تتجاوز ما يقدمه معظم المنتجعات الموسمية.”

الحقيقة أن إقناع السكان بالخروج من حدود المجتمعات المسوّرة لا ينبغي أن يكون أمرًا صعبًا، حسبما تقول دينا العدلي، خبيرة التسويق ومؤسسة أتلانتيكا مانجمنت، لإنتربرايز. فالمسألة ليست تحولًا في أسلوب الحياة بقدر ما هي تحول في الذهنية. مفهوم الخصوصية ينتقل من الكمبوندات المسوّرة ليظهر في صور أخرى: مبانٍ خاصة، خدمات ومرافق حصرية، وشواطئ خاصة — لكن داخل بيئة أكثر انفتاحا.

وفي نهاية الأمر، يمكن لسكان الكمبوندات الاستفادة من معظم خدمات المدن المفتوحة المجاورة، مع الاستمرار في التمتع بالتجربة المصممة بعناية والخصوصية التي يوفرها لهم الكومباوند.

الكيو آر كود: عملة صعبة جديدة

“تتصدر مقاطع فيديو على تيك توك لشباب مصري صوروا أجمل شواطئ اليونان وإسبانيا مع تعليقات ساخرة مثل: ‘دخلت الشاطئ ده من غير كيو آر كود’”، حسبما يقول إلهامي. هذا الصيف، برزت موجة سخط من الزوار تجاه الانتشار المبالغ فيه للكيو آر كود، لدرجة أنه تحوّل إلى مادة للسخرية: بعض المصريين في الخارج نفذوا مقالب يسألون السكان المحليين في فلوريدا وغيرها عن “كيو آر كود للدخول” ليروا ردود أفعالهم، والتي كانت في معظمها صادمة.

صار الكيو آر كود أشبه بعملة صعبة يبيعها البعض علنا على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يُفرغها من هدفها الأساسي. ونتيجة لذلك، أصبحت وجهات مشهورة مثل مراسي فريسة للازدحام، فيما يشتكي السكان من انتهاك الخصوصية.

المشكلة ليست في الكيو آر كود نفسه، بل في المخطط العام للتنمية، حسبما يرى محمد جلال، رئيس مجلس إدارة شركة تسويق لإدارة المراكز التجارية: “الكثير من الساحل مخصص للملاك، وهذا متوقع. لكن خطأ المطورين كان في أنهم قدموا أنشطة تجارية فريدة وسوقوها للعامة". ويرى جلال أن كلمة “خصوصية” ليست الأنسب هنا ولكننا نتحدث عن "تقييد الدخول". ويضيف أن المجتمعات المسورة من حقها تقييد الدخول، لكن المشكلة تظهر حين يجرى الترويج العام لفعاليات داخلها.

الساحل الجديد لم يضع في اعتباره طبيعة الأسر المصرية وعاداتها في استضافة الزوار خلال الصيف، وفقا لجلال: “لا يمكنك أن تضع مطعمًا يحتاج ضيوفك لعبور عدة بوابات للوصول إليه بما يخرق خصوصية السكان. المخطط العام خاطئ والناس تدفع الثمن.” لكن هذه ليست مشكلة المدن المفتوحة مثل العلمين الجديدة ورأس الحكمة.

“لو ذهبت لإيبيزا أو موناكو، لن تجد كيو آر كود، ومع ذلك تبقى الوجهات حصرية. هذه هي المعادلة التي نحتاجها”، حسبما تقول العدلي. “إذا كان ما تقدمه مميزًا فعلاً، لن تحتاج لتصفية الناس على البوابة.”كيو آر كود بدأ كحل للازدحام، لكنه تطور إلى نموذج مبالغ فيه".

الأجدى من تقييد الدخول هو التركيز على تخصيص التجربة، حسبما يقترح إلهامي: عبر وضع قواعد واضحة وتوقعات ومعايير سلوك. “في النهاية المسألة تتعلق بالتعايش باحترام.”

لكن هذا المستوى من الحصرية — وكيو آر كود — ليس وليد اللحظة. “لأكثر من 50 عامًا، المصريون يتجهون غربًا بحثًا عن الحصرية. هذا السلوك أصبح محفزا أساسيًا لشراء بيت صيفي”، وفق ما يقوله إلهامي. هؤلاء المشترون أنفسهم اليوم مستاؤون من الكيو آر كود، لكن المطورين يحاولون حمايتهم ومنع هجرتهم لمشاريع أخرى. “ومع تمدد الساحل نحو ليبيا، قد يكون الوقت قد حان لتغيير النقاش.”

من بيت عطلة إلى مدينة يومية

المشروعات الضخمة تتيح تقديم طيف كامل من الخدمات والتجارب، حسبما يقول باسم فايق، الشريك الإداري في مكتب مجموعة بوسطن للاستشارات بالقاهرة. “يمكن أن تلبي كل الأذواق، من مراكز اجتماعية نابضة بالحياة إلى مساحات هادئة، وهذا الحجم هو ما يسمح بدمج بنية تحتية أساسية مثل المدارس والرعاية الصحية.”

المعادلة الصعبة: يقارن جلال بين الساحل الشمالي ومنطقة جميرا بيتش ريزيدنس بدبي، ويشير إلى أن جميرا بيتش نجحت منذ البداية في التخطيط. “هناك مناطق عامة بكل الخدمات، ومناطق خاصة، ومناطق حصرية. هل لديهم أزمة؟ لا.”

النتيجة النهائية تبقى تجربة حصرية، لكن دون انتهاك خصوصية السكان أو حرمان السياح والرواد. والعلمين الجديدة تتحرك سريعا على نفس النهج، لتصحيح مسار النموذج الحالي. النموذج البديل يمكنه تلبية مختلف شرائح المصطافين وفتح إمكانيات جديدة. “الناس سيجدون جاذبية جديدة — الأمر يتعلق فقط بالتأقلم مع نوع مختلف من الرفاهية”، حسبما تقول العدلي. المدن الجديدة بالساحل يمكنها الحفاظ على الخصوصية، لكن بطريقة أبسط وأكثر شمولا. “المطلوب خلق شعور بالانتماء لا يرغب الناس في التخلي عنه”، وفقا لإلهامي.

ومع إضافة البنية التحتية للحياة طوال العام، من صحة وتعليم، ستكون الوصفة جاهزة لمدينة ساحلية تستحق لقب وجهة عالمية. “العلمين قد تصبح لاس فيجاس البحر المتوسط — عاصمة ترفيه إقليمية تعمل بكامل طاقتها على مدار العام”، يقول إلهامي. لكنه يحذر: “لن يكون الأمر مستدامًا إذا تكررت أخطاء مشروعات الساحل الحالية. يجب أن تصبح مدنًا حقيقية”، مشيرًا إلى نماذج مثل نيس وكان في فرنسا، وأثينا وتسالونيكي في اليونان.

رؤية جديدة

الضيافة هي المفتاح لاستهداف العميل المناسب، حسبما يرى فايق. فالسياحة في مصر تعتمد بنسبة 80-90% على وكالات السياحة والسفر وليس على الحجوزات الفردية، لكن الساحل يفتقر إلى بنية ضيافة حقيقية — معظم الوحدات هي بيوت عطلة — وبالتالي الوكالات لا يمكنها عقد صفقات مع مئات الملاك الأفراد. الوجهات المتوسطية تستقبل نحو 200 مليون زائر سنويًا، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 250 مليون بحلول 2035، بحسب أبحاث مجموعة بوسطن للاستشارات. ومع تحسين الربط الجوي وبنية ضيافة حقيقية وتشجيع السياحة الفردية، يمكن للساحل الشمالي في مصر اقتناص حصة سوقية بين 3-5%، أي ما يعادل 7.5 – 12.5 مليون سائح بحلول 2035، وفقا لفايق.

نقص الفنادق كان سببًا رئيسيًا في تحول الساحل إلى منطقة حصرية للملاك، يتفق في ذلك إلهامي أيضا، مضيفا أن “الفنادق تفرض تحولًا من عقلية الكومباوند إلى عقلية الضيافة — ما يعني بنية تحتية على مدار الساعة، ولوجستيات موثوقة، وخدمة مستمرة.” وتقول العدلي: “في الغردقة وشرم الشيخ وغيرها من الوجهات المشابهة، لا تشعر بالانقسام الواضح كما في الساحل. وجود منتجعات يمكن أن يحل معضلة ‘أريد الذهاب إلى الساحل لكن لا أريد معاناة الإيجار’ — فيجد الناس حرية أكبر".

3

رسالة من مراكز

“رملة” رأس الحكمة تقدم تجربة صيفية مختلفة في الساحل الشمالي

أعادت مراكز من خلال مشروع رملة في رأس الحكمة صياغة تجربة الساحل الشمالي لمصر هذا الصيف، من خلال مزج تجربة طعام عالمية المستوى مع موسيقى رائعة. تنفرد رملة بكونها واجهة صيفية ثقافية واجتماعية مصممة بعناية لتحتضن شواطئها فعاليات متميزة على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

أعادت احتفالات مراكز في رملة تجربة الصيف في مصر، بما في ذلك سلسلة برنامج "When We Eat" التي اختتمت موسم الصيف باستضافة الشيف العالمي أليكس عطالله و الذي قدم تجربة طعام فاخرة ومميزة. كما ازاد إطلاق عزة فهمي رملة Beach Clubhouse آفاق جديدة تجمع بين الرفاهية والبساطة وتركز على إعادة إحياء ذكريات الصيف بهويته المصرية الأصيلة.

قدمت رملة تجارب ملهمة هذا الصيف، لتبرهن بذلك مراكز أن الساحل الشمالي يتمتع بمقومات تجمع بين جمال الطبيعة الخلاب والفعاليات الهادفة. وأثبتت أن الوجهات الموسمية في الساحل الشمالي ليست واجهات صيفية للترفيه فحسب بل يُمكن أن تكون ذو عمق ثقافي كبير في آنٍ واحد.

4

بيئة

حروب الرمال: ماذا يمكن أن نفعل لوقف تآكل الشواطئ؟

مساحات واسعة من شواطئ الساحل الشمالي لمصر تتآكل بوتيرة مثيرة للقلق، والمطورون وأصحاب المنازل المتضررون يدقون ناقوس الخطر. جرف موسم الشتاء القاسي هذا العام كميات هائلة من الرمال، ما أنتج سواحل صخرية أضيق من المعتاد في عدد من الكمبوندات بالساحل.

المطورون يسابقون الزمن لإيجاد حلول هندسية، لكن الحذر مطلوب: فالمعالجات الجزئية لمشكلة واسعة بهذا الحجم قد لا تحقق النتائج المرجوة. ولسنا وحدنا في ذلك، إذ تضخ مناطق ساحلية حول العالم مليارات لإعادة تأهيل الشواطئ التي تآكلت بسبب العواصف وارتفاع مستوى سطح البحر. التدخلات الصناعية عادة ما تتطلب صيانة سنوية باهظة الكلفة. في بينيلاس كاونتي بولاية فلوريدا، على سبيل المثال، بلغت تكلفة إعادة الرمال وبناء الكثبان بعد إعصار 2024 نحو 26 مليون دولار.

تغيرات سريعة: أظهرت دراسة للباحثة إسراء المصري بقسم علوم البحار بجامعة الإسكندرية أظهرت أن المنطقة بين الضبعة ورأس الحكمة فقدت في المتوسط نحو 55 سم من الشريط الساحلي سنويًا بين 1990 و2020. هذا المعدل مرتفع للغاية مقارنة بما سجله تقرير للبنك الدولي عن تآكل السواحل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي قدر أن كامل الساحل المتوسطي المصري فقد نحو 10 سم سنويًا بين 1984 و2016.

ما الذي يحدث؟ التآكل الساحلي هو عملية طبيعية طويلة الأمد تُفقد الشواطئ تدريجيًا الرمال والتربة بفعل الأمواج والتيارات والعواصف. لكن الأنشطة البشرية في العقود الأخيرة سرّعت من هذه الظاهرة.

البنية التحتية والتطوير العمراني ساهمت في تفاقم التآكل. أحد أبرز الأسباب يعود إلى بناء السد العالي، بحسب دراسة صادرة في 2021 عن المركز القومي لبحوث المياه. السد حدّ بشكل كبير من تدفق الرواسب الطبيعية إلى الدلتا والساحل الشمالي، ما حرم الشواطئ من مصدر أساسي لتجديد الرمال.

تغير المناخ أيضًا عامل رئيسي: ارتفاع مستوى سطح البحر عالميًا وزيادة شدة العواصف بفعل التغير المناخي عمّقا من حدة التآكل والتغيرات قصيرة الأمد في الخط الساحلي.

رمال أقل = قيم عقارية أدنى: من الطبيعي أن يشعر المطورون وأصحاب المنازل بالقلق. شاطئ أقل رمالاً قد يضغط على أسعار العقارات ويقلل من جاذبية الساحل كوجهة عطلات على المدى الطويل.

الشواطئ هي رأس المال الأهم للساحل. والسياحة الساحلية، التي تشهد نموًا متسارعًا، أصبحت ركيزة أساسية في طموحات مصر السياحية الأشمل. فقدان هذه الميزة الطبيعية قد يشكل تحديًا لهذه الطموحات.

ومع مشروع ضخم بحجم رأس الحكمة، بات الحذر واجبًا: مشروع رأس الحكمة البالغة قيمته 35 مليار دولار يراهن بالأساس على السياحة. ورغم قلة التفاصيل المعلنة حتى الآن، فإن تهديد التآكل الساحلي — وكيفية تعامل المطورين معه — سيظل هاجسًا رئيسيًا.

الحلول الهندسية المدنية مثل الحواجز البحرية والحوائط الخرسانية والسدود الجانبية استُخدمت لحماية الشواطئ وتقليل أثر الأمواج والتيارات. لكن النتائج لم تكن دومًا كما هو متوقع. ففي أواخر الثمانينيات، تسببت الحواجز التي بُنيت بمرسى مارينا العلمين في إعاقة حركة الرواسب الطبيعية، ما أدى إلى تراكم الرمال في مناطق محددة وزيادة التآكل في مناطق أخرى.

المشكلة قد تعود إلى غياب التخطيط المتكامل. “هذه ليست مشكلة مصر وحدها. نراها في دول كثيرة. الحلول المحلية أحيانا تأتي على حساب البيئة والتوازن الطبيعي لمناطق مجاورة”، يقول ياسبر دورج، مدير المشروعات في شركة "دي إتش آي" الدنماركية المتخصصة في الحلول البيئية الساحلية، والتي تعمل مع عدد من المطورين المصريين منهم "إم سكويرد" مطور مشروع مصايف رأس الحكمة وديبلو 3.

الأمل قائم لحلول أكثر استدامة: الدفاع الساحلي المستدام يتطلب توازنًا بين الحماية والبيئة. من الحلول الممكنة: الحواجز الغاطسة المسامية، التي تقلل طاقة الأمواج دون تعطيل حركة الرواسب الطبيعية، بحسب دراسة منشورة في دورية "أوشن إنجنيرنج". استعادة الكثبان الرملية، وتجديد الرمال بشكل دوري، وتوظيف الحواجز الطبيعية يمكن أن يسهم في الاستقرار على المدى الطويل.

لكن ذلك يتطلب مزيدًا من التخطيط ومواجهة الحقائق الصعبة: “إن أردت مدنًا وموانئ، فعليك أن تتقبل بعض التغيرات. عليك أن تحدد أي تغييرات يمكنك التعايش معها، وأين تريد الحفاظ على شواطئ رملية طبيعية بيضاء”، حسبما يضيف دورج.

الخطة المتكاملة لإدارة السواحل ستكون حاسمة: القرارات المتعلقة باستخدام الساحل وطبيعته يجب أن تندرج ضمن خطة متكاملة تشمل جميع الأطراف. “بمجرد وضع الخطة، يجب أن تخضع أي تنمية جديدة للمراجعة حتى لا تتعارض مع التصور العام للمنطقة.”

اندفاع غير منسق نحو بناء الحواجز لن يحقق الهدف: “وزارة الموارد المائية والري في المراحل النهائية لإعداد خطة شاملة لكل ساحل البحر المتوسط”، بحسب دورج. أي تدخل منفرد من مطورين، دون تنسيق مع هذه الخطة، قد يضر بالمناطق المجاورة والأنظمة البيئية وسلامة مرتادي الشواطئ.

ما هي خطة الحكومة؟

الحكومة تنفذ حاليا جهودا مكثفة لحماية شواطئ المتوسط من آثار تغير المناخ، بحسب ما قاله مصدر رفيع المستوى بوزارة الموارد المائية والري لإنتربرايز.

مسؤولية مشتركة بين القطاعين العام والخاص: تستثمر الدولة في حماية الشواطئ العامة، فيما تلزم المطورين في المناطق الأخرى بوضع وتنفيذ خطط لمكافحة التآكل تتم مراجعتها دوريًا، وفق المصدر. ويُطلب من المستثمرين تجنب الأنشطة الضارة بالساحل وأخذ مخاطر المناخ في الاعتبار ببناء حواجز وخدمات حماية. المخالفون قد يتعرضون لغرامات أو سحب التراخيص.

الإجراءات تشمل: حواجز صناعية، جدران بحرية، وحلولًا طبيعية قائمة على النظم البيئية ضمن مشروع "تعزيز التكيف مع تغير المناخ في الساحل الشمالي ودلتا النيل". يستخدم المشروع الممول بـ 31.4 مليون دولار من صندوق المناخ الأخضر عبر منحة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مواد محلية منخفضة التكلفة لبناء حواجز رملية طولية بالتعاون مع المجتمعات المحلية لضمان الاستدامة. يمتد المشروع من الإسكندرية إلى مطروح على مراحل متعددة لمواجهة ارتفاع مستوى البحر وزيادة قوة الأمواج.

حماية الاستثمارات: أصبح الساحل الشمالي واحدا من أهم مراكز الاستثمار في مصر، ما يجعل الحماية الساحلية أولوية قصوى للحكومة، بحسب المصدر. الدولة تنسق مع عدة جهات لإنشاء وحدات مراقبة وإجراء دراسات مستمرة لمعالجة الاختلالات ومنع التآكل، لحماية استثمارات بمليارات الجنيهات في العقارات والسياحة.

5

رسالة من طاقة عربية

آفاق جديدة للتقدم في كل مكان

تواصل شركة طاقة عربية تعزيز انتشارها الجغرافي على مستوى جمهورية مصر العربية والمنطقة بأكملها، عبر تقديم باقة متكاملة من حلول الطاقة والبنية التحتية. وتشمل عمليات الشركة توزيع الغاز الطبيعي، وخدمات الكهرباء، والطاقة المتجددة، وبيع وتوزيع الوقود، بالإضافة إلى معالجة وتحلية المياه، وذلك مع التوسع المستمر في أسواق إفريقيا والشرق الأوسط.

في مصر، تقوم طاقة عربية بتوزيع الغاز الطبيعي على نطاق واسع يغطي محافظات كاملة، كما تقدم خدمات توليد وتوزيع الكهرباء وإدارة عمليات التشغيل والصيانة للعملاء في القطاعات السكنية والصناعية والتجارية. أما في قطاع الطاقة المتجددة، فتضم محفظة الشركة مشروعات للطاقة الشمسية لإمداد المدن بالطاقة النظيفة، بهدف تقديم حلول ابتكارية وعالية الكفاءة.

وفي إطار مشروعاتها الكبرى في الطاقة المتجددة، تقدم "طاقة عربية" حلولها الابتكارية لخدمة قطاعات حيوية تشمل الزراعة والسياحة والصناعة والقطاع السكني، وهو ما يرسّخ دورها كشريك محوري في استراتيجية مصر للتحول للطاقة المتجددة.

ويمتد نشاط طاقة عربية أيضًا ليشمل قطاع الغاز الطبيعي المضغوط، حيث تقوم بتشغيل محطات للغاز المضغوط للسيارات ومراكز للتحويل، بالإضافة إلى إدخالها لتقنية الغاز المضغوط المنقول لخدمة عملاء خارج نطاق شبكة الغاز. وفي إطار تطوير خدمات المرافق، أضافت الشركة خدمات معالجة وتحلية المياه، سعيًا لتعزيز كفاءة الموارد وضمان استدامتها.

وعلى صعيد خدمات التنقل، فتقوم "طاقة عربية" بتشغيل محطات وقود تحت علامتها التجارية الخاصة ومحطات غاز مضغوط للسيارات عبر علامة "ماستر جاس". كما تستثمر الشركة في البنية التحتية للسيارات الكهربائية من خلال "طاقة فولت"، التي تتولى تأسيس شبكة متكاملة من محطات الشحن لدعم التحول نحو استخدام السيارات الكهربائية في مصر.

رغم تنوع محفظة أعمال "طاقة عربية"، إلا أن استراتيجيتها ترتكز على تحقيق التكامل بين حلول الطاقة التقليدية والمتجددة، مع الالتزام بتحقيق أهداف الاستدامة طويلة الأجل والتوسع الإقليمي.

6

عقارات

العلمين الجديدة تحت دائرة الضوء: نظرة على تطورات الوضع بالمدينة الواعدة

على مدار سنوات طويلة، ارتبط اسم مدينة العلمين بكونها ساحة شهدت معركة دامية ضمن معارك الحرب العالمية الثانية. وعلى مدى نحو 75 عاما، عانت المدينة الساحلية من عواقب الحرب، وعلى رأسها ملايين الألغام الأرضية المنتشرة في المنطقة، والتي بدأت القوات المسلحة في تطهيرها في التسعينيات. اكتسبت هذه الجهود زخما كبيرا على مدار العقد الماضي، مما مهد الطريق في نهاية المطاف أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي لافتتاح مدينة العلمين الجديدة في مارس 2018 كواحدة من مدن الجيل الرابع في مصر.

أثار النموذج الذي قدمته مدينة العلمين الجديدة موجة من المقارنات. فهي مصممة لتكون مدينة سكنية وسياحية غير مسورة أو معزولة، على مدار العام. وقد قدمتها الحكومة كنموذج مناقض لجارتها مارينا، التي كانت تعد الملاذ الصيفي المسور للأثرياء وأصحاب النفوذ خلال حقبة مبارك. كما أنها المدينة الساحلية الجديدة التي تحظى باهتمام حكومي كبير، في ظل اشتياق سكان الإسكندرية لمدينتهم القديمة حيث كان البحر على مرمى البصر من كل وأي مكان. ينظر إلى العلمين الجديدة أيضا على أنها النظير الصيفي للعاصمة الإدارية الجديدة، وقد تبنتها الحكومة كمقر موسمي — رغم أنها لا تعد مأهولة بالسكان بعد — وهي الخطوة أثارت تساؤلات في ظل إعادة الحكومة النظر في أولويات مشاريعها القومية الكبرى في السنوات الأخيرة.

حاورت إنتربرايز نائبة رئيس جهاز مدينة العلمين الجديدة هند علي، والتي قدمت لنا لمحة عن الوضع الحالي لأعمال البناء والخدمات والحوافز الاستثمارية في المدينة.

تسعى مدينة العلمين الجديدة بجد لجذب المستثمرين لتوسيع الخدمات للمقيمين والزوار، وقد دخلت المدينة الآن عامها الثاني من التشغيل بحسب علي. وتقدمت أعمال التطوير بوتيرة سريعة منذ اليوم الأول، بفضل التنسيق الوثيق بين المقاولين المحليين والدوليين والاستشاريين المحليين.

انتهينا من إجمالي 18 برجا على الواجهة البحرية، فيما يجري العمل على قدم وساق لبناء خمسة أبراج أخرى كجزء من المرحلة الثانية من التطوير، ويتوقع الانتهاء منها خلال السنوات الثلاث القادمة. جدير بالذكر أن أساسات المجموعة الأولى قد اكتملت، فيما توشك أعمال التشطيبات على الانتهاء، وقد تم بالفعل تسليم أكثر من 2000 وحدة للعملاء، بحسب علي.

يجري التسويق للوحدات التجارية والإدارية داخل منصات الأبراج حاليا بالشراكة مع سيتي إيدج، إذ تعمل المدينة على ترويج الوحدات التجارية والخدمية في المشروع للمستثمرين المحتملين، وفقا لعلي.

الخطة طويلة الأجل تتمثل في زيادة عدد السكان الدائمين داخل مدينة العلمين الجديدة إلى 1.6 مليون نسمة بحلول عام 2052، وفق توقعات تسليم الوحدات ومتوسط معدلات الإشغال. وقد سلمت المدينة بالفعل 3000 وحدة ضمن مشروع سكن مصر للإسكان المتوسط وحده، مما يعني وجود ما يقرب من 13 إلى 15 ألف مقيم على مدار العام وفقا لمتوسط حجم الأسرة المكون من أربعة أفراد، وهذا لا يشمل الوحدات في الأبراج والحي اللاتيني والداون تاون.

كما وفرت الحكومة منطقة سكن إداري لموظفي جهاز المدينة، إذ تم تخصيص ثلاثة مبان في مشروع سكن مصر لاستيعاب الموظفين وعائلاتهم، وفقا لما أضافته علي.

ومن ناحية الخدمات والمرافق الفندقية في المدينة فإنها في تزايد، إذ بدأ فندق ريكسوس أعماله بالفعل، فيما يجري بناء فندق ثان في البرج الخامس على الواجهة البحرية. وتخدم العقارات الواقعة على الجانب الجنوبي من الطريق الساحلي، بما في ذلك راكتا زوار العلمين. ومن المقرر افتتاح فندق بوتيكي في المدينة التراثية قريبا، ومن المرجح أن يكون من فئة الخمس نجوم، كما يجري حاليا تجهيز فندق في منطقة نورث سكوير، الذي يعد مركز الترفيه والتسوق الرئيسي في المدينة.

وعلى صعيد الخدمات التعليمية، فإنها بدأت في التشكل فعليا في العلمين، إذ بدأت جامعة العلمين الدولية أعمالها التشغيلية، فيما تعمل مدرسة حكومية الآن تحت إشراف الهيئة العامة للأبنية التعليمية. كما خُصصت أراض لمدرستين دوليتين خاصتين، إحداهما تابعة لمنارة السالم والأخرى تابعة لمزود تعليمي رائد في مصر، وكلاهما في مرحلة الترخيص ويقعان بالقرب من المناطق السكنية للإسكان المتوسط في الحي الجنوبي.

وإلى جانب جامعة العلمين الدولية والأكاديمية العربية، يجري حاليا إنشاء جامعتين خاصتين: جامعة كيان للتنمية البشرية، وتقع مباشرة على الطريق الساحلي، وجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، وتقع في ممر الخدمات المركزي بالمدينة.

شهدت المنطقة الصناعية في العلمين الجديدة الممتدة على مساحة 5500 فدان في الجنوب تخصيصات كبيرة. وتعمل مجموعة التنمية الصناعية كمطور رئيسي وقد بدأت بالفعل في تشغيل ثلاثة مصانع. وهناك أنشطة صناعية إضافية قيد التنفيذ، تشمل تصنيع الزجاج والصناعات الخفيفة الأخرى، وجميع المشاريع تخضع للتصاريح البيئية قبل البناء.

وعن خدمات المياه، فتُلبى من خلال محطة تحلية تغذي منطقة الواجهة البحرية بأكملها بطاقة 150 ألف متر مكعب يوميا. ولم يبلغ أحد عن أي انقطاعات في الخدمة أو شكاوى حتى الآن، حسبما تؤكد علي. كما يجري العمل على إنشاء مرفق جديد، وقد تلقت السلطات ثلاثة أو أربعة عروض وستطلق قريبا مناقصة محدودة. ومن المتوقع أن تبلغ الطاقة اليومية للمحطة الثانية 100 ألف متر مكعب، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات المدينة المتزايدة على المدى المتوسط.

أما عن الخدمات الطبية، قد خصصت مستشفى تابعة لوزارة الصحة في ممر الخدمات سي فور، أمام الأكاديمية العربية، ومن المتوقع أن تبدأ العمليات التشغيلية قريبا. كما طرحت فرص استثمارية في المراكز الطبية في مناطق مثل مزارين وشارع بوليفارد. وتجري مجموعة السعودي الألماني للمستشفيات حاليا محادثات لاستئجار مساحة في مبنى متعدد الاستخدامات في مزارين.

خدمات التجزئة في ازدهار: شهد هذا الموسم افتتاح منافذ تجارية عديدة بما في ذلك سيركل كي وسيراميكا كليوباترا وجملة ماركت وصيدليات ومطاعم ومعرض أثاث ومقهى كبير، وكلها تضيف إلى حيوية المدينة.

تتولى شركة البناء الصينية المحدودة CSCES الصينية تطوير حي المال والأعمال بالعلمين، وقد صممت على غرار البرج الأيقوني في العاصمة الإدارية الجديدة. وتشمل الخطة برجا مركزيا محاطا بأربعة أبراج سكنية وبحيرة كريستالية، مع قطع أراض مجاورة مخصصة للمطورين الذين يتقدمون بالفعل في أعمال البناء.

رسوم التنازل المثيرة للجدل التي قد تصل إلى ألف جنيه والتي فرضت في بعضأجزاءالساحل الشمالي لا تنطبق في العلمين الجديدة. بدلا من ذلك، تتبع المدينة هيكل رسوم نقل العقارات التقليدي لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وتقدم حاليا خصما بنسبة 50% على هذه الرسوم حتى نهاية سبتمبر، وينطبق الخصم على جميع أنواع الأصول، بما في ذلك الأراضي والوحدات.

مدينة العلمين الجديدة لم تؤسس لتكون وجهة موسمية، بل صممت لتكون مركزا مستداما يعمل على مدار العام، وفقا لعلي. وقد ركزت الحكومة على مدار العامين الماضيين على توفير الخدمات والبنية التحتية اللازمة لدعم الإقامة الدائمة.

العلمين كوجهة للمؤتمرات وسياحة الأعمال: تتوفر قاعات واسعة النطاق في المدينة التراثية لإقامة الفعاليات الكبرى، ويقوم الجهاز بالتنسيق مع المحافظات والمؤسسات الأخرى لتسويق العلمين الجديدة كوجهة على مدار العام للمعارض والفعاليات الحكومية والبرامج الثقافية.

كما توجد حوافز جاذبة للمستثمرين، بما في ذلك شروط سداد مرنة، إذ يمكن للمستثمرين الحصول على الأراضي عن طريق دفع دفعة مقدمة وتأجيل الأقساط لمدة تصل إلى أربع سنوات، مما يسمح لهم بتركيز التدفقات النقدية على أعمال البناء والتصميم.

هناك مستأجرون صناعيون كبار يضعون حجر الأساس لهم في المدينة الواعدة، فشركة القابضة للبتروكيماويات تبني مجمعا سيشمل إنتاج رماد الصودا والسيليكون، بالإضافة إلى مرافق للمشتقات البترولية. كما استحوذت الشركة البولندية المصنعة بادما، وهي المورد الرئيسي لشركة إيكيا السويدية، على أرض وستطور منشأة صناعية بقيمة 70 مليون يورو. وموقع المنطقة المتميز بالقرب من ميناء الحمراء ومطار العلمين وطريق وادي النطرون يضعها كمركز صناعي رئيسي للساحل الشمالي.

كما تتمتع المدينة بشبكة طرق واعدة ومطارات ممتازة، إذ يقع مطار العلمين الدولي على بعد 20 كيلومتر فقط من وسط المدينة، بينما يبعد مطار برج العرب 120 كيلومتر. وتستغرق الرحلة من القاهرة بالسيارة الآن حوالي ساعتين و15 دقيقة، والطرق في حالة ممتازة.

فضلا عن محطة القطار فائق السرعة التي توشك الحكومة على الإنتهاء بها بالقرب من أبراج داون تاون بالمدينة، كما تجري أعمال التشطيبات الداخلية، فيما تنسق السلطات مع الهيئة القومية لسكك حديد مصر بشأن الجدول الزمني للافتتاح.

تعلن الحكومة عن مناقصات الأراضي عبر موقع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وتحدد الأسعار بناء على عروض المستثمرين. وفي بعض الحالات، تتجاوز العروض المالية التقييم الأساسي للجهاز، وفي هذه الحالة، يتم منح المشروع لأعلى عرض مؤهل.

لتسريع عملية التنمية، تتعاون هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة مع المطورين من القطاع الخاص عبر نماذج تقاسم الإيرادات، إذ تحصل الهيئة على حصة نقدية أو عينية. وعادة ما يجري هيكلة الاتفاقيات بنسبة 50/50 أو 40/60، وفقا للعرض. كما تشارك مجموعات الإسكان التعاوني، مثل سموحة، في سباق التطوير العمراني بالمدينة، إذ تطور مشاريعها كمجتمعات حضرية بجودة استثمارية، والعديد منها في مرحلة التخطيط ويتوقف على الحصول على الضوء الأخضر من الوزارات المعنية.

7

ماذا تأكل في الساحل

أفضل تجارب الطعام في الساحل هذا العام

يتطور مشهد الطعام في الساحل عاما بعد آخر ليصبح وجهة حقيقية للذواقة، متجاوزًا فكرة الأكل المتاح على الشاطئ. قضينا هذا الموسم نستكشف الساحل الشمالي للعثور على المطاعم والمقاهي وأماكن الأكل على البحر التي تميّزت فعلًا في الطعام والتجربة معًا.

أكلة خفيفة على الشاطئ -

1- فكهاني، ديبلو: قائمة مصممة بعناية من المثلجات الصحية لم تترك مجالا للخطأ. الفاكهة الصيفية كانت نجم القائمة: عنب بنكهة المانجو والتوت، وعنب لاذع، وقطع مانجو مجمدة ومنعشة على شواطئ ديبلو.

هل تجدونه في القاهرة؟ لا حتى الآن. لكن صفحتهم على إنستجرام لمحت إلى أنهم “سيعودون قريبا” في موقع آخر.

2- مانجو سوفت سيرف، قرية العبد: المانجو المجمد في أبسط وأطرى صورة. كشك بمنتج واحد حول عصير المانجو الطازج إلى سوفت سيرف منعش يستحق كل كيلومتر من المشوار.

هل تجدونه في القاهرة؟ لا، كان حصريا بسيدي حنيش — لكننا سننتظره حتى الصيف المقبل.

3- باو، عدة مواقع: ثورة البوبا ضربت الساحل بقوة هذا الصيف بستة فروع على الشريط الساحلي. ورغم أن طلبنا المعتاد في القاهرة من باو هو التارو الكلاسيكي، إلا أننا في الساحل اخترنا السوفلي بوبا والموهيتو الفوار.

هل تجدونه في القاهرة؟نعم، باو لديه ثمانية فروع في القاهرة، ومتاح للتوصيل عبر تطبيقي طلبات ورابيت.

وجبات سريعة -

1- ساندويتش روم، ألماظة باي | سيزرز ماتشا: هذا المكان الصيفي الشهير ارتقى بالساندويتش إلى مستوى فني خاص. تشكيلة نباتية ودجاج ولحم ومأكولات بحرية — مع أطباق جانبية ومشروبات منزلية — لكن البانِيه بالدجاج وساندوتش الشريمب روزالين جعلا زيارتنا القادمة مضمونة قبل أن ننهي أول لقمة.

هل تجدونه في القاهرة؟نعم، في ثلاثة مواقع بالمدينة شرقا وغربا.

2- هاني بان، هاسيندا ريد: مقهى مميز جمع بين الحلو والحادق. الـ “بروكي” (براوني+كوكي) والكرواسون بالزعتر تحولا إلى أساطير محلية تستحق كل الضجة.

هل تجدونه في القاهرة؟ليس بعد.

3- جِيز بيجلز، تلال: البيجل النيويوركي الأصيل وجد بيته المتوسطي في تلال. من بيجل سادة بجبن كريمي مصنوعة يدويًا إلى ساندويتشات كاملة. طلبنا المعتاد: جبنة شيدر مع هالابينو بالعسل الحار، أو بيجل التيركي بالتوت.

هل تجدونه في القاهرة؟ نعم — موطنهم في الشيخ زايد.

4- يوركرز، قربة العبد: قدم يوركرز الهوت دوج الفاخر على الشاطئ مع لمسة أمريكية أصيلة. البطاطس المقلية بالدهن البقري كانت حاضرة، لكن وقودنا على البحر كان “تاكو جالابينو دوج”.

هل تجدونه في القاهرة؟لا.

فطار الأبطال -

1- 1980، بلايا | مراسي | سي شيل: تجربة شاطئية متكاملة من طعام لذيذ ومساحة جميلة للتصوير. بيض البسطرمة مع البطاطس المحمصة كان رائعا، كما تعج القائمة بخيارات صحية متنوعة لا تتنازل عن الطعم الشهي والجودة.

هل تجدونه في القاهرة؟نعم، لديهم خمسة فروع في القاهرة.

2- إيتري، سي شيل | مراسي | سولاري: ملك الفطور المصري بلا منازع. الفطير بالسمن البلدي مع القشطة والطحينة والعسل الأسود والأبيض تجربة كاملة. لمحبي الأطعمة المالحة، طبق طبلية العمدة بالفول والطعمية والبيض المدحرج والجرجير كان الخيار الأمثل. أما عن نجم المنيو فكان أومليت البيض بالعجوة.

هل تجدونه في القاهرة؟ نعم، في كايرو فستيفال سيتي و كابيتال بروميناد الشيخ زايد.

3- لانش روم، مراسي: قادم من السعودية ليقدم أجواء إفطار جماعية مختلفة عن المعتاد في الساحل. من الفريتاتا المبهرة إلى التوست الفرنسي بالكمثرى والميبل صوص،

هل تجدونه في القاهرة؟ليس بعد.

4- كيك كافيه، هاسيندا ريد:مقهى متعدد المزايا، يقدم حلوياته الشهيرة مثل بارز الليمون اللذيذة، وصولا إلى ساندويتشات التشيكن بيستو الشهية والصحية، بجودة صحية في كل زيارة.

هل تجدونه في القاهرة؟نعم، في عدة فروع.

5- بابوز تافرنا، سيدي حنيش فيليدج: مطعم مستوحى من مطبخ البحر المتوسط بلمسة شرقية، يتميز المنيو لديهم بالبينك باستا الشهية وبرجر العيش البلدي.

هل تجدونه في القاهرة؟ تجدون بابوز إيتس في نادي الجزيرة، وأيضا بابوز تافرنا في سوما باي بالبحر الأحمر.

وقت الغداء -

1- كارلوس، هاسيندا ربد: المطعم القاهري الأيقوني وجد مكانه في قلب هاسيندا. ورق العنب المحشي تحفة فنية، والحواوشي بالبسطرمة والجبن مثال للأكل المريح الذي يسعد البطون.

هل تجدونه في القاهرة؟نعم، في مركب لو باشا 1901 بالزمالك.

2- فيلا كاراكاس، مراسي | سيزرز ماتشا: مطبخ لبناني فاخر بالقرب من المارينا. الكبدة بدبس الرمان وكفتة الخشخاش أطباق تضعك في قلب المطبخ الشامي.

هل تجدونه في القاهرة؟ نعم، لديهم أربعة فروع في المعادي وشرق وغرب القاهرة، إضافة للجونة.

وجهات العشاء -

1- بيف بار، ألماظة باي: وجهة مثالية، خاصة لعشاق اللحوم. من باستا بولونيز ودجاج مقلي، إلى الستيك الشهير.

هل تجدونه في القاهرة؟ لا.

2- ريف، مارينا مراسي: أحد أبرز إضافات القاهرة للمشهد الذواقي جلب كامل طاقته إلى الساحل. طبق الـ “تاتاكي بيف” والسوشي والساندو بالواجيو تجارب لا تفوت.

هل تجدونه في القاهرة؟ نعم، في 5A، ووترواي بالتجمع.

3- ساتشي، ألماظة باي | مارينا مراسي: سواء كنت تستمع بوجبتك على البحر نهارا أو ترغب في عشاء فاخر على المارينا، فإن ساتشي يقدم تجربة لا مثيل لها، وننصحك بعدم تفويت طبق شاتوبريان الذي ربما يكون الأفضل على الإطلاق.

هل تجدونه في القاهرة؟ نعم، في هليوبوليس و بارك ستريت بالشيخ زايد.

4- وايت أند بلو، ألماظة باي | غزالة باي: مطعم يوناني بسيط، الفكرة واضحة: اختر سمكتك وهم يطهونها كما تحب.

هل تجدونه في القاهرة؟نعم، في هايد أوت، القاهرة الجديدة.

5- أم شريف، ألماظة باي: من لبنان إلى القاهرة إلى الساحل. الحمص بالشاورما، سلطة العدس، والمقانق بدبس الرمان والكثير من الأطباق المميزة حافظت على جودتها في الساحل.

هل تجدونه في القاهرة؟ نعم، في التجمع والشيخ زايد.

وجبات آخر الليل -

1- تشومب، هاسيندا ريد | سي شيل: البطل الليلي الذي كان الساحل بحاجة إليه. المنيو لديه يقدم وجبات أمريكية قمة في اللذاذة مثل ستيك بالبيستو وبرجر أوكلاهوما وهما خياران مثاليان للسهرات.

هل تجدونه في القاهرة؟ نعم، في جولف سنترال (بعد انتهاء موسم الصيف).

2- ميام ميام، هاسيندا ريد | ستيلا سيدي عبد الرحمن: فن البرجر الفرنسي على الشاطئ، فبرجر الترافل تجاوز التوقعات، و”بف بورجينيون” بالهالابينو رانش كان مغامرة لذيذة.

هل تجدونه في القاهرة؟نعم، في جولف سنترال مول.

3- إل ديفينو، تلال: جنة عشاق البيتزا حتى الرابعة صباحا بلا تنازل عن الجودة، بداية من البيتزا الإيطالية الكلاسيكية بالسلامي السبايسي إلى بيتزا تشيكن باربكيو، وحتى التشكين كاساديا التي فاقت توقعاتنا.

هل تجدونه في القاهرة؟ نعم، في سبعة فروع.

8

ليالي الساحل

لا تفوتوا آخر حفلات الصيف بالساحل

سبتمبر -

أمسية طرب في الساحل: مدحت صالح يحيي حفلا مع الفنانة مي فاروق بقيادة المايسترو عمرو سليم، وذلك ضمن مهرجان ليالي مراسي. ينطلق الحفل في الساعة 11 مساء السبت 6 سبتمبر في أدريس بيتش ريزورت بمراسي. (التذاكر متاحة: تيكتس مارشيه)

يحيي المطرب اللبناني وائل جسار حفلا صيفيا بصحبة ريهام عبد الحكيم، وذلك في ذا أدرس بيتش الساحل الشمالي، ضمن فعاليات مهرجان ليالي مراسي. يبدأ الحفل الساعة 11 مساء السبت 13 سبتمبر. (التذاكر متوفرة: تيكتس مارشيه)

يستعد راغب علامة لحفل جديد بالساحل ضمن مهرجان ليالي مراسي، بصحبة الفنانة الشعبية أمينة، في ذا أدرس بيتش ريزورت. يبدأ الحفل الساعة 11 مساء الخميس 18 سبتمبر. (التذاكر متوفرة: تيكتس مارشيه)

تامر عاشور يحيي سهرة ضمن مهرجان ليالي مراسي في ذا أدرس بيتش ريزورت، وذلك يوم الجمعة 19 سبتمبر في تمام الساعة 11 مساء. (التذاكر متاحة: تيكتس مارشيه)

ختام مهرجان ليالي مراسي مع أصالة وأحمد سعد، وذلك يوم السبت 20 سبتمبر. ينطلق الحفل في الحادية عشر مساء، في ذا أدرس بيتش ريزورت. (التذاكر متاحة: تيكتس مارشيه)

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00