صباح الخير قراءنا الأعزاء، وأهلاً بكم في العدد الرابع والأخير من سلسلتنا الخاصة "هنا الساحل". ظهرت جميع العلامات التي تدل على اقتراب موسم الساحل من نهايته منذ الأسبوع الأخير من أغسطس. بدأ زوار الساحل بتحميل السكوتر وعربات الجولف على الشاحنات في رحلة العودة إلى القاهرة، وأصبحت الشواطئ أكثر هدوءًا بشكل ملحوظ مع انتهاء إجازات الكثير من الزوار من الخليج والمصريين بالخارج وقرب انطلاق العام الدراسي الجديد.
حتى بالنسبة للبعض منا ممن لا يتقيدون بالعام الدراسي، يبدو أن هناك آلة تنبيه بداخلنا تدق في نهاية أغسطس لتخبرنا أن الوقت قد حان للحزم والمغادرة. مع كل الحديث عن امتداد موسم الساحل إلى سبتمبر وأكتوبر، لا يزال هناك تردد في أخذ إجازة أو حتى الالتزام بقضاء عطلات نهاية الأسبوع في الساحل في أوائل الخريف على الرغم من أن الطقس أجمل، والبحار أهدأ، والخدمات — التي لم تغلق أبوابها — أفضل.
معظم المتاجر ومحلات السوبر ماركت والمطاعم التي استطلعناها ستظل مفتوحة خلال عطلة نهاية الأسبوع الطويلة التي نبدأها بعد ساعات، ولكن العديد منها يخطط للإغلاق بحلول منتصف سبتمبر على أقصى تقدير. ويتبنى البعض موقف الانتظار والترقب، حيث يقومون بتقييم الوضع أسبوعًا بأسبوع. إذا كان هناك عملاء، فهم على استعداد للبقاء، مما يعيدنا إلى مفارقة الدجاجة والبيضة.
مع ذلك، موسم الساحل لن يختفي تماما بعد. مرة أخرى، تتولى مراسي زمام المبادرة لمحاولة ضمان بقاء الساحل حيويًا ونشطًا حتى أكتوبر. أعلنت مراسي رسميًا أنها ستمدد عملياتها حتى 31 أكتوبر، ويستمر فندق ذا أدرس بيتش ريزورت في إقامة حفلات غنائية، ومنها حفلات لأصالة وراغب علامة وأحمد سعد، طوال سبتمبر وما بعده.
هل سيحذو الآخرون حذو مراسي؟ لما لا؟ شهد الساحل الشمالي أحد أكثر مواسمه ازدحامًا حتى الآن في عام 2025. وصلت نسب إشغال الفنادق إلى 100% خلال الصيف - حيث يمثل السياح الإقليميون ما يصل إلى 70% من نزلاء الفنادق — وشهدت السياحة الوافدة إلى الساحل نموا يصل إلى 200%. ولكن لضمان استمرار الزوار في القدوم بعد موسم الصيف المعتاد، يجب أن يكون هناك جهد أكثر تنسيقًا بين اللاعبين في قطاعات العقارات والتجزئة والضيافة مع جداول زمنية واضحة يجري الإعلان عنها قبل الموسم حتى يتمكن الناس من التخطيط وفقًا لذلك.
في عددنا هذا الصباح- أجرينا حوارا مع هند علي، نائب رئيس جهاز مدينة العلمين الجديدة، للاطلاع على آخر المستجدات في المدينة. نلقي نظرة أيضًا على جهود مواجهة تآكل الشواطئ بالساحل الشمالي، ومعضلة الكيو آر كود، وغير ذلك الكثير.
حصاد الموسم
أكثر الاستثمارات العقارية إثارة للضجة: مدن، رأس الحكمة. كل من لديه القليل من المال الإضافي يتحدث عن الاستثمار في مشروع مدن برأس الحكمة. حتى دون وضوح 100% بشأن المشروع بأكمله، يتهافت المستثمرون لحجز وحداتهم.
الإعلان الأنجح: مونجارو. اللافتات الإعلانية لطائرة تحمل إعلانًا عن دواء مونجارو لإنقاص الوزن من إنتاج شركة إيلي ليلي (والذي يتم توزيعه وتسويقه محليًا من خلال إيفا فارما) تحلق فوق شواطئ الساحل هذا الصيف. لا يمكنك أن تجد جمهورا أفضل من هذا.
أكبر السلبيات: اضطرابات البحر. كانت الأمواج العالية والتيارات الساحبة القوية بشكل غير معتاد مشكلة هذا الموسم. أدى ذلك إلى عدد من حالات الغرق المأساوية ومنها حادث الغرق الجماعي بشاطئ أبو تلات بالعجمي، وغرق مدير التصوير تيمور تيمور في الساحل.
ألطف وسيلة انتقال في الساحل: سيارة فيات توبولينو الكهربائية الصغيرة. تصميمها الكلاسيكي وألوانها الباستيل جعلاها تكتسب شهرة كبيرة في كمبوندات الساحل هذا العام. معظم سيارات توبولينو في مصر تأتي باللون الأخضر الفاتح المميز لفيات، لكن إذا أردت أن تتميّز فعلًا يمكنك استيراد نسخة توبولينو فيليبركان كوليكتورز إديشن بالأبيض والأزرق البحري. أسعار توبولينو تبدأ من 650 ألف جنيه في مصر.
أكثر مشتريات الشاطئ فائدة: سماعة بلوتوث JBL GO4. صغيرة، محمولة، ملوّنة ومقاومة للمياه — مثالية للاستماع لأغانيك المفضلة أو البودكاست على البحر. تناسب أصغر الحقائب وتقدم جودة صوت ممتازة مع ما يصل إلى 7 ساعات تشغيل عند شحنها بالكامل.
أحدث الهوايات رواجا: راكبو الأمواج على شاطئ هاسيندا رِيد. الساحل لم يصل بعد إلى مستوى كاليفورنيا، لكن الاهتمام بالتزلج على الأمواج يتزايد مع دروس وفعاليات ومسابقات، وحتى ظهور مفاجئ للمحترف بن لارج.
أكثر الشواطئ حيوية: رملة رأس الحكمة. الوجهة التي استضافت أفضل حفلات الموسم وتجارب الطعام المميزة مع عشاء When We Eat الذي استضاف طهاة عالميين. بالتأكيد كانت تجربة فريدة من نوعها في الساحل.
أفضل قعدة على البحر: بيتي سابل في ديبلو 3 وسي شيل. لا شيء صيفي أجمل من شاي العصر مع السابل. القطع الصغيرة خرجت طازجة من الفرن بنكهات الشوكولاتة والفانيليا والسكر البودرة. وإن كنت قد عدت إلى القاهرة واشتقت إليها، فـ بيتي سابل افتتح فرعًا في جاليريا 40.
أفضل مكان لعشاء على الغروب: جالامبو، شاطئ هاسيندا وايت. معروف كأحد أبرز مطاعم المأكولات البحرية/أماكن السهر في الساحل، لكنه أيضًا موقع مثالي لعشاء حافي القدمين على الشاطئ مع الغروب.
الأكثر قابلية للنجاح خارج الساحل: هاني بان، شاطئ هاسيندا ريد. ظهر لأول مرة في الساحل، وقدّم كيك الجزر الصغير، مافن الكوسة، السندوتشات والسموثيز كوجبة خفيفة مثالية بعد جلسة تزلج صباحية أو تمرين على الشاطئ. فرع القاهرة؟ لم يُحدد بعد. المزيد من خيارات الطعام المفضلة تجدونها لاحقا في عددنا اليوم.
أجمل علامة على نهاية الموسم: الطيور المهاجرة في كل مكان. من أواخر أغسطس إلى أوائل سبتمبر، تعبر أنواع عديدة من الطيور المهاجرة الساحل، منها النوارس، الرفراف، اللقلق، البجع، والسمان، في طريقها من أوروبا وغرب آسيا إلى مواطنها الشتوية في أفريقيا. مشهدها وهي تطير بتشكيل V فوق البحر مهيب بالفعل، وسبب كافٍ لتخصيص عطلات نهاية أسبوع هادئة في الساحل هذا الخريف.



