صباح الخير قراءنا الأعزاء، وأهلا بكم في عدد خاص من نشرة إنتربرايز الصباحية — إنه العدد الثاني من سلسلة من أربعة أجزاء نصدرها هذا الصيف عن الساحل الشمالي — تحت عنوان “هنا الساحل”. الموضوع هو بالضبط ما يدل عليه العنوان: الساحل كوجهة لقضاء العطلات. وكوجهة استثمارية. وكوجهة للأعمال. انطلق الموسم رسميا — فقد كان هناك فارق ملحوظ في الحركة المرورية في عطلة نهاية الأسبوع مع بدء اصطفاف السيارات عند مداخل هاسيندا وايت ومراسي، وبدأت أرفف جورميه تخلو سريعا من المنتجات الأساسية، وارتفعت درجات الحرارة نهارا، لكن الأجواء لا تزال منعشة في المساء على أي حال.
دارت الأحاديث في عطلة نهاية الأسبوع الماضية حول ثلاثة أمور: الارتفاع الصاروخي في سعر الثلج (إذ يتراوح سعر كيس 3 كجم من المكعبات بين 117 و 130 جنيها)، واختفاء رمالنا (فتآكل الشواطئ حقيقة واقعة، والعديد من المنتجعات تشعر بالذعر من تقلص شواطئها السريع وتبحث عن طرق لمكافحة تغير المناخ ببناء حواجز أمواج باهظة التكلفة)، والحرائق.
أجل، إنها الحرائق. ليس فقط حريق سنترال رمسيس الذي أدى إلى انقطاع الإنترنت في البلاد، بل حريق آخر اندلع يوم السبت في مكان احتفالات ضخم ومجهز على الشاطئ في ووتر واي الساحل الشمالي. وقع الحادث في اليوم التالي لتدفق آلاف الأشخاص إلى المكان لحضور حفل شارك فيه منسقو أغان عالميون (وهو أمر يتكرر كل عطلة نهاية أسبوع الآن في الساحل). لم يُبلغ عن وقوع أي إصابات ولا يزال المحققون يبحثون في سبب الحادث.
أثار الحريق قلق الأهالي (وشائعات لا تتوقف): ماذا لو حدث ذلك في يوم الحفل؟ من المسؤول؟ كيف يمكننا منع تكرار مثل هذه الحوادث؟
وهكذا، أصبح الأمر رسميا: بداية موسم الساحل. نأمل أن تنعموا بالأمان مع عائلاتكم، وتستمتعوا بأجواء منعشة وصحة جيدة.
في عدد اليوم – أجرينا حوارا مع صديقنا داشا بدراوي، نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة مراكز، في حلقة خاصة من بودكاست Making It. ونستعرض أيضا خيارات الرعاية الصحية ومرافق اللياقة البدنية في الساحل، بالإضافة إلى إلقاء نظرة عامة على سوق الأغذية والمشروبات، والمزيد من الموضوعات التي ستروق لكم.
العرب قادمون
يشهد الساحل هذا العام أحد أكثر مواسم الصيف ازدحاما على الإطلاق، إذ تصل نسبة إشغال الفنادق إلى 100% في الوجهات الشهيرة من العلمين إلى سيدي عبد الرحمن، حسبما قاله رئيس لجنة السياحة الترفيهية بغرفة المنشآت والمطاعم السياحية محمد فتحي لإنتربرايز.
يمثل السياح العرب الآن ما بين 60-70% من نزلاء الفنادق في الساحل الشمالي، بينما يشكل المصريون النسبة المتبقية. “من الصعب العثور على حجز في أي مكان بالساحل هذا الصيف — فقد تسببت أماكن الترفيه والحفلات الموسيقية وكبار النجوم في زيادة الطلب، خاصة بين مواطني دول الخليج”، بحسب فتحي.
هذا التدفق يدفع الأسعار للارتفاع في جميع القطاعات: من المتوقع أن تستمر أسعار الخدمات في الارتفاع في النصف الثاني من يوليو لتصل إلى ذروتها في أغسطس، مع بلوغ السياحة الخليجية ذروتها. ينفق السائح العربي الآن 500-600 دولار يوميا في المتوسط على الطعام والترفيه، ويبلغ متوسط الإقامة في الفنادق 800 دولار في الليلة — ويرتفع هذا الرقم إلى 1200 دولار في الليالي ذات الطلب المرتفع.
ومع ذلك، لا يزال نقص الغرف الفندقية يشكل عائقا، حسبما يوضح فتحي، وهو ما دفع عديدا من الزوار الخليجيين إلى اختيار استئجار الوحدات السكنية بدلا من ذلك، حيث يكون الإنفاق أقل في كثير من الأحيان. قد يتغير المشهد قريبا: فثمة ما لا يقل عن سبعة فنادق جديدة قيد الإنشاء على طول الساحل. (وهي نقطة يعود إليها داشا بدراوي في مقابلتنا في بوكاست Making It).
في غضون ذلك، أكد مصدر حكومي أن هناك مقترحا حكوميا قيد المراجعة للسماح للأجانب في الساحل بالدفع بالدولار — على غرار منتجعات البحر الأحمر. وفي الوقت الحالي، لا تزال جميع الأسعار معلنة بالجنيه المصري، بالرغم من أن 90% من الزوار العرب يدفعون بالبطاقات المصرفية بالعملات الأجنبية، مما يخلق تدفقا طبيعيا للنقد الأجنبي.
إلى الغرب سِر.. هذا مستقبلنا: يدفع الازدهار هذا الموسم أيضا العلامات التجارية العالمية ومقدمي الخدمات إلى التوجه غربا، مع تحول المزيد من النشاط من مارينا إلى المشروعات التي تقع بعد سيدي عبد الرحمن. قال فتحي: “هذه هي السنة الأولى التي نرى فيها فعاليات كبرى خارج المناطق المعتادة — وهي علامة على كيفية نمو العرض والطلب بالتوازي”.
على صعيد آخر — لا تزال مصر في انتظار إعلان من شركة مدن حول الإطلاق الأول لمشروعها العملاق في رأس الحكمة. وتتصاعد التكهنات على وسائل التواصل الاجتماعي حول حجم وأسعار المرحلة الأولى، إذ ينتظر المراقبون أول التعليقات من الشركة الإماراتية حول ما تخطط لتنفيذه في المنطقة التي يرى كثيرون في القطاع أنها قد تصبح الوجهة الأولى في غرب البحر المتوسط.



