شركات التكنولوجيا المالية الناشئة تقود تبني أنظمة الدفع الرقمية في المدارس الحكومية والخاصة بمصر: تتجه المدارس في مصر - الخاصة والحكومية على السواء - على نحو متزايد إلى تبني حلول التكنولوجيا المالية ودمج التكنولوجيا في أنظمة الدفع الخاصة بها، لا سيما بعد أن دفعت جائحة كوفيد إلى زيادة الاعتماد على المدفوعات عبر الإنترنت. وظهر عدد من الشركات الناشئة - مثل سبيروكليكيت - توفر حلول رقمية مبسطة لأولياء الأمور لدفع النفقات المدرسية المختلفة كالرسوم الدراسية وخدمات المقصف وتكاليف النقل والمستلزمات المدرسية من خلال منصاتها على الإنترنت أو تطبيقات الهاتف المحمول.
لمحة عن الشركتين: تأسست كليكيت في عام 2017، وتعد منصة دفع رقمية تسهل المدفوعات المتعلقة بالتعليم وتوفر أداة لإدارة الرسوم للمؤسسات التعليمية. وتأسست شركة سبير الناشئة عام 2018 وتعد منصة رقمية لمساعدة المدارس على التحول إلى نظام غير نقدي وأتمتة العمليات الداخلية باستخدام تكنولوجيا المدفوعات اللا تلامسية. وفي حين أن سبير موجهة أكثر نحو الطلاب من خلال توفير أسورة أو بطاقة للدفع اللا تلامسي لدفع ثمن الطعام والأنشطة، فإن كليكيت متخصصة في تحصيل الرسوم الدراسية وإدارتها.
محفظة الشركتين: خدمات كليكت متاحة في 55 ألف مدرسة وقدمت خدماتها لأكثر من 1.5 مليون طالب في مصر، وفقا للموقع الإلكتروني للشركة. أما محفظة سبير فتضم 50 مدرسة دولية في خمس دول، حسبما قاله الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك محمد توكل لإنتربرايز.
تنمو الشركتان بسرعة سواء محليا أو خارجيا: إضافة إلى تواجدها في السوق المصرية، زادت سبير من تواجدها بدولة الإمارات العربية المتحدة ثلاثة أضعاف كما أنها بصدد إطلاق خدماتها في البحرين في سبتمبر، وتتطلع المنصة أيضا إلى التوسع في السوق الأفريقية قريبا، وفقا لما قاله توكل. وقال سعيد طلعت مؤسس كليكيت لإنتربرايز: "نحن بصدد تقديم خدماتنا في 125 مدرسة في دولة الإمارات كما نتوسع أيضا في أفريقيا".
تقدم كليكيت خدماتها لأولياء الأمور والمدارس على حد سواء: تقدم الشركة طرق دفع مختلفة للرسوم الدراسية، بما في ذلك الدفع على أقساط من خلال "فاليو"، إضافة إلى خدمات التمويل للمدارس. "أحدث خدمتنا هي ضمان الإيرادات، حيث يمكن لأي مدرسة تستمر معنا كعميل لمدة ستة أشهر أن تأخذ أموالها مقدما من أجل الحصول على التدفق النقدي، ويمكنني تحصيل الأموال من أولياء الأمور، من خلال الشراكة مع هيرميس للحلول التمويلية"، حسبما قال طلعت.
هذه التكنولوجيا ليست فقط للمدارس الخاصة - فالمدارس الحكومية أيضا لحقت بركب الرقمنة: أشار طلعت إلى أن غالبية المدارس في محفظة كليكيت هي مدارس حكومية في مصر، حيث تمثل المدارس الخاصة 200 فقط من أصل 55 ألف عميل لدى الشركة. وقال طلعت "نحن المزود الرسمي لنظام إدارة الرسوم في وزارة التربية والتعليم". وإضافة إلى المدارس العاملة في مصر، فإن المنصة تدير أيضا الرسوم الخاصة بالمصريين الذين يتقدمون لامتحانات المناهج الوطنية في الخارج في 150 دولة، وفقا لما قاله طلعت لإنتربرايز.
لم يكن استخدام التكنولوجيا بالمدارس العامة أمرا بسيطا: كان أولياء الأمور يدفعون الرسوم المدرسية من خلال البنوك أو شخصيا في المدارس، حيث يقوم المحاسبون بتسجيل جميع المعلومات يدويا ليكون لديهم جبال من البيانات التي كانت عرضة للخطأ البشري. وأوضح طلعت أن برنامج كليكيت يساعد المدارس على تسجيل كل هذه المعلومات رقميا على منصة موحدة واحدة، مما يسمح لها بإنشاء قاعدة بيانات لجميع المدفوعات المكتملة وتلك المستحقة. ومع ذلك، كان استيعاب التكنولوجيا تلك معركة شاقة، إذ يبتعد العديد من أولياء الأمور عن المدفوعات الرقمية. "لا يزال نحو 60% من المعاملات المتعلقة بالمدارس تتم باستخدام الأوراق النقدية الورقية، ولهذا السبب لا يزال لدى كليكيت العديد من الخيارات النقدية والشراكات مع مزودي خدمات مثل "فوري" و"باي موب". ولكن أينما يذهب الآباء لدفع الرسوم الدراسية - سواء كان ذلك من خلال ماكينة الصراف الآلي أو عبر الإنترنت أو في البنك أو شخصيا في المدرسة - فلا يزال بإمكاننا تحقيق الدخل من المعاملة"، حسبما قال طلعت.
للطلاب وأولياء الأمور المهتمون بالتكنولوجيا: من خلال سبير، يمكن للطلاب استخدام أسورة دفع أو بطاقات لا تلامسية لشراء ما يحتاجونه من المقصف المدرسي أو أي من الأنشطة المدرسية الأخرى. وتكون الأسورة أو البطاقة بمثابة بطاقة خصم لا تعمل إلا في حدود مدرستهم. ويمكن لأولياء الأمور إعادة شحن الأسورة أو البطاقة بالنقود مباشرة داخل المدرسة أو عبر الإنترنت باستخدام بطاقة ائتمان أو خصم، حسبما قال توكل.
إلى جانب وظيفتها الأساسية، تتيح أدوات الدفع ثروة من البيانات المفيدة: يمكن لأولياء الأمور معرفة المزيد حول إنفاق أطفالهم وعاداتهم الغذائية من خلال تطبيق سبير، مع إمكانية الوصول إلى "أدوات مثل حدود الإنفاق وقيود المنتجات للمساعدة في توجيه أطفالهم إلى اتخاذ قرارات أفضل فيما يتعلق بالإنفاق والتغذية في المدرسة"، وفقا لما قاله المؤسس المشارك في سبير محمد زهير لإنتربرايز. وقال زهير إن البيانات التي تم جمعها من خلال منصة سبير تشير إلى اتجاه متزايد نحو العادات الغذائية غير الصحية بين الطلاب. وقال: "لدينا الآن ما يكفي من البيانات للاعتماد على هذه الأنواع من التحليلات للمساعدة في إحداث فارق".
أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:
- تخطط إي إف جي القابضة لضخ استثمارات جديدة بقيمة ملياري جنيه هذا العام، في قطاعي الرعاية الصحية والتعليم عبر ذراعها للاستثمار المباشر.
- الموعد النهائي للتقدم لمنحتي الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية يقترب: سيكون الموعد النهائي للتقدم لبرنامج المنح الجامعية المقدم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وبرنامج رواد وعلماء مصر المدعوم من الوكالة الأمريكية الخميس 20 يوليو.