100 مليون دولار استثمارات جديدة في قطاع التعليم الخاص: يعتزم تحالف مكون من مستثمرين محليين وإماراتيين وأمريكيين وكنديين استثمار نحو 100 مليون دولار لإنشاء خمس مدارس في مصر تحت اسم " مدارس سانت أنتوني الدولية " على مدى السنوات الخمسة المقبلة. أعلنت الخطة خلال فعالية حضرتها إنتربرايز الأسبوع الماضي، التي تتضمن إنشاء هذه المدارس في مواقع رئيسية في شرق القاهرة وغربها، بالإضافة إلى عدد من المدن الساحلية. التقينا العضو المنتدب لمدارس سانت أنتوني الدولية ماركو شنودة (لينكد إن) لمناقشة تفاصيل المشروع والخطط الاستثمارية للمجموعة ومدى جاذبية القطاع للمستثمرين الأجانب.

الموقف الحالي: جرى بالفعل إنشاء المدرسة الأولى على طريق السويس، ومن المقرر افتتاحها في العام الدراسي 2026/2025، وفي الوقت ذاته يجري إنشاء مدرسة ثانية في العاصمة الإدارية الجديدة، بحسب شنودة. خصصت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة قطعة أرض تبلغ مساحتها 10 آلاف متر مربع للمدرسة الأولى و12 ألف متر مربع للمدرسة الثانية، وفق شنودة. تشمل المواقع الأخرى قيد الدراسة مدينتي السادس من أكتوبر والغردقة.

المشروع يتبنى نهجا تعليميا شاملا: تهدف مدارس سانت أنتوني الدولية إلى تقديم نموذج تعليمي شامل يجمع بين التميز الأكاديمي وبناء الشخصية، مع التركيز على تعزيز القيم الأخلاقية والإنسانية. وستعتمد المدارس على نهج تعليمي متطور يستخدم أحدث التقنيات العالمية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والبرمجة، مع الحفاظ على التوازن بين التكنولوجيا والقيم الأخلاقية الأساسية مثل التسامح، وقبول الآخر، والنزاهة، ونبذ العنف والتمييز. وأوضح شنودة أن الدافع هو تزويد الطلاب ليس فقط بالمعرفة، لكن أيضا بالقدرة على مواجهة تحديات الحياة الواقعية، وأن يكونوا نواة تغيير حقيقة. المدارس ستقدم أيضا برامج ريادة الأعمال للطلاب في سنواتهم الدراسية الأولى عبر شراكات مع مؤسسات متخصصة، حسبما أضاف شنودة.

تحتاج تربية الطفل إلى بيئة متكاملة: أبرمت مدارس سانت أنتوني الدولية شراكات استراتيجية مع عدد من المؤسسات والشركات المحلية والإقليمية لجلب الخبرات المتخصصة في عدد من المجالات، بحسب بيان (بي دي إف). وتعاونت سانت أنتوني مع المؤسسات والشركات التالية:

  • ميبل وود الإماراتية ستسهم في بناء بيئة تعليمية متكاملة، تجمع بين التميز الأكاديمي وتعزيز القيم الأخلاقية، مما يضمن للطلاب مستقبلا مشرقا وقدرة على المنافسة العالمية.
  • مؤسسة فاهم للدعم النفسي ستساعد في تعزيز الرعاية النفسية للطلاب.
  • شركة روبوجاردنمصر ستقوم بتعليم الطلاب مبادئ البرمجة والتكنولوجيا الحديثة، وتمكينهم من تنفيذ مشاريع عملية بأيديهم.
  • مؤسسة سيف كيدز مصر ستقدم برامج لتمكين الطلاب من الدفاع عن أنفسهم ضد التحرش الجنسي والتنمر، مع توفير برامج توعوية لأولياء الأمور حول كيفية التعامل مع قضايا الأمان الرقمي والتنمر.
  • مؤسسة بيوند مصر ستقدم برامج مبتكرة وأنشطة تفاعلية لتطوير شخصية الطفل وتعزيز الثقة بالنفس.

المشاركة الاجتماعية هي المفتاح: يعد ربط الطلاب بالمجتمعات المحلية والدولية محورا رئيسيا للمشروع، وفق شنودة. ستسمح شراكة المدرسة مع ميبل وود، التي تخدم 53 جنسية، للطلاب المصريين بمقابلة أقرانهم الدوليين. كما ستنظم المدرسة مبادرات مجتمعية في محافظات الصعيد للمساعدة في تقليل الفجوات الاجتماعية وتمكين الطلاب من المساهمة في التنمية المجتمعية، بحسب شنودة.

لماذا مصر؟ قطاع التعليم في مصر واعد للغاية لارتباطه بالنمو السكاني إلى جانب تزايد حجم الطلب على التعليم بصورة مستمرة، طبقا لشنودة. رغم تخوفات بعض المستثمرين من دخول هذا القطاع، إلا أنه أثبت أنه أحد أكثر القطاعات قدرة على الصمود في مواجهة التحديات الاقتصادية. حتى خلال فترات ارتفاع التضخم، لم تخفض الأسر المصرية من إنفاقها على التعليم كما عززت غالبية الأسر من الاستثمار في أبنائها، مما شجع المستثمرين على دخول القطاع. بالإضافة إلى ذلك، تعمل الحكومة بنشاط على إزالة معوقات الاستثمار، وفق ما قاله شنودة، مستشهدا بخبرة التحالف في إنهاء الإجراءات والتراخيص الخاصة ببدء النشاط. كما أشار شنودة أيضا إلى أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أتاحت الأراضي اللازمة عندما سئل عن مدى تأثر المجموعة بأزمة نقص الأراضي التي تواجه القطاع.

التحالف مهتم ببرنامج إنشاء المدارس بالشراكة بين القطاعين العام والخاص: يدرس التحالف حاليا مقترحات من وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص بوزارة المالية للمشاركة في برنامج إنشاء المدارس في البلاد. "لدينا عدد من الخطط تحت الدراسة في هذا المشروع الذي نرحب به وسنعلن عنها في حينها"، وفق ما صرح به شنودة.

التوسع الإقليمي على الطاولة أيضا: يتطلع التحالف إلى التوسع في السعودية والإمارات والبحرين، وفق شنودة.


أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:

  • هل تؤسس تويوتا مدرسة تكنولوجيا في البلاد؟ تجري شركة تويوتا تسوشو، الذراع التجارية لمجموعة تويوتا اليابانية، محادثات مع وزارة التربية والتعليم لإنشاء مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية في البلاد. (بيان وزارة التربية والتعليم)
  • جامعة القاهرة تتوسع في الخليج: وافق المجلس الأعلى للجامعات على إنشاء فرعين لجامعة القاهرة في العاصمة القطرية الدوحة والعاصمة السعودية الرياض. (بيان وزارة التعليم العالي)