نظام جديد لأجور المعلمين قيد الإعداد: شرعت وزارتا التربية والتعليم والمالية في صياغة حزمة جديدة من الحوافز المالية لمعلمي المدارس الحكومية، مصحوبة بشروط مشددة لنظرائهم في المدارس الخاصة، بهدف جذب الكفاءات إلى منظومة التعليم الحكومي وتحسين جودة العملية التعليمية.

تواجه مصر عجزا يبلغ نحو 469 ألف معلم، وفق تقديرات وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف. وقال مصدر حكومي لإنتربرايز إن النظام الجديد سيرفع أجور المعلمين بصورة عادلة، مضيفا أن اللائحة التنفيذية لقانون التعليم الجديد، الصادر الشهر الماضي، تُصاغ في الوقت الحالي.

ما هي ملامح النظام الجديد؟ سينطوي الإطار الجديد على تحسين أجور المعلمين ويقدم أنظمة إثابة مرتبطة بمعايير تقييم صارمة، مؤكدا أنه يهدف إلى سد الفجوة بين العرض والطلب وتوفير قوة عاملة ماهرة، وفق ما أوضحه المصدر. كذلك يكلف قانون التعليم الجديد رئيس الوزراء بوضع نظام شامل للحوافز، وينص على حافز خاص للأداء المتميز للمعلمين — على ألا يتجاوز عدد الحاصلين عليه 10% من إجمالي المعلمين في كل إدارة تعليمية سنويا — ويخضع لموافقة مجلس الوزراء.

زيادة مؤقتة هذا العام: شهدت أجور المعلمين بالفعل زيادة بنسبة 57% في العام المالي 2025-2026 من خلال الحوافز والبدلات وذلك لحين اعتماد النظام الجديد، بحسب المصدر. وتضاعفت مخصصات مكافآت التدريس لتبلغ 5.6 مليار جنيه، بينما ارتفع حافز تطوير التعليم قبل الجامعي إلى 4.3 مليار جنيه، وفقا لبيانات الموازنة الرسمية التي اطلعت عليها إنتربرايز. ومع ذلك، تراجع حافز الأداء إلى 10.1 مليار جنيه من 11.0 مليار جنيه. كذلك أصدرت وزارة المالية قرارا بزيادة الحافز التكميلي للمعلمين بنسبة 30% من الأجر الوظيفي ليصل إلى 2100 جنيه شهريا، صعودا من 1500 جنيه.

الحد من الدروس الخصوصية: في مقابل زيادة الأجور، تعتزم الدولة شن حملة على الدروس الخصوصية، إذ يمنح القانون الوزير أو المحافظ المختص سلطة إحالة المعلمين للتحقيق حال ثبوت إعطاء دروسا خصوصية أو ارتكابهم مخالفات تأديبية، وتتراوح الإجراءات المتخذة بين الحفظ أو توقيع جزاء أو الإحالة للمحاكمة التأديبية. سيُصرف للمعلمين أيضا بدل معلم بنسبة 50% من الأجر الأساسي، وبدل اعتماد تتفاوت نسبته حسب الأقدمية بمجرد استيفائهم شروط التعيين.

الأجور تحظى بالأولوية على حساب الاستثمارات: تبلغ ميزانية التعليم للعام المالي الحالي 315 مليار جنيه — يخصص منها 214.7 مليار جنيه لأجور المعلمين والموظفين الإداريين. وقد تراجعت مخصصات الاستثمارات الحكومية إلى 60 مليار جنيه فقط، مع اعتماد الدولة على مشاركة القطاع الخاص لسد الفجوة.

بارقة أمل للمعلمين.. لكن التحديات لا تزال قائمة: قوبلت أنباء الإصلاح الشامل للأجور بحالة من الارتياح بين المعلمين، حسبما صرح به نقيب المعلمين بإدارة الصف التعليمية خالد عناني لإنتربرايز. وشدد على أن تحسين الأجور أمر لا بد منه للاحتفاظ بالمعلمين، الذين غادر الكثير منهم للحصول على عروض أفضل في الخارج أو من خلال التدريس في المدارس الخاصة أو مراكز الدروس الخصوصية. وقال إن هذا النزوح أثر سلبا على جهود الدولة في إصلاح المناهج.

التحديات الكبيرة ما زالت قائمة: لا تزال حوافز المعلمين تُحتسب على أساس رواتب عام 2014، بينما تُخصم الجزاءات استنادا إلى الرواتب الحالية — ولا تزال معاشات التقاعد منخفضة، وفقا لعناني. وأضاف أن مكافآت الامتحانات خُفضت هي الأخرى من نحو 7 آلاف جنيه إلى 4100 جنيه بموجب نظام الرواتب الحكومي.

المدارس الخاصة تواجه أوامر إلزامية جديدة: ألزمت وزارة التربية والتعليم أيضا المدارس الخاصة بتطبيق الحد الأدنى الرسمي للأجور لجميع أعضاء هيئة التدريس والموظفين الإداريين. سيكون عبء التكلفة ثقيلا، لا سيما على المدارس متوسطة المستوى التي تشكل الجزء الأكبر من القطاع، وفق ما قاله رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة في مصر بدوي علام لإنتربرايز. ودعا إلى زيادة الرسوم المدرسية على مراحل للمساعدة في الامتثال لتطبيق الحد الأدنى للأجور، مقترحا تطبيق الزيادة على مدى عامين. وأوضح علام أن الوزير أكد على أهمية رفع أجور معلمي المدارس الخاصة للحفاظ على جودة التعليم، فيما يطالب المستثمرون بحوافز لدعم الطلب في القطاع.


أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:

  • أُدرجت ست جامعات مصرية ضمن أفضل 1000 جامعة على مستوى العالم في تصنيف شنجهاي الصيني لعام 2025، وتصدرت القائمة جامعة القاهرة التي جاءت في الفئة من 401 إلى 500. وشملت القائمة أيضا جامعات الإسكندرية وعين شمس والمنصورة والأزهر والزقازيق. (بيان)
  • أطلق صندوق تطوير التعليم أول دبلوم في مصر لإعداد معلمي أنشطة التعلم الشامل “توكاتسو”، وهو نموذج التعليم الياباني. وسيقدم البرنامج المشترك مع جامعات محلية وجامعة فوكوي اليابانية، على أن يبدأ تنفيذه العام الدراسي المقبل، ويمنح شهادة مزدوجة وتدريبا عمليا في المدارس المصرية اليابانية. (بيان)
  • تعتزم جامعتا القاهرة وسوهاج إطلاق برنامج بكالوريوس في العلوم المصرفية بدءا من العام الدراسي 2025-2026، بموجب اتفاقيات شراكة مع المعهد المصرفي المصري التابع للبنك المركزي. ويعد البرنامج هو الأول من نوعه في مصر ويهدف إلى بناء كوادر مصرفية على مستوى الجمهورية. (بيان)
العلامات: