"التعليم" و"التعليم العالي" لديهما خطط طموحة للعام الجديد: تستهدف وزارتا التربية والتعليم والتعليم العالي المضي قدما في جهودهما لتحويل نظام التعليم في مصر إلى نظام تعليم جاذب للقطاع الخاص والاستثمارات. وتتضمن خطط الوزارتين لعام 2025 توسيع الجامعات وتحسين البنية التحتية للتعليم الأساسي وتعزيز جاذبية مصر كوجهة تعليمية للطلاب الأجانب.
التعليم العالي في طور التوسع -
الجامعات المصرية أكثر بريقا في 2024: ارتفع عدد الجامعات المصرية المدرجة في تصنيف تايمز للتعليم العالي — أحد أنظمة التصنيف العالمية الثلاثة الأكثر موثوقية — إلى 47 جامعة في عام 2024 مقابل 38 جامعة في العام السابق له. ارتفع العدد الإجمالي لمؤسسات التعليم العالي إلى 250 مؤسسة، بما في ذلك الجامعات الحكومية والخاصة والوطنية والدولية.
..وهذا العام، الخطوات تتجه نحو توسيع السعة الاستيعابية: تسعى الوزارة إلى زيادة عدد الجامعات جزئيا عبر إضافة مزيد من الجامعات الأهلية، مع التركيز على ضمان التوزيع الجغرافي العادل للمؤسسات التعليمية. الهدف هو زيادة معدلات القبول، وتوفير تعليم عالي الجودة يتماشى مع المعايير الدولية وتلبية احتياجات الطلاب في مختلف المناطق.
شراكات عالمية وجامعات أجنبية في تزايد مستمر: كما تخطط الوزارة لتوسيع التعاون مع كبرى المؤسسات الدولية، وتعزيز التعليم عبر الحدود وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتعليم العالي العابر للحدود.
الجامعات التكنولوجية في طور الإعداد أيضا: الوزارة بدأت بالفعل في إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة، وفق تقارير محلية، مع خطط لإنشاء جامعة تكنولوجية في كل محافظة بحلول عام 2030. الهدف هو تدريب الخريجين في المجالات الصناعية والتقنية المتوافقة مع احتياجات السوق، وتعزيز التعاون بين الأوساط الأكاديمية والصناعة.
حوافز القطاع الخاص: تعمل وزارة التعليم العالي على وضع سياسات لجذب استثمارات القطاع الخاص من خلال خلق بيئة داعمة وتوفير البنية التحتية اللازمة وتقديم الحوافز — مثل الرخصة الذهبية.
خطة التحول الرقمي الشاملة للجامعات المصرية: تخطط وزارة التعليم العالي لمواصلة العمل على التحول الرقمي للتعليم العالي وتنفيذ استراتيجية شاملة لرقمنة الجامعات. تتماشى هذه الخطة مع المحاور الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي.
وتشمل الركائز الرئيسية للخطة بناء وتطوير بنية تحتية رقمية مركزية وتعزيز مهارات جيل جديد من الخريجين، وإنشاء مؤسسات تعليم عالي ذكية وفعالة. كما ستستمر مبادرة "تعليم عالي آمن رقميا" التابعة للوزارة — والتي تهتم بتدريب الموظفين على التكنولوجيا وتوفير بيئة تعليمية إلكترونية تفاعلية وتقدم خدمات الحوسبة السحابية المجانية لأعضاء هيئة التدريس والباحثين.
تكثيف جهود جذب الطلاب الأجانب: تخطط الوزارة لمضاعفة جهودها لجذب الطلاب الأجانب للدراسة في الجامعات المصرية، إذ تستهدف الحكومة استقطاب 200 ألف طالب أجنبي للجامعات المصرية بحلول عام 2030. وتخطط أيضا للتنسيق مع المكاتب الثقافية والتعليمية المصرية في الخارج، مع تعزيز المكانة العالمية للمؤسسات التعليمية والبحثية المصرية.
..بما يوفر للبلاد مصدرا حيويا من النقد الأجنبي: إذا حققت الحكومة هدفها، فقد يصل إجمالي عائدات السياحة التعليمية إلى ملياري دولار.
كما ستعمل الوزارة على تبسيط إجراءات التقديم عبر منصة "ادرس في مصر" ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز مكانة مصر كوجهة تعليمية رائدة في أفريقيا والشرق الأوسط.
..بما في ذلك الزيادة الأخيرة في معدلات التحاق الطلاب الأجانب بجامعة القاهرة: وصل إجمالي عدد الطلاب الوافدين الجدد في جميع المراحل الدراسية بجامعة القاهرة إلى نحو 30.5 ألف طالب في عام 2024، مقابل 24.5 ألف طالب في العام السابق — بزيادة قدرها 20% تقريبا، بحسب الموقع الإلكتروني للجامعة.
من قاعات الدراسة إلى ريادة الأعمال: الوزارة تمنح الأولوية للابتكار وريادة الأعمال من خلال تحويل المخرجات البحثية إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية. ويتحقق ذلك من خلال مبادرات تقودها كيانات تابعة للوزارة مثل هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ.
أيضا - بدء تطبيق نظام السنة التأسيسية هذا العام: تبدأ الجامعات الخاصة والأهلية تطبيق نظام السنة التأسيسية الذي سيسمح للطلاب الذين لم يستوفوا شروط الالتحاق بالكليات التي يرغبون فيها بالحصول على "سنة تأسيسية" لتأهيلهم للالتحاق بالكليات والبرامج الأكاديمية المختلفة.
التعليم ما قبل الجامعي يبحث عن حلول -
لا يزال أمام التعليم الأساسي الكثير من العقبات على الرغم من التقدم المحرز في التعليم العالي: بينما أثمر الدعم الكبير لقطاع التعليم العالي في مصر خلال السنوات الأخيرة، لا يزال التعليم الأساسي بحاجة إلى إصلاحات جوهرية لتلبية الطلب المتزايد. ويتصدر أولويات تحسين التعليم الأساسي لعام 2025، زيادة مشاركة القطاع الخاص، وبناء المزيد من الفصول الدراسية، وتوظيف المزيد من المعلمين.
الطلب موجود بالفعل: رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي أشار إلى حاجة مصر إلى بناء ما بين 40 و50 ألف فصل دراسي جديد سنويا — بتكلفة تبلغ نحو مليون جنيه للفصل الواحد — لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب، وهو ما يعني أن الدولة مطالبة بتوفير 50 مليار جنيه سنويا لاستيعاب الزيادة السكانية السنوية.
مشاركة القطاع الخاص أمر بالغ الأهمية لحل أزمة تكدس الفصول الدراسية: منح لاعبين من القطاع الخاص المزيد من الفرصوالحوافز، خاصة فيما يتعلق بتخصيص الأراضي، أمر ضروري لمعالجة مشكلة تكدس الفصول الدراسية، حسبما قال رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة بدوي علام لإنتربرايز في وقت سابق. وشدد علام أيضا على أهمية المرونة في تطبيق متطلبات الحد الأدنى للأجور، وتوفير تمويل منخفض التكلفة، ومعالجة المشكلات التشريعية العالقة، والتي تظل نقاط نقاش رئيسية لهذا العام.
استمرار فجوة المعلمين: يواجه قطاع التعليم الأساسي في مصر نقصا حادا في عدد المعلمين، إذ تبلغ الفجوة نحو 470 ألف معلم على مستوى البلاد. وقد أصبحت المشكلة أكثر إلحاحا مع إضافة الحكومة 98 ألف فصل دراسي جديد لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب.
المدارس اليابانية والتكنولوجية تشهد نموا: ارتفع عدد المدارس اليابانية في مصر إلى 58 مدرسة بنهاية العام الماضي، مع خطط لزيادة هذا العدد إلى 1700 مدرسة بنهاية العام المالي 2027/2026. وفي الوقت نفسه، ارتفع عدد المدارس التكنولوجية إلى 79 مدرسة في 22 محافظة، مع خطط حكومية لزيادة عددها إلى 420 مدرسة بحلول عام 2030.
أيضا - سيتضمن المجموع الكلي لطلبة المدارس الدولية درجات مادتي اللغة العربية والتاريخ اعتبارا من العام الدراسي المقبل: أعلنت وزارة التربية والتعليم العام الماضي أنها ستضم درجات اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ والدراسات الاجتماعية إلى المجموع الكلي في نهاية كل صف دراسي لطلاب المدارس الدولية بدءا من العام الدراسي 2026/2025. ولن يكون هناك تراجع عن القرار، على الرغم من أن الوزارة منفتحة على تبسيط المحتوى خلال التطبيق المبدئي، حسبما أكد مصدر حكومي لإنتربرايز.
أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:
- جامعة بدر تصدر سندات توريق تدفقات مستقبلية بـ 500 مليون جنيه: أتمت جامعة بدر في محافظة أسيوط التابعة لشركة سيرا للتعليم أول إصدار لهالسنداتتوريق تدفقات نقدية مستقبلية بقيمة 500 مليون جنيه. ولعب بنك الاستثمار إي إف جي هيرميس دور المستشار المالي ومدير الإصدار، الذي جاء مدعوما بالإيرادات المستقبلية للجامعة.
- "التعليم العالي" تغلق كيانا وهميا في الفيوم: أصدر وزير التعليم العالي أيمن عاشور قرارا بغلق المنشأة المسماة "أكاديمية أكسفورد للاستشارات والدراسات المتخصصة" غير المرخصة بمحافظة الفيوم، والتي تزعم منح شهادات معتمدة وبرامج تدريب في مجالات عدة مثل الإعلام والصحة وإدارة الأعمال. (بيان)
- يزور وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف قطر للمشاركة في مؤتمر وزراء التربية والتعليم العرب، الذي سيعقد خلال الفترة 5-7 يناير. ومن المقرر أن يستعرض الوزير خلال المؤتمر أهم جوانب الإصلاح في قطاع التعليم قبل الجامعي الذي تبنته الدولة المصرية، مع التركيز على إتاحة التعليم الشامل والمتميز للجميع، إلى جانب جهود الدولة في مجال دعم وتمكين المعلمين. (بيان)