انضمت 20 جامعة مصرية حكومية وخاصة إلى شبكة بريكس للتعليم العالي، وهو ائتلاف يضم مؤسسات التعليم العالي من كتلة بريكس تأسس لتعزيز التعاون في مجال التعليم والبحث بين الدول الأعضاء، وفقا لبيان صادر عن المجلس الأعلى للجامعات. يمثل انضمام هذه الجامعات خطوة على مسار التطورات الأخيرة، التي تشير إلى جهود البلاد الرامية لتدويل قطاع التعليم العالي، ففي ظل صعود عدد قليل من الجامعات في أحد التصنيفات العالمية للجامعات الأكثر شهرة على مستوى العالم، تتطلع بعض الجامعات إلى إنشاء فروعا لها في الخارج، فيما تسعى مجموعة أخرى منها إلى تحديث مناهجها الدراسية.

انضمت مصر إلى شبكة بريكس للتعليم العالي في يونيو بعد توقيع بروتوكول الانضمام في اجتماع وزراء التعليم العالي في الدول أعضاء تجمع البريكس. وخلال ذلك الاجتماع، اتفق المشاركون أيضا على توسيع التحالف من خلال زيادة عدد الجامعات الأعضاء إلى 20 جامعة من كل دولة مشاركة.

ماذا يعني هذا لقطاع التعليم العالي المحلي: الانضمام إلى التحالف يفتح الباب أمام شراكات وبرامج أكاديمية جديدة من شأنها أن تساعد في تحسين جودة التعليم ومواكبة التطورات العالمية وتخريج طلاب مجهزين بشكل أفضل لسوق العمل العالمي، وفق ما قاله رئيس جامعة المنصورة الجديدة، معوض الخولي، الذي مثّل مصر في منتدى رؤساء جامعات بريكس في أكتوبر.

بعض الجامعات المصرية تحقق مكاسب على مستوى التصنيفات العالمية: نجحت 19 جامعة مصرية في الوصول إلى تصنيف كيو إس العالمي للجامعات لعام 2025، صعودا من 15 جامعة في عام 2024، وفقا لبيان المجلس الأعلى للجامعات.

يمثل النهوض بالجامعات المحلية في التصنيفات الدولية جزءا أساسيا من استراتيجية التعليم في مصر. وتعمل الحكومة على أن يضم تصنيف كيو إس العالمي للجامعات 28 جامعة مصرية على الأقل بحلول نهاية الولاية الثالثة للرئيس السيسي في عام 2030.

نظام تصنيف جامعات بريكس قيد الإعداد: اجتمع ممثلو وزارات التعليم والتعليم العالي في الدول الأعضاء بتحالف بريكس في سبتمبر لمناقشة إنشاء نظام جديد لتصنيف الجامعات.

عدد من الجامعات المصرية الحكومية تتوسع في الخارج: وافق المجلس الأعلى للجامعات على قرار جامعة الإسكندرية بإنشاء فروعا لها في العاصمة السعودية الرياض والعراق واليونان، وفقا لبيان المجلس الأعلى للجامعات. وتعمل جامعة عين شمس أيضا على صياغة اتفاقيات لإنشاء فروعا في الخارج، حسبما قال مصدر لإنتربرايز، مشيرا إلى أن الجامعة قد تتطلع إلى التوسع خارج منطقة الخليج. وفي غضون ذلك، تتفاوض جامعة القاهرة لإنشاء فرعا لها داخل جامعة عجمان في الإمارات، حسبما قال مصدر في جامعة القاهرة. وتأتي هذه الخطوات في أعقاب موافقة المجلس الأعلى للجامعات على إنشاء جامعة القاهرة فروعا لها في الرياض والعاصمة القطرية الدوحة.

القطاع الخاص يلحق بالركب: تلقّت جامعة المستقبل في مصر عرضا لافتتاح فرعا للدراسات العليا في الإمارات، حسبما قال رئيس الجامعة عبادة سرحان، لإنتربرايز.

يسير هذا النهج في الاتجاهين، إذ تستهدف الجامعات الأجنبية هي الأخرى سوق التعليم العالي في مصر. وتشجع الحكومة بقوة الجامعات الدولية على إنشاء فروعا لها في مصر ضمن استراتيجيتها التي تستهدف تدويل التعليم الجامعي ورفع المعايير الأكاديمية، وجعل مصر مركزا إقليميا للتعليم. تستضيف مصر حاليا تسعة فروع جامعية دولية، وتنتظر المزيد منها.

المزيد من الشراكات العالمية على جدول الأعمال: تريد مصر إنشاء تحالفا للجامعات العربية لتسهيل الشراكات مع المؤسسات الدولية الأخرى، حسبما قال الخولي. وأوضح أن الجامعات المصرية تتعاون بشكل متزايد مع نظيراتها في الخارج، مستشهدا بشراكات جامعة المنصورة الجديدة مع جامعة لويفل الأمريكية وجامعة شرق لندن وجامعة ويليام بيترسون وإحدى الجامعات الكندية. وأضاف الخولي أن وفدا طلابيا من جامعة المنصورة الجديدة سيسافر قريبا إلى جامعة لويفيل ضمن برنامج التبادل الأكاديمي.

نموذج الشراكة يدفع الجامعات المحلية إلى مراجعة مناهجها الدراسية وصقلها، واعتماد برامج تركز على التعلم التطبيقي والربط مع الصناعة، بحسب الخولي. وأوضح أن الجامعات تبتعد عن المناهج التقليدية وتتجه نحو التخصصات المزدوجة والبرامج متعددة التخصصات والمقررات الأكثر تعمقا. ومن أجل توفير دعم أفضل لهذه الشراكات، تحتاج مصر إلى تعزيز الاستثمار في البنية التحتية الضرورية للجامعات الذكية، وفق الخولي. يشمل هذا الأدوات الرقمية والفصول الدراسية الذكية.


أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:

  • تعتزم مصر إنشاء سبع جامعات أهلية جديدة في إطار خطة الدولة للتوسع في تنفيذ الجامعات الأهلية على مستوى الجمهورية، بهدف الوصول بعددها إلى 32 جامعة. وستكون الجامعات الجديدة في محافظات سوهاج، وكفر الشيخ، والعاصمة الإدارية الجديدة، والسادس من أكتوبر، والبحيرة، والسويس، والوادي الجديد.
  • تطلق وزارة التعليم العالي غدا المؤتمر الدولي الثاني للتعليم التكنولوجي، الذي سيجمع حوالي 2200 مشارك من الأوساط الأكاديمية والحكومية والصناعية تحت شعار “تعليم اليوم من أجل وظائف الغد”. (بيان)