رحلة الانتقال من الدراسة إلى الحياة العملية - ملخص لعدد من برامج التظليل والتدريب المتاحة للطلاب في مصر:هناك مجموعة من تجارب التظليل الوظيفي وبرامج التدريب في ظل العمل عبر عدد محدود من القطاعات المختلفة لمساعدة الطلاب والخريجين على اكتساب ميزة تنافسية في سوق العمل. نقدم في عدد اليوم ملخصا لبعض برامج التظليل والتدريب المتاحة في مصر، مع تسليط الضوء على كيفية مساعدة تلك البرامج في تأهيل الخريجين بشكل أفضل للالتحاق بسوق العمل.

ماذا يجني الطلاب الذي يلتحقون ببرامج التظليل الوظيفي؟

# 1- اكتساب السبق في سوق العمل الحقيقية بما يتجاوز ما يجري تدريسه في الفصول المدرسية: تشهد برامج التظليل الوظيفي تواصل المدارس مع الشركات أو أولياء الأمور لترتيب فرص وظيفية قصيرة الأجل، تستمر عادة لمدة أسبوعين، في عدد من المجالات المختلفة التي تتنوع ما بين الضيافة والهندسة والتصنيع وغيرها.

# 2- استكشاف حقيقة القطاعات الصناعية المختلفة: بمجرد شروع الطلاب في تجاربهم العملية، فإنهم يدركون الطبيعة متعددة الأوجه للأعمال التجارية من خلال جميع المجالات المختلفة المعنية، مما يساعدهم في تحديد المجالات الأكثر أهمية بالنسبة لهم، وما يتناسب منها مع مهاراتهم بشكل أفضل مستقبلا، حسبما أوضحت المعلمة السابقة مشيرة صبري، لإنتربرايز.

# 3- تجاوز فقاعة الأسرة والموطن: غالبا ما يكون انفتاح الطلاب على تلبية احتياجات شخص آخر تجربة رائعة، حسبما تعتقد صبري، التي أوضحت أنهم يختبرون من خلال تلك التجربة ذكاءهم العاطفي والاجتماعي عبر حل المشكلات في بيئات قد تكون غير مألوفة لهم. كما يتمكن الطلاب أيضا من فهم الطبقات الاقتصادية الاجتماعية حولهم، إذ يستكشف البعض منهم الحياة خارج الضواحي ويختبرون روح المدينة الحقيقية، حسبما أضافت صبري. وغالبا ما يفتقر الخريجون الجدد إلى هذه المهارات، على الرغم من الحاجة الملحة لها في سوق العمل، وفق ما أكدته المصادر لإنتربرايز سابقا.

يميز قطاع الضيافة نفسه كجزء من عالم التظليل الوظيفي من خلال تقديم مجموعة متنوعة من الفرص. تقوم العديد من الفنادق، مثل ماريوت مينا هاوس، بتعيين الطلاب في أحد الأقسام التشغيلية، مثل الأغذية والمشروبات أو المطبخ أو مكاتب الاستقبال، مما يتيح للطلاب استكشاف الجانب العملي بشكل مباشر، وفق ما قاله مدير عام الفندق عمر طنطاوي، لإنتربرايز.

إطلاق العنان لإمكانات الطلاب عبر البرامج التدريبية: تستهدف شركات التعلم والتطوير المهني الخريجين الجدد وفقا لقدراتهم ومجالات اهتمامهم.

وهناك بعض الأمثلة على البرامج التي تؤهلهم لسوق العمل مثل:

تقدم أوركيد لخدمات التعليمبرامج تدريبية لسد فجوة المهارات بين التعليم الأكاديمي وأماكن العمل منذ عام 2011، وفق ما قالته المؤسسة والمديرة العامة أيتن العرابي، لإنتربرايز. وعادة ما تستمر البرامج لما بين 3-6 أشهر، اعتمادا على المجالات التي يختار الطلاب التخصص فيها. توفر أوركيد حاليا 11 برنامجا تأهيليا مختلفا بما في ذلك إدارة الموارد البشرية وإدارة المشروعات والمحاسبة والشؤون المالية وتطوير الأعمال والتسويق. كما تساعد البرامج الأفراد، بما في ذلك الخريجين الجدد، في تجاوز المنظور الأكاديمي إذ يتعاملون مع المهام اليومية المتوقعة منهم في الوظيفة الفعلية، بحسب العرابي.

تعمل مؤسسة إنجاز مصر على تعزيز مهارات التوظيف وريادة الأعمال بين الشباب المصريين، بما في ذلك طلاب المدارس والجامعات. وتوفر المؤسسة برامج "الاستعداد للعمل" لتزويد الطلاب بالمعرفة والمهارات اللازمة للحصول على وظيفة في المجالات المهنية عالية النمو. وتشمل مسارات ريادة الأعمال في البرنامج تحديات الأعمال التي تعرض الطلاب لتعقيدات إدارة الأعمال في العالم الحقيقي. كما يتعلمون كيفية وضع ميزانية وتخصيص الأموال من خلال برنامج محو الأمية المالية.

أسباير للحلول التدريبيةهي شركة تدريب واستشارات خبيرة في تمكين الشباب في مختلف المراحل التعليمية لمواكبة متطلبات سوق العمل الحالية. تركز الشركة بشكل أساسي على تمكين الشباب من خلال تقديم منهجيات تدريب لأكثر من 15 ألف طالب سنويا فضلا عن تعزيز مهاراتهم الشخصية وزيادة فرصهم في العمل.

الجمعية المصرية لشباب الأعمال هي منظمة غير ربحية تأسست عام 1999، ويكمن هدفها في تحسين بيئة الأعمال في مصر. تقدم الجمعية برنامجا لبناء القدرات يسمى "كي بروجرام" المخصص لطلاب الجامعات والخريجين الجدد، ويهدف إلى تعزيز مهاراتهم الوظيفية حتى يتمكنوا من المنافسة في سوق العمل.

الجامعة الأمريكية في القاهرة تدير مشروع المركز الجامعي للتطوير المهني منذ عام 2017 بالتعاون مع وزارة التعليم العالي لزيادة فرص التوظيف لخريجي الجامعات الحكومية من خلال توفير خدمات الإرشاد الوظيفي والتدريب على مهارات التوظيف ودورات اللغة الإنجليزية والتدريب التقني المتخصص. ويوجد حاليا 30 مشروعا من مشروعات المركز التابع للجامعة الأمريكية في 22 جامعة حكومية، والتي تمتد عبر مختلف المحافظات المصرية من الإسكندرية وحتى أسوان. وجرى أيضا توسيع نشاط المركز ليصل إلى 46 مشروعا في 34 جامعة في جميع أنحاء البلاد بحلول عام 2026.

تعاونت السفارة البريطانية مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لإطلاق برنامج التعليم العالي للإرشاد المهني من أجل التوظيف، والذي يستهدف دعم حديثي التخرج وتزويدهم بالمهارات اللازمة للحصول على وظيفة والتأقلم مع متطلبات سوق العمل. يقدم البرنامج تدريبات مهارية متنوعة في مجالات ريادة الأعمال، وبرامج إرشاد مهني، لمساعدتهم على بدء مشروعاتهم الخضراء، وتسهيل البرامج التدريبية، وزيادة الوعي بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات كخيارات مهنية محتملة.


أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:

  • النواب يقرون منحة أمريكية ضخمة لقطاع التعليم: وافق مجلس النواب الأسبوع الماضي على منحة تعليمية بقيمة 40 مليون دولار مقدمة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والتي تهدف إلى تحسين فرص توظيف خريجي التعليم العالي في مصر ومساعدة المزيد منهم في الحصول على منح دراسية في الجامعات الأمريكية.