برامج التدريب المالي تصبح أكثر شعبية وطلبا من أي وقت مضى: أدت الحاجة المتزايدة للتثقيف المالي ومهارات التكنولوجيا المالية في سوق العمل إلى زيادة الطلب على تنفيذ هذه البرامج وإشراك الطلاب في هذه المجالات. وقال عبد العزيز نصير المدير التنفيذي للمعهد المصرفي المصري - الذراع التدريبية للبنك المركزي المصري - إن الاهتمام بهذه البرامج زاد بشكل ملحوظ في مصر، حيث بلغ عدد المستفيدين منها هذا العام 219 ألفا، ما يمثل زيادة مقدارها 44% عن العام السابق.

وتوزع المستفيدون بين برامج التوعية المالية، ومنصات التثقيف المالي وريادة الأعمال، وخدمات التقييم للتوظيف والتطوير والترقيات. استحوذت برامج التوعية على نصيب الأسد بواقع 122.5 ألف مستفيد، بزيادة سنوية تبلغ 133%. واستقطبت خدمات التثقيف المالي وخدمات التقييم نحو 37.3 ألف و60 ألف مشارك على الترتيب، بزيادة سنوية قدرها 88% و51%.

..ولتلبية الطلب المتزايد، اتخذت الحكومة خطوات لتعزيز تقديم برامج التدريب المالي في الجامعات والمعاهد، بما في ذلك وضع إطار عمل لمشاركة الخريجين الجدد مع الجامعات، حيث تلعب الدورات التدريبية دورا رائدا في إعداد الطلاب لسوق العمل. وقالت رئيسة قطاع تطوير الأعمال والتدريب في المعهد المصرفي المصري زينب عبد الرزاق إن "الجامعات هي البوابة الأساسية لنشر الثقافة المالية".

مبادرات التعليم العالي التابعة للمعهد المصرفي المصري: يتواجد المعهد المصرفي المصري حاليا في أربع جامعات من خلال البرامج تدريبية والمراكز الثابتة، بما في ذلك جامعة النهضة وجامعة دراية وجامعة الإسكندرية وجامعة القاهرة. كما وقع المعهد نحو 14 اتفاقية مع الجامعات في جميع أنحاء البلاد لتقديم البرامج التدريبية.

ومن بين هذه المبادرات "فين يولوجي": مبادرة " التكنولوجيا المالية للشباب "، تعد مبادرة تطبق دورات "أساسيات التكنولوجيا المالية" في مناهج العديد من الجامعات لتعزيز الثقافة المالية. وقد بدأ البرنامج بالفعل في جامعتين، وهما الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وجامعة نيو جيزة. ومن المتوقع أن تحذو الجامعة البريطانية في مصر، إلى جانب جامعات أخرى، حذو هذه الجامعات في الاستفادة من جهود البنك المركزي المصري للنهوض بمنظومة التكنولوجيا المالية.

جرى إعداد المحتوى الأكاديمي للدورات التدريبية من قبل معهد لندن للأعمال المصرفية والمالية (LIBF) تفعيلا لمذكرة التفاهم الموقعة سابقا بين البنك المركزي المصري ومعهد لندن للأعمال المصرفية والمالية في مؤتمر سيملس شمال أفريقيا 2023. وتتضمن هذه الاتفاقية تقديم دورات تدريبية وورش عمل وبرامج تعليمية وبرامج تحضيرية مصممة خصيصا لدعم وتعزيز خبرات التكنولوجيا المالية في السوق المصري سواء للعاملين في القطاع المصرفي أو الخريجين أو الطلاب في المدارس والجامعات.

هذه المبادرات لا تأتي استجابة للطلب المرتفع فحسب، إذ أجرى المعهد المصرفي المصري في السابق دراسة حول المهارات المستقبلية المطلوبة في القطاع المصرفي كدليل عملي لتعزيز التعليم والتوعية بالثقافة المالية، والتي أظهرت أن الذكاء الاصطناعي وبرامج الاستدامة والخدمات المصرفية المسؤولة هي الأكثر طلبا في سوق العمل اليوم، بحسب نصير.

عمل المعهد يتجاوز تقديم البرنامج: يعقد المعهد المصرفي المصري أيضا جلسات استماع تركز على تحليل نفسية الطلاب واحتياجاتهم وكيف يمكن مساعدتهم في الاستعداد لسوق العمل. كما يمتلك المعهد حاليا قاعدة بيانات شاملة للطلاب تتضمن الطلاب المؤهلين للعمل والمجهزين بمهارات الثقافة المالية والتكنولوجيا. ويتيح المعهد قاعدة البيانات للبنوك لتسهيل توظيف هؤلاء الطلاب.

منصة رقمية متنامية: إلى جانب الدورات التدريبية والبحوث، يقدم المعهد 110 برامج تدريبية عبر الإنترنت باللغتين العربية والإنجليزية للتعلم الإلكتروني ولمساعدة الخريجين المؤهلين على إيجاد وظائف في البنوك المصرية.

لا يزال العديد من الطلاب الذين تلقوا تدريبا في مجال التكنولوجيا المالية مترددين في العمل لدى البنوك، ويفضلون بدلا من ذلك العمل في قطاع تكنولوجيا المعلومات. وبناء على ذلك، يخطط المعهد المصرفي المصري للتأكيد على الدورات التوعوية والتعليمية للكشف عن أنواع الوظائف المختلفة داخل القطاع المصرفي وحيوية التكنولوجيا المالية في مجال الخدمات المصرفية في محاولة لخلق وظائف جديدة في هذا القطاع.

المعهد يخطط للتوسع في الصعيد والدلتا: مع تدريب نحو 1.8 ألف طالب من جامعات مختلفة من خلال برنامج التدريب من أجل التوظيف التابع للمعهد المصرفي المصري، يتطلع المعهد إلى التوسع في جميع أنحاء البلاد. وقد وقع بالفعل مذكرة تفاهم مع جامعة بنها، إلى جانب عدة مذكرات قيد التنفيذ مع جامعات أخرى في البلاد استجابة للطلب المتزايد من الطلاب.

مناهج معتمدة دوليا: نجح المعهد في الحصول على الاعتماد الدولي للمرة الرابعة على التوالي من مجلس اعتماد التعليم والتدريب المستمر (ACCET) لمدة خمس سنوات أخرى، مما يجعل شهاداته معترف بها دوليا لجميع المناصب الوظيفية. وتماشيا مع المعايير الدولية، بدأ المعهد المصرفي المصري جولات دراسية متعددة إلى كينيا وإيطاليا وتركيا وإستونيا تركز على مجالات مختلفة من الابتكار والتكنولوجيا المالية.

واجتذبت هذه البرامج التعليمية متدربين محليين وأجانب في مجال التكنولوجيا المالية، إذ درب المعهد حتى الآن 519 فردا من عدة دول أفريقية. وحضر برامج المعهد متدربون من نحو 40 دولة أفريقية على مدار السنوات القليلة الماضية.


أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:

  • جامعة أبردين البريطانية تسعى لافتتاح فرع لها في مصر: التقى وزير التعليم العالي أيمن عاشور وفدا من جامعة أبردين لبحث خطة الجامعة البريطانية لإنشاء فرع لها في مصر. (بيان وزارة التعليم العالي)
  • بالم هيلز تسعى للاستحواذ على حصة ياسين منصور في "تعليم": تعتزم شركة بالم هيلز للتعمير الاستحواذ على حصة رئيس مجلس إدارتها ياسين منصور البالغة 29.6% في شركة تعليم لخدمات الإدارة. وتنتظر عملية الاستحواذ موافقة الجمعية العامة العادية لشركة بالم هيلز.
  • أعيد انتخاب سامي هاشم رئيسا للجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب في دور انعقاده الجديد.