كيف تعمل جامعة نوفا البرتغالية على استنساخ تجربتها ومعاييرها بفرعها في مصر؟ أسست جامعة نوفا، والتي تتخذ من لشبونة مقرا لها، فرعا لها خارج البرتغال في مؤسسة جامعات المعرفة الدولية (ذا نولدج هاب) هنا في مصر العام الماضي، ما جعله أول فرع للجامعة خارج موطنها الأصلي – وأول جامعة برتغالية على الإطلاق تنشئ فرعا جامعيا دوليا بالخارج. تقترب الجامعة من دخول العام الدراسي الثاني لها في البلاد، حيث تعمل على تقديم مجموعة من البرامج الجامعية المبتكرة.
نظرة على ذا نولدج هاب: تأسست جامعات المعرفة الدولية في العاصمة الإدارية الجديدة في عام 2019، حينما افتتحت إلى جانب حرم جامعي فرعي لجامعة كوفنتري. افتتح حرم جامعة نوفا في مؤسسة جامعات المعرفة في أكتوبر من العام الماضي، ما يجعلها ثاني جامعة تنضم إلى الحرم الجامعي للمركز. منذ عام 2018، أصبح بإمكان الجامعات الدولية تأسيس فروع في مصر من خلال تشييد حرم جامعي جديد أو بالشراكة مع إحدى الشركات المصرية، عندما صدقت الحكومة على قانون فروع الجامعات الدولية. وقد حقق البرنامج نجاحا كبيرا، مع إقبال عدة جامعات عالمية على فتح فروع لها في مصر.
التقت إنتربرايز بنائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة جامعات المعرفة الدولية إيهاب سلامة للحديث حول فرع جامعة نوفا بمصر، وما يميزها فيما يتعلق بالمناهج الدراسية، وكيف تتماشى الجامعة مع رؤية المؤسسة في جذب الطلاب من الخارج، بالتزامن مع تقديم خدمات تعليمية للطلاب المحليين تتلائم مع المعايير الدولية. وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:
يعد مفهوم تلبية احتياجات العولمة وتخريج مواطنين عالميين هو أحد أهم المفاهيم أو الأفكار الدافعة في المؤسسات التعليمية الرائدة عالميا في الوقت الحالي. من المهم لأي طالب يتخرج في أي جامعة أن يكون قادرا على الانسجام والتأقلم مع العالم بوضعه الحالي، وأن يكون قادرا على المنافسة على المستوى العالمي ومواجهة التحديات والتغيرات التي تحدث في العالم. تحرص مصر - من خلال قانون الجامعات الدولية لعام 2018 - على أن تكون جزءا من التغيير وأن تجذب الجامعات والطلاب من مختلف أنحاء العالم.
تستفيد الجامعات التي تتوسع في مصر، على غرار جامعة نوفا، من خلال التعرض والوصول إلى سوق فريدة من نوعها. يأتي ذلك على شكل بحث، وتطوير المناهج، والثقافة المحلية، والكثير مما يمثل تجربة تعليمية تتميز بعائد اقتصادي في الوقت ذاته.
استعانت جامعة نوفا بهيئة تدريس كاملة من فرعها الأساسي في لشبونة، فجميع الأعضاء برتغاليون. ويتكون هيكل الجامعة من عميد ومدير للفرع جرى تعيبنهما من قبل جامعة نوفا، وهما مسؤولان تماما عن الشق الأكاديمي من الجامعة - فهم حريصون على أن يقدم الفرع الجودة والتجربة التعليمية ذاتها التي تقدم في المقر الرئيسي للجامعة في لشبونة. يمنح فرع الجامعة هنا في مصر الطلاب نفس الدرجة التعليمية التي يحصل عليها طلاب فرع لشبونة، وبنفس الاعتماد، مما يجعلها معترفا بها داخل الاتحاد الأوروبي تحديدا كدرجة من جامعة أوروبية، فلا يوجد فرق لمجرد كون الفرع هنا في مصر.
جزء مما يميز جامعة نوفا هو درجة الابتكار التي تقدمها. فقد كانت الجامعة رائدة فيما يخص تقديم مجال دراسة الهندسة البيئية كتخصص رئيسي منذ نحو 50 عاما، على سبيل المثال، رغم أن ذلك المجال بات معروفا على نطاق واسع في السنوات الأخيرة فقط. تتسم الجامعة بكونها متطلعة دائما إلى المستقبل، وتولي اهتماما كبيرا بتقديم تجربة تعليمية تركز على الاتجاهات المستقبلية بهدف مساعدة طلابها على التكيف مع سوق العمل المتطور والارتقاء فيها.
يتجلى التركيز على الابتكار في أنواع الدرجات العلمية المقدمة: تقدم الجامعة برامج مثل درجة البكالوريوس في الهندسة الصناعية والإدارة، وهي درجة علمية مهمة للغاية نظرا لكوننا في منتصف الموجة الرابعة من الثورة الصناعية. ورغم أن العديد من الجامعات توفر بالفعل مناهج الهندسة الصناعية، إلا أن برنامج نوفا يتميز من حيث الجمع بين الهندسة الصناعية والإدارة، ما يعني دمج آليات التفكير التحليلي ومهارات حل المشكلات، مما يحدث فارقا بالنسبة للطلاب ووضعهم في سوق العمل. كذلك توجد برامج الهندسة البيئية، والتي إلى جانب المساهمة في علاج المشكلات المناخية وكيفية بناء بنية تحتية مرنة وصديقة للبيئة، فإنها تتيح للطلاب التعرف على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وتبحث في كيفية تأثير تلك الأدوات على العالم والبيئة من حولها.
ر غم أن هذه البرامج مبتكرة وقيمة للغاية، إلا أن هناك درجة من المقاومة المتوقعة من ناحية الآباء عندما يتعلق الأمر بتقديم شيء مختلف جذريا. نحن نعمل على تثقيف السوق وتغيير طريقة التفكير المرتبطة بأشكال التعليم الجديدة أو الجامعات الحديثة. الأمر يمثل تحديا، ويستغرق وقتا، ولكن الفائدة التي نحققها تتمثل في الجامعات العالمية التي تنضم إلى مؤسسة جامعات المعرفة، مثل جامعتي نوفا وكوفنتري، وهما جامعتان عالميتان ومعروفتان. والجامعات التي على شاكلاتهما لن تخاطر بسمعتها أو جودتها الأكاديمية من خلال الإهمال في معايير فروعها.
أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:
- فتح باب التقدم لوظائف معلمين بمدارس "ابدأ": أعلنت المبادرة الوطنية لتطوير الصناعة المصرية (إبدأ) فتح باب التقدم أمام المعلمين والإداريين للانضمام إلى فرق عمل مدارسها في بدر ودمياط.
- "التعليم" تمنح مدرسة "كينجز سكول ذا كراون" ترخيصا للعمل في مصر: منحت وزارة التربية والتعليم مدرسة " كينجز سكول ذا كراون " ترخيصا للعمل في مصر وتدريس المناهج الدراسية البريطانية. ومن المقرر أن تفتح المدرسة أبوابها في 23 سبتمبر المقبل بمشروع "ذا كراون" التابع لشركة بالم هيلز للتعمير في غرب القاهرة.
- مدرسة العباقرة: تدرس وزارة التربية والتعليم إنشاء ما أسمته " مدرسة العباقرة " والتي تجمع بين طلاب مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا وطلاب مدرسة المتفوقين الثانوية بعين شمس.