كيف تحسن ترتيب الجامعات المصرية في التصنيفات التي تركز على النشر العلمي؟ في نسخة هذا العام من تصنيف مركز دراسات العلوم والتكنولوجيا التابع لجامعة ليدن الهولندية (سي دبليو تي إس) للجامعات العالمية، شهدت الجامعات المصرية تحسنا في أدائها على نطاق واسع مقارنة بالعام الماضي. ومن بين الـ 13 جامعة مصرية المدرجة في تصنيف عام 2023، ارتفع ترتيب ست جامعات مقارنة بالعام الماضي، فيما تراجع ترتيب ثلاث جامعات فقط، وظلت واحدة دون تغيير، وانضمت ثلاث جامعات أخرى للتصنيف للمرة الأولى هذا العام. ويغطي تصنيف 2023 الفترة من 2018 إلى 2021، في حين أن تصنيف 2022 يغطي الفترة 2017-2020.

حول التصنيف: ليدن هو تصنيف ببليومتري للجامعات الكبرى في جميع أنحاء العالم. ويميز التركيز الحصري على الأداء العلمي للجامعات تصنيف ليدن عن تصنيفات الجامعات الأخرى، حيث يوفر التصنيف إحصائيات حول التأثير العلمي والتعاون والنشر المفتوح والتنوع بين الجنسين. ويعتمد الترتيب على البيانات الببليوجرافية من قاعدة بيانات "ويب أو ساينس" التي تنتجها كلاريفيت. ويستند تصنيف 2023 إلى عدد المنشورات المفهرسة بين عامي 2018 و2021. ولا يأخذ التصنيف في الاعتبار "جوانب أخرى من أداء الجامعات، ولا سيما المساهمة في التدريس"، وفقالموقع سي دابليو تي إس.

كيف يختلف هذا عن أنظمة التصنيف الرئيسية الأخرى؟ يختلف التصنيف عن غيره - مثل تصنيف التايمز للتعليم العالي أو تصنيف كيو إسلتصنيفاتالجامعات العالمية - بشكل أساسي من حيث منهجيته، إذ تعتمد ليدن إلى حد كبير على تصنيف الجامعات استنادا إلى بيانات مباشرة من المجلات التي نُشر فيها البحث العلمي للجامعات، بدلا من استخدام البيانات أو المعلومات من الجامعات نفسها. كما يؤكد التصنيف أيضا على المؤشرات المستقلة عن الحجم، مما يعني أنه يدرس حجم مخرجات البحث العلمي من كل جامعة من حيث الأرقام المطلقة ومن حيث النسبة المئوية لحساب حجم كل جامعة.

شرح لمؤشرات ليدن: يجري تصنيف الجامعات افتراضيا حسب عدد منشوراتها، ويمثلها مؤشر P. ويقدم هذا المؤشر مع مؤشرين آخرين: مؤشر P (أعلى 10%) ومؤشر PP (أعلى 10%). وتُظهر هذه المؤشرات، على التوالي، العدد المطلق لمنشورات الجامعة التي يُستشهد بها ونسبة الجامعة من المنشورات التي يُستشهد بها على نحو كبير.

الجامعات المصرية التي تحسن ترتيبها مقارنة بالعام الماضي: واصلت جامعة القاهرة احتلالها المركز الأول في تصنيف ليدن، حيث صعدت 15 مركزا في نسخة هذا العام لتصل إلى المركز الـ 275. وارتفع العدد المطلق للمنشورات التي يجري الاستشهاد بها على نحو كبير من الجامعة إلى 313 من 305، مع ارتفاع مؤشر PP بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 6.5%. كما حققت جامعة الأزهر - ثامن أعلى مؤسسة مصرية تصنيفا - أقوى تحسن مقارنة بترتيب العام الماضي، حيث ارتفعت 96 مركزا إلى المركز الـ 925. وكان هذا التحسن مدعوما بالعدد المطلق للجامعة من المنشورات التي يجري الاستشهاد بها والذي ارتفع إلى 133 من 81، في حين أن النسبة المئوية من إصداراتها التي جرى الاستشهاد بها بشكل كبير ارتفعت 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 8.7%.

قائمة الجامعات التي شهد ترتيبها تحسنا على أساس سنوي:

  • جامعة عين شمس (المرتبة الثانية محليا) وارتفعت 32 مركزا إلى 537.
  • جامعة المنصورة (المرتبة الثالثة محليا) وارتفعت 41 مركزا إلى 572.
  • جامعة الإسكندرية (المرتبة الرابعة محليا)، وارتفعت 40 مركزا إلى 617؛
  • جامعة الزقازيق (المرتبة الخامسة محليا)، وارتفعت 81 مركزا إلى 637.
  • جامعة أسيوط (المرتبة السادسة محليا) وارتفعت 12 مركزا إلى 832.
  • جامعة طنطا (المرتبة السابعة محليا) وارتفعت 45 مركزا إلى 907.
  • جامعة المنوفية (المرتبة التاسعة محليا)، وارتفعت 42 مركزا إلى 1062.
  • جامعة بني سويف (المرتبة العاشرة محليا) وارتفعت 53 مركزا إلى 1145.

لدينا أيضا مجموعة من الجامعات التي انضمت حديثا للتصنيف: شهد تصنيف ليدن لهذا العام انضمام كل من جامعة بنها (1232)، وجامعة المنيا (1311)، وجامعة كفر الشيخ (1380) لأول مرة. وكان لدى جامعة بنها 91 منشورا تم الاستشهاد به على نحو كبير بين عامي 2018 و2021، وهو ما يمثل 9.3% من إجمالي إنتاجها البحثي العلمي.

بشكل عام، تحظى مصر بمكانة جيدة للغاية فيما يخص البحث العلمي والأكاديمي، كما أشرنا سابقا. وارتفعت تصنيفات الجامعات المصرية على مدى السنوات العديدة الماضية، ويرجع ذلك في الغالب إلى زيادة الاستشهادات وزيادة الدخل. وتعد الجامعات المصرية من بين مؤسسات التعليم العالي الأسرع صعودا في العالم من بين المؤسسات التي جرى تصنيفها من قبل التايمز، مما يضع مزيدا من التركيز على القدرات البحثية. ويأتي الأداء القوي لمصر بشكل عام على الرغم من أن الباحثين الأفراد يواجهون صعوبة في ممارسة أعمالهم، ويرجع ذلك في الغالب إلى نقص التمويل والتحديات في الحصول على المعدات الأساسية اللازمة لإكمال أبحاثهم.


أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع: فروع جديد للجامعات الإيطالية في مصر؟ التقى وزير التعليم العالي أيمن عاشور السفير الإيطالي في القاهرة ميكيلي كواروني ووفد جامعتي لويجي فانفيتيلي ونابولي فيديريكو الثاني لبحث إمكانية إنشاء فروع للجامعتين في مصر، وفقا للبيان الصادر عن الوزارة.