تستعد وزارة التربية والتعليم لإطلاق أول منصة تفاعلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي للطلاب المصريين في الخارج الشهر المقبل. ستعمل منصة التعليم الافتراضي إلى إتاحة الوصول الكامل للمناهج الدراسية الوطنية للطلاب المقيمين خارج مصر، في خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل طريقة ارتباط الطلاب المصريين بالخارج بالتعليم، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الروابط الثقافية واللغوية مع وطنهم. كما يمكن توسيع النظام لاحقا ليشمل طلابا من جنسيات أخرى ضمن جهود تعميم وتدويل الخدمات التعليمية المصرية.
جزء من طفرة التعليم الإلكتروني عالميا: تأتي هذه المبادرة في ظل التوسع العالمي في التعليم عبر الإنترنت، وهو قطاع بلغت قيمته نحو 7.7 مليار دولار في عام 2022، ومن المتوقع أن ينمو بمعدل سنوي مركب يقارب 15% حتى عام 2030.
تأتي المنصة وتطبيقها المصاحب “مدرستك في مصر” ضمن شراكة بين وزارتي التربية والتعليم والخارجية عبر بروتوكول تعاون بينهما. وستوفر المنصة فصولا تفاعلية تتماشى مع المناهج المصرية، بالإضافة إلى إتاحة المواد الدراسية الرقمية والامتحانات والمراجع.
لماذا الآن؟ جرى تطوير المنصة استجابة لطلبات من أولياء أمور يرغبون في توفير خيارات تعليم مصرية لأبنائهم في الخارج، بما يحافظ على ارتباطهم بالتعليم والهوية المصرية، وفقا لمصدر حكومي تحدث إلى إنتربرايز. ويبلغ عدد الطلاب المسجلين حاليا ضمن نظام *أبناؤنا في الخارج* نحو 100 ألف طالب، معظمهم في الدول العربية ودول الخليج.
ما المتوقع؟ سيتمكّن الطلاب عبر المنصة الجديدة من الوصول إلى المواد الدراسية والامتحانات ومواد المراجعة. كما ستعزز المنصة من تفاعل الطلاب مع المعلمين، وتسهّل إجراءات التسجيل والتقييم.
سيجري إطلاق النظام بشكل تجريبي في إحدى دول الخليج لقياس ردود فعل الطلاب وأولياء الأمور قبل تطبيقه عالميا. وستوفر المرحلة الأولى جلسات مراجعة للامتحانات النصفية المقررة في يناير 2026 مجانا. وستتيح المنصة — المطوّرة بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات — للطلاب التواصل مع المعلمين، وتسليم الواجبات، والمشاركة في الدروس الافتراضية.
ومن المتوقع أن تعالج الفصول الافتراضية مشكلات مزمنة مثل توثيق الشهادات وإتاحة الامتحانات، بحسب المصدر. وسيكون للطلاب حرية الاختيار بين نظامي الثانوية العامة والبكالوريا. وقالت نادية السيد، مؤسسة مبادرة *أبناؤنا في الخارج*، لإنتربرايز إن المبادرة “تلبّي أحد أهم مطالبنا للوزارة”، داعية إلى أن يشمل النظام لاحقا اختبارات إلكترونية وتقييمات مستمرة على مدار العام تراعي معايير الجودة والاعتماد.
وتأتي هذه الخطوة عقب إطلاق منصة “مدرستنا“ الإلكترونية داخل مصر، والمدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي صاحبها إطلاق قناة تلفزيونية مخصصة لشرح المناهج بهدف الحد من الاعتماد على الدروس الخصوصية، قبل أن تتطور لاحقا إلى تطبيق على الهاتف المحمول. وقال خبير التعليم ونائب رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة، بدوي علام، لإنتربرايز إن دمج التكنولوجيا في المنظومة التعليمية سيُسهم بشكل كبير في رفع كفاءة وجودة التعلم للطلاب داخل مصر وخارجها.
أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:
- مجلس الوزراء يوافق على قرار جمهوري بإنشاء جامعة أهلية باسم “الجامعة الدولية للعلوم والفنون والتكنولوجيا” في العاصمة الإدارية الجديدة. ومن المقرر أن تضم الجامعة الجديدة 16 كلية، من بينها كليات الطب، والعلوم، وطب الفم والأسنان، والهندسة، والعمارة، والدراسات الإنسانية والاجتماعية، والاقتصاد والإدارة. (بيان)
- جامعة أسيوط الجديدة التكنولوجية توقع اتفاقية مع الداخلية التكنولوجية التطبيقية للميكانيكا والكهرباء بالصين، للتعاون في برامج تعليمية مشتركة، وتبادل أكاديمي، ومنح دراسية للطلاب، وإنشاء مركز لتدريب اللغة الصينية والمهارات المهنية داخل الجامعة. (بيان)
- إدراج 36 جامعة مصرية في تصنيفات التايمز للتعليم العالي للعلوم متعددة التخصصات لعام 2026، ارتفاعا من 27 جامعة في التصنيف السابق. وتضمنت القائمة أربع جامعات ضمن أفضل 100 جامعة عالميا، والعديد من الجامعات الأخرى ضمن أفضل 200 وما بعدها. (بيان)