تتجه الحكومة إلى رفع مخصصات قطاع التعليم بنسبة 20% في مشروع موازنة العام المالي المقبل، لتصل إلى 442.3 مليار جنيه، مقارنة بنحو 352.4 مليار جنيه خلال فترة الـ 12 شهرا السابقة، وفق وثائق حكومية اطلعت عليها إنتربرايز. وتأتي هذه الزيادة المرتقبة، التي تتجاوز معدلات التضخم، في أعقاب تصريحات صدرت عن دوائر حكومية خلال الأشهر الأخيرة، تؤكد أن قطاعي التعليم والصحة سيتصدران أولويات خطة الدولة للعام المالي الذي يبدأ في يوليو المقبل.

أهمية الخطوة: في ظل الضغوط المالية الأوسع نطاقا، تعكس زيادة الإنفاق على التعليم توجها واضحا نحو منح الأولوية للقطاع بوصفه ركيزة أساسية لتحسين رأس المال البشري ودعم التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة. وتضع هذه الخطوة أيضا قطاع التعليم في صميم الأجندة التنموية لمصر خلال السنوات المقبلة، وليس مجرد أحد بنود الإنفاق الاجتماعي.

تخطط الحكومة أيضا لرفع تمويل التعليم قبل الجامعي بنسبة 11.5% على أساس سنوي، وسيوجه الجانب الأكبر من هذه الزيادة لإنشاء أو تجديد نحو 13 ألف فصل دراسي، وتطوير نحو 1600 مدرسة، فضلا عن التوسع في نموذج المدارس المصرية اليابانية عبر إنشاء 100 مدرسة إضافية. ويبرز التعليم الفني ضمن الأولويات الرئيسية في هذه الخطة، عبر إنشاء 10 مدارس جديدة للتكنولوجيا التطبيقية، إلى جانب تطوير ألف مدرسة فنية بالشراكة مع القطاع الخاص.

يحظى كل من محو الأمية الرقمية واستخدام الأدوات الرقمية لتحسين العملية التعليمية بنصيب أيضا ضمن المحاور الرئيسية لمخصصات التعليم في الموازنة، إذ تتضمن الخطة توزيع نحو 1.2 مليون حاسوب لوحي على طلاب المرحلة الثانوية العامة والفنية.

تتخذ الحكومة أيضا خطوات لمواجهة نقص أعداد المعلمين والحفاظ على الكوادر الحالية، عبر إقرار حوافز إضافية تتراوح قيمتها الصافية بين 1000 و1100 جنيه شهريا، إلى جانب الزيادة المقررة في الحد الأدنى العام للأجور بقيمة ألف جنيه بدءا من شهر يوليو.

وعلى مستوى التعليم العالي، من المقرر أن يرتفع التمويل بنسبة 11.0% على أساس سنوي، لدعم جهود التطوير المستمرة وإنشاء 29 جامعة حكومية و12 جامعة تكنولوجية. سيوجه أيضا جزء من المخصصات لتطوير نحو 147 مستشفى جامعيا، في حين ستخضع 60 مستشفى أخرى لخطة رقمنة تقودها الحكومة.

تتضمن خطة العام المالي زيادة الإنفاق على البحث العلمي بنسبة 15% على أساس سنوي، فضلا عن تقديم 1300 منحة دراسية وإعادة تطوير 13 مركزا بحثيا.

لكن المعاهد الأزهرية والمؤسسات التعليمية التابعة للأزهر الشريف ستحظى بأكبر زيادة في التمويل، إذ من المقرر أن ترتفع مخصصاتها بنسبة 27.6% للمساهمة في بناء 103 مراكز تعليمية جديدة، وتجديد 142 مركزا آخر، ومواصلة تطوير 200 مركز قائم، إلى جانب دعم جهود الرقمنة.