ماذا تتضمن مخططات الحكومة الجديدة؟ المزيد من المدارس والجامعات والمدارس البوليتكنيك والمدارس الثانوية الفنية وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية، وزيادة التمويل للبحث والتطوير، ليست سوى بعض الأهداف التعليمية التي حددتها الحكومة الجديدة في وثيقة مكونة من 276 صفحة توضح تفاصيل خططها للسنوات الثلاث المقبلة.

التعليم الفني -

أولا، بعض المستهدفات: تخطط الدولة لضخ استثمارات كبيرة في المدارس الثانوية الفنية والمدارس التكنولوجية التطبيقية التي تعرف بـ "البوليتكنيك" بهدف تعزيز فرص العمل للشباب، وفقا للتقرير. ومن المقرر زيادة عدد مدارس التكنولوجية التطبيقية من 62 مدرسة خلال العام المالي الماضي 2024/2023 إلى 200 مدرسة بحلول عام 2030. كما تعتزم الحكومة إنشاء 33 مدرسة ثانوية فنية جديدة بهدف الوصول إلى 1250 مدرسة بنهاية العقد الحالي، مع ارتفاع عدد الفصول من ألفي فصل إلى 2600 فصل خلال الفترة ذاتها، بحسب التقرير.

التوسع في إنشاء مدارس "البوليتكنيك": تعتزم الحكومة التوسع في إنشاء مدارس البوليتكنيك في مختلف محافظات مصر - وخاصة المدن الحديثة - بالتعاون مع اتحاد الصناعات المصرية. وتتطلع الحكومة أيضا إلى تجهيز المدارس الجديدة بمعامل التدريب وستواصل السعي لعقد الشراكات مع القطاع الخاص لتدريب الطلاب في المصانع الخاصة.

وتعد المدارس الفنية جزءا أساسيا من خطة الحكومة للاستثمار والإنفاق في مجال التعليم في موازنتها للعام المالي الجاري 2025/2024، إذ رصدت مخصصات لبناء نحو 1000 فصل دراسي للتعليم الفني، وتجديد نحو 1100 فصل دراسي قائم، وتطوير وتحديث 200 مدرسة تدريب فني، وإنشاء 18 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية.

استثمارات التعليم قبل الجامعي -

دفعة قوية لمخصصات التعليم قبل الجامعي: يرصد التقرير زيادة في التمويل المخصص للتعليم قبل الجامعي بمقدار ثلاثة أضعاف تقريبا، ليرتفع من نحو 160.3 مليار جنيه في العام المالي 2024/2023 إلى 431 مليار جنيه بحلول عام 2030. لم يحدد التقرير حجم التمويل المخصص للتعليم الحكومي.

أين سيضخ التمويل؟ تعتزم الحكومة الجديدة مواصلة الخطة الاستراتيجية التي حددتها وزارة التربية والتعليم للأعوام الخمسة خلال الفترة 2024-2029 وتضم بعض أهدافها ما يلي:

  • إنشاء مدارس حكومية وخاصة جديدة، لا سيما في المناطق الأعلى كثافة من حيث الطلاب والمناطق النائية.
  • ضخ استثمارات جديدة بهدف التوسع في إنشاء الفصول لخفض كثافتها في المدارس الحكومية.
  • تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، مع وضع مستهدفات لرقمنة المنظومة التعليمية وتصميم مدارس ذكية مرنة ومتعددة الأغراض.
  • زيادة عدد المدارس الرسمية والدولية بما يشمل إقامة مدارس المتفوقين والنيل واليابانية بهدف المساهمة في توفير تعليم متميز لشريحة متوسطي الدخل بأسعار مناسبة.
  • التوسع في تطبيق تجربة مدارس "ستيم" لتعزيز الابتكار والإبداع
  • الاستفادة من الشركاء الدوليين وشركاء مصر في التنمية للمساهمة في تعزيز البنية التحتية للتعليم.
  • تطوير المناهج الدراسية لتتناسب مع احتياجات سوق العمل وضمان القدرة التنافسية الدولية.
  • خفض معدلات التسرب من التعليم.
  • استقطاب وتدريب أعضاء هيئة التدريس المجهزين للتعامل مع ذوي الهمم.
  • تدريب المعلمين على تقنيات التعليم الجديدة، ومنها التعلم الرقمي.

تتناسب هذه الأهداف مع مستهدفات الرئيس عبد الفتاح السيسي المتعلقة بالتعليم خلال فترة ولايته الثالثة، والتي تضم زيادة الإنفاق على التعليم قبل الجامعي إلى 1.8 تريليون جنيه، أي أكثر من ضعف الـ 861 مليار جنيه المخصصة لهذا القطاع في السنوات التسع الماضية.

التعليم الجامعي -

خطوة إلى الأمام: تتطلع الحكومة الجديدة إلى مواصلة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي التي أطلقت في مارس 2023، مع التركيز على إعداد الطلاب لسوق العمل وتعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية لمصر، طبقا للتقرير. وتنص الخطة على مزيد من التعاون مع الجامعات الأجنبية، عبر إنشاء المزيد من فروع الجامعات الدولية في مصر مع الاستمرار في الارتقاء بترتيب الجامعات المصرية والمؤسسات البحثية في التصنيفات الدولية. ويسلط التقرير الضوء أيضا على مبادرات دمج الطلاب ذوي الهمم في مؤسسات التعليم العالي مع إتاحة عدد من المنح الدراسية للطلاب في سيناء سواء بالجامعات المصرية أو بالخارج، وفقا للتقرير.

محو الأمية التكنولوجية تعني قابلية التوظيف: يسلط التقرير الضوء على المبادرات الرامية إلى تعزيز محو الأمية التكنولوجية من خلال إنشاء جامعات وحاضنات تكنولوجية مع تعزيز الشراكة بين مؤسسات التعليم والشركات العالمية في تكنولوجيا المعلومات. ومن بين الخطط الموضوعة أيضا تطوير المناهج الجامعية من أجل تعزيز فرص توظيف الطلاب بالإضافة إلى تعزيز التنافسية الدولية، والتي تعتبر ركيزة أساسية في خطة الحكومة الجديدة.

المزيد من التمويل للبحث والتطوير؟ يعتزم مجلس الوزراء رفع نسبة الإنفاق على البحث والتطوير من الناتج المحلي الإجمالي من 1.1% خلال العام المالي 2024/2023 إلى 1.8% بحلول عام 2030، مع تدبير التمويل من كلا القطاعين العام والخاص. وتسلط استراتيجية الحكومة الضوء أيضا على أهمية الحفاظ على ربط مخرجات البحث العلمي ومستهدفات الصناعة الوطنية، وخاصة في المجالات الرائدة مثل الطاقة المتجددة. ومن المتوقع أيضا تعزيز التعاون مع الجهات البحثية الدولية، وزيادة عدد براءات الاختراع، والارتقاء بتصنيف مصر في المؤشرات الدولية للبحث والابتكار.

الكثير من الأهداف: سلطنا الضوء سابقا على مستهدفات الحكومة الجديدة ل قطاع النقل والاقتصاد الأخضر، وسنناقش أهدافها المتعلقة بالبنية التحتية والطيران وقطاعات أخرى في النشرات المقبلة.


أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع: جامعة العلمين الدولية توقع اتفاقية مع جامعة لويفيل الأمريكية، تنص على تقديم الجامعتين درجات علمية مزدوجة في الهندسة الحيوية وعلوم الحاسب، إلى جانب تخصصات جديدة أخرى مثل الهندسة المدنية، والبيئية، والكهربائية، وفقا ل بيان صادر عن وزارة التعليم العالي.