قطاع تكنولوجيا التعليم المصري يزدهر متطلعا إلى التوسع خارجيا: تقريبالم يخل بيان صحفيتلقته إنتربرايز من شركات تكنولوجيا التعليم الناشئة، من الإشارة إلى أنها ستتوسع - أو تخطط لذلك - في الخليج. وتحدثت إنتربرايز مع مصادر مطلعة على الصناعة للوقوف على العوامل التي تدفع شركات تكنولوجيا التعليم المصرية الناشئة إلى التوسع خارجيا في الخليج، وسبب حرص شركات رأس المال المغامر الخليجية على الاستثمار في قطاع تكنولوجيا التعليم المصري الناشئ.

خطط توسعية طموحة: في الأشهر القليلة الماضية، أعلنت شركة آي سكول المصرية الناشئة في مجال تكنولوجيا التعليم عن خططها للتوسع في السعودية والإمارات وعمان وقطر والكويت والبحرين إلى جانب نيتها التوسع في أسواق إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بحلول عام 2025. كما تخطط شركة أوركاس المصرية الناشئة في مجال تكنولوجيا التعليم في أعقاب استحواذ بيمز الكويتية عليها، للتوسع في السعودية والبحرين والأردن، بينما تسعى شركتا أخضر و" أو بي إم " المصريتان الناشئتان إلى التوسع في السوق السعودية.

شركات تكنولوجيا التعليم المصرية شهدت عاما جيدا: جرى الاستحواذ بالكامل على أسهم شركة أوركاس من قبل شركة تكنولوجيا التعليم الكويتية بيمز، مقابل مبلغ لم يكشف عنه، في وقت سابق من هذا العام، بينما جمعت شركة آي سكول الناشئة 4.5 مليون دولار في جولة تمويلية أولية بقيادة شركة رأس المال المغامر الأيرلندية فينتشر ويف، في الشهر السابق فقط. كما ضخت شركات رأس المال المغامر الخليجية استثمارات في القطاع الناشئ بمصر بما في ذلك مسرعة فاليو ميكر ستوديو السعودية (في إم إس)، التي ضخت استثمارا دولاريا من ستة أرقام في منصة أخضر التي تقدم ملخصات صوتية ومكتوبة للكتب باللغة العربية وموادا تعليمية متنوعة وشركة أو بي إم الناشئة التي تقدم المشورة المهنية والتوجيه وبرامج التدريب للطلاب.

إذًا، لماذا التوسع إلى الخليج؟

اعتبارات النقد الأجنبي: عدم استقرار الجنيه يحد من تقييمات الشركات الناشئة المصرية وبالتالي من قدرتها على جمع التمويل، لكن الشركات التي لها تواجد في منطقة الخليج تتمتع بوصول أفضل إلى الأسواق التي تتم فيها المعاملات بالعملات الأجنبية، بحسب ما قال المدير التنفيذي لشركة "في إم إس" معتز أبو عنق لإنتربرايز. وتابع: "لا يسهم تنويع تدفقات الإيرادات في الاستقرار المالي فحسب، بل يضع الشركات الناشئة في موضع موات للصفقات المالية الدولية، ويحد من المخاطر المرتبطة بتقلبات العملة".

الشركات الناشئة تعاني لدفع مقابل الخدمات والمستلزمات بالبطاقات الائتمانية المحلية بسبب القيود على النقد الأجنبي: بعد أن فرض البنك المركزي قيودا على المعاملات بالعملات الأجنبية في أكتوبر الماضي بحيث لا تتجاوز 250 دولارا شهريا (7750 جنيه بسعر الصرف الرسمي)، فإن كل شركة لا يتوفر لديها النقد الأجنبي وترغب في دفع مقابل خدمات جوجل أو مايكروسوفت - أو إطلاق حملة دعائية على الإنترنت، أو دفع مقابل الخدات السحابية، أو الاشتراك في خدمات المراقبة، أو شراء أداة برمجية خاصة بصناعة ما - باتت تعاني من أجل مواصلة تشغيل هذه الخدمات. "على المدى القصير، سيتعين على الشركات محاولة النجاة من خلال التوسع في أسواق أخرى"، حسبما قال الشريك الإداري في أكاسيا فينتشرز على الشلقاني لإنتربرايز في ديسمبر.

الخليج خيار أفضل من أوروبا: أي شركة ناشئة تسعى إلى النمو إلى شركة كبرى عليها أن تصبح متعددة الجنسيات، لذا من المنطقي البدء في التوسع على نطاق إقليمي، بحسب المدير الإستراتيجي لشركة بيمز حسام طاهر. فالخليج ومنطقة الشرق الأوسط تتمتع بثقافة التدريس الخصوصي والتعلم بعد دوام المدرسة، وهي ثقافة غير موجودة في أوروبا، فضلا عن أن الشركات الناشئة ستواجه ضرائب باهظة ومنافسة أشد خارج منطقة الشرق الأوسط.

**تحدثنا إلى حسام طاهر في عدد بلاكبورد عن استحواذ بيمز الكويتية على منصة أوركاس في يناير. يمكنكم قراءة الحوار هنا.

شركات تكنولوجيا التعليم المصرية لها الأفضلية في توطين منتجاتها: الروابط التاريخية بين مصر والخليج، واللغة والقيم الثقافية المشتركة، وإمكانات السوق الخليجية الواعدة، أتاحت للشركات المصرية الناشئة في مجال تكنولوجيا التعليم فهم سلوك العملاء في المنطقة والاندماج في السوق يسهولة ويسر، بحسب أبو عنق. وفي الوقت نفسه، سوق المواهب في مصر "معقدة وتنافسية للغاية لأن الجميع يتنافسون على عدد قليل من الوظائف"، بحسب طاهر.

منفعة متبادلة: تتطلع شركات الاستثمار المغامر الخليجية إلى شركات تكنولوجيا التعليم المصرية لتلبية الاحتياجات التعليمية بالمنطقة، حسبما قال أبو عنق. وتهدف مبادرات مثل برنامج بريدج من في إم إس إلى تيسير دخول الشركات الناشئة المصرية إلى السوق السعودية وعرض الجهود والدعم التعاوني من مجتمع الاستثمار المغامر.

لكن لا تزال مصر خيارا مناسبا لإطلاق أي شركة ناشئة -

أرض خصبة للشركات الناشئة: "تعتبر مصر سوقا متنوعة وضخمة ورخيصة، بما يعني أنه يمكنك بشكل عملي إطلاق أعمالك واختبارها مقابل تكلفة منخفضة للغاية، ومن ثم تبدأ في التوسع من خلال تصدير المنتج أو الخدمة التي تقدمها في أسواق أخرى. إن مستوى النضج والمعرفة بكيفية إدارة المشاريع التي يمكنك أن تصل إليها في فترة قصيرة للغاية داخل مصر، لا يمكن مقارنتها بأي بيئة ريادة أعمال أخرى في المنطقة"، حسبما قال طاهر لإنتربرايز.


أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:

  • "العمل" تطلق مشروعا جديدا لتأهيل مليون شاب: أطلقت وزارة العمل مشروعا جديدا تحت اسم "مهني 2030" لتدريب وتأهيل مليون شاب على المهن التي يحتاجها سوق العمل في الداخل والخارج، وفق بيان الوزارة.
  • زيادة أجور المعلمين وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات: أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي حزمة جديدة للحماية الاجتماعية بقيمة 180 مليار جنيه الأسبوع الماضي للتخفيف من آثار الأزمة الاقتصادية المستمرة على المواطنين، من بينها 15 مليار جنيه لزيادة أجور الأطباء وطواقم التمريض والمعلمين وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات.