خطوات واسعة لقطاع التعليم العالي في مجال التكنولوجيا: تزداد التخصصات التكنولوجيا المتاحة في قطاع التعليم العالي بمصر عمقا وتنوعا، مع سعي الجامعات إلى إعداد طلاب قادرين على تلبية متطلبات سوق العمل. وتتسق هذه الخطوة مع رؤية 2030، التي تتوقع لعب مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والأتمتة دورا بارزا في سوق العمل مستقبلا. لكن أثيرت مخاوف بشأن التشبع المحتمل لسوق العمل. وفي عدد اليوم، نستكشف التحول التعليمي والتوازن بين تجهيز الخريجين بالمهارات المطلوبة وضمان القابلية للتوظيف على المدى الطويل.
استراتيجية الحكومة: تضع استراتيجية التعليم العالي في مصر نصب أعينها سوق العمل دائمة التطور، وتركز على تطوير برامج جديدة من بينها الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي. وترى هذه الاستراتيجية أن المجالات التي من المرجح أن تهيمن على سوق العمل بحلول عام 2040 تشمل الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، والأتمتة، وإنترنت الأشياء، ووسائل النقل ذاتية القيادة، والاقتصاد الرقمي، وعلوم الفضاء، والطاقة النووية.
الحكومة تستهدف تعزيز مساهمة قطاع التكنولوجيا في الناتج المحلي الإجمالي من 3.4% إلى 7% على مدار الأعوام الستة المقبلة، وزيادة خدمات التعهيد إلى ما يقرب من ثلاثة أضعاف لتصل إلى 13 مليار دولار.
سوق العمل الحالية: وظائف تطوير البرمجيات - ومن بينها مطور Full-stack، ومختبر البرمجيات، ومهندسو السحابيات - هي الأعلى طلبا، وتمثل 58% من بين 3200 فرصة عمل في شركات تكنولوجيا المعلومات في مصر، بحسب بيان (بي دي إف) صادر عن هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) الأسبوع الماضي، تليها وظائف إدارة تكنولوجيا المعلومات (9%)، وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي (9%)، والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات (8%).
من ناحية اللغات: الإنجليزية من اللغات المطلوبة في 49% من فرص العمل المتاحة في مراكز الاتصال ومراكز تعهيد الخدمات، تليها الألمانية (23%)، والفرنسية (14%)، والإيطالية (13%).
التعليم ما قبل الجامعي يلبي هذه المتطلبات أيضا: بينما الإنجليزية هي اللغة الأجنبية الأوسع دراسة واستخداما في مصر، يدرس 70% من طلاب المدارس الخاصة والدولية الألمانية كلغة ثانية، فيما يدرس 30% الفرنسية.
الجامعات التكنولوجية -
موجة البرامج التكنولوجية تجتاح الجامعات: تنتشر برامج الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات في كافة الجامعات المصرية، وبالأخص الجامعات التكنولوجية، حسبما قال الأمين العام لصندوق تطوير التعليم أحمد الحيوي. وبدأت برامج تعليمية للذكاء الاصطناعي في الانتشار بالجامعات الحكومية والأهلية والخاصة منذ عام 2019، بحسب عدد من رؤساء الجامعات الخاصة تحدثت إليهم إنتربرايز.
هناك حاليا 10 جامعات تكنولوجية تديرها الحكومة في مصر، من بينها:
- جامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية
- جامعة بني سويف التكنولوجية
- جامعة الدلتا التكنولوجية
- جامعة 6 أكتوبر التكنولوجية
- جامعة برج العرب التكنولوجية
- جامعة شرق بورسعيد التكنولوجية
- جامعة طيبة التكنولوجية
- جامعة أسيوط الجديدة التكنولوجية
- الجامعة التكنولوجية بسمنود
- جامعة مصر التكنولوجية الدولية
للمساعدة في اجتذاب الطلاب: المصروفات الدراسية السنوية في هذه الجامعات 15 ألف جنيه فقط - وأنفقت الجامعات حتى الآن مليار جنيه للمحافظة على انخفاض الرسوم الدراسية، بحسب الحيوي.
المزيد في الطريق: تخطط الحكومة لتأسيس جامعة بالقرب من كل منطقة صناعية، وتقدم هذه الجامعات برامج لتعليم التكنولوجيا واللغات معدة خصيصا للمجالات الصناعية المحيطة بها، من أجل تأهيل الطلاب لسوق العمل، حسبما قال الحيوي.
القطاع الخاص يواكب الطلب: اهتمام الدولة بالعلوم التكنولوجية دفع القطاع الخاص إلى إنشاء جامعات تكنولوجية أيضا، بحسب الحيوي. فتحت جامعة السويدي للتكنولوجيا أبوابها للطلاب في العام الدراسي 2024/2023، وستبدأ جامعة ساكسوني إيجيبت للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا عملها في سبتمبر المقبل.
نقابة للخريجين: يجري حاليا تأسيس نقابة للتكنولوجيين بعد حصولها على موافقة مجلس النواب في وقت سابق من العام الحالي.
للحفاظ على التوازن بين العرض والطلب: ينبغي أن تعمل الحكومة على ضمان ألا تتجاوز معدلات الالتحاق بالجامعات التكنولوجية معدلات خلق فرص العمل في القطاع، لكي لا تتشبع سوق العمل، حسبما قال رئيس جامعة النهضة في بني سويف حسام الملاحي لإنتربرايز، مضيفا أن عدد الخريجين ينبغي أن يظل أدنى من عدد فرص العمل المتاحة حتى تظل الرواتب مغرية ولمنع زيادة العمالة المعروضة لكي لا نصل إلى وضع مشابه للوضع في مجالات التجارة والعلوم الإنسانية التي ترتفع بها معدلات البطالة.
تعمل الجامعات التكنولوجية حاليا من أجل ضمان إتاحة الوظائف لخريجيها، حيث تسعى لإبرام الشراكات مع المؤسسات الألمانية والكورية لمزيد من خلق فرص العمل لخريجي تلك الجامعات إلى جانب تكوين الشراكات الدولية في هذا القطاع، وفقا لما قاله الحيوي.
الطلب مرتفع: أظهر استطلاع أجرته شركة سوق المواهب العالمية أنديلا أن 88% من الشركات في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا تبحث عن مواهب تقنية في بلدان أخرى.
أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:
- وزارة التعليم العالي تتعاون مع ألمانيا: وقعت وزير التعليم العالي ووزير الدولة للعلوم والسياحة والثقافة بولاية ساكسونيا الألمانية خطاب نوايا للتعاون في البرامج البحثية والأكاديمية في عديد من المجالات من بينها الرياضيات وعلوم الكمبيوتر والعلوم الطبيعية والتكنولوجيا والفنون والموسيقى والعلوم الإنسانية والسياحة والطب والهندسة. (بيان الوزارة).
- الحكومة ترفع مخصصات التعليم في الموازنة الجديدة:خصصت الحكومة 858 مليار جنيه لقطاع التعليم في مشروع موازنة العام المالي المقبل، بزيادة مقدارها 45% على أساس سنوي. ومن المقرر أن يرتفع الإنفاق على البحث العلمي بنسبة 40% على أساس سنوي إلى نحو 140 مليار جنيه خلال العام المالي الجديد.