هذه الشركة الناشئة تعمل على تطوير المواهب التكنولوجية في المنطقة: تعتبر شركة سبرينتس المصرية الناشئة لتكنولوجيا التعليم نفسها أول شركة ناشئة في الشرق الأوسط وأفريقيا في مجال التكنولوجيا التعليم تقدم برامج توظيف مضمونة للخريجين. ومع تزايد اهتمام المستثمرين بنموذج الشركة، تحدثت إنتربرايز إلى المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي أيمن بازرعة (لينكد إن) عن نشأة الشركة والطرق التي تتبعها لضمان توظيف الطلاب، واستخدامها للذكاء الاصطناعي في تقديم تجربة تعلم مختلفة كليا.

تحدثنا عن "سبرينتس" الأسبوع الماضي عندما أتمت جولة تمويل معبرية بقيمة 3 ملايين دولار.

عن الشركة: تأسست سبرينتس في عام 2019 على يد أيمن بازرعة وبسام شرقاوي (لينكد إن)، وتعمل على سد فجوة المواهب التكنولوجية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا عن طريق تقديم برامج تدريبية عبر الإنترنت لمطوري البرمجيات، وكذلك دورات مكثفة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وعلم البيانات والحوسبة السحابية، إلى جانب مجالات أخرى.

"اسم سبرينتس مستمد من عقلية الإدارة المرنة"، حسبما قال بازرعة. وتتكون كل رحلة تعلم من انطلاقات (sprint)، مدة كل منها أسبوع واحد وتمثل هدف تسليم واحد مخصص لمشروع واحد وعميل واحد، بحسب بازرعة. "يمكن للدورات أن تتكون من سبرينت واحدة أو اثنتين أو 14، أيا يكن العدد. إنها عملية سريعة لكنها تكرارية. وهذه العملية تحاكي بيئة الأعمال في أي شركة تكنولوجية".

هناك فجوة كبيرة بين نظام التعليم المصري واحتياجات الشركات: "شريحة كبيرة من الشباب المصري تحصل على شهادة تعليمية، لكن العديد من الخريجين ينتهي بهم المطاف إلى البطالة، أو العمل خارج مجال دراستهم. وفي الوقت نفسه، تجاهد الشركات من أجل النمو في ظل الصعوبات الجمة التي تواجهها لإيجاد المواهب"، بحسب بازرعة. فالعمالة المصرية ماهرة والشركات ترغب في النمو، لكن "لا يوجد توافق بين الجانبين"، حسبما أضاف بازرعة.

شعار الشركة ونموذج عملها هو "تعلم، واعمل، وادفع لاحقا". يحصل الطلاب على الدورات بلا تكلفة في البداية ويسددون مقابل الدورة بعد الحصول على وظيفة. "نعمل على نطاق واسع مع آلاف الطلاب، لذا يوجد بالطبع عدد من الطلاب الذين لا يحصلون على وظيفة. لكن معدل التوظيف يبلغ 86%"، بحسب بازرعة.

سبرينتس عقدت شراكة مع وزارتي الاتصالات والتضامن الاجتماعي لتمويل البرامج: "ما إن تنتهي سبرينتس من تقييم الطالب، تغطي الوزارة تكاليف التدريب"، حسبما قال بازرعة، مضيفا أن "الطالب يسدد قيمة البرامج دون فوائد على مدار ثلاثة أعوام". وللشركة أيضا أنشطة بالخارج، فقد نفذت مشروعات في السعودية والإمارات وألمانيا وهولندا والولايات المتحدة.

الشركات الخاصة مصدر مهم لإيرادات الشركة: تدر سبرينتس إيرادات من الشركات أيضا، "التي تدفع لسبرينتس رسوم توظيف أو وساطة عند تعيين أحد طلابنا".

الذكاء الاصطناعي ضروري لجميع المجالات: "إن قالت أي شركة إنها ليست بحاجة للذكاء الاصطناعي، فهي مخطئة. حتى وإن كنا نتحدث عن إنشاء كشك في الشارع، يمكنني أن أقدم لك حالات استخدام للذكاء الاصطناعي"، بحسب بازرعة. "نحن في سبرينتس نساعد في تحديد كل حالات الاستخدام الممكنة للذكاء الاصطناعي داخل أي شركة، ونساعد الشركات والأفراد في استخدام التقنية بفعالية أكبر".

سبرينتس تستمع إلى الشركات أولا عند تجهيز البرامج التعليمية. "نعتبر أنفسنا مدفوعين بالسوق لأننا نستمع إلى احتياجات الشركات عند تطوير دوراتنا والمحتوى الذي نقدمه. فإن كان لدينا ألف متقدم للوظيفة وحصل عليها خمسة فقط، ندرس الأسباب التي أدت إلى رفض الآخرين"، حسبما قال بازرعة، مضيفا أن "المشكلة في المعاهد والمدارس أنها لا تستمع إلى احتياجات الشركات. الشركات هي العملاء في هذا المجال، لا أولياء أمور طلاب الجامعات".

ما أهم المهارات الغائبة عن السوق المصرية؟ ضعف مهارات اللغة الإنجليزية ومهارات التواصل، بالإضافة إلى مهارات التفكير الناقد، من أكبر أسباب عدم العثور على الوظائف بمصر، بحسب بازرعة. "لهذا يتركز محتوانا على بناء الشخصية ومهارات التواصل. وهناك 30 خاصية أو نقطة قياس نستخدمها في تقييم الطلاب، ويمكنهم عبرها تتبع مسارهم التعليمي".

المستثمرون يرون القدرات الكامنة لـ "سبرينتس". جمعت الشركة 5 ملايين دولار حتى الآن من مستثمرين عدة، من بينهم ديسربتك فينتشرز، وإدفينتشرز، وفلك ستارتبس، وكيوبت فينتشرز. "حصلنا أيضا على المساعدة من عدد من المستثمرين الملائكيين الذين تواجدوا منذ اللحظة الأولى. وأفادونا بما لا يقاس بفضل علاقاتهم ونصائحهم"، حسبما أضاف بازرعة.

الاستثمارات تغذي خطط توسع كبرى للشركة. يضم مجتمع سبرينتس 25 ألف طالب حتى الآن، وتخطط الشركة هذا العام لاستهداف 60 ألف مستخدم جديد في أسواق جديدة، حسبما قال بازرعة لإنتربرايز.

سبرينتس متواجدة بالأساس في مصر في الوقت الحالي، لكن تواجدها العالمي في نمو مستمر. "حتى الآن، نعمل بالأساس من مصر"، لكنسبرينتس لها "شركاء في الإمارات والسعودية ونيجيريا، ويمكننا عبرهم الاستحواذ على شركات واكتساب عملاء جدد وما إلى ذلك"، بحسب بازرعة، مضيفا أن "أول توسع مادي لنا حدث قبل أسبوعين عندما افتتحنا مقرا في الإمارات، ونعمل أيضا على تدشين مقرات في السعودية ونيجيريا والأردن".

طلاب سبرينتس يسافرون إلى الخارج أيضا: "في ما يتعلق بالشركات العالمية التي نرغب في تعيين الخريجين فيها، أوروبا والولايات المتحدة هما الأكبر من بين الأسواق التي نعمل بها"، بحسب بازرعة.

أهداف طموحة على المدى القصير؟ هدف الشركة في المدى القصير هو توظيف 200 ألف طالب في عشر بلدان، بحسب بازرعة. "ونرغب أيضا في أن نصبح أول شركة تستخدم الذكاء الاصطناعي بالكامل في رحلتنا من البداية إلى النهاية، من تسجيل الطلاب إلى التقييم، وتصميم المحتوى، وصناعة المحتوى، والتسليمات، وتقييم المهام، وتخصيص رحلة التعلم - كل شيء".

أما على المدى الطويل، ترغب سبرينتس في تعليم مليار شخص في العقد المقبل. "نريد التواجد في كل بلد في العالم. عندما تسأل أي شخص في مجال البرمجة من أين اكتسب مهاراته وكيف حصل على وظيفة، نريد أن يقول إنه تعلم في سبرينتس"، بحسب بازرعة". "أو إن سألت أي شخص أين يرغب في تعلم مهارات التكنولوجيا، يقول إنه يرغب في تعلمها في سبرينتس".


أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:

  • ستوديو جديد للمحتوى التعليمي: افتتحت وزارة التربية والتعليم ستوديو للمحتوى التعليمي بالأكاديمية المهنية للمعلمين بالتعاون مع اليونسكو وشركة هواوي مصر التابعة لعملاقة تكنولوجيا المعلومات والتواصل هواوي. (بيان)
  • أكاديميتين فنيتين قيد التجهيز: وقع المعهد القومى للاتصالات بروتوكول تعاون مع هواوي لتأسيس أكاديميتين تدريبيتين متخصصتين في التكنولوجيا المتقدمة والألياف الضوئية. (بيان)