نظرة على استعدادات قطاع التعليم لنظام "السنة التأسيسية": أعلنت وزارة التعليم العالي في شهر مايو عن خطتها لتطبيق نظام السنة التأسيسية بوصفه برنامجا اختياريا لتأهيل خريجي الثانوية العامة أو ما يعادلها للالتحاق بالكليات والبرامج الأكاديمية المختلفة بالجامعات الخاصة والأهلية. ويهدف النظام أيضا إلى إعداد الطلاب للدراسة بالخارج في الجامعات التي تتطلب سنة تأسيسية.
نشرنا عنها في إنتربرايز: في العام الماضي، كشف مصدر حكومي بارز لإنتربرايز عن اعتزام الحكومة السماح للطلاب بإتمام السنة التأسيسية في مصر. تأتي هذه المبادرة في إطار خطة أكبر تستهدف تدويل نظام التعليم في مصر، وجذب أعداد أكبر من الطلاب المصريين والأجانب للتسجيل في الجامعات المصرية بدلا من مواصلة دراستهم في الخارج.
ما هي السنة التأسيسية؟ يتطلب الالتحاق بالجامعات البريطانية وغيرها من الجامعات الدولية أن يحصل الطلاب على "سنة تأسيسية" إضافية حتى يتمكنوا من بدء مرحلة الدراسة في الجامعات. يحصل الطالب خلال هذه السنة على مجموعة متنوعة من الدورات بحسب مجالات تخصصهم — سواء كانت في إدارة الأعمال أو المالية أ والعلوم الإنسانية أو الآداب والفنون — حتى يتمكنوا من بدء مرحلة الدراسة بالجامعات. والسنوات التأسيسية شائعة على نحو كبير بين الطلاب الناضجين والطلاب الدوليين والطلاب الذين لم يحققوا نتائج الامتحانات المطلوبة.
لكن، كيف سيطبق في مصر؟ يتطلب هذا النظام تعديلات تشريعية، وهي ما تعكف لجنة مشكلة لهذا الغرض على صياغته حاليا، وفقا لما قالته مصادر بوزارة التعليم العالي لإنتربرايز، موضحة أن هذه التعديلات من شأنها أن تدمج نظام السنة التأسيسية في عملية الالتحاق بالجامعات المصرية، وربما تؤهل الطلاب للدراسة في الجامعات الأجنبية.
درجات إضافية للمجموع: اجتياز مسار السنة التأسيسية، من خلال الاختبارات التي تديرها الجامعة، سيمنح الطلاب درجات إضافية لمجموعهم النهائي، بحسب المصدر. وفي حين لم تحدد الدرجات الإضافية بدقة بعد، إلا أنه من المتوقع أن تتراوح بين 5-10% من المجموع. ستسمح هذه الدرجات الإضافية للطلاب بالالتحاق بالكليات التي لم يتمكنوا من الالتحاق بها بدرجاتهم في الثانوية العامة وحدها، على أن تكون الدورة التأسيسية "اختيارية وليست إلزامية".
..وزيادة أيضا في الطلب على الجامعات: ستمنح الجامعات الخاصة والأهلية الحق في وضع السنة التأسيسية، الأمر الذي سيزيد الطلب على الأماكن المتاحة في الجامعات.
ولكن هناك مشكلة، إذ لن يسمح للطلاب الذين يكملون السنة التأسيسية بالالتحاق بالجامعات الحكومية، لأن هذا النظام مصمم لزيادة الطلب على الجامعات الخاصة والأهلية، حسبما أكد المصدر لإنتربرايز.
الحل موجود: ستعتمد السنة التأسيسية على نظام الساعات المعتمدة التي يمكن اجتيازها في ثلاثة أشهر فقط، وفقا للمصادر. وسيسمح هذا للطلاب بالالتحاق بالكلية التي يرغبون فيها في نفس العام الدراسي، مما يضيف ميزة أخرى للنظام الجديد الذي يؤهل الطلاب لجميع أنواع الجامعات.
أسعار تنافسية: قال مصدر آخر في المجلس الأعلى للجامعات إن أسعار السنة التأسيسية ستكون "تنافسية"، لكنها لن تكون منخفضة بما يكفي للحفاظ على التوازن بين الجامعات التي سيسمح لها بتقديم هذه الدورة.
متى سيبدأ العمل بهذا النظام؟ من المرجح التقدم بتعديل القانون أمام مجلس النواب في دورته الجديدة، على أن يطبق اعتبارا من العام الدراسي 2026/2025، بحسب المصدر.
أربعة برامج دراسية رئيسية: سيكون التركيز بشكل رئيسي على أربعة برامج دراسية تضم الطب، والهندسة، والعلوم، بالإضافة إلى العلوم الإنسانية، وفق ما قاله المصدر لإنتربرايز.
من المقرر وضع لوائح يمكن تطبيقها تماثل تلك المعتمدة في الجامعات الدولية، كي تكون الشهادة مقبولة حال رغبة الطالب في التقدم لاستكمال دراسته في إحدى الجامعات الدولية، فضلا عن إمكانية التسويق لها بهدف جذب المزيد من الطلاب الوافدين للحصول على السنة التأسيسية بدلا من السفر للخارج مما يخفض التكلفة الفعلية.
تستهدف الحكومة استقطاب 200 ألف طالب أجنبي للجامعات المصرية بحلول عام 2030، وهي خطوة من شأنها المساعدة في تحقيق مستهدفها المتمثل في جذب إيرادات من قطاع السياحة التعليمية بقيمة ملياري دولار.
اختبارات مركزية: من المقرر انعقاد اختبارات بإشراف من المجلس الأعلى للجامعات بما يضمن منح الدرجات الإضافية المؤهلة لدراسة التخصص الذي يرغب به الطالب، وفقا للمصدر.
آليات لاعتماد الجامعات المصرح لها منح السنة التأسيسية: ستوضع آليات لقبول الجامعات وشروط تؤهلها لتقديم تلك الخدمة منها تصنيف الجامعة وفق التصنيف المحلى والدولى ووجود شراكات أجنبية مع جامعات مصنفة دوليا في التخصص، والإمكانات التي لدى الجامعات لتقديم هذه الدورة.
هناك سبع جامعات دولية تقدم برامج السنة التأسيسية، من بينها جامعة لندن في العاصمة الإدارية الجديدة، التي تقدم بالفعل هذه البرامج من خلال فرعها في الجامعات الأوروبية في مصر (EUE).
دفعة قوية للتعليم العالي المصري: ستعزز دراسة تطبيق السنة التأسيسية من جودة التعليم المصري الجامعي إلى جانب وضع البلاد على خريطة الجامعات الدولية وتقليل حجم الإنفاق على التعليم بالخارج من خلال جذب الطلاب لإتمام تلك السنة التأسيسية في مصر بدلا من السفر للخارج، وفق ما قاله رئيس جامعة المستقبل، عبادة سرحان، لإنتربرايز. كذلك سيعزز تطوير منظومة التعليم الجامعي من قدرة عدد من الجامعات المصرية على منح السنة التأسيسية، وهو ما سيرفع بدوره تصنيف الجامعات المصرية دوليا، بحسب سرحان.
أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:
- ياسين منصور يرفع حصته في تعليم لخدمات الإدارة: اشترى ياسين منصور، رجل الأعمال المصري ورئيس مجلس إدارة شركة بالم هيلز للتعمير، حصة إضافية قدرها 10.1% في شركة تعليم لخدمات الإدارة، في صفقة بلغت قيمتها 773.2 مليون جنيه.
- إد فينتشرز تضيف 8 شركات ناشئة جديدة إلى محفظتها: استثمرت شركة إد فينتشرز، ذراع رأس المال المغامر لمجموعة نهضة مصر، في ثمان شركات ناشئة جديدة، لتوسع محفظتها الاستثمارية إلى 22 شركة. الشركات الناشئة المختارة كانت من بين الكيانات المشاركة في دورة مسرعة الأعمال الأخيرة التي نظمتها الشركة.