كيف تتعامل المدارس الخاصة والدولية مع الحدود القصوى لزيادة الرسوم الدراسية؟ أعلنت وزارة التربية والتعليم الأسبوع الماضي الإبقاء على الحدود القصوى لزيادات الرسوم الدراسية للمدارس الخاصة والدولية دون تغيير في العام الدراسي الجديد 2025/2024.

نظام متدرج للحد الأقصى للزيادات: أعلنت وزارة التربية والتعليم في سبتمبر 2023، نظاما متدرجا للحد الأقصى للزيادات في الرسوم الدراسية للمدارس الخاصة والدولية، والذي يفرض قيودا أكثر صرامة على المدارس ذات الرسوم المرتفعة. وجرى توسيع هذا النظام بناء على سقف سابق للرسوم عند 7% بعد سنوات من الضغط من قبل المدارس لمراجعة الحد الأقصى لزيادة الرسوم في ضوء ارتفاع معدلات التضخم وانخفاض قيمة الجنيه. وجرى تطبيق الحد الأقصى الأولي في عام 2017 وفرض للمرة الأولى في العام الدراسي 2020/2019 بعد أن ضغط أولياء الأمور لإنهاء ما وصفوه بالزيادات غير العادلة.

1#- المدارس الدولية -

  • زيادة تصل لـ 10% للمدارس التي تتراوح رسومها بين 30-50 ألف جنيه.
  • زيادة تصل لـ 8% للمدارس التي تتراوح رسومها بين 50-80 ألف جنيه.
  • زيادة تصل لـ 7% للمدارس التي تتراوح رسومها بين 80-120 ألف جنيه.
  • زيادة تصل لـ 6% للمدارس التي تتراوح رسومها بين 120-200 ألف جنيه.
  • زيادة تصل لـ 5% للمدارس التي تزيد رسومها عن 200 ألف جنيه.

2#- المدارس الخاصة العربية واللغات -

  • زيادة تصل لـ 25% للمدارس التي تقل رسومها عن 5000 جنيه.
  • زيادة تصل لـ 20% للمدارس التي تتراوح رسومها بين 5-10 آلاف جنيه.
  • زيادة تصل لـ 15% للمدارس التي تتراوح رسومها بين 10-15 ألف جنيه.
  • زيادة تصل لـ 12% للمدارس التي تتراوح رسومها بين 15-20 ألف جنيه.
  • زيادة تصل لـ 10% للمدارس التي تتراوح رسومها بين 20-25 ألف جنيه.
  • زيادة تصل لـ 7% للمدارس التي تتراوح رسومها بين 25-35 ألف جنيه.
  • زيادة تصل لـ 6% للمدارس التي تزيد رسومها عن 35 ألف جنيه.

استثناءات: المدارس التي لا تشرف عليها الوزارة — من بينها المؤسسات المملوكة لجمعيات أولياء الأمور والمؤسسات الخارجية الأخرى، مثل مدرسة المعادي البريطانية الدولية، والكلية الأمريكية بالقاهرة — لا تخضع للحدود القصوى.

أسباب التثبيت؟ وزارة التربية والتعليم تعي تماما الضغوط على المدارس الخاصة والدولية على حد سواء في ظل التضخم ولكن في الوقت نفسه فإن المزيد من الارتفاع بما يعادل معدل التضخم سيشكل ضغطا كبيرا على الأسر المصرية، وفق ما قاله مصدر في الوزارة لإنتربرايز، مؤكدا على أن الوزارة راعت التوازن الكبير بين مصلحة الأسر وبين وجود زيادات مرضية لعدد كبير من المدارس التي تقتصر خدماتها التعليمية على تأدية الخدمة فقط ولكن المدارس الأكثر تأثرا تلك التي تؤدي المزيد من الخدمات والأنشطة وبالتالي تكاليفها التشغيلية أكبر.

الحدود القصوى للزيادات غير كافية: يرى لاعبو القطاع الذين تحدثنا إليهم أن الزيادة لا تفي بالالتزامات الخاصة بالمدارس بشكل كبير، إذ جاءت أقل بكثير من معدل التضخم، لكنهم أكدوا على احترامهم للقرار وتنفيذه.

قرار وزارة التربية والتعليم كان متوقعا، حسبما أخبرنا نائب رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة بدوي علام، والذي أشار إلى أن الجمعية طلبت استمرار تطبيق النظام المتدرج للحدود القصوى للزيادات مع استثناءات للمدارس التي تقل رسومها عن 10 آلاف جنيه.

القرار لم ينل رضا أولياء الأمور أيضا: قال علام إن أولياء الأمور قابلوا القرار برد فعل عنيف، وطالبوا بوقف الزيادات باعتبار أن النشاط خدمي. وفي المقابل، أكد علام أن "المدارس مثلها مثل أي مشروع لدينا التزامات للمرافق والأجور والصيانة ومتطلبات العملية التعليمية التي نرغب في أن نؤديها على أكمل وجه ولكن البعض يتناسى أن الزيادات طالت كافة القطاعات".

المدارس الدولية أصيبت بخيبة أمل إزاء القرار: الزيادة جاءت أقل من طموحات المدارس الدولية والتي تشكل الرسوم المدرسية 90% من إيراداتها، في حين أن تكاليف الكتب والأنشطة واليونيفورم عبارة عن توريدات عبر تعاقدات مع شركات أخرى بهامش ربح تقلص مع ارتفاع التضخم، وفق ما قاله الرئيس التنفيذي للمدرسة البريطانية الدولية بالقاهرة أحمد سمير لإنتربرايز.

إعادة هيكلة الإنفاق: قال سمير إن المدارس ستضطر إلى إعادة النظر في إنفاقها، حيث يتعين عليها تقليص نفقات الصيانة السنوية، مضيفا أن القرار سيؤثر على الربحية وبعض المدارس قد تحقق خسائر.

رواتب المعلمين على المحك: قال علام أن أصحاب المدارس طالبوا بنظام متدرج في زيادة الحد الأدني للأجور للمدرسين والعاملين بها والحصول على استثناء من وزارة التربية والتعليم والمجلس القومي للأجور لتطبيق الحد الأدنى على عدد من السنوات منعا لحدوث أزمة لدى المدارس خاصة ذات المصروفات المنخفضة.

المدارس تلجأ لخفض زيادات الرواتب أيضا: عدد من المدارس ستقلص من خطط زيادة الرواتب، فضلا عن عدم الموافقة على طلبات المدرسين الأجانب بالزيادة منعا لمزيد من تأكل الربحية أو التحول للخسارة، مما اضطر كثيرون منهم للسفر وإنهاء عقودهم، وفق ما قاله سمير. يتقاضى المعلمون الأجانب ما يعادل 2000 إلى 3000 جنيه إسترليني، بالجنيه المصري، وهو ما أصبح عبئا كبيرا على مشغلي المدارس، خاصة بعد تعويم الجنيه.

مخاوف من تراجع شهية المستثمرين تجاه القطاع -

التطورات التي يشهدها القطاع قد تثير قلق المستثمرين: تحتاج الحكومة إلى الجلوس على طاولة الحوار مع المستثمرين في قطاع التعليم لتحديد أولويات وأهداف المرحلة الراهنة. الظروف الحالية قد تؤدي إلى عدم دخول لاعبين جدد للقطاع، وفق سمير.

المستثمرون بحاجة إلى حوافز وضمانات: يحتاج المستثمرون إلى التأكد من ربحية القطاع قبل ضخ أي أموال فيه، حسبما قال علام وسمير وعدد من لاعبي القطاع لإنتربرايز. ولفت سمير أيضا إلى مجموعة من الحوافز التي يمكن أن تجذب المستثمرين مثل الإعفاءات الضريبية، وخفض تكاليف المرافق، وتوفير مزيد من الأراضي بأسعار منخفضة، وخفض القيود المفروضة على القطاع. وفي الوقت ذاته، اقترح علام إلغاء شرط تحصيل 1% من الإيرادات السنوية للمدارس لصالح جهاز دعم المشروعات، مشيرا إلى أنه يمكن بدلا من ذلك اقتطاع تلك النسبة من صافي الأرباح بدلا من إجمالي الإيرادات.

التغيير مطلوب وبسرعة: أعرب سمير عن قلقه من أن تؤدي الضغوط التضخمية وعدم استقرار سعر الصرف وغياب الحوافز إلى خروج العديد من المستثمرين من القطاع.


أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:

  • إضافة مناهج مصرية جديدة في المدارس الدولية: أصدر وزير التعليم محمد عبد اللطيف قرارا بوضع ضوابط جديدة لتطبيق المناهج المصرية في المدارس الدولية، ويتضمن القرار الضوابط التالية: سيتضمن المجموع الكلي في نهاية كل صف دراسي درجات مادتي اللغة العربية والدراسات الاجتماعية، بحيث تساهم كل مادة بنسبة 10% من الدرجة النهائية للطالب، وستكون مادة اللغة العربية إلزامية في مرحلة ما قبل رياض الأطفال، كما ستدرس إلى جانب مادة التربية الدينية في الصفوف من الأول حتى الثالث، مع إضافة الدراسات الاجتماعية من الصفوف من الرابع حتى التاسع.
  • إي فاينانس تطلق عددا من الخدمات المالية لأولياء الأمور والطلاب قبيل انطلاق العام الدراسي الجديد، وفقا لماأوردته بوابة الأهرام. وتتضمن الخدمات الجديدة إتاحة سداد الرسوم الدراسية إلكترونيا عبر تطبيق "سكول باي"، إلى جانب خدمات الدفع عبر الهاتف المحمول وتوفير نقاط دفع منتشرة عن طريق إنشاء شبكة واسعة من نقاط الدفع الإلكتروني في المدارس والمناطق الريفية والنائية، وإدارة مركزية للمصروفات من خلال تطوير نظام مركزي لجمع وإدارة المصروفات المدرسية.
  • تخطط الحكومة لتوسيع شبكة المدارس اليابانية إلى 1700 مدرسة على مستوى البلاد بنهاية العام المالي 2027/2026، وفق بيان صادر عن وزارة التخطيط. وتسعى أيضا لإنشاء 62 مدرسة تكنولوجية وفنية خلال الفترة ذاتها.