سيرا للتعليم تطلق ذراعا جديدة للتدريب المهني: أطلقت شركة سيرا للتعليم، المدرجة في البورصة المصرية ذراعا جديدة باسم “سيرا كير”، برأسمال قدره 60 مليون جنيه مملوكة لها بنسبة 100%، لتقديم خدمات الاقتصاد الرعائي، بما في ذلك خدمات الطفولة المبكرة والرعاية الصحية وخدمات دعم ذوي الإعاقة وخدمات رعاية كبار السن، الذي يساهم في توفير فرص عمل وزيادة الدخل القومي أيضا، وفقا لما قاله الرئيس التنفيذي لشركة سيرا للتعليم محمد القلا في مقابلة مع إنتربرايز على هامش مؤتمر صحفي عقدته الشركة أمس بمناسبة إطلاق ذراعها الجديدة.
تمثل هذه الخطوة “تحولا يعني الكثير بالنسبة لمجموعة سيرا”، التي تتوسع أكثر فأكثر لتصبح مزود متكامل لحلول الموارد البشرية وليست قاصرة فقط على قطاع التعليم بمفهومه الضيق على اختلاف مراحله، على حد قول القلا. إطلاق الذراع الجديدة يعد خطوة نحو التحول إلى منصة متكاملة لتوفير حلول الموارد البشرية، إذ تتطلع مجموعة سيرا إلى سد احتياجات سوق العمل محليا وإقليميا، الأمر الذي يعد الغرض الأساسي من التعليم، في ظل الفجوة القائمة حاليا بين مخرجات قطاع التعليم واحتياجات سوق العمل، وفقا لما قاله القلا.
لكن، ما هو الاقتصاد الرعائي؟ يشير الاقتصاد الرعائي إلى الاقتصاد القائم على تقديم الخدمات المنزلية والرعاية، بدءا من الأعمال المنزلية البسيطة وصولا إلى الرعاية الصحية المتخصصة سواء للأطفال أو ذوي الإعاقة أو كبار السن. ويمتد هذا الاقتصاد ليشمل تقديم 6 خدمات بما في ذلك خدمات الطفولة المبكرة والرعاية الصحية وخدمات دعم ذوي الإعاقة وخدمات رعاية كبار السن والخدمات التعليمية والعمل المنزلي.
على الرغم من أن الاقتصاد الرعائي العالمي غير منظم في معظمه ومقدر بأقل من قيمته، إلا أنه ضخم للغاية، إذ يعمل في هذا القطاع نحو 11.5% من سوق التوظيف عالميا – أي 381 مليون شخص – وفقا لمنظمة العمل الدولية. ومن المتوقع أن يشهد القطاع الرعائي مزيدا من الطلب، إذ سيحتاج 2.3 مليار شخص إلى الرعاية بحلول عام 2030 بسبب شيخوخة السكان وزيادة انتشار الإعاقات، مما يبرز الحاجة إلى استثمارات قوية بداية من الآن في الاقتصاد الرعائي، حسبما أضاف القلا.
الشركة الجديدة ستركز على أربعة أوجه للاقتصاد الرعائي، بما في ذلك خدمات الطفولة المبكرة والرعاية الصحية عبر توفير الممرضات ومساعدي الصحة المنزلية والرعاية الشخصية وغيرهم من المهنيين الطبيين، وخدمات دعم ذوي الإعاقة عبر توفير مساعدين مؤهلين ومدربين على التعامل مع مختلف الإعاقات، وخدمات رعاية كبار السن من مقدمي الرعاية المنزلية لكبار السن ومنسقي الدعم المجتمعي، حسبما أوضح القلا لإنتربرايز.
تهدف المبادرة إلى أن “تصبح مصر مصدرا رئيسيا للكوادر الماهرة في مجال الرعاية الصحية”، حسبما قالت الشركة في بيان (بي ديإف) بمناسبة حفل الإطلاق. ولتحقيق هذه الغاية، سيجري تدريب العاملين في مجال الرعاية الصحية في برامج تم تطويرها بالتعاون مع مؤسسات عالمية رائدة في هذا المجال، قبل أن يحصلوا على شهادات معترف بها دوليا. وستقوم الشركة الجديدة أيضا بتعيين مقدمي الرعاية الصحية المدربين حديثا في أول مهمة لهم بشكل استراتيجي.
“سيرا كير” ستكون بابا لتوفير المواهب وجذب الاستثمارات الأجنبية أيضا: “سيرا كير” أكثر من مجرد مبادرة أو مشروع، إذ تعمل على رفع جودة تقديم الخدمات في مصر بهدف توفير مواهب محلية وجذب الاستثمارات الأجنبية، فضلا عن وضع مصر في مقدمة الدول المصدرة لمقدمي خدمات الرعاية “كمُصدر رئيسي للكوادر الماهرة”، وفقا لما قاله القلا.
لتحقيق هذه الأهداف الطموحة، وقعت سيرا كير أمس 13 مذكرة تفاهم مع مؤسسات تعليمية عالمية مرموقة، ومقدمي تدريب مهني، ووكالات تنمية، ومنظمات للموارد البشرية، بما في ذلك كلية موهوك، واتحاد تكساس الدولي للتعليم (TIEC)، وجامعةطومسون ريفرز، وكلية بو فالي، وأمديست، ومركز الإمارات للبحوث والدراسات، وإس آي إس – الشرق الأوسط لخدمات التدريب، ونقابة التمريض المصرية، وأبسكيل، وجامعةبدر في القاهرة (BUC)، وجامعةبدر في أسيوط (BUA)، وجامعة ساكسوني مصر، وشركة إينوفيت للتعليم.
ستتعاون سيرا كير مع تلك الكيانات في توفير البرامج التدريبية، ومنح شهادات معترف بها دوليا، فضلا عن التوظيف الاستراتيجي من خلال مراكز مخصصة لتسهيل الاتصال بين الوظائف بسهولة، وتقديم خدمات الدعم بعد التوظيف، بما في ذلك برامج تطوير المهارات المخصصة، لضمان التطور المهني المستمر والتكيف مع الاحتياجات المتغيرة لقطاع الرعاية.
ستساعد قائمة الشركاء الطويلة سيرا كير على التوافق مع المعايير الدولية في تقديم خدمات الرعاية وتصميم برامج تأهيل الكوادر بما يفتح المجال للتوسع في خمس بلدان كبداية، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وألمانيا والسعودية والإمارات أيضا، بحسب القلا.
تستهدف سيرا كير أيضا توفير 1000 مهني مؤهل لتقديم خدمات الرعاية بنهاية 2025، لتغطية احتياجات السوق المحلية وتوفير الخدمة أيضا لهذه الأسواق الخمس، وفقا لما قاله القلا لإنتربرايز، متوقعا أن تتمكن الشركة من توفير ما يتجاوز 5 آلاف فرصة عمل في القطاع سنويا.
ستعمل سيرا كير على إعادة تعريف معايير الرعاية إقليميا، من خلال التركيز على تعزيز الاعتراف بأهمية عمل الرعاية وتعديل قوانين العمل لدعم العاملين في القطاع غير الرسمي، فضلا عن إنشاء مراكز تدريب متخصصة وبرامج تقنية لتأهيل دور الرعاية وتقديم التدريب العملي من خلال قائمة شركائها المحليين والدوليين، وفقا لما قاله القلا. كما ستتعاون سيرا كير مع مقدمي الرعاية الصحية والمنظمات غير الحكومية والشركات لتوسيع البنية التحتية للرعاية وتحسين إمكانية الوصول إلى الخدمة وإدارة المواهب عبر جذب المتخصصين في الرعاية من خلال المنح الدراسية وتطوير اتفاقيات دولية لتسهيل تصدير العمالة المصرية الماهرة، حسبما أفاد القلا.
أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:
- وزارة التربية والتعليم تكشف عن نظام شهادة البكالوريا المصرية المقرر أن يحل محل نظام الثانوية العامة. النظام المقترح سيكون أكثر بساطة وشمولية، وسيشهد تغييرات واسعة، منها إلغاء التصنيف التقليدي بين القسمين الأدبي والعلمي. من المتوقع أن يبدأ تطبيق النظام على طلاب الصف الأول الثانوي في العام الدراسي المقبل إذا حصل على الموافقات اللازمة.
- سوشيال إمباكت ترفع عرضها للاستحواذ على سيرا للتعليم: رفعت شركة سوشيال إمباكت كابيتال — المساهم الرئيسي في شركة سيرا للتعليم — عرض الشراء الإجباري المقدم للاستحواذ على ما يصل إلى 100% من أسهم الشركة الرائدة في مجال التعليم الخاص بمصر إلى 15.5 جنيه للسهم الواحد، ارتفاعا من 15 جنيها في السابق. يأتي هذا بعد أن حددت شركة بي دي أو كيز للاستشارات المالية القيمة العادلة للشركة عند 10.5 مليار جنيه أو ما يعادل 17.95 جنيه للسهم.
- الحكومة تستهدف المضي قدما في الخطوات والإجراءات الخاصة بتعيين 72 ألف معلم جديد سعيا لسد النقص الحالي في عدد المعلمين على مستوى البلاد.