بعد عامين من إطلاقه.. الجامعات الخاصة تتخلى رسميا عن نظام التنسيق ملتزمة بالقبول المباشر كبديل: من المقرر أن يلغي مجلس الجامعات الخاصة والأهلية بوزارة التعليم العالي رسميا منصة القبول المركزية التي فرضت نظاما على غرار التنسيق للجامعات الخاصة والأهلية، بعد عامين من إطلاق المنصة، حسبما أكدت مصادر عدة لإنتربرايز. غير المجلس عملية القبول للعام الدراسي الحالي مؤقتا، بعد أن رأى أنه ليس الأفضل في تلبية احتياجات الجامعات أو الطلاب. وبعد تقييم آخر، جعل المجلس هذا التغيير رسميا اعتبارا من العام الدراسي 2024/2023، مع بعض التعديلات الإضافية، وفق ما ذكرته المصادر.

ما نعرفه عن النظام السابق: أطلق مجلس الجامعات الخاصة والأهلية منصة التقديم الإلكترونية المركزية في فبراير 2021، إذ كان يتطلع إلى إنشاء منصة إدارية وتنظيمية لعملية القبول. وصمم النظام لإنهاء ممارسة الجامعات قبول التحاق الطلاب القادرين على سداد الرسوم ولكنهم لا يستوفون بالضرورة المتطلبات الأكاديمية المفروضة على بقية طلاب الجامعة. يتطلب النظام الأصلي المماثل لنظام التنسيق من الطلاب التقديم عبر المنصة واختيار التخصصات والجامعة المفضلة لديهم، وتقديم درجاتهم. ستقوم المنصة بعد ذلك بإلحاق الطلاب بالجامعات، بشكل أساسي وفقا لدرجاتهم وعدد الأماكن الشاغرة في كل كلية بكل جامعة على حدة. تمنح الأولوية للمهام بناء على درجات الطلاب، إذ يصنف الطلاب الحاصلون على أعلى الدرجات في المرحلة الأولى.

ولكن، لم تسر الأمور على ما يرام: بعد عام واحد من إطلاقه، قرر المجلس تعديل النظام إلى آخريشبه إلى حد كبير منصة التقديم الموحدة للجامعات في المملكة المتحدة، مما يسمح للطلاب بالتقدم إلى الجامعة التي يختارونها من خلال موقع الجامعة. ثم تتولى الجامعات مسؤولية تسجيل طلب الطالب على البوابة، ولكن هذه البوابات متصلة بمنظومة تسمح للمجلس بتتبع الطلبات عند تقديمها ومراقبة كيفية معالجتها للحفاظ على شفافية الأمور.

هناك إمكانية لإطلاق النظام الجديد رسميا بعد نجاح التجربة: دخل النظام الجديد البديل المرحلة التجريبية العام الماضي في محاولة للتغلب على الفساد، مع إمكانية تغيير النظام مرة أخرى. ربط بوابات القبول بالجامعات بالمجلس سمح للمجلس والوزارة بالإشراف على العملية وجعل الإجراءات أكثر شفافية، حسبما قال أمين مجلس الجامعات الخاصة والأهلية محمد حلمي الغر، لإنترابرايز.

هناك بعض التعديلات: قرر المجلس إلغاء متطلبات اختبار القدرات للطلاب المتقدمين إلى كليات الإعلام، والتمريض، والتكنولوجيا، والتعليم الفني، فضلا عن المعاهد الفنية للتمريض، ولكن ستظل هذه المتطلبات سارية للطلاب المتقدمين إلى كليات التربية الرياضية، والموسيقى، والتربية الفنية، والفنون التطبيقية، والفنون الجميلة، والكليات التربوية، وفقا للمصادر التي تحدثت إلى إنتربرايز. وقرر أيضا إلغاء القواعد التي تحكم التوزيع الجغرافي للطلاب الحاصلين على الثانوية العامة أو ما يعادلها من الشهادات الدولية الذين يتقدمون للالتحاق بكليات التمريض والتربية، أو كليات التعليم المتخصصة، وكذلك المتقدمين إلى المعاهد الفنية للصحة أو التمريض، بحسب مصادرنا.

ترحب الجامعات الخاصة بهذه الخطوة: بعد الإعراب عن مخاوفهم بشأن نظام القبول المركزي وتأثيره على ربحيتها، بدا جميع ممثلي الجامعات الخاصة الذين تحدثت إليهم إنتربرايز سعداء بقرار المجلس بإلغاء منصة القبول المركزية والسماح للجامعات باختيار طلابها وفقا لمعاييرها الخاصة، بما في ذلك المهارات اللغوية والقدرات الأخرى. “الحفاظ على النظام الجديد خطوة في الاتجاه الصحيح، وإعطاء الجامعات الخاصة سلطة تحديد ما تحتاجه للحفاظ على قدرتها التنافسية، مع إشراف ورقابة من وزارة التعليم العالي، أمرا مثاليا”، حسبما قال رئيس جامعة المستقبل عبادة سرحان، لإنتربرايز. واتفق معه رئيس جامعة النهضة حسام الملاحي، قائلا إن نظام القبول المباشر في مصلحة الطلاب والجامعات على حد سواء.


أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع: المدارس العامة تبدأ تدريس الألمانية كلغة ثانية اختيارية بداية من الصف الأول الإعدادي في العام الدراسي 2025/2024، وفقا لبيان وزارة التربية والتعليم.