إعادة هيكلة المواد المضمنة في تقييم المدارس الدولية: أصدر وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف قرارا ملزما بجعل اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ والدراسات الاجتماعية بالمدارس الدولية جزءا من درجات نهاية العام الدراسي. وستكون مادة اللغة العربية إلزامية في مرحلة رياض الأطفال، كما ستدرس اللغة العربية إلى جانب مادة التربية الدينية في الصفوف من الأول حتى الثالث، مع إضافة الدراسات الاجتماعية من الصفوف من الرابع حتى التاسع. وستدرس مادة التاريخ إلى جانب اللغة العربية والتربية الدينية من الصف العاشر وحتى الصف الثاني عشر أو نهاية المرحلة الثانوية.

كيف ستؤثر التغييرات على الطلاب؟ ستضاف اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتاريخ إلى مجموع درجات الطالب في نهاية كل فصل دراسي بنسبة 10% لكل منها. أما بالنسبة لشهادة الدبلومة الأمريكية، فستوزع نسب الدرجات كالتالي: 40% للمعدل التراكمي، و40% للاختبارات النهائية الدولية الأمريكية، و20% لامتحانات اللغة العربية والتاريخ. وينطبق هذا أيضا على الطلاب في الخارج، الذين سيتعين عليهم التقدم لهذه الاختبارات وأداؤها. وسيتضمن المجموع الكلي للشهادة الدولية المعادلة للثانوية العامة درجات اللغة العربية والتاريخ بنسبة 10% لكل منهما عن طريق امتحان عام تجريه الوزارة.

لماذا الآن؟ قرار التعديلات نهائي؛ لأنه يتوافق مع مواد الدستور المصري، وما حدث هو تطبيق للقانون، وفق ما قاله نائب وزير التربية والتعليم أيمن بهاء الدين. كانت المدارس الدولية تدرس تلك المواد بالفعل، لكنها لم تضف إلى المجموع، وهذا هو التغيير الحقيقي الوحيد.

بعض الأصوات الرسمية أيدت القرار: "هذا القرار الشجاع خطوة لا مفر منها للسير في الاتجاه الصحيح نحو تعزيز الهوية المصرية والعربية والدينية لدى أطفالنا"، وفق ما قاله شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب. وأضاف أن هذه الخطوة سيكون لها "مردود إيجابي على البنية الأخلاقية داخل المجتمع المصري على مدار السنوات القادمة".

اعتراضات عديدة من أولياء الأمور: تقدم عدد من الأفراد بشكاوى رسمية إلى مجلس الوزراء، بحجة أن هذا القرار من شأنه الإضرار بنظم التعليم الأجنبية، حسبما ذكرت مصادر لإنتربرايز. كما تقدم عدد من الآباء بطلبات رسمية لإلغاء هذا القرار، حيث يرون أن الطبيعة الخاصة للمناهج الدولية لا ينبغي التدخل فيها، كما ذكرت المصادر.

لا اعتراضات رسمية من قبل المدارس الدولية حتى الآن: أبدى ملاك المدارس الدولية وإداراتها تفهما خلال اجتماع الوزارة معهم ولم يكشفوا عن أية اعتراضات، بحسب تصريحات مصدر بوزارة التربية والتعليم لإنتربرايز.

ماذا قالت المدارس الدولية: "تتفهم مؤسسة المدارس الدولية في مصر أسباب القرار وتدعمه، ولكن لم تصدر آليات تنفيذية بشأنه، لذلك نعقد حاليا ورشات عمل لدراسته والخروج بمقترحات عملية بما يضمن الحصول على مميزاته دون التأثير على الدراسة في المدارس الدولية"، وفقا لما قاله الرئيس التنفيذي لشركة إديوهايف كريم مصطفى (لينكد إن) لإنتربرايز.

مقترح المدارس الدولية: تسعى المدارس الدولية إلى وضع مقترح لمنهج مصغر أو مختلف عما يدرس في المدارس الحكومية، على أن يناقش هذا المقترح مع وزارة التربية والتعليم، بحسب مصطفى.

متى ستطبق التغييرات؟ سيدخل القرار حيز التنفيذ اعتبارا من سبتمبر 2025، وهو ما يعني أن هناك وقتا طويلا لدراسة الوضع ومراجعته مع وزير التربية والتعليم، وفقا لمصطفى.

ليست كل المدارس الدولية سعيدة بهذا القرار: "القرار غير سليم، خاصة بالنسبة للمدارس التي تتبع مؤسسات دولية أو لديها اعتماد من جهات معترف بها والتي تصدر لها شهادات بخلاف المعدل التراكمي. وهناك حاجة إلى مراجعة هذه الإجراءات، خاصة بالنسبة لطلاب الصفوف الأخيرة لأنها ستؤثر بشكل كبير على المجموع"، وفق ما قاله أحد رؤساء المدارس الدولية لإنتربرايز، لكنه فضل عدم الكشف عن اسمه.

حصلت الثانوية العامة أيضا على نصيبها من التغييرات، إذ قلصت وزارة التعليم عدد المواد المطلوبة لطلاب المرحلة الثانوية، ووضعت تركيزا أكبر على التفكير النقدي والتحليل. سلطنا الضوء على هذا النظام الجديد وتداعياته في نشرتنا المتخصصة " بلاكبورد " قبل أسبوعين.


أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:

  • بالم هيلز للتعمير تقدم منح دراسية كاملة للطلاب المتفوقين للالتحاق بجامعة باديا، وفق ما أعلنته الشركة في بيان لها (بيدي إف). ستغطي المنح المقدمة الرسوم الدراسية للطلاب، كما توفر فرصا تدريبية لتأهيلهم لسوق العمل خلال مدة الدراسة بالجامعة، بالإضافة إلى فرص عمل بعد التخرج.
  • مستثمرون خليجيون يسعون لاقتناص حصة من مدرسة ماونت الدولية: يسعى عدد من المستثمرين السعوديين والإماراتيين — صناديق استثمار ومؤسسات عائلية لم يفصح عن أسمائهم — لاقتناص حصة قدرها 40% من مدرسة ماونت الدولية للغات، في صفقة قد تصل قيمتها إلى 280 مليون جنيه.
  • جامعة باتريس اليونانية تخطط لإنشاء فرع لها في الإسكندرية: بحث وزير التعليم العالي أيمن عاشور مع السفير اليوناني بالقاهرة نيقولاوس باباجيورجيو إنشاء فرع لجامعة باتريس اليونانية في الإسكندرية، إلى جانب إطلاق برامج دراسية مشتركة وتبادل الباحثين والطلاب.