تجري حاليا دراسة حزمة حوافز لجذب المزيد من المستثمرين لإنشاء جامعات تكنولوجية خاصة، وفق ما قاله الأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي أحمد الجيوشي لإنتربرايز، مضيفا أن مصر لديها حاليا 12 جامعة تكنولوجية، وقد مُنحت بالفعل 5 جامعات تكنولوجية جديدة الضوء الأخضر لإنشائها.

ما نوعية هذه الحوافز؟ من المرجح أن تشمل حزمة الحوافز للقطاع الخاص أراضي بالمشاركة، وحوافز ضريبية، ورخصا ذهبية، وتسهيلات استثمارية، بحسب الجيوشي. وسيتطلب هذا التوجه تعديلات تشريعية على قانون إنشاء الجامعات التكنولوجية، من أجل إدراج بنود تنص على هذه الحوافز.

وافق المجلس الأعلى للجامعات من حيث المبدأ على إنشاء خمس جامعات تكنولوجية جديدة منبثقة من الجامعات الحكومية القائمة. وتشمل هذه الجامعات جامعة بنها التكنولوجية، وجامعة المنوفية التكنولوجية، وجامعة سوهاج التكنولوجية، وجامعة السويس التكنولوجية، وجامعة العريش التكنولوجية، حسبما علمت إنتربرايز.

أصبح التعليم التكنولوجي ضرورة لدعم احتياجات سوق العمل بسبب التطورات الكبيرة في الصناعة والتكنولوجيا وأهميتها لاقتصاد البلاد، حسبما أوضحه الجيوشي، مضيفا: "لدينا خطة للتوسع في عدد من الجامعات التكنولوجية الجديدة وربطها بالمناطق الصناعية وعقد شراكات محلية ودولية مع الجامعات المتخصصة والمناطق الصناعية المختلفة ضمن خطة للتوسع في هذا النوع من التعليم".

قال الجيوشي إن الالتحاق بالتعليم التكنولوجي شهد نموا مؤخرا، فعدد الطلاب في الجامعات التكنولوجية القائمة الآن يبلغ 30 ألف طالب، مقارنة بـ 15 ألف طالب في العام الماضي، ويعمل المجلس على خطة لجذب المزيد من الطلاب إلى هذا المجال.

أيضا، ثمة اهتمام وتحرك حقيقي من قبل المستثمرين، وفقا للجيوشي. فقد تلقت الحكومة بالفعل ثلاثة عروض لفتح جامعات تكنولوجية خاصة، بالإضافة إلى جامعة السويدي للتكنولوجيا وجامعة ساكسوني مصر. وتتضمن خطة الدولة إنشاء جامعة تكنولوجية في كل محافظة بمصر، بالإضافة إلى إنشاء جامعات تكنولوجية خاصة.

يجري فحص العروض لمعرفة ما إذا كانت الجامعات الجديدة سيكون لها شريك صناعي، وهو شرط للموافقة لضمان خدمة الجامعات للصناعات المجاورة لها، حسبما أوضح.

ويعد توفر الأراضي حاليا أحد أكبر العقبات أمام التوسع في الجامعات، حسبما أوضح الأمين العام لمجلس التعليم التكنولوجي. ومع ذلك، يجري التعامل مع هذا التحدي عبر تحديد مواقع استراتيجية للمؤسسات الجديدة بالقرب من المناطق الصناعية. وأضاف الجيوشي أن العديد من الوزارات اقترحت الاستفادة من أصولها الخاصة من خلال شراكات لإنشاء جامعات تكنولوجية خاصة، ومن شأن هذا أن يدر عوائد لتلك الجهات. على سبيل المثال، قدمت جهات تابعة للدولة في قطاع القطن في المحلة وكفر الزيات عروضا لاستغلال أراضيها لتطوير جامعات جديدة بالتعاون مع مستثمرين أو شركاء تنمية — دون تحميل موازنة الدولة أي أعباء.

وتدرس الجهات الحكومية الآفاق الوظيفية لخريجي الجامعات التكنولوجية، حسبما أوضح. يشمل هذا جهود الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لوضع خطة منظمة للمسارات الوظيفية والدرجات المالية المصممة خصيصا لهؤلاء الخريجين. وتتضمن الخطة أيضا تنظيم مسابقات توظيف لجذب المزيد من المواهب إلى هذا المسار الوظيفي الناشئ.

صُممت المناهج الدراسية للكليات التكنولوجية بناء على الاحتياجات في تخصصات محددة، بالتعاون مع عدة وزارات للوقوف على احتياجات سوق العمل والقطاع الصناعي. كذلك روجعت تقارير منظمة الهجرة الدولية حول فرص العمل في مختلف البلدان والطلب العالمي على العمالة الماهرة، إلى جانب التوقعات الدولية لاحتياجات سوق العمل المستقبلية. بالإضافة إلى ذلك، جرى بحث جهود دمج التعليم التكنولوجي مع التعليم ما قبل الجامعي.

ستتواصل الشراكات بين الجامعات المحلية والتكنولوجية، وكذلك المؤسسات الأكاديمية المرموقة لتبادل الخبرات والمهارات وتعزيز التعاون في مجالات الاهتمام المشترك، حسبما قال الجيوشي، مضيفا أن القطاع سيشهد تطورا من خلال دعم دولي كبير من جهات ألمانية وإيطالية.