كوليدج بورد قد تعود بامتحانات السات إلى مصر: تبحث منظمة كوليدج بورد غير الهادفة للربح — التي تطور وتدير امتحانات سات (SAT) للقبول بالجامعات — إمكانية إعادة الاختبار لطلاب الدبلومة الأمريكية في مصر. وتستلزم هذه الخطوة وضع ضوابط جديدة لضمان نزاهة العملية التعليمية ومنع التلاعب في الامتحانات المؤهلة للدراسة في الجامعات الأمريكية.
ما نعرفه عن امتحانات سات (SAT): تعد اختبارات قبول أمريكية معترف بها عالميا للطلاب المتقدمين للالتحاق بالجامعات والمنح الدراسية الجامعية، خاصة في الولايات المتحدة. كان الامتحان يقدم في مصر حتى سبتمبر 2020، عندما أعلنت كوليدج بورد أنها ستلغي الاختبار إلى أجل غير مسمى، مشيرة إلى تكرار حالات تسريب الامتحانات، على الرغم من "اتخاذ المزيد من التدابير الأمنية"، مما أدى إلى إلغاء امتحانات ونتائج "سات" عدة مرات. تبلغ تكلفة امتحانات سات للطلاب في الولايات المتحدة 60 دولارا، مقابل 103 دولارات في دول العالم.
** نشرنا في عدد سابق من نشرة بلاكبورد في عام 2020، خلفية شاملة عن العلاقة بين امتحانات سات والدبلومة الأمريكية، وكذلك كيف تعامل الطلاب المصريون مع الامتحان من دونه.
منذ إلغاء امتحانات سات في مصر، لجأ الطلاب إلى إجراء اختبار أكت (ACT) — وهو اختبار موحد آخر بارز مصمم في الولايات المتحدة الأمريكية يقدمه المركز الأمريكي بالقاهرة التابع للسفارة الأمريكية — أو السفر إلى الخارج لإجراء امتحانات سات، وفقا لما قاله مصطفى كمال رئيس جامعة بدر في أسيوط، لإنتربرايز. كما برز اختبار إست (EST) المصمم من قبل الحكومة المصرية كبديل لطلاب الدبلومة الأمريكية الراغبين في الالتحاق بالجامعات، رغم أنه غير معتمد في الخارج.
لكن، ما الجديد؟ عقد وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف مؤتمرا عبر الفيديو كونفرانس مع مسؤولين من كوليدج بورد الأمريكية بالقاهرة لمناقشة عودة امتحانات السات لطلاب الدبلومة الأمريكية في مصر، حيث يعمل الجانبان حاليا على وضع الأطر التنظيمية لإدارة امتحانات السات وغيرها من الاختبارات الموحدة لضمان تكافؤ الفرص بين الطلاب. وأكد ماثيو تشوفانك، مدير مؤسسة كوليدج بورد لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، استعداد المؤسسة لدعم جهود وزارة التربية والتعليم في هذا الشأن، وتنفيذ الإجراءات اللازمة لضمان دقة اختبارات السات وتحديد آليات إجرائها.
وعلى الرغم من عدم إشراف وزارة التربية والتعليم على الشهادات الأجنبية في مصر، إلا أن الجهود الجارية لضمان سلامة المنظومة الرقمية لإجراء الامتحانات هي السبب الرئيسي في توقع عودة امتحانات السات في مصر في عام 2025، وفقا لما قاله مسؤول بالوزارة لإنتربرايز.
تعليق الامتحانات أضر بسمعة الدبلومة الأمريكية في مصر، حسبما يعتقد المسؤول، الذي أشار إلى اضطرار وزارة التربية والتعليم إلى التدخل لمساعدة ما يقرب من 60 ألف طالب ملتحقين ببرامج الدبلومة الأمريكية عن طريق امتحانات بديلة — مثل أكت و إست — لتسهيل قبولهم في الجامعات المصرية.
..وعودتها بمثابة استئناف للوضع الطبيعي للدبلومة الأمريكية: يمكن أن تساعد عودة امتحانات سات إلى مصر في حل عدد من المشكلات بالنسبة للطلاب الحاصلين على دبلومة إست، والذين اضطر الكثير منهم إلى المرور بعملية مرهقة للحصول على شهادات المعادلة لضمان قبولهم في بعض الجامعات، وفقا لما قاله صابر عمران، رئيس مجلس إدارة مدارس العمران سمارت للغات، لإنتربرايز. وأضاف عمران أن عودة الاختبار قد تساعد أيضا في استعادة سمعة الدبلومة الأمريكية في مصر.
وقد يتبع ذلك استثمارات في التعليم الأمريكي قريبا: عودة الدبلومة الأمريكية إلى وضعها الطبيعي مع توفير امتحانات السات سيشجع المستثمرين على النظر في افتتاح المزيد من المدارس التي تمنح الدبلومة الأمريكية، والتي تراجعت لصالح نظام الثانوية العامة البريطانية IGCSE في السنوات الأخيرة، وفقا لما قاله عمران، مشيرا إلى أنه يخطط لافتتاح مدرسة جديدة تقدم التعليم الأمريكي العام المقبل.
أصبح التعليم البريطاني خيارا مفضلا للطلاب المصريين: اكتسبت شهادة الثانوية العامة البريطانية شعبية بين الطلاب في مصر بسبب امتحاناتها الموحدة والمصححة خارجيا، إلى جانب مناهجها القوية، وفقا لما قاله كمال. وعلى الرغم من ذلك، فإن التنوع الكبير في شهادات القبول بالجامعات يوفر المزيد من الفرص للطلاب، حسبما أضاف كمال، مؤكدا أنه في الوقت الذي يتلقى فيه طلاب شهادة الثانوية العامة الدولية تعليما جيدا، فإن العامل الرئيسي للقبول الجامعي يكمن في اجتياز الامتحانات المؤهلة التي تطلبها كل جامعة، بغض النظر عن الشهادة التي يحصل عليها الطلاب.
تحسين تنظيم التعليم الأجنبي قد يحول مصر إلى مركز تعليمي إقليمي: يمكن أن يساعد تحسين إدارة الشهادات الأجنبية في مصر في تحويل البلاد إلى مركز تعليمي، وجذب السياحة التعليمية، وتزويد الطلاب المصريين بمهارات تناسب سوق العمل. وفي هذا الصدد، يمكن أن تنبئ عودة امتحانات السات بأشياء جيدة لقطاع التعليم محليا.
أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:
- احتلت 42 جامعة مصرية مراكز متقدمة إقليميا، حيث حصلت على مراكز في تصنيف تايمز للتعليم العالي للجامعات العربية لعام2024. وجاءت جامعة القاهرة في المركز الثامن، متقدمة من المركز 28 في العام الماضي.
- الجامعة الأمريكية بالقاهرة تتلقى 30 مليون دولار هبة من عائلة ساويرس: تلقت الجامعة الأمريكية بالقاهرة أكبر منحة خيرية فيتاريخها بقيمة 30 مليون دولار من عائلة ساويرس. وتقديرا لهذه الهبة، أطلقت الجامعة اسم الراحل أنسي ساويرس على كلية إدارة الأعمال لتصبح "كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال" بشكل دائم.
- بوليتكنك مصر تبرم شراكة مع جامعة تكساس واتحاد تكساس الدولي للتعليم لتوفير مناهج التكنولوجيا الزراعية: دخلت جامعة السويدي للتكنولوجيا - بوليتكنك مصر في شراكة مع جامعة تكساس واتحاد تكساس الدولي للتعليم بهدف توسيع المناهج الدراسية بالجامعة، وتقديم دورات تخصصية ذات جودة عالمية في قطاع تكنولوجيا الهندسة الزراعية. (بيان - بي دي إف)