عودة امتحانات “السات” تدفع الطلب على المدارس الدولية: مع عودة امتحانات “السات” بعد توقف دام أربع سنوات، يتجه أولياء الأمور بشكل متزايد لنقل أبنائهم – خاصة في الصفين العاشر والحادي عشر – إلى المدارس الدولية التي تقدم هذا الاختبار، حسبما صرح مسؤولون في قطاع التعليم لإنتربرايز.
ما هو “السات”؟ اختبار SAT أو “اختبار التقييم الدراسي” هو جزء مهم من عملية القبول الجامعي للطلاب الجامعيين في الجامعات الأمريكية، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها. وتقيم درجات “السات” — التي تقيس القراءة والكتابة والرياضيات — إلى جانب الدورات الدراسية والمعدل التراكمي وخطابات التوصية ومكونات أخرى تختلف حسب الكلية.
استؤنفت امتحانات “السات” رسميا في يونيو، بعد إلغاء الاختبارات في مصر في سبتمبر 2020 بسبب “وقائع متكررة تتعلق بتسريب الاختبارات”، وفقا لمؤسسة كوليدج بورد، التي تقوم بوضع وإدارة اختبارات “السات”. وعادت الاختبارات الآن بصيغة رقمية جديدة يصعب اختراقها أو تسريبها أو التلاعب بها، حسبما صرح مصدر حكومي لإنتربرايز. وأشرفت وزارة التربية والتعليم على عدة تجارب قبل الموافقة على عودتها.
أعلنت السفارة الأمريكية في مصر في مايو عن عودة الاختبارات بعد توصل وزارة التربية والتعليم إلى اتفاق مع كوليدج بورد. وجاء هذا وسط جهود مستمرة لإعادة اختبار “السات” كجزء من سعي مصر لتدويل نظامها التعليمي.
انتهت فترة الاختبارات في أغسطس، مع فترات اختبار أخرى مخطط لها في سبتمبر وأكتوبر لتلبية الطلب. ويمكن أن تساعد عودة “السات” في استعادة سمعة الدبلومة الأمريكية في مصر، حسبما صرح لإنتربرايز صابر عمران، رئيس مجلس إدارة مدارس عمران سمارت للغات.
يجري الآن إدارة اختبار “السات” عبر منصة بلوبوك التابعة لكوليدج بورد. وتبدو المنصة سهل الاستخدام ولا تتيح تنزيل الاختبار. ووضعت كوليدج بورد عقوبات أكثر صرامة تجاه المخالفين، بما في ذلك إلغاء الدرجات وحظر دائم محتمل من الاختبارات المستقبلية في حال نسخ أو مشاركة أي مواد اختبار عبر البريد الإلكتروني.
أدت هذه الخطوة إلى اتجاه عدد متزايد من الطلبة بالتحويل إلى المدارس الدولية، حسبما صرح لنا أحد مصادرنا في قطاع التعليم. وساهمت صعوبة نظام الثانوية العامة أيضا في زيادة التحويلات، حسبما صرح لإنتربرايز الخبير التعليمي تامر شوقي. لكن العديد من الأهالي قرروا أيضا البقاء مع برنامج “إي إس تي” المصري – الذي يعتبر أسهل من حيث متطلبات اللغة الإنجليزية وبالتالي مناسبا بشكل أفضل للطلاب ذوي مستوى اللغة الإنجليزية فوق المتوسط.
إلى جانب “السات”، أصبح امتحان الشهادة العامة للتعليم البريطانية (سي جي إي) يحظى بشعبية متزايدة بين الطلاب المصريين نظرًا لاختباراته الموحدة التي تصحح خارجيًا ومناهجه القوية، حسبما قيل لنا.
عودة الدبلومة الأمريكية لن تلغي “الإي إس تي” أو “الأيه سي تي”، حسبما صرح مصدر حكومي لإنتربرايز، إذ سيسمح للطلاب الذين يهدفون إلى التعليم الدولي بالاختيار بينها. وجرى إدخال “الإي إس تي” في عام 2020 ليحل محل “السات”، ويخدم نحو 60 ألف طالب في برامج الدبلومة الأمريكية لتسهيل القبول الجامعي في مصر. وبالنسبة للطلاب الذين يستخدمون “الإي إس تي” ويرغبون في مواصلة دراساتهم بالخارج، هناك عقبات معينة يجب إزالتها، حسبما صرح عمران لإنتربرايز.
قد يكون المستثمرون مهتمين بنفس قدر اهتمام أولياء الأمور. يمكن أن يجعل قرار الوزارة بتوسيع خيارات الاعتماد الدولي السوق أكثر جاذبية لمجموعة متنوعة من المستثمرين وسط ارتفاع الطلب على التعليم الدولي، حسبما صرح أحد المطلعين على القطاع لإنتربرايز.
اتفقت مصادرنا على أن نظام التعليم قبل الجامعي في مصر يخضع لعملية إصلاح شاملة لتعزيز جودته واعترافه الدولي وجاذبيته للاستثمار. ومن المرجح أن تشجع عودة “السات” المستثمرين على توسيع برامج الدبلومة الأمريكية وفتح استثمارات جديدة بعد سنوات من الركود في هذا القطاع من قبل المستثمرين المصريين والأجانب.
أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:
- اتفاقية لتأهيل الخريجين المصريين لسوق العمل بألمانيا: وقعت جامعة ساكسوني مصر التابعة لسيرا للتعليم والأهلي كابيتال القابضة اتفاقية تعاون مع صندوق تطوير التعليم التابع لمجلس الوزراء.
- دخلت جامعة ساكسوني مصر في شراكة مع جي بيكورب لإعداد الطلاب لسوق العمل في قطاع السيارات. وبموجب الاتفاقية، سيلتحق طلاب الجامعة ببرنامج تكنولوجيا ميكاترونكس السيارات، وسيتسنى لهم الوصول إلى ورش العمل الفنية والمصانع التابعة لجي بي أوتو لتوفير الخبرة العملية.