افتتحت وزارة التربية والتعليم أولى المدارس المتخصصة في صناعة الأدوية في البلاد مع بداية العام الدراسي الجديد، سعيا للاستفادة من قاعدة التصنيع الدوائي الحالية في البلاد ودفع الصناعة قدما. تقع المدارس الخمس الجديدة في العبور ومدينة نصر والسادس من أكتوبر وحلوان وبرج العرب، وقد جرى تطويرها بالشراكة بين المعهد التكنولوجي للصناعات الدوائية في روما والهيئة المصرية للدواء ووزارة الصحة، وفقًا لبيان وزارة التربية والتعليم.
أصبحت مدارس التكنولوجيا التطبيقية جزءًا مهمًا بشكل متزايد من نظام التعليم في مصر، مع بناء المزيد منها كل عام. تعد هذه المدارس إضافة جديدة نسبيا إلى المشهد التعليمي في مصر، حيث تسد الفجوة في التعليم الثانوي بين التعلم في الفصول الدراسية والاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
يوجد في البلاد الآن 115 من هذه المدارس، وفقا لبيانات وزارة التربية والتعليم، ومعظمها يدار في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص بين الوزارة وبين شركة أو شركات خاصة. عادة ما يكون للطلاب الملتحقين بالمدارس مسار واضح جدا للتوظيف من خلال الشريك الخاص للمدرسة، والذي يستفيد من وجود المهارات المناسبة التي يحتاجها في المكان المناسب.
مصر تضع نفسها كمركز واعد للصناعات الدوائية، لكن الصناعة تواجه نقصا في العمالة الماهرة. تعالج مبادرة إطلاق المدارس الخمس المتخصصة في الصيدلة هذه الفجوة من خلال تلبية الطلب المتزايد على العمالة في القطاع عن طريق تمكين الطلاب من اكتساب مهارات عملية متقدمة في القطاع، حسبما صرح عمرو بصيلة رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني، لإنتربرايز.
صُممت البرامج لتزويد الطلاب بالخبرة العملية، كما أوضح بصيلة، مع مدارس تقع بالقرب من شركات الأدوية حيث سيتلقى الطلاب التدريب. وهذا يمكنهم من الانضمام إلى القوى العاملة المحلية أو الدولية فور التخرج، أو متابعة التعليم العالي لزيادة تعزيز خبراتهم.
تساهم إيطاليا — وهي واحدة من أكبر مصنعي الأدوية في العالم — بخبرتها وتكنولوجيتها الواسعة في هذه المبادرة. وسيحصل الطلاب على تدريب ومناهج معتمدة تتوافق مع المعايير العالمية، تحت إشراف وزارتي التعليم والصحة المصرية.
سيحصل الطلاب على شهادتين؛ واحدة مصرية بعد ثلاث سنوات وأخرى إيطالية بعد خمس سنوات. يفتح هذا النظام المزدوج فرصا للخريجين في أسواق العمل المحلية والعالمية.
الصناعة تنمو بسرعة، خاصة في المشتقات والأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة مثل السرطان والأنسولين، وكذلك الصناعات الأخرى الرئيسية لخفض الواردات وتوطين الإنتاج، حسبما صرح رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للصناعات المصرية، علي عوف، لإنتربرايز. أضاف عوف أن البيئة الحالية تتطلب دعمًا ماليًا ومهنيًا، بالإضافة إلى حوافز، لزيادة تعزيز الصناعة وخفض فاتورة الاستيراد.
في حال فاتك- أشرنا الأسبوع الماضي إلى أن الحكومة تعد حزمة من الحوافز لجذب المزيد من الاستثمار إلى قطاع الأدوية. تتضمن الخطة إجراءات لحل المشكلات العالقة منذ فترة طويلة مثل التسعير غير المرن، والتكلفة المرتفعة لتسجيل الأدوية، واعتماد القطاع على المكونات النشطة المستوردة.
تسعى الدولة لتوسيع المدارس التطبيقية في الصناعات ذات الأولوية، حسبما صرح مصدر بوزارة التربية والتعليم لإنتربرايز. ومن المتوقع أن يصل عدد هذه المدارس إلى 200 خلال العامين المقبلين لتحقيق توافق أفضل بين التعليم واحتياجات سوق العمل، حسبما قالت مصادرنا.
أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:
- ستؤسس شركة إنوفو العالمية المتخصصة في مجال الإنشاءات والتطوير أولى مدارس إنوفو للتكنولوجيا التطبيقية في مصر، بموجب مذكرة تفاهم موقعة مع الأكاديمية الوطنية للعلوم والمهارات ومؤسسة خدمات التعليم الفني السنغافورية. (بيان)
- افتتحت شركة تعليم للخدمات الإدارية المتخصصة في التعليم العالي رسميا جامعة ممفيس في شرق القاهرة، وهي مؤسستها التعليمية الثالثة على مستوى الجمهورية. تبدأ الجامعة العام الدراسي 2025-2026 بكليتي الطب وإدارة الأعمال. (بيان)
- تتعاون وزارة التربية والتعليم والمركز التعليمي للاقتصاد البافاري في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، بموجب اتفاقية لتطوير شراكة استراتيجية موقعة بين الطرفين. (بيان)