الدولة تمنح الضوء الأخضر للجامعات المصرية لفتح فروعا لها بالخارج: وافقت الحكومة على خطط لإنشاء فروع للجامعات المصرية في الخارج، في إطار سعيها لتطوير مكانة قطاع التعليم العالي عالميا وتعزيز تصدير الخدمات التعليمية. كما حصلت جامعة القاهرة بالفعل على موافقات لافتتاح فروع لها في العاصمة القطرية الدوحة والعاصمة السعودية الرياض، فيما تجري مفاوضات لإنشاء فرع للجامعة في جامعة عجمان بالإمارات، وفقا لما كشفه مصدر بجامعة القاهرة لإنتربرايز.

توسع جامعة القاهرة في الخليج قد يكون مجرد بداية: بالإضافة إلى جامعة القاهرة، تعمل جامعتا الإسكندرية وعين شمس على إبرام اتفاقيات لفتح فروع لها بالخارج، بحسب مصدر إنتربرايز. قد لا يكون الخليج هو الوجهة الوحيدة، إذ قال المتحدث باسم وزارة التعليم العالي عادل عبد الغفار في برنامج “على مسؤوليتي” مع أحمد موسى (شاهد 2:04 دقيقة) إن الفروع الخارجية ستكون في دول أفريقيا وآسيا والعالم العربي، دون أن يسمي أي دولة بعينها.

ظهرت ملامح خطة الحكومة لفتح فروع للجامعات المصرية في الخارج بهدف تصدير التعليم مطلع العام خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع وزير التعليم العالي أيمن عاشور، ووزير التعليم محمد عبد اللطيف، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي.

الاستعانة بالقطاع الخاص كشريك مهم في المشروع: صحيح أن خطوة التوسع الدولي تشمل الجامعات الحكومية، لكنها تنفذ بالشراكة مع القطاع الخاص مع عدم تحمل الدولة أي أعباء مالية، وفق بيان صدر في أعقاب الاجتماع رفيع المستوى في يناير، الذي لم يقدم أي تفاصيل أخرى عن المبادرة الجديدة.

الجامعات الخاصة تريد المشاركة: تلقت جامعة المستقبل في مصر عرضا لافتتاح فرع للدراسات العليا في الإمارات، بحسب ما قاله رئيس الجامعة عبادة سرحان لإنتربرايز. ليست المرة الأولى التي تحاول فيها مصر إنشاء فروع لجامعاتها في الخارج، وفق سرحان، الذي أضاف أن جامعة القاهرة سبق وأن أدارت فرعا في الخرطوم بالسودان، بينما تدير جامعة الإسكندرية حاليا فرعا في تشاد.

أيضا، الجامعات الأجنبية تتطلع إلى فتح فروع لها بالقاهرة: الحكومة تشجع الجامعات الدولية على إنشاء فروع لها في مصر في إطار خطتها لتدويل التعليم العالي، وتعزيز المعايير الأكاديمية، وجذب الاستثمار، وتحويل البلاد إلى مركز تعليمي إقليمي. إذ تستضيف مصر حاليا تسعة فروع لجامعات دولية، مع وجود خطط لافتتاح المزيد في السنوات المقبلة.

صعود مصر في تصنيفات الجامعات السنوات القليلة الماضية قد يكون لعب دورا في زيادة الاهتمام الخارجي: تتقدم جامعات مصر في التصنيفات العالمية بدعم جهود تعزيز البرامج الأكاديمية لتتناسب مع المعايير الدولية، بحسب ما قاله عبد الغفار لإنتربرايز. من أجل تحقيق هذه الغاية، ضاعفت الحكومة جهودها لتعزيز نظام التعليم العالي والتصنيفات العالمية من خلال التوسع في جامعاتها، وإقامة شراكات عالمية، وجذب الاستثمارات الخاصة. ولتوضيح أهمية هذه التصنيفات للدولة، ذكر هدف زيادة عدد الجامعات المصرية في تصنيفات “كيو إس” العالمية للجامعات من 15 إلى 28 صراحة ضمن خطة الولاية الثالثة للرئيس عبد الفتاح السيسي من قبل مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.

تحسن التصنيف مهم بشكل خاص لترسيخ مكانة الجامعات المصرية بالمنطقة: قفزت جامعة القاهرة إلى المرتبة الثامنة في أحدث تصنيفات التايمز للتعليم العالي للجامعات العربية، بعد أن كانت في المركز الـ 28 العام الماضي، وهي المرة الأولى التي تصل فيها جامعة مصرية إلى قائمة العشرة الأوائل في المنطقة.

خطوة نحو تعزيز التعليم العالي: التوسع في إنشاء الجامعات المصرية في الخارج يمثل فرصة كبيرة لتعزيز سمعتها العالمية وجذب المزيد من الطلاب، وخلق موارد مالية جديدة، وفقا لما قاله رئيس جامعة بدر بأسيوط مصطفى كمال لإنتربرايز، مؤكدا على أهمية الاستفادة من الخبرات الأكاديمية المصرية القوية على الصعيدين المحلي والدولي لتحسين جودة التعليم حيث لا تزال المناهج الحالية بحاجة إلى المزيد من التطوير لتلبية المعايير العالمية.

تتضمن الخطة أيضا جذب الطلاب الأجانب للالتحاق بالجامعات المصرية محليا: تستهدف الحكومة جذب 200 ألف طالب أجنبي إلى مصر بحلول عام 2030، بحصيلة سنوية تقدر بنحو ملياري دولار، وفقا لما قاله سابقا مصدر حكومي لإنتربرايز. ويوجد حاليا 130 ألف طالب أجنبي مسجلين في الجامعات المصرية، ومن المتوقع أن يرتفع العدد مع زيادة عدد الجامعات.

شهدت معدلات التحاق الطلاب الدوليين بالجامعات المصرية زخما كبيرا خلال السنوات القليلة الماضية، فالحكومة تعمل على تعزيز تصنيف الجامعات وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الدولية. وقد اجتذبت مصر طلابا من نحو 100 دولة، كما تستخدم أيضا مكاتبها الثقافية في الخارج لجذب المزيد من الطلاب الدوليين.