المزيد من المدارس الفرنسية في مصر: تخطط الحكومة — بالتعاون مع الجانب الفرنسي — لإضافة العديد من المدارس الفرنسية إلى المنظومة التعليمية في البلاد. وإليكم ما يمكن توقعه:

منظومة تعليمية متنوعة: تتسم المنظومة التعليمية في مصر بالتنوع الشديد في كل من مرحلتي التعليم ما قبل الجامعي والجامعي، حيث يجري تقديم مجموعة واسعة من المناهج المحلية والدولية إلى نحو 25 مليون طالب على مستوى البلاد، بخلاف مليون طالب جديد سنويا.

الوضع الحالي: يهيمن المنهج البريطاني على منظومة التعليم الدولي في مصر، لكن المدارس الفرنسية تعزز من تواجدها.

حجم التعليم الفرنسي في مصر: مصر لديها حاليا 15 مدرسة تمنح الشهادة الفرنسية الدولية، إلى جانب 53 مدرسة خاصة مصرية تُدرس اللغة الفرنسية كلغة أولى، وفق بيانات اطلعت عليها إنتربرايز. ووفق إحصائيات العام الدراسي 2025/2024، هناك نحو 37 مدرسة معتمدة موزعة بين القاهرة والإسكندرية، بارتفاع من 14 مدرسة في عام 2022، والتي تحمل علامة فرانسإدوكاسيون تحت إدارة وكالة تعليم اللغة الفرنسية بالخارج. وتمنح وزارة أوروبا والشؤون الخارجية (MEAE) العلامة للمدارس تأكيدا على جودة التعليم الفرانكفوني ثنائي اللغة.

هناك خطط لزيادة هذا الرقم بشكل كبير: تتعاون مصر وفرنسا من أجل زيادة عدد المدارس التي تدرس اللغة الفرنسية كلغة أولى، بدعم مباشر من الحكومة الفرنسية، بهدف زيادة العدد إلى 100 مدرسة بحلول عام 2030. وقد وقّع الجانبان مذكرة تفاهم لإنشاء تلك المدارس خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى القاهرة الأسبوع الماضي.

الصورة الأكبر: مع تزايد الإقبال، تستهدف الحكومة إنشاء 1000 مدرسة خاصة جديدة بحلول عام 2030.

التعاون بين البلدين لا يقتصر على إنشاء مدارس جديدة فحسب، بل إنه قد يشكل فرصة لتحسين نظام التعليم في مصر، إذ ستقدم فرنسا خبراتها في تطوير المناهج وطرق التدريس التفاعلية وتدريب المعلمين، وكلها أمور من شأنها أن تعزز جودة التعليم للطلاب المصريين، بحسب ما قاله وزير التعليم محمد عبد اللطيف. كما أكد السفير الفرنسي لدى مصر إيريك شوفالييه على التزام بلاده بدعم تدريب المعلمين المصريين من خلال البرامج المتطورة.

برامج جديدة قيد الإعداد: يتطلع البلدان إلى توسيع نطاق التعاون من خلال مشروع تريفيلي، والذي يهدف إلى تحسين المناهج الفرنسية ورفع المستوى المهني لمعلمي اللغة الفرنسية في مصر. وهناك برنامج مشترك آخر قيد الإعداد للتعليم ما بعد المدرسة يستهدف 5 آلاف طالب في 100 مدرسة مصرية، والذي سيوفر تعليم اللغة الفرنسية وتدريب المعلمين وضمان الجودة وشهادة "DELF" بأسعار المدعومة — وهي شهادة تمنح من وزارة التعليم الفرنسية تعكس كفاءة المرشح في اللغة الفرنسية.

دعم التعليم الفني: أكد الوزير أن الشراكة مع فرنسا في هذا المجال تسهم في تطوير مناهج التعليم الفني وزيادة برامج التدريب العملي وإدخال تخصصات حديثة تلبي احتياجات القطاعات الصناعية المتقدمة.

المصريون يعشقون اللغة الفرنسية: هناك طلب متنامي على تعلم اللغة الفرنسية كلغة ثانية في المدارس المصرية، وفق ما قاله نائب رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة بدوي علام لإنتربرايز، مضيفا أن مصر لديها تاريخ عريق في تدريس اللغة الفرنسية بالمدارس والجامعات.

شهادات مزدوجة جديدة في الطريق: سيتمكن الطلاب المصريون قريبا من الحصول على شهادات مزدوجة مصرية وفرنسية ضمن برنامج الشراكة الجديد الموقع بين الجامعة الفرنسية في مصر وتسعة من أكبر الجامعات الفرنسية، والذي يهدف إلى تقديم العديد من البرامج المتخصصة لتلبية احتياجات سوق العمل في مصر والعالم العربي وأفريقيا. كما تم الاتفاق على تدعيم البرامج التعليمية لدى جامعة القاهرة.

ما الاتفاقيات التي جرى التوصل إليها؟ وقعت الجامعات المصرية والفرنسية اتفاقا إطاريا للشراكة الدولية بينهما لمنح درجات علمية مزدوجة في 15 تخصصا علميا و100 منحة لدرجة الدكتوراه. كما جرى توقيع نحو 42 اتفاقية وبروتوكول تعاون بين 13 جامعة مصرية و22 جامعة فرنسية لتقديم 70 برنامجا لتلبية احتياجات وظائف المستقبل، منها 30 برنامجا لمنح درجات علمية مزدوجة. كما تهدف الاتفاقيات لتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي وخدمة المجتمع بين الجامعات الفرنسية والمصرية، ودعم التعاون في مجال التدريب والأنشطة الأكاديمية من خلال تطوير برامج ومناهج دراسية مشتركة. كما تم توقيع اتفاقية تعاون أكاديمي وبحثي بين الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري وجامعة ليتورال كوت دي أوبال الفرنسية.

مصر منفتحة على الشراكات الدولية بالكامل: الأمر لم يقتصر على تعزيز العلاقات مع فرنسا في مجال التعليم فقط، إذ تسعى وزارة التربية والتعليم لإبرام تعاقدات مماثلة مع الولايات المتحدة والمانيا واليابان وإيطاليا وبريطانيا لتوسيع شبكة تبادل الخبرات في المجالات المختلفة ضمن الاتجاه نحو تدويل التعليم المصري وفتح آفاق أوسع للتعليم المصري وبرامج التبادل الطلابي وتحديث المناهج المصرية وربطها بسوق العمل الدولى، وفقا لما ذكره مصدر حكومي لإنتربرايز.

الصورة الكاملة: مصر تعمل على تدويل نظام التعليم العالي وتعزيز الشراكات الأكاديمية العالمية، كما تركز على تبادل الخبرات مع الشركاء الدوليين، وفق ما قاله الأمين العام للمجلس الأعلى للجامعات مصطفى رفعت في تصريحات لإنتربرايز. من جانبه، أوضح نائب وزير التعليم العالي لشؤون الابتكار والبحث العلمي حسام عثمان أن الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي تهدف إلى تطوير منظومة التعليم العالي في مصر بما يواكب التحديات المحلية والعالمية، إلى جانب تعزيز جودة العملية التعليمية والبحث العلمي، والربط بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.


أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع: افتتحت رسميا جامعة ساكسوني مصر للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، لتكون أكبر جامعة تكنولوجية خاصة في منطقة القاهرة الكبرى.

العلامات: