هل تحقق مصر طفرة في تدويل التعليم؟ الطلاب المصريون الذين يتطلعون للدراسة في جامعات بالخارج قد يتمكنون من إتمام السنة التأسيسية في مصر، وفق ما قاله مسؤول حكومي بارز لإنتربرايز. وتدرس وزارة التعليم العالي مقترحا لإتمام الطلاب السنة التأسيسية في الجامعات المصرية قبل الالتحاق بالجامعة التي يرغبون فيها بالخارج، في خطوة إيجابية نحو تدويل نظام التعليم في مصر، إضافة إلى التخفيف من أزمة العملة الأجنبية التي تعانيها البلاد، ومواجهة ظاهرة " هجرة العقول المصرية ".
ما هي السنة التأسيسية؟ يتطلب الالتحاق بالجامعات البريطانية وغيرها من الجامعات الدولية أن يحصل الطلاب على سنة تأسيسية إضافية حتى يتمكنوا من بدء مرحلة الدراسة في الجامعات. وفي المملكة المتحدة مثلا تشترط الجامعات من الدارس الحصول على دورات السنة التأسيسية البريطانية. يحصل الطالب خلال هذه السنة على مجموعة متنوعة من الدورات بحسب مجالات تخصصهم مثل إدارة الأعمال والمالية والإدارة والقانون، بالإضافة إلى الفن والتصميم، وكذلك الهندسة والعلوم الاجتماعية والطب والصيدلة والإعلام والعلوم الإنسانية. والسنوات التأسيسية شائعة على نحو كبير بين الطلاب الناضجين والطلاب الدوليين والطلاب الذين لم يحققوا نتائج الامتحانات المطلوبة.
الدراسة في الخارج.. هجرة للعقول واستنزاف للنقد الأجنبي: ينفق نحو 27 ألف طالب مصري ما يساوي 20 مليار جنيه للدراسة في الجامعات الأوروبية والأمريكية، بحسب ما ذكره المصدر الحكومي نقلا عن تقديرات سابقة لوزارة التعليم العالي. وقد ازداد عدد الطلاب المصريين في الخارج أكثر من ثلاث مرات خلال الـ 20 عاما الماضية، ارتفاعا من 8800 طالب في عام 2000 إلى أكثر من 50 ألف طالب في العام الدراسي 2023/2022، بحسب بيانات منظمة اليونسكو.
ارتفع حجم إنفاق الطلاب المصريين بالخارج في السنوات الأخيرة. إلا أنه من الصعب تحديد معدل الإنفاق أو حجمه على وجه التحديد بسبب اعتماد أولياء الأمور على عدد من التطبيقات الإلكترونية لتحويل الأموال لأبنائهم في الخارج ولذلك يصعب تقدير القيمة الفعلية، بحسب المصدر.
هل ترغب في الدراسة بالخارج؟ قد يصبح إكمال السنة التأسيسية المحلية شرطا للدراسة بالخارج، بحسب ما قاله المصدر لإنتربرايز، مضيفا أن الوزارة ترغب في أن تصبح السنة التأسيسية شرطا أساسيا للدراسة في الخارج.
تدرس الوزارة الكشف عن الخطة الشاملة قريبا، على أن تشرع في تنفيذها بحلول العام الدراسي المقبل، بحسب ما ذكره المصدر. وبموجب الخطة التي سيجري الإعلان عنها قريبا، من المتوقع أن تقدم سبع جامعات دولية برامج السنة التأسيسية، من بينها جامعة لندن في العاصمة الإدارية الجديدة والتي تقدم بالفعل هذه البرامج من خلال فرعها في الجامعات الأوروبية في مصر (EUE). ومن المتوقع أن تبدأ المزيد من المؤسسات التعليمية تقديم برامجها الخاصة بها في وقت لاحق.
تقديم دورات تأسيسية قد يقنع الطلاب بإكمال دراستهم في مصر: يمكن لطرح برامج جديدة أن يشجع الطلاب على التفكير في الالتحاق بنظام التعليم المصري، الذي تحسن كثيرا من حيث الجودة والتنوع، وفق ما قاله رئيس جامعة المستقبل في مصر عبادة سرحان.
إبرام شراكات لرفع كفاءة وسمعة الجامعات المصرية: تلزم اللوائح كل من يرغب في الحصول على تراخيص لتأسيس جامعات في مصر، وكذلك أي كليات أو أقسام جديدة داخل الجامعة نفسها، أن يبرم شراكات أكاديمية مع جامعات أجنبية مرموقة. ويساهم ذلك في رأي سرحان بتوفير فرصة للجامعات المصرية من أجل تحسين قدراتها المعرفية وسمعتها في الخارج.
يعدالبرنامج المخصص لإنشاء فروع للجامعات الدولية هو أبرز جوانب عملية إصلاح التعليم العالي. إذ يمكن للجامعات الدولية إنشاء فروع لها في مصر من خلال بناء حرم جامعي خاص بها مثل الجامعة الألمانية الدولية للعلوم التطبيقية. وتعتبر الشراكة من الطرق الأخرى لتدشين الفروع في مصر، إذ يمكن إبرام شراكة مع المراكز التعليمية المصرية التي تستضيف فروعاللجامعات الدولية مثل جامعة المعرفة. وثمة طريقة أخرى تتمثل في السماح للأجانب بتملك وإدارة المؤسسات التعليمية مع التمتع بالحرية الأكاديمية الكاملة والاستقلال عن نظام التعليم المصري.
أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع - فاليو ميكر ستوديوز السعودية تستثمر في "أو بي إم" المحلية: تلقت شركة أو بي إم الناشئة في مجال تكنولوجيا التعليم استثمارا دولاريا من ستة أرقام من مسرعة الأعمال السعودية "في إم إس". وستستخدم الشركة الناشئة الأموال لتوسيع تواجدها في السوق السعودية.