الجامعات والمراكز البحثية المصرية ما بين التراجع والتقدم في أعلى التصنيفات العالمية: أسفرت التصنيفات الدولية المختلفة عن نتائج متباينة للجامعات المصرية في عام 2023. شملت قائمة مؤسسة سيماجو الإسبانية للجامعات والمراكز البحثية 49 جامعة، مقارنة بـ 42 جامعة في عام 2022، وجرى إدراج نحو 27 مركزا بحثيا حكوميا مقارنة بـ 22 مركزا العام الماضي، بالإضافة إلى 6 منظمات صحة على القائمة مقارنة بـ 4 خلال العام الماضي.
تعتمد منهجية سيماجو على ثلاثة معايير أساسية – البحث، والابتكار، والمجتمع: يأتي نحو 40% من نموذج تصنيف سيماجو من تقييم الأداء البحثي، والذي يقوم على مقاييس مثل: جودة الأبحاث التي نشرتها تلك المراكز، وحجم إنتاجها البحثي. يستحوذ عنصر الابتكار على 40% أخرى من التصنيف، ويقيس الآثار التقنية لأعمالهم بناء على براءات الاختراع وشهادات براءات الاختراع. بينما تركز نسبة الـ 20% المتبقية على المقاييس المجتمعية مثل: مدى حضور تلك المؤسسات على الإنترنت ومساهمتهم في أهداف التنمية المستدامة.
من يرعى ذلك التصنيف؟ تدعم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عملية التصنيف، كما أنها "تشارك رؤيتها المتعلقة بالمراكز المحلية والاستراتيجيات المتبعة"، بحسب ما ذكرت سيماجو. وتعد كلا من دار النشر الهولندية إلزيفير والموقع التابع لها سكوبس هما المصدر الرئيسي لهذه البيانات، ثم تطورها سيماجو بعد ذلك حتى تخرج في شكل التصنيف النهائي.
على رأس القائمة: ضمت قائمة سيماجوللتصنيف جامعات القاهرة وعين شمس والإسكندرية، مثلما كان الأمر في العام الماضي. وتراجع تصنيف الجامعات الثلاث هذا العام، إذ هبطت جامعة الإسكندرية 150 مرتبة إلى 2630، فيما تراجعت جامعة عين شمس إلى 2506 من 2180، والقاهرة إلى 1125 من 985.
حضور ضعيف للجامعات المصرية في التصنيف الإقليمي العام: رغم نجاحها المحلي، خرجت جامعة القاهرة من المراكز العشرة الأولى لأفضل المؤسسات الجامعية في الشرق الأوسط، وتراجعت درجة واحدة عن المرتبة التي حققتها العام الماضي واحتلت المركز 12 في عام 2023. ولم تدخل أي مؤسسة مصرية أخرى ضمن أفضل 20 جامعة في الشرق الأوسط في هذا العام.
وفقا للتصنيف، كان هناك تغيير طفيف عن العام الماضي: احتلت جامعة القاهرة (768) المركز الأول بين الجامعات المحلية، تليها جامعة عين شمس (2300)، ثم جامعة الزقازيق (2464). جاءت جامعة القاهرة في المركز الأول في الترتيب المجتمعي (523)، تلتها جامعتا الإسكندرية (980) وعين شمس (984). حصدت جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا (2200) المركز الأول في الابتكار، تليها جامعة فاروس بالإسكندرية (2255)، ثم جامعة النيل (2952).
التصنيف البحثي للمراكز الحكومية علامة مضيئة: هيمنة المؤسسات المصرية على تصنيف المراكز البحثية في الشرق الأوسط واحتلت ثماني مراكز من العشرة الأولى. وحصد المركز القومي للبحوث ومعهد بحوث زراعة وتطوير الأراضي القاحلة ومعهد بحوث أمراض النباتات المركز الثالث والرابع والخامس على الترتيب. ومثلت المؤسسات المحلية 27 من أصل 64 مركزا حكوميا في قائمة مؤشر سيماجو، مقارنة بـ 22 مؤسسة من أصل 55 مركزا في العام الماضي. وحقق المركز القومي للبحوث ترتيبا متقدما في التصنيف الإقليمي العام للمراكز الحكومية من بين العشرة الأوائل، بالإضافة إلى معهد بحوث البيئة والمواد الطبيعية ومدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية.
آلية اختيار المؤسسات البحثية: يشمل التصنيف كل المؤسسات البحثية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي لا تتبع مؤسسة خاصة بالتعليم العالي وتقوم على إنتاج أبحاث لا تتعلق بالصحة، وفقا لسيماجو. ولكن ثمة قاعدة أخرى وهي أن تكون المراكز البحثية قد نشرت ورقة بحثية واحدة على الأقل في مجلة تابعة لقاعدة بيانات سكوبس ما بين عامي 2016 و2020.
ما الجديد على صعيد تطوير حركة البحث العلمي لدينا؟ تقدم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الدعم الفني الكبير والتأهيل التعليمي فيما يتعلق بالنشر الدولي ولجان الترقي العلمي فضلا عن إتاحة المعلومات، وتوفر كل ذلك من خلال بنك المعرفة المصري، حسبما ذكر المتحدث باسم الوزارة عادل عبد الغفار، وفقا للهيئة العامة للاستعلامات.
التركيز الشامل من جانب الحكومة كان عاملا أساسيا في تحسين ترتيب مصر في البحث العلمي، حسبما قال رئيس شبكة الجامعة العالمية للابتكار بيتر أوكيبوكولا، للمنتدى الاقتصادي العالمي. وأضاف أن "زيادة التمويل من خلال التدخلات الموجهة للبحث وتطوير البنية التحتية" يمكن رؤيتها في مصر. وتابع أن النجاح يولد النجاح، إذ يساعد ارتفاع التصنيفات العالمية في جذب الطلاب الدوليين والمنح البحثية، ما يدعم المزيد من الارتفاعات في التصنيف.
أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:
- عينت الجامعة الأمريكية بالقاهرة وزير التربية والتعليم السابق طارق شوقي مستشارا لها.
- أرسلرئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي مشروع قانون إنشاء المجلس الوطني الأهلي للتعليم والتدريب إلى الحوار الوطني لمناقشته خلال جلسات اليوم المخصصة لبحث التعليم قبل الجامعي. وسيكون المجلس مسؤولا عن وضع سياسات التعليم ما قبل الجامعي والإشراف على تنفيذها.
- أطلقت شركة كلاسيرا المتخصصة فى مجال تكنولوجيا التعليم، منصة EduMalls التي تعد أول منصة للتجارة الإلكترونية المتخصصة فى المنتجات والخدمات التعليمية فى الشرق الأوسط لتخدم الطلاب والمدارس في جميع مراحل التعليم. (بيان - بي دي إف)